
لزمنٍ طويلٍ كانت حالِمة .. وكلّما استبدّ بِها الشّوق أرسلت تحكي لهُ حبّها.. تنزل من سريرِها لكومةِ الأوراقِ والملفات الّتي بعثرتها.. ينقبضُ قلبها كلّما اصطدمت عيناها بالورقِ المزهّر..ورقٌ يحفظٌ تراتيل هيامِها بالحبِّ الأوّل.. تُقلُّبُ نُسخ رسائِلها لهُ.. موقِنةٌ أنّ نسيانهُ ابتلعها.. وأنّه ما عاد يذكُرُ طوفان الحُبِّ الّذي خطّ تِلك الحُروف.. كيف بِهِ يذكُر الآن.. إن كان وفي لحظتِها لم تُحرِّك بِهِ ساكِنا..!
الآن بعدما انقشع بعضُ الضّبابِ عنها تتفهّم لكلِّ ما كان يحدُث.تقرأ ما كتبت ذات حُرقة :
نحنُ المجبولونَ على تصنيفِ الحُبِّ في خانةِ العيبِ والعار .. في خانةِ الفضائِحِ.. كيف لنا أن نستشعر ما يغلي في أعماقِنا .. لا يُمكن للحُبّ والخوف أن يجتمِعا.. وقد وضعنا نصب أعيُنِنا نظرة النّاس حولنا.. كيف لنا أن نؤمن بمشاعِرنا .. ونحنُ نتبادل نظراتِنا خِلسة.. كنّا أجبنُ من أن نُفصح للعالمِ عن صِدقنا.. وكنتَ تثبتُ لي أنّ هذا الجُبن هو الحق.. وأنّ اعترافنا بالحبِّ هلاكٌ لنا..تُقدِّسُ البشر يا وليد.. كنتَ تُقدِّسهم .. كنت تخشى من أن يعرف أحدٌ بما بيننا.. ألهذا الحد كنتَ جبان...؟
سنواتٌ موغِلةٌ في الرُّوح..تمكّن حبّك من مدِّ جذورِهِ إلى أخمصِ الشُّعور ..كيف بِكَ تولي ظهرك لكلِّ تِلكَ السِّنين لمجردِ هاجِس..؟!
هل تذكر كم كنتُ أخشى على حبِّنا من البُرود..كيف كنتُ أُحاوِلُ إنعاشهُ بكافّة الطُّرق الّتي أؤمن بِها..؟.. ربّاااه وأيّة طُرق كانت مُتاحة لي ولك..؟
ما كنّا نلتقِ أبدا..إلّا بين الجموعِ وعلى بُعدِ أمتارٍ تسترقُ أنتَ نظرات.. وأنا أجبنُ من أن أضع عينيّ في عينيكَ ولو عن بُعد..لابُدّ أنّك نسيت ما أرسلت لكَ ذات ضيق :
جوهر وجودي .. يا تفاصيل بوحي ..
خاوي مكانك ما بـ يمليه إنسان ..
ذات عمرٍ مُزهِر احتضنتَ أحلامي ، سافرت بي إلى عوالِم أجهلُها ، حيثُ الربيع ُ والطيورُ وترانيمُ الحياة ، غمرتني عشقا تمازجت به روحينا ، وبتنا روحا واحِدة من شدّةِ ائتِلافِنا ، كنتُ أنتشي في كلّ لحظةٍ حبّك ،فــ أنت سرّ ذاك العالم الربيعي ، تحمِلُ أروع معاني الحبّ وأجلّها ، و "أنا" العالمُ الذي أضفى على ذلك العالم بهجةً جعلتك أروع مما أنت فيه ، كنتُ لك ملاذا زواياهُ تتوهّجُ شوقا لك وإن كُنت فيها ، كنتُ لك حلما جميلا!
كُنتُ لك يا "سرّا اجهلهُ" ، سرّا لا تعلم كنهه ، سرّا يجعلُك خارقا للعادةِ ، قادرا ذا عزيمةٍ تُحقّق وتنجِز بِها كلّ ما يجعلُك في عيني الأول والأروع ، سرّا يجعلُك خارج حدودِ الواقِع مغرّدا في سماواتِ الأحلام بــ جناحينِ من عشق ،مترنّما بـ أروع ألحانِ الحبِّ والوفاء!
