جواهر - 4 جديد عنب في غصونه

    • جواهر - 4 جديد عنب في غصونه

      مررنا بمركز التسوق لشراء فراش إضافي ، أصرت جواهر بشدة أن تدفع ثمن الفراش كما أوصتني بشراء بعض الأطعمة المعلبة للعشاء.......فتشت محفظتها فلم تجد مالاً كافياً ، أصرت أن تعطيني بطاقة البنك لأدفع بها......لم أستطع مقاومة النظر لاسمها المسجل على البطاقة......نظرة واحدة كانت كافية لأعرف من هي جواهر، وقفت أمام رف المعجنات متظاهراً بأني أنظر للخبز، في الحقيقة كنت أحاول استيعاب الصدمة.....جواهر هي ابنة إحدى أشهر العائلات .........." لن أنام الليلة " هذا ما قلته لنفسي وأنا أنظر لإسمها مرة أخرى.



      اشتريت الفراش والأطعمة المعلبة والخبز .....أوصلت المشتريات للسيارة وأعطيت جواهر بطاقتها وعدت لشراء بعض الملابس الغربية...... عندما عدت كنت شديد التوتر، لم تخنها فطنتها أيضاً، قالت "لقد عرفت اسمي من بطاقة البنك".



      أنكرت أني انتبهت لذلك وأظهرت ندمي على فوات الفرصة لمعرفة اسمها الحقيقي، لكنها لم تصدقني ، لم يصل جدالنا لنتيجة.....طلبت مني الإسراع بسبب حاجتها لدورة المياه......وصلنا البيت وأسرعت بفتح الباب ووضع الكرسي على المرحاض، ساعدتها بالنزول من السيارة وأوصلتها لباب الحمام وخرجت......



      عدت أقلب الماضي لعلي أعثر على ما أوقعني في هذا، عندما حصلت على الوظيفة أمي كانت راضية عني....وأبي كذلك.....كما أني صليت صلاة الإستخارة......لم أتورط يوماً ولا في مشكلة صغيرة مع أي أحد......كيف تنزل علي مصيبة بهذا الحجم؟!؟!



      فكرت في الهرب......أذهب للبلد لعدة أيام ستكون هي قد ذهبت فليس أمامها خيار آخر، كدت أفتح باب السيارة لأركب.....أوقفني صوتها المستغيث من الداخل....لم أستطع تركها، فتحت باب الغرفة.... كانت ما تزال في الحمام.......مشكلتها كانت في انقطاع الماء من الصنبور، أحضرت زجاجة ما من السيارة وناولتها إياها وهي داخل الحمام.



      "طفلة بمعنى الكلمة"....هذه الفكرة في رأسي دفعتني للإبتسام ، قررت أن أستسلم اليوم وغداً سأعيد التفكير في أمر الهرب......أحضرت المشتريات من السيارة، كانت هي قد خرجت منزعجة جداً بسبب انقطاع الماء، التفسير الوحيد هو أن المستأجر السابق لم يدفع فاتورة الماء.....هذا التفسير فاجأها كثيراً، إذ لم تتصور أن الماء الذي يجري في الأنابيب له ثمن.......لم أتعجب لجهلها بهذا الأمر، في عائلة كعائلتها الأمور تجري بشكل مختلف.



      في الوجبات الثلاث التي تناولناها معاً، لم تتذمر من نوعية الطعام.......كان ذلك موضع تقدير مني لها، بعد العشاء طلبت مني ارتداء الملابس التي اشتريتها لتجربتها ولترى كيف هو ذوقي، خرجت هي للخارج وبدلت أنا ملابسي......رأيت نفسي مضحكاً ، وحين عادت للداخل ضحكت ...... أضحكتها صورة على القميص، كانت الصورة لشخصية الدعاية لمشروب (سفن أب)....



      قالت "حسناً....اعترف أنك لا تملك أي ذوق في اختيار الملابس....إذا اعترفت بذلك سأشتري لك على حسابي ملابس جديدة"



      كان المال عنصراً أساسياً في تفكيرها وفي كلامها، واضح أنها تعودت هذا، تعودت استخدامه بكل الصور حتى على هذا المستوى الإنساني من التعامل، وعندها تتوقع استجابة إيجابية ، قررت كسر هذه القاعدة في ذهنا فرفضت العرض ، أظهرت إعجابي بملابسي التي اشتريتها......قالت وقد اكتسبت بعض ملامح الجدية "هل تتوقع أن أخرج معك وأنت ترتدي هذا القميص"



      قلت-لك كامل الحرية في أن لا تخرجين، هذا شأنك.......غداً من الصباح سأذهب إلى سوق مطرح، سأتناول إفطاري هناك وأشرب قهوة من عند "أبو القطة".


      قالت متسائلة ومندهشة "ومن هو أبو القطة؟"



      -إذا كنت تريدين معرفة ذلك فعليك الذهاب معي غداً وأنا أرتدي هذا القميص.



      للقصة بقية.....




      المصدر : عنب في غصونه


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions