لا تصالـــــــــــــــــح ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!

    • لا تصالـــــــــــــــــح ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!

      لا تصالـــــــــــــــــح

      للشاعر أمل دنقل

      لا تصالح!

      لا تصالح!

      ولو منحوك الذهب……… آترى حين افقا عينيك،

      ثم اثبت جوهرتين مكانهما… هل ترى؟

      هي أشياء لا تشترى…

      ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،

      حسكما – فجأة – بالرجولة،

      هذا الحياء الذي يكبت الشوق…… حين تعانقه،

      الصمت – مبتسمين – لتأنيب امكما… وكأنكما

      ما تزالان طفلين!

      تلك الطمآنينة الابدية بينكما:

      أن سيفان

      سيفك… صوتان صوتك

      أنك إن مت:

      للبيت رب وللطفل أب

      هل يصير دمي – بين عينيك - ماء؟

      اتنسى ردائي الملطخ…

      تلبس – فوق دمائي – ثياب مطرزة بالقصب؟

      إنها الحرب!

      قد تثقل القلب…… لكن خلفك عار العرب.

      لا تصالح … ولا تتوخ الهرب!

      لا تصالح على الدم … حتى بدم!

      لا تصالح ولو قيل رأس برأس،

      أكل الرؤوس سواء؟!

      أقلب الغريب كقلب أخيك؟!

      أعيناه عينا أخيك؟!

      وهل تتساوى يد… سيفها كان لك بيد سيفها أثكلك؟

      سيقولون: جئناك كي تحقن الدم…

      جئناك كن يا - أمير – الحكم

      سيقولون: ها نحن أبناء عم

      قل لهم انهم لم يراعوا العمومة

      فيمن هلك.

      واغرس السيف في جبهة الصحراء…

      إلى أن يجيب العدم.

      إنني كنت لك… فارساً.

      وأخاً… وأباً… وملك؟

      لا تصالح… ولو حرمتك الرقاد

      صرخات الندامة… وتذكر…

      (اذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد

      ولأطفالهن الذين تخاصمهم الاتبسامة)

      أن بنت اخيك "اليمامة"

      زهرة تتسسربل – في سنوات الصبا – بثياب الحداد

      كنت إن عدت:

      تعدو على درج القصر، تمسك ساقي عند نزولي…

      فأرفعها – وهي ضاحكة – فوق ظهر الجواد.

      ها هي الآن … صامته.

      حرمتها يد الغدر:

      من كلمات ابيها… أرتداء الثياب الجديدة،

      من أن يكون لها – ذات يوم- أخ!

      من أب يبتسم في عرسها.. وتعود اليه اذا الزوج أغضبها

      وإذا زارها… يتسابق أحفاده نحو أحضانه،

      لينالوا الهدايا…

      ويلهوا بلحيته ( وهو مستسلم)

      ويشدوا العمامة.

      لا تصالح!

      فما ذنب تلك اليمامة

      لترى العش محترقاً… فجأة

      وهي تجلس فوق الرماد؟

      لا تصالح

      ولو توجوك بتاج الامارة

      كيف تخطو على جثة ابن أبيك…؟

      وكيف تصير المليك…

      على اوجه البهجة المستعارة