إسلام أباد: "الحرب على الإرهاب" كلفت باكستان نحو 68 بليون دولار خلال السنوات العشر الفائتة دفعت أمريكا ربعها باكستان تتمسك بمسألة السيادة الوطنية وتؤكد أن التعاون مع واشنطن يشمل تبادل المعلومات المخابراتية
عواصم-ش-وكالات
قالت وزارة الخارجية الباكستانية يوم أمس الجمعة إن باكستان والولايات المتحدة اتفقتا على استئناف عمليات مخابرات مشتركة ضد الإسلاميين المتشددين كخطوة أولى لإعادة بناء الثقة بين البلدين. وجاء هذا الإعلان بعد أسبوع من ضغط وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون على زعماء باكستان المدنيين والعسكريين لاتخاذ خطوات حاسمة ضد الجماعات المتشددة التي تعمل في البلاد، وذلك بعد اكتشاف أن أسامة ابن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذي قتلته القوات الأمريكية كان يعيش في باكستان طوال سنوات.
وقالت "تهمينا جانجوا " المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية لرويترز "ستكون هناك عمليات مشتركة. يمكن أن تكون تبادلا للمعلومات المخابراتية". وحين سئلت عما إذا كانت باكستان ستسمح لأفراد القوات الأمريكية بالقيام بعمليات مع نظرائهم الباكستانيين قالت إنها لا تريد الخوض في تفاصيل. لكنها استطردت "من الواضح أن مسألة السيادة لها أولوية بالنسبة لنا وكل شيء سيحدث من خلال التشاور".
وأثار العثور على أسامة ابن لادن في مجمع حصين لا يبعد سوى 50 كيلومترا عن العاصمة الباكستانية إسلام أباد شكوكا في إمكانية اعتماد واشنطن على باكستان كحليف في الحرب على الإرهاب. وأدت عمليات المخابرات المشتركة بين باكستان والولايات المتحدة منذ العام 2010 إلى اعتقال عدد من أعضاء القاعدة وطالبان في باكستان.
وعلى صعيد آخر؛ شكت باكستان إلى القوات الأفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) بسبب غارة شنها متشددون عبر الحدود أسفرت عن مقتل27 شخصا من قوات الأمن الباكستانية وثمانية مدنيين. وفي بيان صدر أمس الأول ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن رسالة نقلت إلى السفير الأفغاني تظهر "قلقا قويا بسبب الهجوم عبر الحدود الذي جرى شنه من الأراضي الأفغانية في منطقة دير من قبل ما يتراوح ما بين 300 و400 متشدد هاجموا قرى وأحرقوا مدارس".وجرى نقل رسالة مماثلة إلى الناتو ومسؤولين أمريكيين. وداهم المتشددون الذين كانوا مسلحين بقنابل هجومية وقنابل صاروخية وقذائف هاون نقطة تفتيش شالتالو النائية في منطقة دير العليا في إقليم خيبر-باختونخوا. وخلال معركة استمرت يومين قتل المتشددون 27 من أفراد الشرطة وقوة شرطة الحدود القبلية وثمانية مدنيين. وذكر مسؤولون أن حوالي 46 مقاتلا من طالبان قتلوا أيضا في القتال. وأحرق المتشددون مدرستين والعديد من المنازل وفجروا جسرا بينما كانوا يحاصرون ثلاث قرى جبلية.
وفي قراءته للعمليات العسكرية الباكستانية، قال معهد ستراتفور الأمريكي للدراسات الاستخباراتية أن القوات الباكستانية في منطقة بيشاور هي المسؤولة عن العمليات العسكرية في إقليم خيبر بختون خوا ومناطق القبائل التابعة للإدارة الاتحادية مباشرة. ونبه المعهد في تقرير له إلى أن اللواء مالك تحدث بدلا من ذلك عن هجوم واسع في كرام الواقعة شمال وزيرستان من أجل تطويق الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حركة طالبان باكستان والفصائل الموالية لها.ويضيف التقرير أن الأنباء الأولى عن العملية العسكرية الباكستانية المرتقبة تسربت إلى وسائل الإعلام يوم 30 مايو الفائت نقلا عن مصادر عسكرية رفيعة المستوى، مع العلم أن هذه العملية كانت ولا تزال مطلبا أمريكيا رئيسيا تلح فيه الولايات المتحدة على باكستان لحماية حدودها مع أفغانستان والتي تعد المنطلق الرئيسي للعمليات التي تستهدف القوات الأجنبية في ذلك البلد.
وبحسب وسائل الإعلام نفسها، ذكرت مصادر عسكرية أن العملية ستستهدف بالدرجة الأولى تنظيم القاعدة والمقاتلين الأجانب وحركة طالبان باكستان. وانطلاقا من هذا الارتباك في التصريحات، يلفت تقرير ستراتفور إلى أن شمال وزيرستان في منطقة القبائل المتاخمة للحدود الأفغانية الباكستانية التي لم يشهد عمليات للجيش بريا أو جويا، رغم أن حالة التوتر الأمني في المنطقة كانت ولا تزال في تصاعد مستمر منذ سنوات.
