المواطن العماني بين مُفارقات العيد الوطني جديد المقاومة الوطنية العمانية

    • المواطن العماني بين مُفارقات العيد الوطني جديد المقاومة الوطنية العمانية

      ربما لست من العاملين حتى أحظى بمكرمة سامية من لدن جلالته.. وربما لست من الشخصيات المهمّة في الدولة حتى احظى بدعوة إلى حضور حفلة الشاي الفاخرة ..
      .. وربما لست ممن تلقى التصريح الأزرق والأصفر والأسود ...الخ حتى يحظوا بمشاهدة الاحتفالات الوطنية المقامة بمناسبة احتفال جلالته بعيد ميلاده . وإن لم نرد أن نخطئ .. فذلك يستوجب علينا أن نقول بسبب الاحتفال بالعيد الوطني الأربعين !!
      وربما يكون ذلك بمثابة نقطة قوة لي استغلها في تمالك نفسي من أي محاولة استرضاء ذاتي.. في حين إنها كانت نقطة ضعف استعصى على الغالبية مواجهتها .. حتى استسلموا للخيار الذهبي المُتاح لهم وباتوا يطّبلون ويزمرون في كلّ أمر ..بدءاً من الاستجابة الضعيفة لقضيّة الأهلة في عيد الأضحى تاركين الصواب لما كان عليه من قرار ولي الأمر.. وانتهاءاً بالإشادة العظيمة على الجهات المسؤولة بتصميم فئة العشرين ريال الجديدة .. التي قلبت الموازين وفتحت الباب على مصراعيه للإيمان الذاتي بازدواجية الخير والشر في آنِ واحد.. من خلال وضع صورة المسجد ودار الأوبرا في عملة واحدة ..
      حاولت اقناع نفسي إنه لابد من إيجاد ردود المعارضة حيال ذلك والتي تدين نسبياً لتلك التصرفات المفرطة ..إلا إنها كانت أشبه بإخراج إبرة من كومة قش ..
      فأصبحت ردود الأعضاء كمن تخدروا بإبر اجهل مصدر أنطلاقها من الأساس ..
      فقبل شهر تقريبا أو أكثر .. علت أصوات المواطنين بالإدانة الشديدة الواضحة بل لن أبالغ إن قلت بالاستهزاء على سياسة الدولة وعلى رأسها السلطة التنفيذية بعدم وجود إشارات على إقدام الدولة على زيادة رواتب المواطنين . فزادت الأهاجيز وزادت عبارات الشتم واللعن والحسرة عما آل إليه الوضع..
      والآن فها أنت تجد الأمر قد أنقلب على عقبيه وبات كمن وضع اللهاية في أفواه المواطنين أو بالأحرى على من قاموا بزيادة رواتبهم ..
      وبقت أفواه المواطنين من القطاع الخاص مفتوحة حتى يحين الإعلان عن وجود مكرمة تشملهم هم أيضا ..
      وبعدها سيكون لهم النصيب الاكبر من التطبيل والتزمير حتى يهمّوا بالبحث عن أفضل صور للسلطان قابوس ويقوموا بإدراجها على اساس إنها تأسر النفوس
      أو القيام بحملة شكر وعرفان او حملة تواقيع .. إلخ

      ومن تداعيات تلك المادة المخدرة هي أن الكلام باسم المنطق يعد نوعا من التطاول على الدولة ... ومحرما عليك إظهاره والإدلاء به في العيان ..
      فاستنزاف الأموال وتخسير الملايين على حساب البروتوكولات وإقامة حفلة شاي وافتتاح دار الأوبرا .. أو الألعاب النارية والزينات ومسيرات الولاء والعرفان والروتين السنوي للاحتفالات العسكرية وللفروسية التي أجزم إنها باتت محفوظة في أعين جلالته, وعزف النساء وركوبهن الخيل وهن يتمايلن وسط الكم الهائل من الرجال, بات أمرا محمود لا يقبل إطلاقا إي مغالطة..
      في حين تعلوا انين تلك الأصوات والوجوه الشاحبه المسكينة الفقيرة والتي ما زالت تنتظر من يمد لها يد العون..وهي التي ما زالت تبحث عن المكب الرئيسي للطعام الفاخر الذي قدم لذوات القبعات الطويلة .. حتى تنتشل منه ولو خبزة يابسة قيست بمقادير إيطالية محترفة !!

      .. أجد تماماً أن الأمر أصبح كمن يحاول إرضاء الطفل حتى يصمت ... في حين إن الأم لا طاقة لها أن ترضعه من حليبها .. ولذلك فالخيار يكمن في إعطائه اللهاية حتى يرضى بذلك ولو لفترة وجيزة ..
      والتساءل بحد ذاته يكمن .. هل سيظل رضا المواطن مبني على خيار مؤقت ؟

      ذاتيا فأنا أحب الدولة وأحب قائدها..إنما هذا لا يدعوني لرفع الرايات الحمراء كلما ولّيت وجهي أو أؤلف أبيات المدح والثناء ليتداخل البحر والنجوم والسماء بشكل عبطي حتى تكاد القصيدة تنفجر مما ادخل لها من جماليات .. أو أزيّن منزلي وسيارتي بالزينات حتى اثبت للعيان من صدقيتي لمحبته .. فالطاعة و والولاء الاحترام في القلب أمران يكفيان في ظل هذه الضجة ..
      إنما هذا الأمر غير قابل للأخذ به من قبل الغالبية في حين عرف إنه لا يملئ جوف ابن آدم إلا التراب .




      المصدر : المقاومة الوطنية العمانية


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions