المرحلة التي تمر بها عمان الآن ليست سهلة وفيها من الخطورة ما لا يتكهن بنتائجه إلا القوي العزيز. خطورتها تكمن في أن الحكومة ليست في مستوى الحدث(هذا يبدو لي) من جانب، وفي الجانب الآخر أن الاعتصامات تدار ظاهرياً من أناس يثقون تمام الثقة في قيادة جلالة السلطان للبلاد. بين عدم جاهزية الحكومة للتعامل مع الأحداث الراهنة وثقة المواطن العمياء في القيادة(الاعتصامات ليست إلا تعبير عن عدم مقدرة الفرد على التغيير من تلقاء نفسه) سيدخل من يفهم الطرفين ليستغل ضعفهما أو نقطتي ضعفهما الظاهرتين هنا، وهذا هو مكمن الخطر الذي يتهدد كيان البلد. إذا لم يحسم الأمر مبكراً فإن ثقة المواطن في هيبة الحكومة ستهتز وبالتالي ستعم الفوضى التي لا نرجوها أبدا. لا أقصد بالحسم هنا ما حدث في صحار من اقتحام وعنف بل أقصد أن تتنبه الحكومة إلى أنها ليست في حرب مع المواطن، وأن تحسسه بذلك. اصطفاف المواطنين الآن "مع أوضد" ليس عن قناعة بل عن خوف من الحكومة أو عناداً لها. هذا ليس بالأمر الصحي لأنه يخفي تحته المشاكل الحقيقية ويعتمد على ظواهر الأمور التي قد تعطي مؤشرات خاطئة تُبنى عليها خطط للمستقبل ستؤدي حتماً إلى كوارث وانسدادات لا يمكن الخروج منها بطريقة مرنة ودون خسائر.
مع ذلك و بالرغم من ثقتنا الشديدة في أجهزتنا الأمنية والقيادة إلا أن المعطيات على الأرض تفقدنا تدريجياً هذه الثقة بصورة قد تصل إلى الهلع المرعب في بعض الاحيان. إن ظهور العصابات وقطاع الطرق لهو مؤشر خطير قد يقود البلد إلى ظهور عصابات مأجورة تعمل لحساب أشخاص لتوجيه البلد إلى منحدر باتجاه الفوضى والعنف.
ثقتنا الشديدة في الحكومة تمنعنا من تحمل مسئولياتنا تجاه أنفسنا وتجاه الوطن. حتى وإن كانت الحكومة تتحمل جزء من هذه المشكلة إلا أنني أعتقد أن على المواطن أن يحس أنه ليس ملكاً للحكومة بل شريكاً لها، تتقوى بقوته وتضعف بضعفه، ومن هذا المنطلق يجب عليه أن يكون كما يريد بلده أن تكون. الفترة الماضية كانت كافية فقد دللتنا الحكومة(ليس مالياً طبعاً) أيما تدليل. تبنت الحكومة كل شيء وجعلتنا عالة عليها وفجأة أرادت أن تفطمنا دون أن تكون قد علمتنا ما نلتهي به أو نلجأ إليه. الآن نحن لا زلنا نبحث عن نفس الثدي لأننا لا نعرف غيره. هنا يمكننا القول أن الحكومة نجحت في أن جعلت نفسها وفقط نفسها المنقذ وفشلت في إعدادنا الإعداد الصحيح لأننا أصبحنا "المدمر" لمكاسب ما تم في الاربعين سنة المنصرمة.
الاعتصامات ليست مشكلة ولا تشكل خطر إذا تم التعامل معها بجدية. على الحكومة أن تكون واضحة فيما لها وما عليها وأن توضح ما للمواطن وما عليه، ولن يتم ذلك بقرارات علوية تُملى على المواطن، بل بحوار حقيقي وفعال بين الحكومة والمواطن وليس بينها وبين المعتصم فقط. الحوار والتنازل والشراكة والاحترام كل ذلك مطلوب ويجب أن يكون مقبول لدى الحكومة والمواطن لكي يظل الوئام موجود ولكي يختفي السخط والتذمر والإنكار وعدم الاستقرار.