2.من بعد جنّات الهوى و زهر روحي
شوف الزمن بدّل غلانا لــ نسيان!
واليوم ، آهِ من شحّ اليوم ، ما عندنا كذلك يا "حبيبي" ،، ما عدتُ وردةً يجذُبك شذى أشواقِها ، وتؤثّر فيك رقّتها، فـ ذبُلتُ من شُحِّ هواك ، وأرهقني أنّي يانعةً بلا ملتفت ،جذّابةً بلا مُحب!
يا "حُلمي" ..كنتُ أنا سرّك الدفين الذي تُواريهِ عن أعينِ الرقباء ،وكنت لي سرّي المفضوح الذي يُقرأ من عيني ، كُنّا كذلك يا " جوهري" ، لكنّ الزمنِ تكفّل بـ تشتيتِ أحاسيسنا ، فــ غدونا بعد ترانيمِ الحبِّ والاهتمامِ ، لا نُطيق سماعا لــ همومِ بعضِنا ، ما عُدنا المفعول السحري لــ قلبِ كلِّ واحدٍ منّا ، فــ ما عاد لــ ضحكتِك ، وصوتِك ذاك النغم الذي يُثير جنون أشواقي ، و يرمي بي بخفّةٍ سحريّة خارج حدودِ الحياةِ إلى حيثُ أنت "حبيبي" ، و ما عُدتُ سرّك الذي يُحفّزُك لــ النجاح ، لذا بتّ تشكو من الاهمالِ والتكاسُل ، وبتُّ أشكو من برودٍ يُلازمُني ، وجنونٍ فاتِر ، لم تُعِرهُ أحاسيسُك ثوانٍ من جنونِها ، ولا غذّتهُ ترانيمُ بوحِك المتعطّشةُ لها روحي ، ما عُدنا غيرُ رفاقٍ بعدما داهمنا القدر!
سُبحان مقلّب القلوب .. لا أعلمُ أيُّ لعنةٍ هبطت بِنا من تلك الجنائِن التي نعمنا بــ فراديسها وأفيائِها وتغاريدِ طيورِها ، فــ بين عشيّةٍ وضُحاها وجدنا أنفسنا في عالمٍ مُخيف ، يُنهشِ فيهِ جسدُ ( حبّنا) لــ ننفُر منهُ ، ولا أعلم هل لــ "طولِ فترةِ التحامِ / تمازُجِ أرواحِنا شيطانٌ كان سببِ خروجِنا من الجنّةِ .. أم أنّ شيطانٌ إنسي من الوشاةِ والمغرضين المتعطّشين لــ رؤيةِ أنقاضِ حبّنا.. كان سبب تعريتِنا من حُلمِنا، و جدبِ أرواحِنا؟!
"حبيبي" .. ربّما يجب أن أعترف لم كتبتُ كلّ الهلاوسِ أعلاه ، ولم جئتُ حيثُ أظنّ أنّك ســ تقرأني لــ أفضح أشواقي التي كظمتُها ، أشواقي التي كثيرا ما تتحوّل إلى كائنٍ متوحّشٍ لــ شدّة ما تجاهلتها أنت ..
أكتبُ لك اليوم بعد ليلةٍ كئيبة ، مرّ عليّ فيها شريطُ الذكرياتِ كـ حُلمٍ شتّتتهُ همساتُ الفجر ، فــ بكيتُ كثيرا على عُمرٍ كان رائِعا بــ وجودِك ، وحُلما كان قمّة في الرومانسيّةِ والتناغُم ، فــ أين الإحساسُ الذي داعب الأسماع لأولِ مرّةٍ ، وأين الحسُّ الملائِكيُّ في عالمي ، وأين الضحكةُ التي تُسافِرُ بي حيثُ عوالم الجنونِ ، وأهازيجُ العشق..
أين مفعولِ كلّ ذلك هذهِ الحظة..؟!
3.اشتاق لك .. والشوق هيّج جروحي
يمكن "حبيبي".. في غلا الغير هيمان!
المترنّمة للأبدِ بــ حبّك...
9:10 صباح الأربعاء
تزفرُ أنّةً ممزوجةً باللوعة ..يأتيها طيفُ وليد ضبابيّا ..تُعرِض عنه متمتِمةً : كانت رسالتي لك مجنونة..لكنّك كنت تجهلُ فكّ شفرة جنوني.
وسريعا تنتبِه...:
أو ربّما أنا أجهلُ نفسي..فشقينا معا..!
*****
تتراجعُ ندى دوما كلّما أيقنت أنّها على بُعدِ خطوة من بُكاءٍ محموم أو متاهة .لزمنٍ لم تنبُش هذِه الأوراق ، أبقتها بعيدا جدّا عنها ، فالذِّكرياتُ متى ما نُبشت لن تترُكها ، تُدرِكُ أنّ للماضي بصمة في كلِّ شِبرٍ ، وفي كلِّ وجهٍ .. ومتى ما استدعتهُ سـ تبهت الأصباغ الّتي لوّنت بِها الحاضِر ..وسيتداعى الصّبرُ داخِلها ، وتتساقطُ الأقنعة الّتي عبثا حاولت مواءمتِها ووجهِها .
لكنّها في تِلك الليلة بالذّات .. وبعدما أفاقت من حمّاها الّتي جابت بِها ذِكرياتُ تعادِلُ نِصف عُمرِها .. قرّرت مواجهة كلّ الماضي.. قرّرت أن تبدو واثِقة .. و أن تُشرِّع أبواب روحِها وقلبِها .. ونوافِذهما ... تواجهُ الماضي .. تستدرجهُ للحاضِر ..لـ تحسم أمرها معه!
السّماء كما تبدو من النّافذة المُشرعة ليلتها كانت في أوجِ فرحِها.. شالها المرصّعِ بالنُّجومِ صافٍ متوقِّد.. هيّج الذِّكرى .
تذكّرت ذات يومٍ عندما كان الحُبُّ يُعانِقُ روحها...تذكّرت أشواقها.. تذكّرت ماضٍ جميلٍ كان يُلهمها..لملمت نفسها بشوقٍ لِقراءةِ ما كتبت في مثلِ هذِه الليلة ... بعثرت الأوراق.. تبحث .. صادفتها الورقة الزّرقاء الّتي انسكب عليها الشّاي...قرأتها :
أدمنتُ الشّوق..ولفرطِ ما اشتقتُ لك ..أراني انصهرتُ في اشتياقي .. اندمجتُ بهِ.. أصبحتُ كتلة شوق..ولفرطِ انشغالِك عنّي / شوقي .. لم يعد الشّوقُ لحظةً مُباغتة تعصفُ بي بل تأقلمتُ معهُ وتكيّفت ..عقدتُ الهُدن ، والإتِّفاقات...
فليتك قبل اتفاقاتي باغتّني بلحظةِ لقاء!
22:42
الحبُّ والموت .. شيئان قد يُغيّرا فينا ما لم يستطع الزّمنُ و أهله تغييرهُ...
ما أن تُباغتُنا نشوةُ الحبِّ حتّى تنقلبُ حياتنا ، فيصبُح كلّ شئ ذا أهمّيّةٍ وألق ... أصواتنا .. أذواقنا .. كلماتنا.. أحاديثنا..
نُدقّق في كلّ شئ وكأنّنا نتحدّث / نلبس / ... لأول مرّةٍ...
يأتي الحُب كما يأتي الموت فجأة .. فيُغيّر من ديمومةِ الطُّقوس .. يُعطي صباحاتِنا طعما لم نعتده..ويمنحُ مساءاتِنا أدعيةً نترجّاها ..
يأتي الحُبُّ فيُغيّر الكثير ، يُجدّد فينا الكثير .. يفتح أعيننا على ما ألفناهُ لنفنّدهُ ، ونبهرجه ونُطابقه وعينِ الحب .. يأتي الحُب فتغدو أيّامنا مُزهرةً بهِ..
