بائع الأمطار جديد nagwash

    • بائع الأمطار جديد nagwash



      بائع الأمطار

      ----------

      فتاة مشفرة – الرجاء ضبط التردد – لتلقي الإرسال !

      هذا هو قرار ينهي طول الجدال – لا طائل بعده من فتح المجال – أليس هو من خيرة رجال الأعمال ! بساحة تسمى ( ساحة راحة البال )!

      ساحة أعمال جديدة – تواترت عليها فقط المسميات الحديثة – لتخلع عنها صفة الخزعبلات – لصفة تنمية الذات – مرورا بالطبع بساحة دينية يرتع فيها بعض الدعاة

      تماما هو مثل:

      هذا البائع أتذكره ؟ ( جالب الأمطار ) ؟ بقديم الأقطار - جوال الصحاري مطلب قبائل العشائر ؟

      يأتيك بميعاد معه دفوف الطبول – بترنيماته فقط له القدرة لجعل السحب تبول

      كأنه بمناجاة مع لغة السماء – بترنيم دفوف لذرف الماء

      تماما هو – مثل:

      هذه القلة من الدعاة – التي تبيع صكوك الغفران مخولة عملها من الإله
      مخزون الآلام – مرجعه كثرة الآثام – الخلاص بتوبة و كثير طقوس الصلاة

      تماما هو :

      عمله: خبير التنمية البشرية و النهوض بالذات – مفجر جميل ما بك من طاقات
      كما بائع الأمطار- و مظهرية الدعاة - يأتيك بسحر العلاج -- من الكلمات -- فقط ترتيل الكلمات


      فاق حضوره و صدى كلماته صيت الكثير من رواد الإعلام – جاءه القدر ذات صباح بفرصة عمره ما واتته ولا بالمنام

      سفر لإحدى البلدان – التي تسور أخلاق رعاياها بحيطان - ليحاضر فيها للصبيان – عن أهمية سرعة عقد القران

      يا للهول – معروض الراتب يتعدى عدة أصفار – مقبوضة بالدولار – يا للطيف الأقدار

      شغلته فقط شاغله كونه مازال من العزاب – صحيح أربعيني العمر لكنه لم يقرع للزواج باب – فكيف سيقنع الحضور بكلماته و هو لها كذاب ؟

      لابد من عقد زواج و إشهار – فلا تجود السماء كل يوم بمطر الدولار

      --------

      ربما هي – ابنة الخال – يعرفها بكل الأحوال – وارثة لبعض المال – حلوة العشرة متوسطة الجمال

      -------

      ربما هي – أخت الصديق – اسم عائلة يخدمه بكل طريق – جمالها أخاذ يكفيه رفيق

      ------

      ربما هي – زميلة العمل – شخصية عملية بلا كلل – حياة واعدة بلا ملل

      ----------

      إلى أن رآها بين الحضور – بمحاضرة روتينية كأنها حورية أتته من غور القصور – كيف لهذا الإحساس بلهفته يمهله عنها صبور؟

      توعدها بمفرق طارحا مهاترات حديث – و هل يعقل أن يخذله قلبه – و هو للغير بالكلام خير مغيث !

      من بعد التعارف بمتواليات روتينية – ردد بكلمات اليقين ببرمجته اللغوية : أتقبلين الدعوة لحياة زوجية؟

      لصدق الأمانة ارتسمت هذه المرة على شفتيه ابتسامة قلبية – غير تلك الابتسامات الصورية – فقد قالت : نعم – ببراءة عفوية

      أردفت قائلة : أنا لك متمنية لكني من قليل بحالة انفصال – لارتباط لم يكتب الله له الكمال – فعاهدت نفسي بجديد الاختيار عدم الاستعجال

      للوصال – أحتاج الإمهال – هذا الكلام التراجع فيه محال

      ------

      كيف يمهلها والسفر و حاجته لترتيب الأوراق لابد من تضمين عقد زواج ؟ فهذه فرصته إن فوتها فالكساد بعد الرواج

      أيهما يختار ؟ أهي أم الدولار ؟

      لأيهما عليه تقديم اعتذار !

      نعم فليلتمس الأعذار – و هكذا شاءت الأقدار

      حادي بادي نظام قديم بالاختيارات – بأول المقال للثلاث فتيات – كلهن بأثرهن عليه متشابهات

      فليكتب أسمائهن بالثلاث ورقات – و يقذفهن بالهواء – يتلقف إحداهن كغيث الماء

      يسارع لها طالبا الزواج بإشهار - هكذا كان قرار بائع الأمطار

      عنها هي :

      فتاة مشفرة – عليه ضبط التردد – و غلق الإرسال

      ----------------- فيديو / علشان يشبهلك - محمد منير -------










      المصدر nagwash

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية