خطب الجمعة التحذير من مسبة الله عز وجل

    • خطب الجمعة التحذير من مسبة الله عز وجل

      خطب الجمعة التحذير من مسبة الله عز وجل





      خطب الجمعة التحذير من مسبة الله عز وجل


      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله

      وعلى آله وصحبه أجمعين

      التحذير من مسبة الله عز وجل
      شتمُ ومسبّة الله كفر صريح لا تأويل له والعياذ بالله تعالى

      الجزء الأول
      إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونشكره ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
      وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل له ولا ندّ ولا ضدّ له، جلّ ربي لا يشبه شيئًا ولا يشبهه شىءٌ ولا يحل في شىء ولا ينحل منه شىء، ليس كمثله شىء وهو السميع البصير.
      وأشهد أنّ سيّدنا وحبيبنا وعظيمنا وقائدنا وقرّة أعيننا محمّدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبه ، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح الأمّة فجزاه الله عنا خير ما جزى نبيا من أنبيائه . اللهمّ صلِ على سيدنا محمد صلاة تقضي بها حاجاتنا وتفرج بها كرباتنا وتكفينا بها شر أعدائنا وسلِّم عليه وعلى ءاله سلامًا كثيرًا.


      أما بعد إخوة الإيمان، فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله العلي القدير ألا فاتقوه وخافوه . يقول الله تعالى في القرآن العظيم: { مَن كَانَ عَدُوًّا للهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ}. (سورة البقرة/ 98)


      إخوة الإيمان والإسلام، إن موضوع خطبتنا اليوم ينبغي أن نخرج به إلى الناس لنتكلم به في البيوت، لنتكلم به في المدارس ، في الجامعات، لنتكلم به في الشوارع والطرقات بين الكبير والصغير، بين الرجال والشباب والنساء وهو التحذير من كفر صريح وكبير جدًا ألا وهو شتم الله أو مسبة الله عز وجل والعياذ بالله تعالى، فهذا الأمر الذي فيه ذمٌّ وافتراء ونقص وازدراء وإساءة لله تقشعر منه الأبدان وترتجف منه القلوب وتذرف منه العيون من خشية الله الواحد القهار. قال الله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَءايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } (سورة التوبة/65-66) .


      وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} (سورة فاطر/15) .
      فالله عز وجل لا يضره كفر الكافرين ولكنه أنزل على قلب حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } (سورة ءال عمران/109) .


      فمن هذا الباب، من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نطلق هذه الصرخة اليوم صرخة عالية مُدويّةً احذروا وحذّروا من مسبّة الله، من مسبّة الخالق البارىء سبحانه وتعالى، فالشتم قبيح الكلام، فوالله ثم والله إن عذاب الله ليس بأمر هين، وقد ينْزل عذابًا على هؤلاء الناس في الدنيا قبل الآخرة .
      كان رجل اسمه حمار بن مالك عاش أربعين سنةً على الإسلام ثم الله تعالى أهلك أبناءه كانوا قد خرجوا للصيد أنزل صاعقةً فقتلتهم، هذا حمار بن مالك غضب من ربه والعياذ بالله فقال لا أعبده بعد ذلك لأنه قتل أبنائي، هذا كفر،

      ثم ما عاش بعد ذلك طويلاً، الله أرسل نارًا في أسفل الوادي أحرقت الوادي ومن فيه هو ومن معه، هو كان زعيمًا على تلك الناحية أحرقته النار هو ومن معه والأشجار والزرع، أكلت النار كل الوادي، لو صبر كان جزاؤه الجنة، لو صبر على المصيبة التي نزلت به بموت أولاده كان جزاؤه الجنة، لكن بسبب الغضب كفر بقوله لا أعبد الله والعياذ بالله.

      هذا الرجل سمّاه العرب حمار الجوف، هو اسمه حمار بن مالك لكن هم سمّوه حمار الجوف، من شدة كفره صار مثلاً، صاروا يقولون أكفر من حمار الجوف، والجوف بلدة في الجزيرة العربية هذا قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم بآلاف السنين.

      قال الله عزّ وجلّ: { يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ } الآية . (سورة التوبة/74) .إخوة الإيمان لقد حذّر الله في القرءان الكريم من الكفر وحذّر منه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم

      والصحابة وأهل العلم ونحن اقتداء بهم نحذّر ونر بعض الأمثلة لمسيس الحاجة .

      فالحذر الحذر، فإن من سبّ الله كقول بعض السفهاء (أخت ربك) والعياذ بالله من الكفر، خروج عن دين الله ولو كان غاضبًا أو مازحًا فهذا لا ينجيه من الكفر، وإن مات على هذا فهو خالد في نار جهنم لا يخرج منها أبدًا. قال تعالى: { إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا } (سورة الأحزاب/64-65) .


      واعلموا أنّ ناقل الكفر بلا استحسان له ولا رضًى به لا يكفر بدلالة قوله تعالى : وقالت اليهود عزير ابن الله .
      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال الله تعالى: شتمني ابن ءادم ولم يكن له ذلك، وفسر ذلك بقوله: وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدا " (رواه البخاري).


      لذلك بادر بسرعة وبهمة عاليه إلى من سمعته تلفظ بنحو هذه الألفاظ البشعة الشنيعة، وأمره بالرجوع إلى الإسلام بالنطق بالشهادتين: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله.
      فيا حماة الدين يا حراس العقيدة إن هذا الأمر خطير بل هو خطير جدًا جدًا لذلك عليكم بالخروج إلى الناس بما سمعتم اليوم من التحذير من مسبة الله، من مسبة الخالق البارئ سبحانه وتعالى، فالكفر هو رأس الذنوب، والله لا يغفر لمن مات على الكفر . قال الله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ} (سورة محمد/34) .


      والكفر هو أشد الظلم . قال تعالى: {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (سورة البقرة/254)
      إخوة الإيمان، يا حماة الدين وحراس العقيدة لا تقصّروا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فاحذروا وحذروا من الكفر بأنواعه كمسبة الله أو الاعتراض على الله أو غير ذلك من الألفاظ البشعة الشنيعة كقول بعض السفهاء خوت ربي أو جننت ربي أو زحت ربي ... فلا تسكتوا عن مثل هذا بل عليكم بالنصح والبيان،

      فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الإيمان" (أي أقل ما يلزم الإنسان عند العجز عن القهر والأمر) (رواه مسلم) .

      اللهمّ عفوك ورضاك يا رب الكون، يا ربّ العالمين اغفر لنا وارحمنا وارزقنا همة عالية لنصرة دينك، يا رب العالمين أنت القوي ونحن الضعفاء فلا ملجأ لنا إلا إليك، يا أرحم الراحمين ارحمنا، يا أرحم الراحمين ارحمنا، يا أرحم الراحمين ارحمنا.

      هذا وأستغفرُ اللهَ لي ولكم








    • بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


      التَّحْذِيرُ مِنْ مَسَبَّةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ – الجُزْءُ الثَّانيْ

      إنَّ الحمدَ للهِ نحمَدُهُ ونستعينُه ونستهدِيهِ ونشكرُهُ ونستغفرُهُ ونتوبُ إليهِ ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا ومِنْ سيِّئاتِ أعمالِنا مَنْ يَهدِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ومَنْ يُضلِلْ فلا هادِيَ لهُ .وأشهدُ أنْ لا إِلَـهَ إِلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ وَلا جِهَةَ ولا مَكانَ وَلا حَيِّزَ لَهُ وَلا يُوصَفُ رَبِّيْ سبحانَهُ وتعَالى بالقعودِ ولا بالجلوسِ خَلَقَ العَرْشَ إظهارًا لقدرتِهِ ولَـمْ يَتَّخِذْهُ مكانًا لذاتِهِ ومهمَا تصوَّرْتَ بِبالِكَ فاللهُ لا يُشبهُ ذلكَ .

      وأشهدُ أنَّ سَيِّدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وقُرَّةَ أعينِنا محمَّدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه بَلَّغَ الرسالةَ وأدَّى الأمانةَ ونصَحَ الأُمَّةَ فجزاهُ اللهُ عنَّا خيرَ مَا جَزَى نبيًّا مِنْ أنبيائِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبَارِكْ عَلى سَيِّدِنا محمَّدٍ الصادقِ الوعْدِ الأمينِ وقائدِ الغُرِّ المحجَّلينَ وعَلى ءَالِهِ وإخْوانِه النَّبيِّينَ وأصحابِه الطيِّبينَ الطَّاهرينَ ومَنْ تَبِعَهُمْ بإِحسانٍ إِلى يومِ الدِّينِ، أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فَإِني أوصيكُمْ ونَفْسِيْ بتقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظيمِ القائلِ في مُحْكَمِ كِتابِهِ : [إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ] {آل عمران:10}

      والمالُ والولدُ نعمةٌ مِنَ اللهِ والجسَدُ والصحَّةُ نعمةٌ مِنَ اللهِ والأرضُ والزَّرْعُ والمطرُ نعمةٌ مِنَ اللهِ فالعجَبُ ممَّنْ يعيشُ في أرضِ اللهِ ويأكلُ مِنْ رِزقِ اللهِ ويتمتَّعُ بأنعمِ اللهِ سبحانَهُ وتعالى ثمَّ يكفرُ فيسُبّ اللهَ والعياذُ باللهِ مِنَ الكفْرِ .


      فمَنْ تلفَّظَ بشتمِ الرَّبِّ بمسبَّةِ اللهِ بمسبَّةِ الخالقِ سبحانَهُ وتعالى وماتَ مِنْ غيرِ أنْ يَرْجِعَ إِلى الإسلامِ بأنْ يشهدَ أنْ لا إِلَـهَ إِلا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ فهذَا خالدٌ في نارِ جهنَّمَ التي أُوقِدَ عَليها ألفَ عامٍ حَتى احمرَّتْ وألفَ عامٍ حتى ابيضَّتْ وألفَ عامٍ حتى اسودَّتْ فهيَ سوداءُ مظلمةٌ، والكافرُ في جهنَّمَ لا يموتُ فيها ولا يحيى كمَا أخبرَ ربُّنا تعَالى في القرءانِ عنِ الكافرِ :[ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا] {الأعلى:13} فلا يموتُ ويرتاحُ مِنَ العذابِ ولا يحيى حياةً طيِّـبةً هنيئةً بلْ في ذُلٍّ وعذابٍ ونكَدٍ إِلى مَا لا نهايةَ لهُ فهذَا الذِي يَسُبُّ اللهَ عندَ الغضَبِ أوْ حالَ الفرَحِ أوِ المزْحِ أوِ الضَّحِكِ أوِ اللعِبِ أوْ ما يُسمَّى بالتنكيتِ والطُّرَفِ والاستهزاءِ وانتشرَ هذَا عَلى بعضِ القنواتِ التلفزيونيةِ الفضائيةِ وغيرِها بعضُ الناسِ يقولونَ ما يُسمَّى النكَتَ عَلى اللهِ لإضحاكِ الناسِ والعياذُ باللهِ تعَالى مِنَ الكفْرِ، كمْ هوَ خاسرٌ خاسرٌ خاسرٌ.


      فإذَا كانَ الكلْبُ الذِي لحِقَ بأهْلِ الكهْفِ أيِ الفتيةِ الذينَ ءامَنوا باللهِ وفَرُّوا بدِينِهِمْ مِنَ الملِكِ الظالمِ الذِي أرادَ قتلَهُمْ لأنهُمْ كانُوا عَلى الإسلامِ قالَ : فواللهِ إِني لا أكفُرُ باللهِ، هؤلاءِ الفتيةُ خرَجوا مِنَ البلدةِ كيْ لا يَشعرَ بهِمْ أحدٌ فلحِقَهُمْ كلْبٌ بهيمةٌ لا عَقلَ لها، كَلبٌ صارَ ينبحُ فرمَوْهُ بالحجارةِ، فلَحِقَهُمْ فرمَوهُ بالحجارةِ، فلَحِقَهُمْ فرمَوهُ بالحجَارةِ، فلحِقَهُم وجلسَ عَلى هيأةِ الدَّاعي وقالَ: يا قومُ لِمَ ترجمونني ؟ لِمَ تطردونَني ؟ فوَاللهِ إِني لا أكفرُ باللهِ، فواللهِ إِني لا أكفرُ باللهِ، فواللهِ إني لا أكفرُ باللهِ، فأخذُوه معَهُمْ قالَ اللهُ تعَالى في القرءانِ الكريمِ في سُورةِ الكهفِ:[ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالوَصِيدِ] {الكهف:18}
      تابع





    • تابع


      أيهَا الأحبَّةُ الكرامُ، مَنْ مِنَّا لا يعصرُ قلْبُهُ إذَا سمعَ إنسانًا يَسُبُّ أمَّهُ أوْ أباهُ وهذَا مِنَ الكبائرِ والعياذُ باللهِ فكيفَ بمسبَّةِ الخالقِ ؟ كيفَ بمسبَّةِ اللهِ سبحانَهُ وتعَالى ؟


      أيُّهَا الأحِبَّةُ، الكِرامُ الأمُّ تحمَّلتْ ءالامَ الحمْلِ والوِلادةِ، تحمَّلَتِ العمَلَ للرضيعِ وإطعامَهُ وتنظيفَهُ، الأمُّ تحمَّلَتْ مجهودَ السَّهَرِ في الليالي عندَ مرَضِ الطفلِ والولدِ، الأمُّ تحمَّلَتْ تعبَ غسيلِ ثيابِ الطفلِ وإطعامِهِ والتحضيرِ لَه وتدريسِه وتربيتِهِ ونُصحِهِ وإرشادِه وغيرَ ذلكَ،


      فهذِه الأمُّ أنتَ لا تسبُّها فكيفَ بمَنْ يسبُّ خالقَ الأُمِّ والطفلِ وهوَ الذِي مَنَّ عَلينا وأنعمَ عَلينا بِنِعَمٍ لا تُحصى ؟ كيفَ ؟ كيفَ ؟ فنحنُ نتجنَّبُ مَسبَّةَ الأُمِّ المؤمنةِ الصابرةِ لأنَّ هذا حرامٌ مِنَ الكبائرِ فكيفَ بمسبَّةِ اللهِ التي هيَ كُفرٌ ؟؟ والعياذُ باللهِ مِنَ الكُفرِ .


      اللهُ الذِي أنعمَ علينَا بنِعَمٍ لا تُحصى، أنعَمَ عَلينا بالصحّةِ، بالبصرِ، باللسانِ، بالسمْعِ، بالكلامِ، بالطعامِ، بالشرابِ، بالزوجةِ، بالولدِ، باليدَينِ، بالرِّجْلينِ، بالمالِ، بالبيتِ، بالأرضِ الممهَّدةِ، بالجبالِ الأوتادِ، بالنومِ الهنيْءِ بالليلِ، اللباسِ بالنهارِ، المعاشِ بالسماءِ المبنيَّةِ بالسراجِ الوهَّاجِ، بالماءِ الثجّاجِ، بالنباتِ، بالثمارِ، بالفواكهِ، بالأنعَامِ، بالتذوقِ، بالشمِّ، باللمْسِ ، بالأنهارِ، بالبحَارِ، بعِلْمِ الدِّينِ، بالعمَلِ بالإيمانِ، بالإسلامِ، بالإسلامِ، بالإسلامِ، فكيفَ بعضُ الناسِ يسبّونَ اللهَ الذِي أنعمَ علينَا بنِعَمٍ لا تحصَى؟


      قال الله تعالى : [وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ] {النحل:18} والتي ذَكَـْرنَا شىءٌ منها فقَط ؟ كيفَ ؟ كيفَ ؟ كيفَ ؟ الكَلْبُ يقولُ فواللهِ إنّي لا أكفرُ باللهِ وبعضُ النَّاسِ يَكفُرونَ باللهِ ؟
      يَسبُّونَ اللهَ يَشتمونَ اللهَ، فإنَّ الصرخةَ التي أطلقْناهَا الأسبوعَ الماضِيَ نُطلِقُها مِنْ جديدٍ لِيتكلَّمَ كلُّ واحدٍ مِنَّا بهذَا الموضوعِ أيِ بالتحذيرِ مِنْ مسبَّةِ اللهِ،
      يَتكلَّمُ بينَ زملائِه في العمَلِ في الجامعةِ في المدرسةِ بينَ أهلِ بيتِه وجيرانِه عمَلاً بقولِه تعَالى : [كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ] {آل عمران:110}
      ومِنْ جملةِ شتمِ اللهِ نسبةُ الجهةِ أوِ المكانِ أوِ الجلوسِ لهُ سبحانَهُ أوْ نسبةُ الجسْمِ أوِ الصورةِ أوِ الحدِّ للهِ سبحَانهُ وتعَالى أوْ نِسبةُ المثيلِ أوِ العَجْزِ أوِ الجهْلِ لهُ أوْ نسبةُ النـزولِ أوِ الحرَكةِ للهِ والعِياذُ باللهِ تعَالى مِنْ ذَلكَ كُلِّهِ، تنَـزَّهَ اللهُ عنْ ذَلكَ وتعَالى عُلوًا كَبيرًا .


      واعْلَمُوا أيُّهَا الأحِبَّةُ الكِرَامُ أنَّ قَعْرَ جهنَّمَ بعيدٌ، قعرُ جهنَّمَ مسافةُ سبعينَ عامًا وذلكَ محلُّ الكفَّارِ لا يَصِلُهُ عصاةُ المسلمِينَ وقَدْ عُلِمَ أنَّ المسافةَ التي توصِلُ إِلى قَعْرِ جهنَّمَ هيَ هذِه مِنَ الحدِيثِ الذِي فيهِ أنَّهُ بينَما كانَ رسولُ اللهِصلى الله عليه وسلم معَ بعضِ أصحابِهِ إذْ سمِعوا وَجْبةً أيْ صوتًا
      فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " تدرونَ مَا هَذا" قالُوا : اللهُ ورسولُهُ أعلَمُ قالَ هذا حَجَرٌ رُمِيَ بهِ في النَّارِ منذُ سَبعينَ خَريفًا فهوَ يَهْوِي في النَّارِ الآنَ حَتى انتهَى إِلى قعْرِهَا " رواهُ مسلمٌ .


      والكلامُ عنْ وعيدِ الكافرينَ كثيرٌ والكلامُ عَنْ عذابِ الكافرِ في جهنَّمَ وفي القبرِ كثيرٌ فمَا أردْتُ إِلا أنْ أذكرَ لكُمْ شيئًا مما وَرَدَ عَنْ عذابِ الكافِرِ لِتَحْذَرُوا وتُحَذِّرُوا مِنْ مَسبَّةِ اللهِ مِنْ شَتْمِ اللهِ، مِنْ مَسبَّةِ الخالقِ سُبحانَهُ وتَعالى فنسألُ اللهَ العَلِيَّ القديرَ أنْ يَحفظَ علينَا دِينَنا الذِي جعلَهُ عصمةَ أمْرِنا وأنْ يَرزقَنا هِمَّةً عاليةً لِنصرةِ دِينِه إنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شىءٍ قديرٌ لا يُعجزُهُ شىءٌ أبدًا.
      هذا وأستغفرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم

      والله ولي التوفيق