إلى ذلك؛ أظهر مسح اقتصادي باكستاني أن تكلفة "الحرب على الإرهاب" في باكستان خلال السنوات العشر الفائتة بلغت 67.93 بليون دولار، وذلك في الوقت الذي بلغت فيه المساعدات الأمريكية لباكستان فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب 20 بليون دولار فقط خلال تلك الفترة أي نحو ربع الخسائر الباكستانية. وقد ارتفعت خلال السنة المالية 2010 ـ 2011 إلى 17.8 بليون دولار بعدما كانت 2.669 بليون دولار بعد اعتداءات 11 سبمبتر 2001. وأشارت وسائل الإعلام الباكستانية إلى أن "المسح الاقتصادي الباكستاني" أظهر وجود كلفة مباشرة وغير مباشرة "للحرب على الإرهاب" في باكستان بلغت قيمتها خلال السنوات العشر الفائتة حوالي 67.93 بليون دولار.
وأظهر المسح أن باكستان تقبع تحت ضغط كبير ناجم عن "الحرب على الإرهاب" التي اشتدت كثيراً خلال السنوات الأربع الفائتة. وأشار إلى أن هذه الحرب لم تتسبب فقط بضرر في الاقتصاد وإنما في النسيج الاجتماعي الباكستاني أيضاً.ولفت إلى أنه في بداية هذه الحرب، قدرت تكلفتها بـ2.669 بليون دولار في السنة المالية 2001 ـ 2002، وقد تكبد الاقتصاد تكاليف مباشرة وغير مباشرة استمرت في الارتفاع لتصل إلى 13.6 بليون دولار في السنة المالية 2009 ـ 2010، ومن ثم 17.8 بليون دولار في السنة المالية 2010 ـ 2011، ويرجح أن تستمر في الارتفاع.وتبين أن كلفة "الحرب على الإرهاب" في السنة المالية الراهنة ترك تأثيراً على الصادرات بلغت 2.90 بليون دولار، والبنية الأساسية (1.72 بليون دولار) والاستثمارالخارجي (2.10 بليون دولار) فيما بقي الناتج الصناعي 1.70 بليون دولار.
وتكبد القطاع الخاص أيضاً خسائر تقدر بـ1.10 بليون دولار بسبب "الحرب على الإرهاب". وبقيت تكلفة "الحرب على الإرهاب" بالنسبة لجمع الضرائب 2.10 بليون دولار ودفع 0.80 بليون دولار لأشخاص متضررين من هذه الحرب في السنة المالية الحالية، في حين بقي الإنفاق 1.60 بليون دولار والنفقات الأخرى 0.90 بليون دولار وكلفة الغموض 2.90 بليون دولار.
أكثر...
عواصم-ش-وكالات
قالت وزارة الخارجية الباكستانية يوم أمس الجمعة إن باكستان والولايات المتحدة اتفقتا على استئناف عمليات مخابرات مشتركة ضد الإسلاميين المتشددين كخطوة أولى لإعادة بناء الثقة بين البلدين. وجاء هذا الإعلان بعد أسبوع من ضغط وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون على زعماء باكستان المدنيين والعسكريين لاتخاذ خطوات حاسمة ضد الجماعات المتشددة التي تعمل في البلاد، وذلك بعد اكتشاف أن أسامة ابن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذي قتلته القوات الأمريكية كان يعيش في باكستان طوال سنوات.
وقالت "تهمينا جانجوا " المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية لرويترز "ستكون هناك عمليات مشتركة. يمكن أن تكون تبادلا للمعلومات المخابراتية". وحين سئلت عما إذا كانت باكستان ستسمح لأفراد القوات الأمريكية بالقيام بعمليات مع نظرائهم الباكستانيين قالت إنها لا تريد الخوض في تفاصيل. لكنها استطردت "من الواضح أن مسألة السيادة لها أولوية بالنسبة لنا وكل شيء سيحدث من خلال التشاور".
وأثار العثور على أسامة ابن لادن في مجمع حصين لا يبعد سوى 50 كيلومترا عن العاصمة الباكستانية إسلام أباد شكوكا في إمكانية اعتماد واشنطن على باكستان كحليف في الحرب على الإرهاب. وأدت عمليات المخابرات المشتركة بين باكستان والولايات المتحدة منذ العام 2010 إلى اعتقال عدد من أعضاء القاعدة وطالبان في باكستان.
وعلى صعيد آخر؛ شكت باكستان إلى القوات الأفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) بسبب غارة شنها متشددون عبر الحدود أسفرت عن مقتل27 شخصا من قوات الأمن الباكستانية وثمانية مدنيين. وفي بيان صدر أمس الأول ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن رسالة نقلت إلى السفير الأفغاني تظهر "قلقا قويا بسبب الهجوم عبر الحدود الذي جرى شنه من الأراضي الأفغانية في منطقة دير من قبل ما يتراوح ما بين 300 و400 متشدد هاجموا قرى وأحرقوا مدارس".وجرى نقل رسالة مماثلة إلى الناتو ومسؤولين أمريكيين. وداهم المتشددون الذين كانوا مسلحين بقنابل هجومية وقنابل صاروخية وقذائف هاون نقطة تفتيش شالتالو النائية في منطقة دير العليا في إقليم خيبر-باختونخوا. وخلال معركة استمرت يومين قتل المتشددون 27 من أفراد الشرطة وقوة شرطة الحدود القبلية وثمانية مدنيين. وذكر مسؤولون أن حوالي 46 مقاتلا من طالبان قتلوا أيضا في القتال. وأحرق المتشددون مدرستين والعديد من المنازل وفجروا جسرا بينما كانوا يحاصرون ثلاث قرى جبلية.
