إسرائيل تحذر من تبعات استمرار الاعتراف ب1

    • إسرائيل تحذر من تبعات استمرار الاعتراف ب

      القدس المحتلة – زكي خليل – وكالات
      تهدد اسرائيل باتخاذ خطوات من جانب واحد، اذا واصلت السلطة الفلسطينية خطواتها للحصول من الامم المتحدة على اعتراف بدولة في حدود 1967.
      وذكرت صحيفة هاآرتس الاسرائيلية امس انه في الاسبوع الفائت توجهت اسرائيل الى الدول الـ 15 الاعضاء في مجلس الامن في الامم المتحدة وبعض الدول البارزة الاخرى في الاتحاد الاوروبي وحذرت من مغبة خطوة من هذا النوع.
      وحسب موظفين كبار في وزارة الخارجية الاسرائيلية، فقد بعث مدير عام وزارة الخارجية، روفائيل براك، برقية سرية لأكثر من 30 سفارة اسرائيلية تتضمن تعليمات لرفع احتجاج دبلوماسي "الى أعلى مستوى ممكن" بالنسبة للنشاط الفلسطيني للدفع الى الأمام باعتراف دولي بدولة فلسطينية. وذلك في اطار الجمعية العامة للامم المتحدة التي ستنعقد في نيويورك في شهر سبتمبر المقبل.
      الرسالة الاسرائيلية المهددة هي ارتفاع في الدرجة في محاولات اسرائيل احباط الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة.
      والقرار بتصعيد النشاط الدبلوماسي في هذا الشأن اتخذ في أعقاب تسريب وثيقة داخلية من منظمة التحرير الفلسطينية الى وكالة الأنباء الفرنسية قبل نحو اسبوع. وشددت الوثيقة على ان الفلسطينيين قرروا التخلي عن خيار المفاوضات مع اسرائيل في صالح خطوات أحادية الجانب في الامم المتحدة للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية في حدود 1967.
      وقالت هاآرتس ان الجديد في الرسالة الاسرائيلية الى تلك الدول كان انه لأول مرة هددت اسرائيل بشكل رسمي بـ "عمل مضاد". وطُلب من السفراء التشديد على انه "اذا واصل الفلسطينيون خطواتهم أحادية الجانب، فإن اسرائيل سترد بخطوات أحادية الجانب من جهتها".
      وشدد السفراء ايضا على ان سياسة الأسرة الدولية في موضوع الاعتراف المحتمل بدولة فلسطينية، ولا سيما سياسة معظم اعضاء الاتحاد الاوروبي، شجعت الفلسطينيين على هجر الاتصالات مع اسرائيل والتحرك بسرعة أكبر في اتجاه الخطوة في الامم المتحدة. وشدد السفراء على ان الخطوات الفلسطينية تتعارض واتفاقات اوسلو ولن تؤدي الى اقامة دولة فلسطينية حتى لو حصلت هذه على اعتراف من الامم المتحدة، الامر الذي من شأنه ان يؤدي الى العنف.
      وأشارت محافل في وزارة الخارجية الاسرائيلية الى انه في هذه المرحلة لم يُتخذ قرار ماذا ستكون عليه خطوات الرد الاسرائيلية على الاعتراف بدولة فلسطينية في الامم المتحدة. ولم يعقد رئيس الوزراء بعد نقاشا ذا مغزى في الموضوع في أي محفل حكومي. وطرحت محافل سياسية في اليمين الاسرائيلي في الاسابيع الاخيرة أفكارا كفرض القانون الاسرائيلي على الضفة الغربية أو إلحاق الكتل الاستيطانية الكبرى بدولة اسرائيل.
      وأكد دبلوماسيون اوروبيون لصحيفة "هاآرتس" بأن دولهم تلقت رسالة بهذا المعنى من دبلوماسيين اسرائيليين قبل بضعة ايام. وأشار أحد الدبلوماسيين الى أنه "حين سألنا ماذا ستكون خطوات الرد الاسرائيلية لم نتلق جوابا جديا". وأشار دبلوماسي اوروبي كبير آخر الى انه "في ضوء استمرار الجمود السياسي يبدو ان الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية في سبتمبر سيكون محتما".
