اسم الكتاب: مفاهيم بحاجة إلى إعادة نظر
--------------------------------------------------------------------------------
4 ـ الصداقة بين الجنسين :
وهذا مفهوم خاطئ آخر ، فليس هناك صداقة ـ بالمعنى الدارج للصداقة ـ بين الرجل والمرأة أو بين الشاب والفتاة ، فقد تتخذ العلاقة بين الجنسين صفة الصداقة في بادئ الأمر ، لكنها ـ ومن خلال تجارب كثيرة جداً ـ لا تبقى تراوح مكانها ، إذ سرعان ما تتطور إلى ما هو أكثر من ذلك ، أي إلى الحبّ والرغبة في الإقتران ، وحتى إذا لم تصل إلى هذا المستوى ، فإنّ حميمية العلاقة بين الجنسين لا تجعلها شبيهة بالعلاقة داخل الجنس الواحد إلاّ بين كبار السن ، فقد يعقد رجل متقدم في السنّ علاقة صداقة مع امرأة في مثل سنّه ، ولا يدخل (الجنس) كعامل حتمي فيها ، وحتى في هذه الحالة فإن هذه الصداقة ليست من لون وطبيعة الصداقة بين الجنس المتماثل .
فالحديث الشريف القائل : «ما اختلى رجل وامرأة إلاّ وكان الشيطان ثالثهما» لا يستثني عمراً معيّناً ، وإن كان ذلك في اللقاءات والعلاقات والخلوات التي بين الشبان والفتيات والرجال والنساء أوضح وأصرح ، ولا يخفى أن دخول الشيطان على خط العلاقة بين الجنسين هو ما يوحيه إليهما من انجذاب عاطفي وجنسي ، قد يبدأ وسوسة لكنه لا ينتهي بها .
إنّ الصداقة ـ سواء بين الشبّان أنفسهم أو بين الفتيات أنفسهنّ ـ كما هي الصداقة بين الرجال أنفسهم والنساء أنفسهنّ ، تعني الحاجة إلى علاقة اجتماعية يتم فيها التواصل والتباذل والتزاور والتفاني والتعاون والتشاور والمباثثة للهموم والآمال . وقد يكون ذلك أو بعضهُ موجوداً بين الجنسين ، لكنّ العلاقة هنا يدخل فيها عامل إضافي كشرط أساسي ـ وإن لم يكن شرطاً غير معلن ـ وهو عامل الجنس أو الحميمية الزائدة التي لا تسمّى صداقة ، وإنّما معاشرة من نوع آخر .
ولعلّ تجربة البلدان الغربية في إنشاء الصداقات كاشفة عن أنّ مصطلح الصديق الذكر (Boy Friend) والصديقة الأنثى (Girl Friend)ليس دقيقاً في التعبير عن طبيعة العلاقة الجارية بينهما ، فهي علاقة غرامية محمومة ، أو علاقة جنسية مباشرة ، وقد تؤجل ممارسة الجنس إلى سن معيّنة ولكنّه لا يسقط من الحساب في أيّة علاقة بين الجنسين .
وإذا أتيح لك أن تقرأ في صفحات التعارف في المجلاّت والصحف الغربية لرأيت أنّ طلبات الجنسين الراغبين في المعاشرة كأصدقاء تتحدّث أيضاً عن علاقة صداقة مرشحة للتطور إلى ما هو أكثر من ذلك .
--------------------------------------------------------------------------------
4 ـ الصداقة بين الجنسين :
وهذا مفهوم خاطئ آخر ، فليس هناك صداقة ـ بالمعنى الدارج للصداقة ـ بين الرجل والمرأة أو بين الشاب والفتاة ، فقد تتخذ العلاقة بين الجنسين صفة الصداقة في بادئ الأمر ، لكنها ـ ومن خلال تجارب كثيرة جداً ـ لا تبقى تراوح مكانها ، إذ سرعان ما تتطور إلى ما هو أكثر من ذلك ، أي إلى الحبّ والرغبة في الإقتران ، وحتى إذا لم تصل إلى هذا المستوى ، فإنّ حميمية العلاقة بين الجنسين لا تجعلها شبيهة بالعلاقة داخل الجنس الواحد إلاّ بين كبار السن ، فقد يعقد رجل متقدم في السنّ علاقة صداقة مع امرأة في مثل سنّه ، ولا يدخل (الجنس) كعامل حتمي فيها ، وحتى في هذه الحالة فإن هذه الصداقة ليست من لون وطبيعة الصداقة بين الجنس المتماثل .
فالحديث الشريف القائل : «ما اختلى رجل وامرأة إلاّ وكان الشيطان ثالثهما» لا يستثني عمراً معيّناً ، وإن كان ذلك في اللقاءات والعلاقات والخلوات التي بين الشبان والفتيات والرجال والنساء أوضح وأصرح ، ولا يخفى أن دخول الشيطان على خط العلاقة بين الجنسين هو ما يوحيه إليهما من انجذاب عاطفي وجنسي ، قد يبدأ وسوسة لكنه لا ينتهي بها .
إنّ الصداقة ـ سواء بين الشبّان أنفسهم أو بين الفتيات أنفسهنّ ـ كما هي الصداقة بين الرجال أنفسهم والنساء أنفسهنّ ، تعني الحاجة إلى علاقة اجتماعية يتم فيها التواصل والتباذل والتزاور والتفاني والتعاون والتشاور والمباثثة للهموم والآمال . وقد يكون ذلك أو بعضهُ موجوداً بين الجنسين ، لكنّ العلاقة هنا يدخل فيها عامل إضافي كشرط أساسي ـ وإن لم يكن شرطاً غير معلن ـ وهو عامل الجنس أو الحميمية الزائدة التي لا تسمّى صداقة ، وإنّما معاشرة من نوع آخر .
ولعلّ تجربة البلدان الغربية في إنشاء الصداقات كاشفة عن أنّ مصطلح الصديق الذكر (Boy Friend) والصديقة الأنثى (Girl Friend)ليس دقيقاً في التعبير عن طبيعة العلاقة الجارية بينهما ، فهي علاقة غرامية محمومة ، أو علاقة جنسية مباشرة ، وقد تؤجل ممارسة الجنس إلى سن معيّنة ولكنّه لا يسقط من الحساب في أيّة علاقة بين الجنسين .
وإذا أتيح لك أن تقرأ في صفحات التعارف في المجلاّت والصحف الغربية لرأيت أنّ طلبات الجنسين الراغبين في المعاشرة كأصدقاء تتحدّث أيضاً عن علاقة صداقة مرشحة للتطور إلى ما هو أكثر من ذلك .