22:48
ما أن أنهت الجُملة أعلاه .. حتّى تداعت تلك اللّحظات تذكُر يومها كيف سافرت في المدى المُمتدّ..حينَ صادفتها فتاةٌ كانت شيئا ، وأصبحت شيئا آخر ما أن باغتها الحُبُّ ودخلت لعوالِمه..تذكرُها جيِّدا .. وتتعجّب كيف انقلب بِها الحال ما أن أزهرت روحها بالحبِّ وعُقِدَ قِرانُها... تأمّلت ما كتبت بابتسامٍ جارِح...
قد أكونُ مخطئةً في كثيرٍ من أفعالي/ إنفعالي لكنّني صدقا لا احتملُ حبّا يُقيّدني .. يرفعني من رُتبةِ الأخوّةِ / الصّداقة إلى أعلى من ذلِك ..حبّا يجعلني تحت المجهر .. يُسائلني / يُعاتبني بطريقةٍ صامتة عن ابتسامةٍ كانت مع هذا ، وسرٍّ كان مع ذاك .. ووجومٍ .. صمت معـ... ، صدقا لا احتمل فالصّداقةُ ليست كذلك!
22:52
ارتدّ بصرها فجأة لنفسِها.. استقرت وضعها.. وتقييد الصّداقةِ الّتي عاشتها.. هي الفتاة الّتي تُثقلها القيود والمحمولات المُتراكِمة البالية.. تقرفُ من صداقةٍ تُقيِّدها ، أتعبت ندى مثل تلك الصّداقات ..فأغلب من رافقتهنّ في مرحلتِها تِلك يُقيِّدنها بمشاعِرِ الغيرةِ والاهتمامِ المُفرط فيهِ.. لدرجةِ كانت تتساءل من على صواب.. اهتمامهنّ المُبالغ فيه أم تجاهُلها..؟..
وليد كان دوما يُشكِّكها في نواياهنّ..ويستفزّهُ اهتماهن بندى.. يُحذِّرها..ودوما كانت تُدافِع.. تؤمنُ أنّ ليس ثمّة شئ غير أخلاقي في حبّهن.. وتعزو دائِما غيرتهنّ إلى البيئة الّلاتي خرجن منها.. وتعزو تعلّقهن بِها لأنّها مستمعة جيِّدة لهنّ.. وحاضِنة لهمومهن.. تستمع لهنّ وتوجّههُنّ..وعلى الرُّغم من أنّهن من مناطِق مُختلِفة وبأعمارٍ متفاوِتة..أكبر وأصغر مِنها.. إلّا أنّها تؤكِّد أنّ العامِل المُشترك بينهن هو الجفاف العاطفي في التّعامُل داخِل الأُسرة.. إذ كانت تتعايش معهنّ من خلالِ الحكايا مدى العلاقة والرّوابِط.. فكلُّ شئٍ رسميٍّ حتّى الأحاديث.. وليس ثمّة شئ خارِج المتطلّبات العامّة.. ندى المتمرِّدة كثيرا ما تُفجِّر في وجوههن خطر مثل تِلك العلاقات الجامِدة ..وسوء ذلِك التّعالي اللامتعمّد ..ودوما صاحباتها يُقنعنها بالعكسِ رُغم يقينهنّ الدّاخلي بصدقِ ما تقول...
هكذا هنّ النِّساء.. يُكابرن أو يتجاهلن لكي لا تنخدِش الصُّور.. يتحاملن لأجلِ التّماسُك الظّاهِري..حتّى ندى نفسها كانت تدّعي الكثير لكي لا يتداعى بنيانٌ شكّلتهُ بلبِّ روحها.. على الرُّغمِ من وهنِه..كثيرا ما كانت تتصادم ندى مع رفيقاتها.. جاهِلةً الفوارِق الشّاسِعة الّتي نشأت كلّ واحِدة منهنّ عليها..هي ابنةُ المُدن الّتي تستطيعُ أن تعترِضُ على ما لا يُعجبها .. وتستطيعُ أن تتمرّد .. ظنّت أنّ كلّ النِّساء ينتمينَ لنفسِ البيئة.. جهلت كثيرا أنّها في مُجتمعٍ يُربِّي المرأة على أنّها تابِعٌ وأيِّ "لا" تخرُجُ منها هي نذيرُ تمرُّدٍ لا أخلاقي..ندى نفسها عاشت مثل هذِهِ البيئة.. ولزمنٍ كانت أسيرة لتلكَ الأفكار..لم تستطع أن تكتشِف مساحات الحُرِّية المُتاحة لها إلّا بعد زمنٍ عندما جرّبت للمرّةِ الأُولى مدّ ذراعِها خارج القالبِ الّذي رسمتهُ والدتها..
أمُّ ندى كباقي الأُمهات ..ربّتها على أنّ الحقّ هو ما يلفظهُ الرّجُل..وما لا يُباركهُ الرّجُل فهو عارٌ ومُحرّم..عاشت ندى مؤمِنة بما أرضعتها والدتها زمنا.. كانت تعيشُ في عالمِها الخاص البعيد عن عالمِ الرّجل المادِّي.. حالمةٌ بين القِراءةِ والكتابةِ.. لا تتقاطعُ كثيرا مع الرّجُل إلّا في مضامينَ عامّة..وعندما بدأت بالتّفتُّحِ لم ترضَ باستكانةِ من حولِها.. مدّت بساط أحلامِها ومطامِحها.. وعاشتها كما أرادت..يومها بدأت تخرُجُ من القالبِ المرسومِ..ولم يعترِض أيُّ رجُلٍ على عالمِها..بل باركهُ البعض..
ومع ذلِك ظلّت ندى تحملُ في داخِلها ذلِكَ السِّجن.. ظلّ سِراجُ الثّقةِ .. وهاجسُ الرّقابةِ مُشتعِلا داخِلها..تقولبت كثيرا.. وتنازلت كثيرا.. كانت تؤمنُ أنّ خُطاها لا تطئُ أيّ أرضٍ وأنِها تحسِبُ كثيرا لكلِّ خُطوة تخطوها .. لكنّها كانت كثيرا ما تتردّد .. وتُضيِّع الفُرص..استباقا مِنها لرفضٍ مُحتمل.. كانت تُسيّج مطامِحها وتقولِبها حسب مساحةٍ ظنّتها..ومع ذلِكَ فهي تُبارِكُ بُطئ خطوِها..مُردِّدةً أنّ النّجمِ المُضئ بِبُطئ هو ما يبقى وقّادا لمدّةٍ أطول..هكذا تُصبِّرُ نفسها وأنّ كلّ ما يحدُث خيرا لها!
ندى كغيرِها تُثقلها محمولاتٌ دينيّةٌ واجتماعيّةٌ .. قالبٌ رُسمَ لكلِّ فتاةٍ يجب أن تتقولب عليه.. ولزمنٍ طويلٍ كانت ندى تُحاوِلُ ، قصقصت أجنحة تمرُّدِها لكي لا يبدو القالبَ شاذٌّ .. دوما كانت تُريد أن تكون عند حُسنِ الظّنِّ .. وعند الصُّورةِ الّتي يجب أن تكونها أيُّ فتاةٍ..ومتأخِّرٌ جدّا أيقنت أنّها لن تكون كغيرِها .. وأنّ مُحاولاتِها هي ما أرهق روحها .. وأضناها!
آمنت ندى بعد عمرٍ مضى .. و أحلامٍ وُئِدت أن يجب أن تلتفت لروحِها .. وأن تتبع نداءاتِها الدّاخلية وأحلام روحِها .. وأن تصمّ آذانها عن واقِعٍ مُثقَلٍ بالكثيرِ من المحمولاتِ البالية ..وماضٍ يكسرُ داخِلها كبرياء الأُنثى لمجردِ أعراف!
ندى امرأةُ بروحِ طِفلة ..مُنتهى أحلامِها أن تعيش بعيدا عن قرفِ الماديّاتِ والدناءةِ..روحٌ يُغلِّفها الحُلم ..ويسكُنُها الطُّهر ..متمرِّدةٌ في حدودِ حرِّيتها والأخلاق الّتي تؤمن بِها ..روحٌ أثقلتها الكثيرُ من الأفكارِ الّتي جعلت من أمرِ رفرفتِها شئٌ مُتعِب.. ندى بكلِّ اختصار روحٌ تشقى بـ أحلامِها!
*******
المصدر : مدونة بدرية العامري
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions