( معركة البويب ) ......

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • ( معركة البويب ) ......

      معركة البويب هي إحدى المعارك التي دارت بين المسلمين والفرس وكانت مقدمات لمعركة القادسية .
      وقد كانت هذه المعركة في رمضان من السنة الثالثة عشر من الهجرة النبوية الشريفة .
      وكانت هذه الواقعة بالعراق نظير اليرموك بالشام .
      فقد بعث أمراء الفرس جيشًا لهم بقيادة مهران لمحاربة المسلمين ، واكتمل صف المسلمين تحت إمرة المثنى بن حارثة ، فتوافوهم وإياهم بمكان يقال له " البويب " قريب من مكان الكوفة اليوم ، وبينهما الفرات قالوا : إما أن تعبروا إلينا ، أو نعبر إليكم ، فقال المسلمون : بل اعبروا إلينا فعبرت الفرس إليهم فتوافقوا ، وذلك في شهر رمضان .
      فعزم المثنى على المسلمين في الفطر فأفطروا عن آخرهم ليكون أقوى لهم ، وعبأ الجيش وجعل يمر على كل راية من رايات الأمراء على القبائل ويعظهم ويحثهم على الجهاد والصبر والصمت وفي القوم جرير بن عبد الله البجلي في بجيلة وجماعة من سادات المسلمين ، وقال المثنى لهم : إني مكبر ثلاث تكبيرات فتهيؤوا ، فإذا كبرت الرابعة فاحملوا . فقابلوا قوله بالسمع والطاعة والقبول ، فلما كبر أول تكبيرة عاجلتهم الفرس فحملوا حتى غالقوهم . واقتتلوا قتالاً شديدًا ، ورأى المثنى في بعض صفوفه خللاً فبعث إليهم رجلاً يقول : الأمير يقرأ عليكم السلام ويقول لكم : لا تفضحوا العرب اليوم فاعتدلوا . فلما رأي ذلك منهم ـ وهم بنو عجل ـ أعجب وضحك وبعث ـ إليهم يقول : يا معشر المسلمين عاداتكم ، انصروا الله ينصركم ، وجعل المثنى والمسلمون يدعون الله بالظفر والنصر ، فلما طالت مدة الحرب جمع المثنى جماعة من أصحابه الأبطال يحمون ظهره ، وشق صفوف الفرس حتى وصل إلى مهران وحوله بنات يروحن عليه بالمراوح ، وحمل المثنى على مَهران فأزاله عن موضعه حتى دخل الميمنة .
      قال محمد بن إسحاق : وحمل المنذر بن حسان بن ضرار الضبي على مهران قائد الفرس فطعنه واحتز رأسه جرير بن عبد الله البجلي ، وهربت المجوس وركب المسلمون أكتافهم يفصلونهم فصلاً ، وسبق المثنى بن حارثة إلى الجسر فوقف عليه ليمنع الفرس من الجواز عليه ليتمكن منهم المسلمون ، فركبوا أكتافهم بقية ذلك اليوم وتلك الليلة ، ومن بعد إلى الليل فيقال : إنه قتل منهم يومئذ وغرق قريب من مائة ألف ولله الحمد والمنة، وغنم المسلمون مالاً جزيلاً وطعامًا كثيرًا ، وبعثوا بالبشارة والأخماس إلى عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ
      وقد قتل من سادات المسلمين في هذا اليوم بشر كثير أيضًا ، وذلت لهذه الموقعة رقاب الفرس ، وتمكن الصحابة من الغارات في بلادهم فيما بين الفرات ودجلة فغنموا شيئًا عظيمًا لا يمكن حصره .
      قال الأعور العبدي في هذه المعركة : -

      هاجت لأعــورَ دارُ الــحى أحزانا
      - - - - - - - - - - واستبدلت بعد عبد القيس حسانا

      وقد أرانا بها والشــمل مجتمـــع
      - - - - - - - - - - إذ بالنخيلــــة قتلى جــــند مهرانا

      إذ كان سار المثني بالخيول لـهم
      - - - - - - - - - - فقتّل الزحـف من فــرس وجيلانا

      سما لمهران والجيش الذي معـه
      - - - - - - - - - - حــتى أبـــادهم مثنــى ووحـــدانا