      وفي شهر سبتمبر متوقع للخطوة الفلسطينية أن تصل ذروتها لعدة أسباب. أولا، خطاب الرئيس الامريكي باراك اوباما في الجمعية العمومية للامم المتحدة في سبتمبر الفائت والذي أعلن فيه عن رغبته أن يرى بعد سنة فلسطين كعضو جديد في الامم المتحدة. ثانيا، اسرائيل والفلسطينيون اتفقوا على ان تستمر المفاوضات التي بدأت في 2 سبتمبر 2010 في واشنطن، نحو سنة. ثالثا، في شهر سبتمبر القادم ستصل خطة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقبلية الى نهايتها.
      كما أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) التقى يوم الاحد الفائت في رام الله مع النائب الاسرائيلي السابق، يوسي بيلين، وشدد أمامه بأنه "بعد شهر سبتمبر لن تجري السلطة أي مفاوضات مع اسرائيل". ومع ذلك، شدد مسؤولون فلسطينيون كثيرون في الاونة الاخيرة على أنه اذا استؤنفت المفاوضات قبل سبتمبر وتحقق تقدم، فسيكون الفلسطينيون مستعدين لتأجيل الخطوة للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية في الامم المتحدة.
      وقال ابو مازن لبيلين "يمكن اجراء مفاوضات لثلاثة شهور في محاولة لتحقيق تقدم حتى سبتمبر، ولكن على نتنياهو في هذا الوقت أن يجمد البناء في المستوطنات". وشدد على أن الفلسطينيين لن يستأنفوا العنف تجاه اسرائيل، ولكنه ألمح بالنسبة لسيناريو استقالته أو حل السلطة الفلسطينية: "ليس عندي شهر اكتوبر الاول 2011 في جدولي الزمني".
      من جانب اخر تبحث لجنة التخطيط والبناء لمنطقة القدس التابعة لوزارة الداخلية الإسرائيلية خطة لبناء أكثر من 1600 مسكن استيطاني جديد في القدس الشرقية.
      وذكرت صحيفة "هاآرتس" امس الثلاثاء أن لجنة التخطيط والبناء لمنطقة القدس في وزارة الداخلية ستبحث بعد أسبوعين بناء 1608 مساكن جديدة وراء الخط الأخضر بينها بناء حي جديد في مستوطنة "هار حوماة" في جبل أبو غنيم بجنوب القدس الشرقية سيضم 983 مسكنا وبناء 625 مسكنا في مستوطنة "بسغات زئييف" في شمال القدس الشرقية.
      وكانت حكومة إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو قد امتنعت في العام الأخير عن التصديق على أعمال بناء استيطاني كبيرة بهذا الحجم بعد توتر العلاقات مع الإدارة الأمريكية في أعقاب التصديق على بناء 1600 مسكن في مستوطنة "رمات شلومو" بشمال القدس الشرقية خلال زيارة نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن لإسرائيل في شهر مارس من العام الفائت.
      واضطر نتنياهو في أعقاب الاحتجاج الأمريكي في حينه إلى تجميد الإجراءات بشأن تنفيذ مشروع البناء في "رمات شلومو".
      لكن لجنة التخطيط والبناء في وزارة الداخلية قررت مؤخرا بحث مخططي البناء الاستيطاني الجديدين في 14 أبريل المقبل.
      ويقضي المخطط الاستيطاني الأول ببناء 983 مسكنا في مستوطنة "هار حوماة" إضافة إلى مرافق عامة وشق طرق جديدة.
      وأكدت "هاآرتس" على أن كلا المحطتين هما بمبادرة الحكومة الإسرائيلية بزعم أن الأراضي التي ستقام عليها هي بملكية "كيرن كييمت ليسرائيل" أو "الصندوق الدائم لإسرائيل" رغم أنها أراضي محتلة منذ العام 1967.
      وقال ياريف أوبنهايمر سكرتير عام حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان إن "على نتنياهو وقف البناء المكثف في القدس الشرقية الذي يقوده وزير الداخلية (إلياهو يشاي) قبل أن يتسبب ذلك بأضرار سياسية بالغة لإسرائيل".

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية