ايها الأحبة جميعا
كنت قد بدأت بنشر أجزاء من موضوعي طقوس مستديرة وتوقفت لفترة الآن إليكم الطقوس كاملة ولكم حبي وتقديري
طقوس مستديرة
رسالة من حبيبتي
الجزء الأول
أحمد حسين أحمد
قالت حبيبتي:
ضمّني وابحر..
فلا الجبال تنزعها الريح..
ولا البحر يغتصب السماء
ولا الأفلاك يزعجها خسوف قمر..
ولا الحبّ خاصمتهُ القصائد
أكسر بمـعولكَ القيود،
واطلق العنان لأصماغنا تتعانق
لا تحسب هذا هذياناً،
لملمْ هواجسك المهزومة ،
وانسكبْ عطشا على رمضائي
يتفجّرُ نبعُ موسيقاي وكلماتي،
إلى حافّات قعركَ النائي..
تتصاعد رطـوبةُ الإيحاءِ،
قطراًينهـالُ ويسقيكَ،
فتفوز بالّلذاتِ ،
عندما تشمُّ عـبقَ الأديم المرّوي بماءٍ طيني..
إنْ كنتَ مسْتعداً فارقص على أنغامي،
كظلِّ قمرٍ في بحيرةٍ ساكنةٍ ،
فاجأتهُ الريح..
بكَ تسـتطيبُ الجراج
فانـسخ وجعي لحناً ينتشرُ أعشاباً برّيةً
وسـوف أصغي بكلِّ جوانحي،
وأندفعُ ـكالمكّوكِ الفضائي
أتدحرجُ عـلى سلّمكَ الموسيقي،
يعانقني عندليبك،
وتدثّرني أنفاسكَ من برد الليالي الظلماء
عندها فقط.................
.............. تنتحرُ آلامي...
ألمانيا ٢٠٠٢
قلتُ لحبيبتي
الجزء الثاني
أحمد حسين أحمد
الليلُ ا لبوهـ يمي أيقظَ فيَّ عشقَ الموسيقى
لكنَّ االقيثار ةَ تحتاجُ عازفاً ماهراً
ليتوهج في سماءِ الروحِ لحنٌ خالدٌ..
و الصياد ون في البحيراتِ الضحلةِ
يحتاجون كركرةَ الأسماك..
والقريةُ التي استأصلوا قلبها،
ينبضُ فيها نعيقُ بوم..
والفر اشاتُ المـولعةُ بصباحاتِ الورد،
لا تطيرُ ليلاً..
فهلْ سمعتِ عن شمسٍ مارستْ البغاء في حيٍّ شرقي،
دونَ أنْ تأفل؟
تعالي لا تترددي
في لحظات التردد تنتحر الفرصة
والفرصة ابنة البرق
لا يأتي بعدها غير السيل الجارف
تعالي
ألا يحقُ لنا الانجراف لمرةٍ واحدة؟
تعالي
ماأحلى الموت بين ذراع النسرين
وما أروع التوهّج بين خصلات الغمام
ألمانيا ٢٠٠٢
واستمرّتْ حبيبتي تقول:
الجزء الثالث
أحمد حسين أحمد
تيبّسَ الندى على بوابة غربتي
بعد أنْ لفظتني الطرقات
وتنكّرَ لي أبناء قريتي
لذلكَ أسمعني طقوسكَ ياسيدي
و لتداعبْ أ ناملكَ قلق المجرّات
إنَّ محيطَ هزيمتي وعطش حواسي تناسلا..
فلا تتأخر..
شدَّ لجامَ أفكاري،
قبلَ نْ تجمحَ أحزاني مجدّداً
أوجعتني الطرقات المسدودة
وانحسر عنّي بحر الحبّ
امتصَّ الجدبُ من ثديي،
عصارةَ الرغبة المشتهاة..
كفاني التـلّوي في سريرِ الكوابيس
لقد صفْدتُ آهاتي بكلكلِ بعيرٍ،
مدَّ خطواتهُ في عمقِ الرمال
فلا هو ينهزمُ أمامَ الريح؟
ولا هو و اصلٌ الواحات..
مارس طـقوسكَ ياسيدي،
إنّني أحاورُ صمتي ،
لا لأنسى المرارة،
ولكنْ لأستعيد نشوتي المستلبة..
أتدري إنَّ الـعيونُ التي تشتهيني،
تصـلبُ أنوثتي من حدقاتها؟
أليسَ من حقّي التعبيرُ عن وجعي ،
و لو مرّةً واحدةً؟
أنا زهرةٌ ليلكية يا سيد،
فلا تد ـعـهم يذبحونَ فيَّ الأريج..
❊
أتعلم يا سيدي،
إنَّ صبّارَ البراري الشوكي
بأصما غهِ الّلزجةِ ،
يستطـ يـع التناسل من نفحةِ ريح؟
وأنا يكبْلني قانون العدم
وتنتزعني من ملكوتي شريـعة الحرمان..
مارسْ طـقو سكَ يا سيدي،
إنَّ الـ شوارعَ المغسولةُ بالعارِ ،
أشبه بـ جملةٍ اعتراضيةٍ مفككةٍ ،
لا لزوم لها في قاموسي..
سوف أندلقُ بين يديكَ،
لأخرج مع تمتماتكَ الإيحائية،
حفنةُ ماءٍ على عشبٍ يابس..
❊
ألمانيا ٢٠٠٢
الجزء الرابع
قلتُ لحبيبتي
أحمد حسين أحمد
يا شرفتي البيضاء
لفظكِ أجلاف القرى
فجئتكِ على جنح سحابة
ارتمي بأحضاني وانزعي همومكِ
نحنُ خارجَ المدار
بلا حواجز ولا قيود
تخطّينا حاجزَ الزمن
و حانت لحظات التجلّي
أسرجي خيول الجراح
ودعينا نمتطي الضوء
صوبَ قرى لم تنتهك بعد
أ زقّكِ الصباحات المشرقة جميعاً
إنني مثلكِ
مو بوءةٌ عروقي بالزمهرير
وأحتاجُ ربيعكِ يزيحَ ثلوجي
وعندما أبدأ الطقوس
كوني معي
فقالت حبيبتي
الجزء الخامس
أحمد حسين أحمد
خطايانـا الصغييرة تجّتمعُ في بؤرةٍ واحدة..
وإنّني د جنّتُ أحزاني
وحملتُ باقات الكلمات بين جوانحي
أوزّعها لكراتِ الثلجِ
فـكمْ ك رةً ذابتْ؟
وكمْ كرةً تحتاجُ المزيد؟
لا أتقن الحساب يا سيدي،
كما أتقن الغناء
لذلـكَ خاطبتُ الطيور المهاجرة،
بندى أزهار الصباح..
و تهجّيتُ لوعـتهـا حـتْى غفتْ بينَ ذراعيَّ
و لـمّا أيقضتها،
وجدتُ الفراشات تشرنقت
وكان عليَّ انتظار صباح جديد..
يغسلُ أخطائي
ويطلق سراح الفرشات
قلتُ لحبيبتي
الجزء السادس
أحمد حسين أحمد
بحري لا ينحسرُ موجهُ
وشلالي دافقٌ على الدوام
ويمكنكِ العومُ دون عناء كيفما شئتِ
انهالي عذوبةً على مياهي تلقفكِ ،
نداءاتي الناضحةُ بالعشقِ..
وتمرّغي في عطري،
ثمةَ مسا حا تٌ ملوّنةٌ تحتضنكِ ،
وتعيدكِ وردةً بيضاء،
على ما ئدةَ الروح..
سأرزمُ لهاثكِ الليلكي في جسدي،
فيذهلكِ الاحتواء..
سأسخّرُ لكِ أشعاري،
تمطركِ أقحواناً صباحياً،
فتنتشين كطفلٍ في حضنِ إمّهِ ،
يمتصُّ البراءةَ والدفئ..
لا قانون عندي غير الجنون حبّاً..
لا طرقٌ لديَّ يقتلها الإعياء..
لا ملامـح فقدتْ نقائها..
لا شيخو خة تدبُّ بالجسد..
فامرحي ،
أنتِ في رياضكِ المشتهاة..