وفي قراءته للعمليات العسكرية الباكستانية، قال معهد ستراتفور الأمريكي للدراسات الاستخباراتية أن القوات الباكستانية في منطقة بيشاور هي المسؤولة عن العمليات العسكرية في إقليم خيبر بختون خوا ومناطق القبائل التابعة للإدارة الاتحادية مباشرة. ونبه المعهد في تقرير له إلى أن اللواء مالك تحدث بدلا من ذلك عن هجوم واسع في كرام الواقعة شمال وزيرستان من أجل تطويق الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حركة طالبان باكستان والفصائل الموالية لها.ويضيف التقرير أن الأنباء الأولى عن العملية العسكرية الباكستانية المرتقبة تسربت إلى وسائل الإعلام يوم 30 مايو الفائت نقلا عن مصادر عسكرية رفيعة المستوى، مع العلم أن هذه العملية كانت ولا تزال مطلبا أمريكيا رئيسيا تلح فيه الولايات المتحدة على باكستان لحماية حدودها مع أفغانستان والتي تعد المنطلق الرئيسي للعمليات التي تستهدف القوات الأجنبية في ذلك البلد.
وبحسب وسائل الإعلام نفسها، ذكرت مصادر عسكرية أن العملية ستستهدف بالدرجة الأولى تنظيم القاعدة والمقاتلين الأجانب وحركة طالبان باكستان. وانطلاقا من هذا الارتباك في التصريحات، يلفت تقرير ستراتفور إلى أن شمال وزيرستان في منطقة القبائل المتاخمة للحدود الأفغانية الباكستانية التي لم يشهد عمليات للجيش بريا أو جويا، رغم أن حالة التوتر الأمني في المنطقة كانت ولا تزال في تصاعد مستمر منذ سنوات.
إلى ذلك؛ أظهر مسح اقتصادي باكستاني أن تكلفة "الحرب على الإرهاب" في باكستان خلال السنوات العشر الفائتة بلغت 67.93 بليون دولار، وذلك في الوقت الذي بلغت فيه المساعدات الأمريكية لباكستان فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب 20 بليون دولار فقط خلال تلك الفترة أي نحو ربع الخسائر الباكستانية. وقد ارتفعت خلال السنة المالية 2010 ـ 2011 إلى 17.8 بليون دولار بعدما كانت 2.669 بليون دولار بعد اعتداءات 11 سبمبتر 2001. وأشارت وسائل الإعلام الباكستانية إلى أن "المسح الاقتصادي الباكستاني" أظهر وجود كلفة مباشرة وغير مباشرة "للحرب على الإرهاب" في باكستان بلغت قيمتها خلال السنوات العشر الفائتة حوالي 67.93 بليون دولار.
وأظهر المسح أن باكستان تقبع تحت ضغط كبير ناجم عن "الحرب على الإرهاب" التي اشتدت كثيراً خلال السنوات الأربع الفائتة. وأشار إلى أن هذه الحرب لم تتسبب فقط بضرر في الاقتصاد وإنما في النسيج الاجتماعي الباكستاني أيضاً.ولفت إلى أنه في بداية هذه الحرب، قدرت تكلفتها بـ2.669 بليون دولار في السنة المالية 2001 ـ 2002، وقد تكبد الاقتصاد تكاليف مباشرة وغير مباشرة استمرت في الارتفاع لتصل إلى 13.6 بليون دولار في السنة المالية 2009 ـ 2010، ومن ثم 17.8 بليون دولار في السنة المالية 2010 ـ 2011، ويرجح أن تستمر في الارتفاع.وتبين أن كلفة "الحرب على الإرهاب" في السنة المالية الراهنة ترك تأثيراً على الصادرات بلغت 2.90 بليون دولار، والبنية الأساسية (1.72 بليون دولار) والاستثمارالخارجي (2.10 بليون دولار) فيما بقي الناتج الصناعي 1.70 بليون دولار.
وتكبد القطاع الخاص أيضاً خسائر تقدر بـ1.10 بليون دولار بسبب "الحرب على الإرهاب". وبقيت تكلفة "الحرب على الإرهاب" بالنسبة لجمع الضرائب 2.10 بليون دولار ودفع 0.80 بليون دولار لأشخاص متضررين من هذه الحرب في السنة المالية الحالية، في حين بقي الإنفاق 1.60 بليون دولار والنفقات الأخرى 0.90 بليون دولار وكلفة الغموض 2.90 بليون دولار.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية