تَفاهمتَ مع السُلطة .. تشتمها .. وتُورطنا جديد عقل الحدث

    • تَفاهمتَ مع السُلطة .. تشتمها .. وتُورطنا جديد عقل الحدث



      تتعدد في عُمان هذه الأيام أوجه التغيير .. ومعه تتعدد أيضا أوجه "الثقافات" المطالبة بالإصلاح .. "النفاق" و "التسلق" وحتى "التحليق" إلى أبعاد "اللاممكن" من مطالب أضحت تتنامى مع ولادة كل اعتصام.. وهو الأمر الذي استغلته "فئة" ما راوحت موقعها إلا و "تتطاول" على أحلام "البسطاء" من الذين لا يعون حتى معنى مفردة "مواطنة"..


      زيارات
      للوقوف على المشهد .. قمت بزيارات للعديد من مواقع الاعتصام .. ووجدت "الحث السلبي" هو السمة الأبرز في حضور "العقل" .. مع يقيني التام بــ ضرورة تواجده لكنه كان الطاغي عبر حبات "السيطرة" التي أفرزتها إرهاصات مرحلة سابقة من "التغييب" العلني للمواطن البسيط ..


      بيانات نخبة
      سابقا كنا نرى "بيانات" موقعة من "فئة" تعد نفسها "المثقفة" وهي بيانات يمكن تسميتها "بيانات نخبة" لا يتعدى عدد الموقعين عليها أصابع اليد .. وهو الأمر الذي لم يجد آذان صاغية طوال تلك المرحلة .. أما اليوم ومع خروج الشعب إلى الشارع .. وجدت هذه "الفئة" أن تحقيق مصالحها لن يكون إلا بيد هؤلاء "البسطاء" .. ليخرجوا عبر "ساحة الشعب" و"ميدان الإصلاح" وغيرها يقولون أنهم ينتظرون "تواقيع" الشارع لرفع الأمر إلى السلطات العليا .. هؤلاء أنفسهم قالوا أن أعينهم كانت تذرف بــ "الدموع" حين سماعهم قصص مواطنين يعملون في دول الخليج .. والأكثر صعوبة من ذلك أن من تحدثوا لا "يعملون" حتى في أعمال خاصة في وطنهم .. وهنا واقع المشهد العجيب المتناقض .. كيف يا قوم تخدمون وطنكم وأنت لا تعملون من أجله سوى نثر الكلمات هنا أو هناك؟
      مشهد مشوه
      هؤلاء الذين يتحدثون باسم الشعب ويتفاخرون بأنهم أجروا حوارات مع "صحف أجنبية" حول وضع المشهد العُماني .. كانوا أسوأ واجهة يمكن أن تخرج فيها السلطنة صورتها إلى الخارج .. ذلك أن بعضهم وأقول "بعضهم" وإلى الآن يعيش على "معونات الديوان" الشهرية .. فهم بــ اللسان يشتمون الحكومة .. وبــ اليد يأخذون عطاياها .. حالهم تماما كما قال الشاعر مظفر النواب في عنوان موضوعي ..


      إلى متى؟
      في هذه المرحلة يا أبناء وطني .. لسنا في حاجة إلى التحريض أو حتى التواقيع .. الأمر برمته يتجلى في تحقيق المطالب "خطوة .. خطوة" .. مع ثباتي على ضرورة الاعتصام السلمي لنيل الحقوق التي يتم رفها عبر أناس "ثقة" وهو كثر على مساحة هذه البسيطة.. ولكن إلى متى ستتم هذه الاعتصامات؟






      وعي .. وتغييب
      في تلك الاعتصامات والتجمعات "ثلة" من الناس تتحدث بــ وعي .. عبره يعون ما يريدون إيصاله إلى المواطن البسيط الجالس أمامهم على بوابة هذا الانفتاح التعبيري الجديد .. فــ لمثل هؤلاء كل تحية وإجلال وتقدير .. وهم من يجب أن يقود الدفة ..
      وهناك أيضا من أثمرت رؤيته "الجانب الهامشي" ليأخذ حزمة النقد اللاذع غير المبني على دلائل أو حقائق .. مع ذلك يجد لصوته الصدى مع تصاعد صيحات الإطاحة بــ فلان وعلان .. فــ لماذا يحدث كل ذلك؟


      مشهد .. وكحول ..
      أحدهم كان يقول في "ساحة الشعب" مخاطبا اللجنة المنظمة وهو منها :
      يا جماعة الخير .. خلوا "الميكرفون" لنا شوي وبدون تحديد وقت أرجوكم .. نريد أن نخاطب الشباب .. نريد التغيير .. نريد تواقيعهم ..
      بعدها وبعد حديث أقرب ما يكون وصفه بــ "غير المفهوم" قال:
      لا يوجد جديد .. يوميا أتحدث نفس الكلام .. ولا يوجد لدي أكثر ..
      لا أعلم هل قال ذلك من تأثير "الكحول" أو غيره .. وهي حريته الشخصية في النهاية .. لكن لا يجب أن يتجاوز عقل الحاضرين .. فــ الخطاب هناك من عقل واع إلى مشابه.. ولا مجال لــ تغييب الآخر .. حتى تتوازن الكفة ويكون الناتج جيدا ومرغوبا ..


      اغتيال واستغفال واستغلال
      ما يحدث من "فئة" المتسلقين يمكن تسميته اغتيال واستغفال لأحلام بسطاء هذه الأرض .. وترسيخ واقعهم "الغلبان" لمن أراد أن يعي الحقيقة .. والأمر إن استمر كذلك لن نجد سوى المزيد من التدهور "الفكري" في هذه التجمعات .. ومن ذلك يجب أن نجتث كل هذا الاستغلال الذي يحاول البعض تمريره ..




      مختصري
      إنه "التسول" بعينه ..
      تسول تواقيع ..
      تسول عقول ..
      تسول عواطف ..
      تسول ظهور في الصورة ..
      فقط ..


      1





      المصدر : مدونة عقل الحدث