إذا اصطاد المعتصم أخطاء الحكومة واصطادت الحكومة أخطاء المعتصم سيكبر الصدع بين الإثنين مما يحتم دخول طرف آخر من خلال الصدع للعمل على تكبيره. لا نريد صراع حتى الموت بين الإثنين، ولا نريد غالب ومغلوب أبداً.
ليس هناك طرف ثالث مرئي في الصراع الحالي إذا صحت تسميته بصراع، ولكن الدلائل تقول أن هناك فراغ يتم استغلاله من قبل جهات لا نعلمها ونحسب أن الحكومة تعلمها بسبب ثقتنا في الحكومة. لهذا نتمنى من الحكومة أن تطلعنا على التفاصيل أو أن تبرر تلكؤها في حل المشكلة الحاصلة الآن.
إلى متى سيحافظ معدل الثقة بين المواطن والحكومة على مستواه في ظل ما يجري من أحداث غير مفهومة؟!. لا أدري إلى متى..

المصدر : مدونة tahyati
مع ذلك و بالرغم من ثقتنا الشديدة في أجهزتنا الأمنية والقيادة إلا أن المعطيات على الأرض تفقدنا تدريجياً هذه الثقة بصورة قد تصل إلى الهلع المرعب في بعض الاحيان. إن ظهور العصابات وقطاع الطرق لهو مؤشر خطير قد يقود البلد إلى ظهور عصابات مأجورة تعمل لحساب أشخاص لتوجيه البلد إلى منحدر باتجاه الفوضى والعنف.
ثقتنا الشديدة في الحكومة تمنعنا من تحمل مسئولياتنا تجاه أنفسنا وتجاه الوطن. حتى وإن كانت الحكومة تتحمل جزء من هذه المشكلة إلا أنني أعتقد أن على المواطن أن يحس أنه ليس ملكاً للحكومة بل شريكاً لها، تتقوى بقوته وتضعف بضعفه، ومن هذا المنطلق يجب عليه أن يكون كما يريد بلده أن تكون. الفترة الماضية كانت كافية فقد دللتنا الحكومة(ليس مالياً طبعاً) أيما تدليل. تبنت الحكومة كل شيء وجعلتنا عالة عليها وفجأة أرادت أن تفطمنا دون أن تكون قد علمتنا ما نلتهي به أو نلجأ إليه. الآن نحن لا زلنا نبحث عن نفس الثدي لأننا لا نعرف غيره. هنا يمكننا القول أن الحكومة نجحت في أن جعلت نفسها وفقط نفسها المنقذ وفشلت في إعدادنا الإعداد الصحيح لأننا أصبحنا "المدمر" لمكاسب ما تم في الاربعين سنة المنصرمة.
********
الاعتصامات ليست مشكلة ولا تشكل خطر إذا تم التعامل معها بجدية. على الحكومة أن تكون واضحة فيما لها وما عليها وأن توضح ما للمواطن وما عليه، ولن يتم ذلك بقرارات علوية تُملى على المواطن، بل بحوار حقيقي وفعال بين الحكومة والمواطن وليس بينها وبين المعتصم فقط. الحوار والتنازل والشراكة والاحترام كل ذلك مطلوب ويجب أن يكون مقبول لدى الحكومة والمواطن لكي يظل الوئام موجود ولكي يختفي السخط والتذمر والإنكار وعدم الاستقرار.
********
إذا اصطاد المعتصم أخطاء الحكومة واصطادت الحكومة أخطاء المعتصم سيكبر الصدع بين الإثنين مما يحتم دخول طرف آخر من خلال الصدع للعمل على تكبيره. لا نريد صراع حتى الموت بين الإثنين، ولا نريد غالب ومغلوب أبداً.
ليس هناك طرف ثالث مرئي في الصراع الحالي إذا صحت تسميته بصراع، ولكن الدلائل تقول أن هناك فراغ يتم استغلاله من قبل جهات لا نعلمها ونحسب أن الحكومة تعلمها بسبب ثقتنا في الحكومة. لهذا نتمنى من الحكومة أن تطلعنا على التفاصيل أو أن تبرر تلكؤها في حل المشكلة الحاصلة الآن.
إلى متى سيحافظ معدل الثقة بين المواطن والحكومة على مستواه في ظل ما يجري من أحداث غير مفهومة؟!. لا أدري إلى متى..
المصدر : مدونة tahyati
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions