طريقة أكلها لم تكن تمت للأنوثة بصلة، لكنها بالتأكيد استمتعت بالغداء.....كانت تأكل وتتكلم في نفس الوقت....تستمتع بتدوير الأكل في فمها مصدرة صوتاً يبعث على الضحك، كنت أراقبها بسعادة كبيرة حتى أني توقفت عن الأكل....أغراني بشدة بريق السعادة في عينيها حتى أصبت بعدوى السعادة معها.....أخذت لقمة وحاولت تقليد طريقة أكلها وإصدار ذلك الصوت المضحك....لاحظت جواهر ذلك فضحكت وضحك لضحكتها كل شيء حولنا ......هكذا أحسست.
رائعة كانت ....بل هي تنضح روعة على كل ما حولها......
سألتها بعد أن توقفت عن الأكل-هل شبعتِ؟
أشارت برأسها وهي تدور بقايا الطعام بلسانها دون أن تتكلم، حملت بقايا الطعام وألقيتها في سلة المهملات، عدت إليها وإذا بمشهد البحر والسفن السائرة بهدوء قد خدرها مرة أخرى، لم أشأ أن أقطع عليها تأملها فجلست على الأرض بجانب كرسيها......لم تتكلم ، طمأنينتها الصامتة كانت تثيرني وتبعث في نفسي الرهبة.
قررت جرها للكلام فسألتها إن كانت تحس بألم في رجلها.....هزت رأسها بالنفي، ثم استدركت "أريد أن أبقى هنا حتى المساء"....شديدة الذكاء والحساسية ، قدرت أن سؤالي كان عن ضيق وأن هذا الضيق قد يدفعني لطلب المغادرة......
أجبتها- لست أمانع في البقاء لكننا نسينا الكرسي المثقوب.....جرس المغادرة سيكون حاجتك للحمام.
ضحكت جواهر......ومرة أخرى ضج الكون بالسعادة......لا سبيل لمقاومة لهالة السحر التي تحيط بها.......
لا يخامرك شك أيها القارئ الكريم أني في هذه اللحظة على وشك الوقوع في حبها.....لا، على الإطلاق......صحيح أن سحرها يطغى على الحواس إلا أنه لم يطغى بعد على الوعي الذي بداخلي وعن الصورة المثالية التي أحملها عن الحبيبة، لم تكن تلك الصورة واضحة لكنها بالتأكيد لم تكن لتتطابق مع جواهر التي أراها أمامي الآن.
وأنا أنظر لناحية البحر، لمحت شخصاً يمشي على الشاطئ.....شبهته بأحد معارفي من البلد......ضحكت حينها للمفارقة التي خطرت لي......ماذا لو لمحني أحد من أهلي أو معارفي أدفع فتاة على كرسي متحرك؟!؟!.......الفهم المنطقي لهذه الصورة أنها زوجتي.....حسناً، هذا يعني أني لا بد أن أتنكر أنا أيضاً، ولعلني سأتنكر بملابس غربية، سروال وقميص........طرحت الفكرة على جواهر فلم تكد تتوقف عن الضحك ورفعت كفها لتصفق على كفي في حركة عفوية.
بعد أن توقفت عن الضحك قالت "لقد دق جرس العودة"
فهمت أنها في حاجة لدورة المياه، دفعتها بالكرسي متجهين إلى السيارة........كان المساء قد حل، سألتني-أليس لديك نوبة في المستشفى الليلة؟
أجبتها-لا.....إن كنت تذكرين فقد توفيت زوجتي البارحة وقد أبلغوني أني أستحق إجازة لمدة ثلاثة أيام.
أثارها ذلك كثيراً، معتبرةً أنها فرصة للفسحة......لكن سؤالها ألقى علي حيرةً بشأن المبيت معها في غرفة واحدة، أخبرتها أني سأنام في السيارة أمام الباب ويمكنها مناداتي في الليل إن أرادت شيئاً.....كان جوابها قاطعاً بطريقة مبتكرة، قالت "أنت لا تخيف قطة.....وأنا يمكنني النوم باطمئنان.....فقط تدبر أمر فراش إضافي"
للقصة بقية.....
المصدر : عنب في غصونه
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions