كجزء من دراستي المهنية ، كان هناك دورة تدريبية في مجال إدارة عملية حفر الآبار النفطية ، و هي عبارة عن خمسة أسابيع في موطن شركة شل العالمية ألا وهو هولندا ، و قبل شهر من موعد الدورة ، كان علي أن أنهي ترتيباتي المالية و القانونية و كل شيء متعلق بالسفر إلى هولندا ، حيث أن النظام هو أن الشركة تعطيك مبلغ معين من المال و أنت تتكفل بالباقي حيث يجب عليك حجز تذكرة السفر و الحجز مكان الإقامة و التدبر أمور النقل.
بطبيعة الحال لست الشخص الأول من شركتي يذهب إلى تلك الدورة ، بل سبقونا المئات ، لذا كان علي التواصل معهم حتى نستفيد من خبرتهم في كيفية إنجاز هذه المهام في أسرع وقت و بأقل تكلفة ، و كذلك كان علي تدبر أمر الملابس ، فهذه هي المرة الأولى التي أسافر فيها إلى بلد غربي ، فكان يجب أن ألبس ملابسهم حتى لا أبدو غريبا و أجذب الأنظار خصوصا مع تزايد الكراهية للعرب و المسلمين.
حجزت على الخطوط البريطانية لسبب واحد ألا هو أنها الأرخص تكلفة في التوقيت الذي أود أن أذهب فيه إلى هولندا ، و حسب نظامهم موقعهم على شبكة الإنترنت يشير أن الرحلة ستتوقف في مطار هيثرو فقط ، و أن مدة الرحلة ستكون 12 ساعة ، و لكن اتضح لاحقا أنه مجرد كلام في كلام.
ومع اقترب موعد الرحلة بدأت في القلق فسوف أسافر لوحدة من مسقط إلى لندن و من ثم إلى أمستردام و منها إلى لاهاي حيث سألتقي مع زميلي في هذه الرحلة ، حيث أنه قرر أن يذهب على الخطوط السويسرية.
وقبل ساعات من موعد السفر صلينا العشاء ثم تجهزت للسفر و انطلقنا إلى مطار مسقط الدولي ، في المطار كانت بانتظار أول المفاجئات ، كانت عبارة عن أن رحلتي ستتوقف في مطار أبو ظبي لمدة ساعة و من ثم ستنطلق إلى هيثرو ، و عندما وصلت إلى مندوب الطيران البريطاني حتى أقطع تذكرة الركوب إلى طائرة كانت هناك المفاجأة الثانية ، هناك مشكلة ألا وهي أن وقت الترنزيت قصير جدا ، حيث أخبروني أنه لا بد أن يكون على الأقل ساعة و ربع ، حسنا أنا لم أحجز بالطريقة التقليدية و بل بالطريقة الحديثة قبل شهر ولم يظهر لي أي تنبيه أو تحذير عن هذا الأمر ، المهم بعد أخذ و رد مع كبير المسؤولين ، عرض علي أن أذهب في الرحلة التالية من هيثرو إلى أمستردام ، المهم وافقت على ذلك بسبب أن أريد أن أصل إلى أمستردام في الغد على أي حالة.
المهم أقلعت الطائرة من مسقط و بعد ساعة كانت في أبو ظبي و بعد ساعة انطلقنا إلى هيثروا في رحلة لمدة سبع ساعات كل شيء سار بهدوء إلا أن الطيران البريطاني لم يقدم وجبة العشاء ، اللهم فطيرة واحدة ، أظن أنه مجرد وجبة خفيفة ، حيث قدموا لنا وجبة افطار دسمة .
كان الطائرة من نوع بوينغ 777 ، طائرة كبيرة و مريحة و مزودة بالعديد من وسائل الترفية ، و لكن كان النوم هو أسهل طريقة لقتل الوقت ، كانت قد حجزت على النافذة و كانت بجانبي امرأتين أقدر أنهما في أواخر عقدهما الثالث ، ولم يأكلا أي شيء طول الرحلة من أبو ظبي إلى هيثروا حيث كانتا مستغرقتا في النوم ، أو لنقل كانتا يحاولن أن ينمن بأي وسيلة.
