الثورات العربية سلعة رائجة في الدراما ال8

    • الثورات العربية سلعة رائجة في الدراما ال

      * الجهوري: الجمهور العربي ينتظر بفارغ الصبر الدراما الرمضانية لدسامة العمل الدرامي وسيكون متشوقا لرؤية هذه الأعمال.

      مسقط - إيمان بنت عبدالله الراسبية

      شهدت الدول العربية ثورات أدت إلى حدوث تغيير جذري في الجانب السياسي والاقتصادي ولم يقتصر على ذلك بل شمل الجانب الفني أيضا، فالأعمال الفنية السينمائية والمسلسلات الدرامية الرمضانية بخاصة العربية تعرضت لخسائر جمة بسبب هذه الأحداث، الأمر الذي أدى إلى وقف استكمال تصوير جميع الأعمال حتى يتم إيضاح الملامح النهائية لمجريات الأحداث، ويتم استقرار الأوضاع، وكان تأجيلها بهدف إضافة أحداث الثورة لتناسب ذوق المشاهد، ولتكون مواكبة للأحداث.

      لذلك قامت "الشبيبة" باستطلاع لمعرفة رأي الجمهور ومدى تقبله لجعل الثورات العربية موضوعا للمسلسلات الدرامية لبثها خلال فترة شهر رمضان المبارك المقبل، وهل أصبحت سلعة رائجة في سوق الدراما التلفزيونية؟ وما العقبات التي ستواجهها عند العرض في بعض البلدان؟

      مشاكل لا تحمد عواقبها

      ذكر مدير البرامج التسجيلية في تلفزيون سلطنة عمان صالح بن محفوظ القاسمي أنه يفترض أن لا تستعجل شركات الإنتاج لإصدار أعمال ومسلسلات تلفزيونية تتخذ من الثورات العربية موضوعا لها فالواقع العربي مازال تحت وطأة الضغوط والمطالبات بمزيد من التغيير في السياسات والاصلاحات لحياة أفضل ومستقبل متطور على كافة الأصعدة.

      وأضاف القاسمي: "الجمهور العربي منشق بين مؤيد ومعارض ولذلك لم تهدأ الأوضاع في الدول التي شهدت ثورات وتغييرات للآن فالخوف أن تثير هذه المسلسلات مشاكل أخرى لا تحمد عواقبها، من خلال التجارب السابقة لبعض شركات الإنتاج في إنتاج أعمال عن بعض الموضوعات الحساسة قوبلت بالرفض من العديد من المحطات لأن القرار السياسي هنا يتدخل ويمنع بث تلك الأعمال".

      أثار القاصي والداني

      ومن جانبه يقول أبو طارق: "بلا شك الثورات العربية الحديثة ستكون موضوعا خصبا وسوقا غنيا في الدراما التلفزيونية لأنها واقع قريب، وأمر أثار القاصي والداني وحدث كان له الأثر البالغ في الواقع وغير تغييراً جذرياً لأمور عديدة، إذا كانت هذه المسلسلات ذات مصداقية وسرد درامي ينقل الصورة الواقعية للأحداث ستلاقي قبولا ورواجا قويا لدى الجمهور وإذا كان العكس ستُرفض لأن الجماهير تعرف تفاصيلها ومعايشة لواقعها.

      وأضاف: "إن من أهم العقبات التي من الممكن أن تواجهها عند عرضها على مختلف الدول هي مصداقية النقل الواقعي الحقيقي لهذه الثورات من غير تزويد وقلب الحقائق، وموافقة المؤسسات الحكومية لعرض مثل هذه الأعمال لاسيما إذا كانت تتعارض مع سياستها".

      الجمهور متشوق

      وذكر عبدالمنعم الجهوري أن الجمهور العربي ينتظر بفارغ الصبر الدراما الرمضانية لدسامة العمل الدرامي بمختلف أنواعه وسيكون متشوقا لرؤية هذه الأعمال لما فيها من حبكة درامية عالية ومشوقة لكن ستواجه هذه الأعمال صعوبة في إقناع المشاهد بالمصداقية وكيفية تدوير الأحداث لأنه عاصر هذه المرحلة بل وقد يكون شارك فيها.

      تأييدها من عدمه

      وأشار أبو الحارث إلى أن الثورات العربية ستشكل مادة دسمة تفتح شهية المؤلفين والمنتجين لاستغلالها لما فيها من تطلعات الشارع العربي حيث إنها تداعب مشاعر الجمهور وأحلامه في التغيير حتى ولو كان صوريا غير كامل المعالم "خالي المضمون"، وهذه طبيعة النفس البشرية تحب التغيير وتتمنى الأفضل لمجتمعها والقضاء على مظاهر الفساد والظلم. ويضيف: أما إمكانية الدراما على نقل وتصوير هذه الثورات فلا أعتقد أن لديها هذه الإمكانية لعدة أسباب من أهمها أن المؤلف العربي الذي سيكتب هذه الدراما ليس لديه القدرة على تحليل وإنصاف هذه الثورات وأنه سيركز على الجانب الفني لهذا العمل ما سيفرغ الثورات من مضمونها الأساسي وهدفها الذي قامت لأجله وعدم حيادية هذا المؤلف حيث إنه في هذا الشارع الذي خرجت منه الثورة وبناء عليه فإنه سيغلب رؤيته على الأحداث، بالإضافة إلى موضوع الرقابة التي ستتدخل بشكل مباشر وغير مباشر في الأحداث وصياغة النص، حيث إن هذه الثورات لم تلق الترحيب من كامل الدول العربية ثم إن تأييدها من عدمه اختلف من ثورة إلى أخرى بحسب الدولة والعلاقات معها.

      ملايين المشاهدين

      ويوضح جمال بن عيسى أن هذا الموضوع يرتقي للعامة ولا يرتقي للمسؤولين، الموضوع سوف يستقبله ملايين المشاهدين إذا ورد على شكل مسلسل أو فيلم أو حتى ندوة لهؤلاء المشاهدين، والعقبات التي ستواجه تلك المسلسلات أو الأفلام عن هذه الثورات، هو السماح لهذه السلع بالدخول أو عدم الدخول لما يتوافق أو لا يتوافق مع مقص الرقابة.

      لاضرر من تجسيد ما حدث

      يعقوب بن يوسف الهاشمي يقول: "لا ضرر بأن يقوم الإعلام متمثلا بالمسلسلات بتصوير وتجسيد ما حدث من ثورات، وأن نقل الحدث على شكل دراما تلفزيونية سيجعله يصل إلى شريحة أكبر من المشاهد العربي وغير العربي، بما يشعر المشاهد بإحساس أكبر عندما يرى الثورة كقصة متسلسلة الحدث، فالجمهور سيتقبل إن كان الحدث والفكرة التي يتبناها المسلسل واقعية وحقيقية ونابعة من عمق الثورة.

      وأضاف الهاشمي: "أهم العقبات التي من الممكن أن تواجهها عند العرض متمثلة في كيفية تصوير الحدث في المسلسل والذي لطالما وصل للمشاهد بصورة متناقضة وغير واضحة الملامح، والأصعب أنه يتوجب على الكتاب أن يضعوا وجهات نظر تجاه الثورة، قد يستنكرها المشاهد فيحدث عزوف كبير".

      الكسب السريع

      ويقول محمد بن علي: "أولا هذه لا تعتبر ثورات بل انقلابا على أنظمة الحكم في بعض الدول العربية، وأرى أنه من المؤكد أن يقوم بعض منتجي الدراما باستخدام هذه الانقلابات في بعض المسلسلات وذلك بهدف الكسب السريع ودغدغت مشاعر بعض الذين تستهويهم مثل هذه الانقلابات وأنا أعتقد أن كثيرا من الدول لن تقوم بشراء تلك الأعمال باستثناء القنوات الخاصة".

      أما مها الرئيسية فتقول إن المنتجين بلا شك لن ينظروا إلى تلك القضايا بعين الرأفة أو الأهمية إن كانت لا تخدم العمل الدرامي، حيث يسعون لجذب أنظار المشاهدين إلى أحاديث الساعة، وحديث الساعة في الأيام الجارية هي الثورات العربية لذلك فهي مادة دسمة، وقد يلفت انتباهي عدد منها إن كانت تحتوي على قضايا خفية أما إن كانت سرداً لما وقع من الأحداث فأعتقد أنها ستكون مملة بعض الشيء.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية