[TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
مشيت طويلا .. وشككت في ذلك ..
غير أن كل ما كان أمامي تقادف ورائي ...
فأعلم انني أمضي .... ولكني لا أصل ..
ونعتوني بالجنون ..
من سكنوا مشفى المجانين قبلي ..
وقال آخرون : لا تتكلمي .. لا تقولي ..
وبداخلي الكثير فلا أجرؤ.. سوى على الصمت ..
وأنعزل بعيدا ..
فأراقب الجميع .. وأسمع أصواتهم الخافته تقول :
( إنها منا ...وتنتمي إلينا ) وذهبوا .. وأنفضوا ..
وعندما رأوني أمامهم .. بصقوا في وجهي..
فأدركت إنني لا أنتمي لأحد ... ولا أحد ينتمي إلي ....
وعلموني البكاء ولم يعلموني الكلام ..
فرضيت ،، وبكيت .. بكيت كثيرا .. كما علموني ..
وتحدثوا هم طويلا .. ومازلت أراقبهم عن بعد ..ولا أجرؤ الأقتراب ..
ولأنني لم أجد من يطرح السؤال علي ..
سألت نفسي .. وعشقت التساؤل ..
ولكني لم اعرف معنى الأجابه يوما ..
كنت غارقه في السؤال وحسب ..
وعندما يأست من حياتي ..
قررت الأنتحار ..
وعندما وصلت لشفا الموت واالهاويه ..
تسائلت للمرة الأخيرة ..
( لماذا الموت ؟ لماذا الحياة ؟)
ويفاجئني الجواب للمرة الأولى ولعلها كانت الأخيرة ..
( إن كان للموت آلاف الطرق فللحياة طريق واحد ) ..
فقلت : إن ذهبت لن أعود ..
وأن بقيت سوف أموت ..
فلما العجلة يا ترى ؟؟!!
فالموت يطاردني كشرطي ..
وأنا مجرم حكم عليه بالأعدام ..
فماذا أخفف عليه المشقه وأنتحر من تلقاء نفسي ..
سوف يركض .. ويركض ..
وسأجعل لهاث هذا المتربص بنا يتواصل ..
وأنفاسه تكاد تنقطع ..
ولعله يموت قبلي ..
وإن لم يمت ...
ووصلت انا لطريق مسدود ..
وأصبحنا وجها لوجه ...
سوف أبتسم .. ويطلق علي رصاصته الأخيرة ..
ويموت إلى جانبي ..
نموت سويا .. بعد ان ركضنا طويلا ..
وعلى وجهي ابتسامة نصر مجهول ..
( لقد كنت في المقدمة حتى النهاية ) ...
وفرحت .. بنجاحي الوحيد ...
وركضت .. ومشيت طويلا ..
وها أنا قد وصلت ...
[/CELL][/TABLE]غير أن كل ما كان أمامي تقادف ورائي ...
فأعلم انني أمضي .... ولكني لا أصل ..
ونعتوني بالجنون ..
من سكنوا مشفى المجانين قبلي ..
وقال آخرون : لا تتكلمي .. لا تقولي ..
وبداخلي الكثير فلا أجرؤ.. سوى على الصمت ..
وأنعزل بعيدا ..
فأراقب الجميع .. وأسمع أصواتهم الخافته تقول :
( إنها منا ...وتنتمي إلينا ) وذهبوا .. وأنفضوا ..
وعندما رأوني أمامهم .. بصقوا في وجهي..
فأدركت إنني لا أنتمي لأحد ... ولا أحد ينتمي إلي ....
وعلموني البكاء ولم يعلموني الكلام ..
فرضيت ،، وبكيت .. بكيت كثيرا .. كما علموني ..
وتحدثوا هم طويلا .. ومازلت أراقبهم عن بعد ..ولا أجرؤ الأقتراب ..
ولأنني لم أجد من يطرح السؤال علي ..
سألت نفسي .. وعشقت التساؤل ..
ولكني لم اعرف معنى الأجابه يوما ..
كنت غارقه في السؤال وحسب ..
وعندما يأست من حياتي ..
قررت الأنتحار ..
وعندما وصلت لشفا الموت واالهاويه ..
تسائلت للمرة الأخيرة ..
( لماذا الموت ؟ لماذا الحياة ؟)
ويفاجئني الجواب للمرة الأولى ولعلها كانت الأخيرة ..
( إن كان للموت آلاف الطرق فللحياة طريق واحد ) ..
فقلت : إن ذهبت لن أعود ..
وأن بقيت سوف أموت ..
فلما العجلة يا ترى ؟؟!!
فالموت يطاردني كشرطي ..
وأنا مجرم حكم عليه بالأعدام ..
فماذا أخفف عليه المشقه وأنتحر من تلقاء نفسي ..
سوف يركض .. ويركض ..
وسأجعل لهاث هذا المتربص بنا يتواصل ..
وأنفاسه تكاد تنقطع ..
ولعله يموت قبلي ..
وإن لم يمت ...
ووصلت انا لطريق مسدود ..
وأصبحنا وجها لوجه ...
سوف أبتسم .. ويطلق علي رصاصته الأخيرة ..
ويموت إلى جانبي ..
نموت سويا .. بعد ان ركضنا طويلا ..
وعلى وجهي ابتسامة نصر مجهول ..
( لقد كنت في المقدمة حتى النهاية ) ...
وفرحت .. بنجاحي الوحيد ...
وركضت .. ومشيت طويلا ..
وها أنا قد وصلت ...