ومع الفجر بتوقيت لندن وصلنا إلى مطار هيثروا بساعة قبل الوقت المحدد ، حاولت أن أتفاهم مع مندوبي الطيران البريطاني حتى يلحقني في رحلتي الأصلية ولكن بدون فائدة ، حيث أنه تم حجزي لي في الرحلة القادمة ، و أنه لو لم أحجز في الطائرة التالية كان بالإمكان أن أبقى على الجدول الأصلي ، حسنا من أصدق المندوب عمان أم مندوب بريطانيا ؟
المهم كانت فرصة أن أتجول في مطار هيثرو العملاق ، بعد أن صليت الفجر انطلقت أتجول في المطار و تبضعت بعض الأشياء ، و كالعادة أكثر ما شدني هو محلات بيع الكتب ، لقد اشتريت كتابين بعشرين يورو ، كتبهم غالية.
المهم حان موعد ، وكانت المفاجأة الثالثة أن الطائرة كانت بحاجة إلى تبديل قطعة ولكن هذا سيتطلب وقت فقرروا أن يغيروا الطائرة و أخذ منا هذا ساعة كاملة أو أكثر ، المهم سارت الأمور بهدوء و نزلت في أمستردام و بعدها أخذت القطار إلى لاهاي ، و كنت في هذه الأثناء أحاول أن اتصل بزميلي ولكن بدون فائدة ، و كنت أفكر كيف سألتقي بشخص في هذه البلاد التي أطأها أول مرة؟
عندما خرجت من محطة القطار ، شعرت بالجو البار ، يا الله الجو بارد! المهم أخذت أسأل عن المدينة الصينية ، أول شخص لم يعرني أي انتباه ، المهم ذهبت إلى محطة التكاسي و سألت عنها ودلوني ، و هكذا أخذت طريق إليها ، و في الطريق رأيت زميلي قادم ، فيالها من مصادفة جميلة .
المهم وصلنا إلى الغرفة ، كان يجب علي أن أصلي فأخذت بالوصلة و حددت اتجاه القبلة وصليت ، و استرحت قليلا ، ثم اتصلت بأهلي في عمان كي أطمئنهم ، ثم نزلنا إلى مطعم مصري و أخذنا وجبة العشاء ، ولكن كل شيء معهم غالي بالمقارنة مع سلطنة عمان.
وفي الصباح ذهبنا إلى محطة القطارات و أخذنا تذكرة شهرية للترام وهو عبارة عن قطار كهربائي مناسب للتنقل في المدينة و بعدها توجهنا إلى مركز التدريب التابع لشركة شل العالمية في منطقة يقال لها رازويج.
وهكذا قضينا أيامنا نذهب قبل طلوع الشمس إلى المركز و نرجع بعد غروبها و نرى المدينة لا حراك فيها بعد السادسة مساءا ، يالها من مدينة .
بطبيعة الحال لست الشخص الأول من شركتي يذهب إلى تلك الدورة ، بل سبقونا المئات ، لذا كان علي التواصل معهم حتى نستفيد من خبرتهم في كيفية إنجاز هذه المهام في أسرع وقت و بأقل تكلفة ، و كذلك كان علي تدبر أمر الملابس ، فهذه هي المرة الأولى التي أسافر فيها إلى بلد غربي ، فكان يجب أن ألبس ملابسهم حتى لا أبدو غريبا و أجذب الأنظار خصوصا مع تزايد الكراهية للعرب و المسلمين.
حجزت على الخطوط البريطانية لسبب واحد ألا هو أنها الأرخص تكلفة في التوقيت الذي أود أن أذهب فيه إلى هولندا ، و حسب نظامهم موقعهم على شبكة الإنترنت يشير أن الرحلة ستتوقف في مطار هيثرو فقط ، و أن مدة الرحلة ستكون 12 ساعة ، و لكن اتضح لاحقا أنه مجرد كلام في كلام.
ومع اقترب موعد الرحلة بدأت في القلق فسوف أسافر لوحدة من مسقط إلى لندن و من ثم إلى أمستردام و منها إلى لاهاي حيث سألتقي مع زميلي في هذه الرحلة ، حيث أنه قرر أن يذهب على الخطوط السويسرية.
وقبل ساعات من موعد السفر صلينا العشاء ثم تجهزت للسفر و انطلقنا إلى مطار مسقط الدولي ، في المطار كانت بانتظار أول المفاجئات ، كانت عبارة عن أن رحلتي ستتوقف في مطار أبو ظبي لمدة ساعة و من ثم ستنطلق إلى هيثرو ، و عندما وصلت إلى مندوب الطيران البريطاني حتى أقطع تذكرة الركوب إلى طائرة كانت هناك المفاجأة الثانية ، هناك مشكلة ألا وهي أن وقت الترنزيت قصير جدا ، حيث أخبروني أنه لا بد أن يكون على الأقل ساعة و ربع ، حسنا أنا لم أحجز بالطريقة التقليدية و بل بالطريقة الحديثة قبل شهر ولم يظهر لي أي تنبيه أو تحذير عن هذا الأمر ، المهم بعد أخذ و رد مع كبير المسؤولين ، عرض علي أن أذهب في الرحلة التالية من هيثرو إلى أمستردام ، المهم وافقت على ذلك بسبب أن أريد أن أصل إلى أمستردام في الغد على أي حالة.
المهم أقلعت الطائرة من مسقط و بعد ساعة كانت في أبو ظبي و بعد ساعة انطلقنا إلى هيثروا في رحلة لمدة سبع ساعات كل شيء سار بهدوء إلا أن الطيران البريطاني لم يقدم وجبة العشاء ، اللهم فطيرة واحدة ، أظن أنه مجرد وجبة خفيفة ، حيث قدموا لنا وجبة افطار دسمة .
كان الطائرة من نوع بوينغ 777 ، طائرة كبيرة و مريحة و مزودة بالعديد من وسائل الترفية ، و لكن كان النوم هو أسهل طريقة لقتل الوقت ، كانت قد حجزت على النافذة و كانت بجانبي امرأتين أقدر أنهما في أواخر عقدهما الثالث ، ولم يأكلا أي شيء طول الرحلة من أبو ظبي إلى هيثروا حيث كانتا مستغرقتا في النوم ، أو لنقل كانتا يحاولن أن ينمن بأي وسيلة.
ومع الفجر بتوقيت لندن وصلنا إلى مطار هيثروا بساعة قبل الوقت المحدد ، حاولت أن أتفاهم مع مندوبي الطيران البريطاني حتى يلحقني في رحلتي الأصلية ولكن بدون فائدة ، حيث أنه تم حجزي لي في الرحلة القادمة ، و أنه لو لم أحجز في الطائرة التالية كان بالإمكان أن أبقى على الجدول الأصلي ، حسنا من أصدق المندوب عمان أم مندوب بريطانيا ؟
المهم كانت فرصة أن أتجول في مطار هيثرو العملاق ، بعد أن صليت الفجر انطلقت أتجول في المطار و تبضعت بعض الأشياء ، و كالعادة أكثر ما شدني هو محلات بيع الكتب ، لقد اشتريت كتابين بعشرين يورو ، كتبهم غالية.
المهم حان موعد ، وكانت المفاجأة الثالثة أن الطائرة كانت بحاجة إلى تبديل قطعة ولكن هذا سيتطلب وقت فقرروا أن يغيروا الطائرة و أخذ منا هذا ساعة كاملة أو أكثر ، المهم سارت الأمور بهدوء و نزلت في أمستردام و بعدها أخذت القطار إلى لاهاي ، و كنت في هذه الأثناء أحاول أن اتصل بزميلي ولكن بدون فائدة ، و كنت أفكر كيف سألتقي بشخص في هذه البلاد التي أطأها أول مرة؟
عندما خرجت من محطة القطار ، شعرت بالجو البار ، يا الله الجو بارد! المهم أخذت أسأل عن المدينة الصينية ، أول شخص لم يعرني أي انتباه ، المهم ذهبت إلى محطة التكاسي و سألت عنها ودلوني ، و هكذا أخذت طريق إليها ، و في الطريق رأيت زميلي قادم ، فيالها من مصادفة جميلة .
المهم وصلنا إلى الغرفة ، كان يجب علي أن أصلي فأخذت بالوصلة و حددت اتجاه القبلة وصليت ، و استرحت قليلا ، ثم اتصلت بأهلي في عمان كي أطمئنهم ، ثم نزلنا إلى مطعم مصري و أخذنا وجبة العشاء ، ولكن كل شيء معهم غالي بالمقارنة مع سلطنة عمان.
وفي الصباح ذهبنا إلى محطة القطارات و أخذنا تذكرة شهرية للترام وهو عبارة عن قطار كهربائي مناسب للتنقل في المدينة و بعدها توجهنا إلى مركز التدريب التابع لشركة شل العالمية في منطقة يقال لها رازويج.
وهكذا قضينا أيامنا نذهب قبل طلوع الشمس إلى المركز و نرجع بعد غروبها و نرى المدينة لا حراك فيها بعد السادسة مساءا ، يالها من مدينة .
المصدر : zayedalsaidi
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية