(1)
لم تكن الرياضة تستهويني يوما ما، ربما نابع ذلك من أول حادثة بسيطة تعرضت لها في الإعدادية عندما سدد أحد الأصدقاء الأعزاء "ضربة قاضية" في وجهي فتكسرت الأسنان. حيث كان قريبا مني فـ"شات" برجله القوية الكرة لترتمي في وجهي محطمة تلك الأسنان ولتسبب آلاما لم تعالجها "بانادول" مستشفى نزوى آنذاك. ورغم أن الأستاذ "مصطفى الصالحي" كان قاسيا في حصته الرياضية معنا إلا أنني استطعت "التملص" من تلك الحصة بسبب وجود مواهب أخرى كانت مطلوبة للمدرسة بشكل عام؛ مثل إجادة الخط العربي اللازم لعمل اللوحات، وكذلك موهبة الرسم، وموهبة الكتابة وكتابة المقالات في الحائط أو الجريدة المدرسية. كما أن ابتعادي عن الكرة كان لأسباب اجتماعية. حيث ارتبطت فكرة الخروج من المنزل بـ"الصياعة" والخوف من شيء اسمه "الشذوذ" بين بعض الأولاد. فكان الوالد يمنعني من أن اختلط بأشخاص أكبر مني سنا حتى لا "يضيعوني" في وقت بدأت فيه هرمونات المراهقة تنشط في ذلك السن دون وجود وسائل تفريغ إلا لدى بعض الأصدقاء والتي من بينها مشاهدة "الأفلام الثقافية" التي انتشرت آنذاك، والتي ربما استورد اسمها من السينما المصرية التي أنتجت فيلما يحمل ذلك الاسم مؤخرا، وفيه تجد معاناة الشباب غير القادرين على الزواج في كيفية التنفيس عن مكبوتات غرائزهم. كما أن البعض الآخر كان أكثر حظا منا عندما قام والده بتزويجه في سن مبكرة ليصبح اليوم "جدا" في وقت نحن مازلنا نبحث فيه عن اسم مولودنا الأول، وبالتالي لم يكن غريبا أن تجد زميلا لنا وهو في الإعدادية أو في الثانوية وقد تزوج ليستر فرجه خاصة أن تكاليف الزواج كانت بسيطة والوالد متكفل بذلك.
وفي حين ظل الزملاء والأصدقاء يمارسون "لعب الكرة" خرجت من الجانب الرياضي لاتجه إلى الجانب الثقافي أقرأ ما أستطيع قراءته من كتب أو مجلات لا تتوفر في كثير من الأحيان إلا بطلبها مباشرة من القاهرة أو من بيروت. فقد كان الكتاب في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات "ونيسا". أم اليوم فإن أقرب ونيس أصبح الـ"فيس بوك" رغم التقاء الاثنين في نفس الكلمة "بوك". وقد كانت القاهرة وبيروت منابر للإبداع في النشر في حين بقيت سلطنتنا الفتية تعقد اجتماعاتها في لجنة المطبوعات والنشر للسماح بنشر هذا الكتاب أو برفض ذلك الكتاب أو تلك القصة. وفي تلك السنوات، وجدنا معرفة ثرية في الأدب خارج الحدود في ظل عدم وجود إعلام سوى جريدتين هزيلتين (عمان والوطن) وفي ظل وجود فقط التلفزيون العماني الملون – كما كان شعاره دائما.
يتبـــــــــــع
المصدر : بن دارس
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions