عطاء القائد

    • عطاء القائد

      توالت السنون والأعوام ، وتسابقت الشهور والأيام ، لتخرج لنا عقودا من الإنجازات ، توجتها الأربعون ، إنه سباق من الإنجاز ، بل سباق من أجل بناء الإنجاز ، سباق رسمت آماله الجبال قبل السهول ، والرمال قبل الواحات ، أعملت فيه الأيادي العمانية الباسلة سطوتها متحدية الزمن ، محطمة العوائق ، لا تعرف الكلل أو الملل ، ليس هناك في الخطة المرسومة ظلمة المستحيل ، لكنها رؤية حكيمة ، وعطاء بذلته يد عظيمة .

      في ثوب قشيب موشى ، ها هي بلادنا تزف أفراحا من المنجزات السامية ، يعلو صوتها خفاقا في مدارج الحضارات العالمية ، فأصبحت عمان من الدول التي يشار إليها بالبنان ، وهي في أبهى حلل ، تتحدث بلغة الطموح ، وتنطق بالتحدي .

      مرت أعياد وأعياد سطرت أسمى منشآت البناء والعطاء ، رسخت قواعدها قيادة حكيمة ، وقائد فذ ، فتح لعمان أبواب الأمل ، وأشعل في أبنائها حب العمل ، منذ اللحظة الأولى التي نادى فيها أبناء شعبه الوفي ، تعالى أصداؤه في نواحي البلاد ، فهبوا جميعا ملبين النطق السامي .

      أيها القائد العظيم ، لقد زرعتم في ربوع هذا الوطن معاني الطموح والأمل ، حتى أينع ثمارا من الجد والإخلاص والعمل ، فكانت منجزات مشرقة في شتى الميادين ، غمرت جميع فئات المجتمع ، فأضحى العماني يشمر عن ساعديه يدفع عجلة التنمية التي يأبى أن تتوقف .

      أيها القائد المفدى ، ونحن نعيش العام الأربعين من العيد الوطني المجيد ، حيث العالم ينظر بإعجاب إلى كل ما تحقق على هذه الأرض الطيبة من نماء وازدهار كان محوره التنمية البشرية ، بل ينظر بروح الدهشة والغبطة إلى صاحب الطول وأندى فضل ، فكر ووضع الخطط الخمسية التي تنافست في مد جسور العطاء على كل شبر من هذا الوطن في مدة أربعة عقود ، كان نتاجها دولة عظيمة بإشراف قائد عظيم .

      حفظكم الله يا جلالة السلطان ، وأدام فضلكم ، وشملكم بعنايته في حلكم وترحالكم ، وأدام عزكم وعطاءكم ، وهذي جموع الشعب توافدت تهنئكم بعيدكم الأربعين المجيد .