❊
ألمانيا ٢٠٠٢
ثمّ قالت حبيبتي
الجزء السابع
أحمد حسين أحمد
لا يغرّنك الرماد في وجهي
فالجـمرّةُ التي في داخلي متّقدةٌ
و لا أحتاجُ إلاّ قليلاً من الريح لمزيدٍ من التوهّج
فلتنطلق تهاو يم طقوسكَ إلى السماء
لقد حـطّمتُ قاربَ إحباطي
و بتّ مــستعدةً للتجلّي
لقد سوّرتني بشجونكَ
وزرعتَ في رحمي بذرات شموخكَ
ف شكراً لعبوديتكَ التي تحرّرني من خجلي وتهوّري
ها أنـذا كلّـي صاغيةٌ لكَ
حــتّى عطري وسريري
دعّني أعبرُ ظـلا لكَ وأتـد ثّرُ بعباءةِ نضوجكَ
قطّةٌ بيتيةٌ أنا
أحتاجُ من يداعبني
وقد أضحتْ ممارسةُ الخطيئةِ مهنتي
إنّني أرتد يكَ لـيلاً بدلَ ثيابي
أطيّبكَ بعطوري
و أعـرّفكَ على مخدّتي
صوتكَ فضائي
وبعدكَ تابوتي
نحنُ الإثنان تقاطعنا
كخطوط الطول والعرض
وهنا قلتُ لحبيبتي
الجزء الثامن
أحمد حسين أحمد
الأجسادُ المنتهكـةُ أساطيلٍ مهزومةٍ..
تحومُ عليها طيور النوء،
كلّما حمّحمتْ الظلماء..
لا تنتهكـي كهفَ الظلمات
ولا تراوغي العشق
فينا نزوعٌ للحّـرية
فلنسّـتل نسيمَ الحب ونمضغهُ مع الوله
هنا لا توجد كرات ثلجٍ
ولا فراشاتٍ متشرنقةٍ
والندى ا لذي يرفرفُ عـلى حدقاتِ زهورنا عبقُ الرائحةِ
فامرحي هنا إن شئتِ
فلا قريةٌ بالجوار يمكنها لفظكِ
إنّ بهجتي تزدانُ بكِ
لقد جسَّ نبضي أحزانكِ
وطرقَ بوابات الإنعتاق فيكِ
فلتنطلق وطاويطنا من كهوفها المظلمة
قالت حبيبتي
الجزء التاسع
أحمد حسين أحمد
أنت بهجتي وبهائي
وهديل نـغمـاتكَ تخلّلَ شراييني
فصرتُ أردد ترنيماتها كلما هزّني الشوق
ولسوفُ أخرجُ حتّى من بينَ دخان سجائركَ
لأتشتّت في سماء همومكَ قبلَ ان تنفثني
لا تبحثُ عنّ السمو وأنا أمامكَ
لا تتشرذم
وبؤرتي تتقاطع وجوهركَ
ان أنوثتي تحتكرُ رجولتكَ
وعسلي يجتـ ذبُ دبابيرك
لقد رضيتُ ان أكون حملاً وديعاً
فكن ذئـباً هصوراً
لا خيار لديكَ
ان عيوبنا أنيقة
وجنوننا مدروس
واخيراً قلت لحبيبتي
الجزء العاشر
أحمد حسين أحمد
ان الخلل الذي تزعمين ينبضُ فينا جميعاً
يُستخلصُ من إدماننا الحبّ
يترشحُ عبرَ جدران الحواجز والمسافات بيننا
ان حزنــنا الــقا ريّ أمطرَ العالم
وما زالت عواطفنا تستخدم السكك الحديدية
أراكِ تتشرنقينَ خوفاً
وتمتلئينَ جفافاً
لا تفزعي
لقد حان موعد نضوجكِ
وامتلأت أخاديكِ القاحلةُ بالماء
وما صحراءُ حبّي إلاّ وا حـةً غنّاء وغابة استوائية مطيرة
د اخل أسوا ر موجوداتكِ تضمحلّين
وبين جوانحي ينطُّ عنفوانكِ من تحت الثياب
فاستحمّي بملكوتي ونامي
ان أحلامكِ الملونة مضمونة
نامي فقد ابتدأت الطقوس
ألمانيا ٢٠٠٢
كنت قد بدأت بنشر أجزاء من موضوعي طقوس مستديرة وتوقفت لفترة الآن إليكم الطقوس كاملة ولكم حبي وتقديري
طقوس مستديرة
رسالة من حبيبتي
الجزء الأول
أحمد حسين أحمد
قالت حبيبتي:
ضمّني وابحر..
فلا الجبال تنزعها الريح..
ولا البحر يغتصب السماء
ولا الأفلاك يزعجها خسوف قمر..
ولا الحبّ خاصمتهُ القصائد
أكسر بمـعولكَ القيود،
واطلق العنان لأصماغنا تتعانق
لا تحسب هذا هذياناً،
لملمْ هواجسك المهزومة ،
وانسكبْ عطشا على رمضائي
يتفجّرُ نبعُ موسيقاي وكلماتي،
إلى حافّات قعركَ النائي..
تتصاعد رطـوبةُ الإيحاءِ،
قطراًينهـالُ ويسقيكَ،
فتفوز بالّلذاتِ ،
عندما تشمُّ عـبقَ الأديم المرّوي بماءٍ طيني..
إنْ كنتَ مسْتعداً فارقص على أنغامي،
كظلِّ قمرٍ في بحيرةٍ ساكنةٍ ،
فاجأتهُ الريح..
بكَ تسـتطيبُ الجراج
فانـسخ وجعي لحناً ينتشرُ أعشاباً برّيةً
وسـوف أصغي بكلِّ جوانحي،
وأندفعُ ـكالمكّوكِ الفضائي
أتدحرجُ عـلى سلّمكَ الموسيقي،
يعانقني عندليبك،
وتدثّرني أنفاسكَ من برد الليالي الظلماء
عندها فقط.................
.............. تنتحرُ آلامي...
ألمانيا ٢٠٠٢
قلتُ لحبيبتي
الجزء الثاني
أحمد حسين أحمد
الليلُ ا لبوهـ يمي أيقظَ فيَّ عشقَ الموسيقى
لكنَّ االقيثار ةَ تحتاجُ عازفاً ماهراً
ليتوهج في سماءِ الروحِ لحنٌ خالدٌ..
و الصياد ون في البحيراتِ الضحلةِ
يحتاجون كركرةَ الأسماك..
والقريةُ التي استأصلوا قلبها،
ينبضُ فيها نعيقُ بوم..
والفر اشاتُ المـولعةُ بصباحاتِ الورد،
لا تطيرُ ليلاً..
فهلْ سمعتِ عن شمسٍ مارستْ البغاء في حيٍّ شرقي،
دونَ أنْ تأفل؟
تعالي لا تترددي
في لحظات التردد تنتحر الفرصة
والفرصة ابنة البرق
لا يأتي بعدها غير السيل الجارف
تعالي
ألا يحقُ لنا الانجراف لمرةٍ واحدة؟
تعالي
ماأحلى الموت بين ذراع النسرين
وما أروع التوهّج بين خصلات الغمام
ألمانيا ٢٠٠٢
واستمرّتْ حبيبتي تقول:
الجزء الثالث
أحمد حسين أحمد
تيبّسَ الندى على بوابة غربتي
بعد أنْ لفظتني الطرقات
وتنكّرَ لي أبناء قريتي
لذلكَ أسمعني طقوسكَ ياسيدي
و لتداعبْ أ ناملكَ قلق المجرّات
إنَّ محيطَ هزيمتي وعطش حواسي تناسلا..
فلا تتأخر..
شدَّ لجامَ أفكاري،
قبلَ نْ تجمحَ أحزاني مجدّداً
أوجعتني الطرقات المسدودة
وانحسر عنّي بحر الحبّ
امتصَّ الجدبُ من ثديي،
عصارةَ الرغبة المشتهاة..
كفاني التـلّوي في سريرِ الكوابيس
لقد صفْدتُ آهاتي بكلكلِ بعيرٍ،
مدَّ خطواتهُ في عمقِ الرمال
فلا هو ينهزمُ أمامَ الريح؟
ولا هو و اصلٌ الواحات..
مارس طـقوسكَ ياسيدي،
إنّني أحاورُ صمتي ،
لا لأنسى المرارة،
ولكنْ لأستعيد نشوتي المستلبة..
أتدري إنَّ الـعيونُ التي تشتهيني،
تصـلبُ أنوثتي من حدقاتها؟
أليسَ من حقّي التعبيرُ عن وجعي ،
و لو مرّةً واحدةً؟
أنا زهرةٌ ليلكية يا سيد،
فلا تد ـعـهم يذبحونَ فيَّ الأريج..
❊
أتعلم يا سيدي،
إنَّ صبّارَ البراري الشوكي
بأصما غهِ الّلزجةِ ،
يستطـ يـع التناسل من نفحةِ ريح؟
وأنا يكبْلني قانون العدم
وتنتزعني من ملكوتي شريـعة الحرمان..
مارسْ طـقو سكَ يا سيدي،
إنَّ الـ شوارعَ المغسولةُ بالعارِ ،
أشبه بـ جملةٍ اعتراضيةٍ مفككةٍ ،
لا لزوم لها في قاموسي..
سوف أندلقُ بين يديكَ،
لأخرج مع تمتماتكَ الإيحائية،
حفنةُ ماءٍ على عشبٍ يابس..
❊
ألمانيا ٢٠٠٢
الجزء الرابع
قلتُ لحبيبتي
أحمد حسين أحمد
يا شرفتي البيضاء
لفظكِ أجلاف القرى
فجئتكِ على جنح سحابة
ارتمي بأحضاني وانزعي همومكِ
نحنُ خارجَ المدار
بلا حواجز ولا قيود
تخطّينا حاجزَ الزمن
و حانت لحظات التجلّي
أسرجي خيول الجراح
ودعينا نمتطي الضوء
صوبَ قرى لم تنتهك بعد
أ زقّكِ الصباحات المشرقة جميعاً
إنني مثلكِ
مو بوءةٌ عروقي بالزمهرير
وأحتاجُ ربيعكِ يزيحَ ثلوجي
وعندما أبدأ الطقوس
كوني معي
فقالت حبيبتي
الجزء الخامس
أحمد حسين أحمد
خطايانـا الصغييرة تجّتمعُ في بؤرةٍ واحدة..
وإنّني د جنّتُ أحزاني
وحملتُ باقات الكلمات بين جوانحي
أوزّعها لكراتِ الثلجِ
فـكمْ ك رةً ذابتْ؟
وكمْ كرةً تحتاجُ المزيد؟
لا أتقن الحساب يا سيدي،
كما أتقن الغناء
لذلـكَ خاطبتُ الطيور المهاجرة،
بندى أزهار الصباح..
و تهجّيتُ لوعـتهـا حـتْى غفتْ بينَ ذراعيَّ
و لـمّا أيقضتها،
وجدتُ الفراشات تشرنقت
وكان عليَّ انتظار صباح جديد..
يغسلُ أخطائي
ويطلق سراح الفرشات
قلتُ لحبيبتي
الجزء السادس
أحمد حسين أحمد
بحري لا ينحسرُ موجهُ
وشلالي دافقٌ على الدوام
ويمكنكِ العومُ دون عناء كيفما شئتِ
انهالي عذوبةً على مياهي تلقفكِ ،
نداءاتي الناضحةُ بالعشقِ..
وتمرّغي في عطري،
ثمةَ مسا حا تٌ ملوّنةٌ تحتضنكِ ،
وتعيدكِ وردةً بيضاء،
على ما ئدةَ الروح..
سأرزمُ لهاثكِ الليلكي في جسدي،
فيذهلكِ الاحتواء..
سأسخّرُ لكِ أشعاري،
تمطركِ أقحواناً صباحياً،
فتنتشين كطفلٍ في حضنِ إمّهِ ،
يمتصُّ البراءةَ والدفئ..
لا قانون عندي غير الجنون حبّاً..
لا طرقٌ لديَّ يقتلها الإعياء..
لا ملامـح فقدتْ نقائها..
لا شيخو خة تدبُّ بالجسد..
فامرحي ،
أنتِ في رياضكِ المشتهاة..
❊
ألمانيا ٢٠٠٢
ثمّ قالت حبيبتي
الجزء السابع
أحمد حسين أحمد
لا يغرّنك الرماد في وجهي
فالجـمرّةُ التي في داخلي متّقدةٌ
و لا أحتاجُ إلاّ قليلاً من الريح لمزيدٍ من التوهّج
فلتنطلق تهاو يم طقوسكَ إلى السماء
لقد حـطّمتُ قاربَ إحباطي
و بتّ مــستعدةً للتجلّي
لقد سوّرتني بشجونكَ
وزرعتَ في رحمي بذرات شموخكَ
ف شكراً لعبوديتكَ التي تحرّرني من خجلي وتهوّري
ها أنـذا كلّـي صاغيةٌ لكَ
حــتّى عطري وسريري
دعّني أعبرُ ظـلا لكَ وأتـد ثّرُ بعباءةِ نضوجكَ
قطّةٌ بيتيةٌ أنا
أحتاجُ من يداعبني
وقد أضحتْ ممارسةُ الخطيئةِ مهنتي
إنّني أرتد يكَ لـيلاً بدلَ ثيابي
أطيّبكَ بعطوري
و أعـرّفكَ على مخدّتي
صوتكَ فضائي
وبعدكَ تابوتي
نحنُ الإثنان تقاطعنا
كخطوط الطول والعرض
وهنا قلتُ لحبيبتي
الجزء الثامن
أحمد حسين أحمد
الأجسادُ المنتهكـةُ أساطيلٍ مهزومةٍ..
تحومُ عليها طيور النوء،
كلّما حمّحمتْ الظلماء..
لا تنتهكـي كهفَ الظلمات
ولا تراوغي العشق
فينا نزوعٌ للحّـرية
فلنسّـتل نسيمَ الحب ونمضغهُ مع الوله
هنا لا توجد كرات ثلجٍ
ولا فراشاتٍ متشرنقةٍ
والندى ا لذي يرفرفُ عـلى حدقاتِ زهورنا عبقُ الرائحةِ
فامرحي هنا إن شئتِ
فلا قريةٌ بالجوار يمكنها لفظكِ
إنّ بهجتي تزدانُ بكِ
لقد جسَّ نبضي أحزانكِ
وطرقَ بوابات الإنعتاق فيكِ
فلتنطلق وطاويطنا من كهوفها المظلمة
قالت حبيبتي
الجزء التاسع
أحمد حسين أحمد
أنت بهجتي وبهائي
وهديل نـغمـاتكَ تخلّلَ شراييني
فصرتُ أردد ترنيماتها كلما هزّني الشوق
ولسوفُ أخرجُ حتّى من بينَ دخان سجائركَ
لأتشتّت في سماء همومكَ قبلَ ان تنفثني
لا تبحثُ عنّ السمو وأنا أمامكَ
لا تتشرذم
وبؤرتي تتقاطع وجوهركَ
ان أنوثتي تحتكرُ رجولتكَ
وعسلي يجتـ ذبُ دبابيرك
لقد رضيتُ ان أكون حملاً وديعاً
فكن ذئـباً هصوراً
لا خيار لديكَ
ان عيوبنا أنيقة
وجنوننا مدروس
واخيراً قلت لحبيبتي
الجزء العاشر
أحمد حسين أحمد
ان الخلل الذي تزعمين ينبضُ فينا جميعاً
يُستخلصُ من إدماننا الحبّ
يترشحُ عبرَ جدران الحواجز والمسافات بيننا
ان حزنــنا الــقا ريّ أمطرَ العالم
وما زالت عواطفنا تستخدم السكك الحديدية
أراكِ تتشرنقينَ خوفاً
وتمتلئينَ جفافاً
لا تفزعي
لقد حان موعد نضوجكِ
وامتلأت أخاديكِ القاحلةُ بالماء
وما صحراءُ حبّي إلاّ وا حـةً غنّاء وغابة استوائية مطيرة
د اخل أسوا ر موجوداتكِ تضمحلّين
وبين جوانحي ينطُّ عنفوانكِ من تحت الثياب
فاستحمّي بملكوتي ونامي
ان أحلامكِ الملونة مضمونة
نامي فقد ابتدأت الطقوس
ألمانيا ٢٠٠٢