رسالة إلى المتظاهرين في صحار ..........
..الأخوة الأعزاء أشقاء الوطن الواحد أمناء التراب الوطني المقدس المحتجين في ولاية صحار السلام عليكم، لا يختلف اثنان على أن خروجكم واحتجاجكم إنما جاء من أجل تحقيق مطالب معينة، وهذا أمر طبيعي لكل صاحب حق كفله الشرع والقانون والنظام على الحكومات والدول، وفي ذلك تجدون من يقف معكم ويقدر مطالبكم من أبناء الشعب العماني ومن الحكومة أيضا، وبلا شك أنكم مدركون للوقفة الطيبة التي وقفها رئيس وأعضاء مجلس الشورى وبعض المسئولين في متابعة قضيتكم منذ أطلقتم أول صيحة احتجاج، ولكن، ما لم يدر على بال أي مواطن عماني أن يتحول الاحتجاج والاعتصام إلى أحداث شغب (وبلطجة) لا يقبلها الشرع أو القانون أو العرف أو القيم أو المبادئ التي تربى عليها المجتمع العماني الأصيل، لا أعتقد لو وقفتم وقفة تعقل وتدبر أنكم سترضون عما حدث، لأن عمان هي أم الجميع والمصالح والمكتسبات الوطنية والخاصة هي أمانة في أعناق الشعب أولا، أعود وأؤكد على أن المطالب الوطنية حق مشروع لكل مواطن وإلى هذه النقطة جميعا كنا متفقون، ولكن أيضا المطالب والإصلاحات لا تحدث بين يوم وليلة فالسلطنة دولة مؤسسات وقد سبق أن نظم عدد من أبناء الشعب المسيرة الخضراء في محافظة مسقط وكانت مسيرة خضراء بالفعل تفوح منها روائح الوطنية والجميع كان ينظر إلى تلك المسيرة نظرة إعزاز وتقدير ومن ثم رفعت مطالبهم للحكومة وبدأت الحكومة باستقراء المطالب ودراستها من أجل تنفيذ المطالب الممكنة، بعدها جاءت وقفتكم الاحتجاجية في مدينة صحار وبلا شك أن مطالبكم أيضا سوف تقدم للحكومة وينظر فيها وبعدها ستتضح الصورة بشكل واضح إلا أنه وفي ظرف أسبوع اتجهت الأمور نحو مسارات مؤسفة لا تمت بصلة للدين أو الوطن ولا للمجتمع العماني، مع العلم أنكم تدركون جيدا أن مطالبكم سترفع إلى مقام رجل عظيم صاحب ضمير إنساني كبير وأب رحيم بأبنائه عطوف على شعبه حريص على مصالحه يمتلك من الحلم والحكمة والحنان ما يجعل الشعوب الشقيقة والصديقة تنظر إلى عمان نظرة إعجاب واحترام وإكبار وليس ذلك من قبيل المبالغة بل هي الحقيقة التي لا مواربة فيها، والتاريخ خير شاهد على ذلك وهو القائد الذي نقل عمان من ظلام الماضي الدامس إلى نور الأمل الحاضر المشرق وما زال يناضل حفظه الله من اجل مستقبل مزدهر لهذا الوطن ولله الحمد من قبل ومن بعد، ولا ننسى نعمة الأمن والسلام التي سادت ربوع البلاد طوال الحقبة الماضية .. أيها الأخوة يجب أن لا يفوتنا جميعا أن الأوطان لا تخلو من الهموم والمعوقات والمشاكل، وهي معوقات تواجه جميع الدول دون استثناء ونحن في هذا الوطن شأننا شأن سائر البلدان لا بد أن نعاني من تلك المعوقات الوطنية التي بلا شك تتطلب من الحكومة مواجهتها، ومن أهمها التعليم الجامعي والعمل ومستوى الدخل وغيرها من الاحتياجات الوطنية لأبناء الوطن، والحكومة العمانية تحاول خلال العقود الماضية التصدي لتلك المشاكل مع زيادة عدد المخرجات التعليمية، إلا أن الحكومة أيضا تحتاج من يساندها من أبناء الشعب سواء المثقفين أو الأعضاء الممثلين للشعب في مجلسي الدولة والشورى كل من خلال موقعه يتحمل جزءا من المسئولية.
اليوم ومع بروز بعض المشاكل على السطح كان طبيعيا الخروج للتعبير عن الرأي والمطالبة وهي ظاهرة صحية تعبر عن مجتمع واع يمارس حقه المشروع في التظاهر والاحتجاج السلمي وإلى هذه النقطة فنحن جميعا متفقون ننتظر الرد الحكومي في التخفيف من تلك المشاكل والهموم، ولكن أن تخرج الأمور عن هذا الإطار فذلك لن يقود الوطن ولا المواطن إلى ما يصبو إليه الجميع، فلا للتخريب ولا للفوضى ولا للإساءة لهذا الوطن وهذا الشعب، ويكفينا قول الرسول الكريم في أهل عمان وما قاله الخليفة الصديق أيضا عندما استوصى بأهلها خيرا حيث لم يدخلها خف ولا حافر، عمان التاريخ التي لسنا بصدد ذكر مناقبها الآن، ولكن ما فات عفا الله عنه أيها الأخوة وانتم قدمتم مطالبكم وجاءت الإجابة متسارعة من لدن المقام السامي والخير كل الخير فيما هو قادم، وجميع الأوامر السامية جاءت متوافقة مع مطالبكم من قبيل تشغيل القوى الوطنية ورفع صلاحيات مجلس الشورى الذي يمثله الشعب بل وتعيين بعض الوزراء من أعضاء مجلس الشورى للدورة القادمة وهؤلاء أنتم من سينتخبهم، ورسالتكم قد وصلت ووطنكم أنتم مسئولون عن بنائه وأنتم سواعده وأنتم من سيبنيه غدا بإذن الله فحكموا لغة العقل والمنطق والحكمة وعودوا معززين مكرمين إلى عقر داركم آمنين في بلد الأمان، وسمعة عمان غالية وعلى رأس كل واحد منا، فالله اكبر وعاشت عمان وحفظ الله السلطان، وأمده بالصحة والعمر المديد، وهنا لا يفوتنا أن نقف وقفة إجلال وإكبار لأبناء صحار المخلصين الأوفياء الذين وقفوا وقفة عظيمة بروح وطنية عالية رافعين لافتات عريضة في حب عمان، ولافتات تقول: (مولانا السلطان صحار تحبك) هؤلاء الرجال الذين ساهموا في انسيابية حركة السير وتنظيم المرور وحراسة الوطن والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين.
..الأخوة الأعزاء أشقاء الوطن الواحد أمناء التراب الوطني المقدس المحتجين في ولاية صحار السلام عليكم، لا يختلف اثنان على أن خروجكم واحتجاجكم إنما جاء من أجل تحقيق مطالب معينة، وهذا أمر طبيعي لكل صاحب حق كفله الشرع والقانون والنظام على الحكومات والدول، وفي ذلك تجدون من يقف معكم ويقدر مطالبكم من أبناء الشعب العماني ومن الحكومة أيضا، وبلا شك أنكم مدركون للوقفة الطيبة التي وقفها رئيس وأعضاء مجلس الشورى وبعض المسئولين في متابعة قضيتكم منذ أطلقتم أول صيحة احتجاج، ولكن، ما لم يدر على بال أي مواطن عماني أن يتحول الاحتجاج والاعتصام إلى أحداث شغب (وبلطجة) لا يقبلها الشرع أو القانون أو العرف أو القيم أو المبادئ التي تربى عليها المجتمع العماني الأصيل، لا أعتقد لو وقفتم وقفة تعقل وتدبر أنكم سترضون عما حدث، لأن عمان هي أم الجميع والمصالح والمكتسبات الوطنية والخاصة هي أمانة في أعناق الشعب أولا، أعود وأؤكد على أن المطالب الوطنية حق مشروع لكل مواطن وإلى هذه النقطة جميعا كنا متفقون، ولكن أيضا المطالب والإصلاحات لا تحدث بين يوم وليلة فالسلطنة دولة مؤسسات وقد سبق أن نظم عدد من أبناء الشعب المسيرة الخضراء في محافظة مسقط وكانت مسيرة خضراء بالفعل تفوح منها روائح الوطنية والجميع كان ينظر إلى تلك المسيرة نظرة إعزاز وتقدير ومن ثم رفعت مطالبهم للحكومة وبدأت الحكومة باستقراء المطالب ودراستها من أجل تنفيذ المطالب الممكنة، بعدها جاءت وقفتكم الاحتجاجية في مدينة صحار وبلا شك أن مطالبكم أيضا سوف تقدم للحكومة وينظر فيها وبعدها ستتضح الصورة بشكل واضح إلا أنه وفي ظرف أسبوع اتجهت الأمور نحو مسارات مؤسفة لا تمت بصلة للدين أو الوطن ولا للمجتمع العماني، مع العلم أنكم تدركون جيدا أن مطالبكم سترفع إلى مقام رجل عظيم صاحب ضمير إنساني كبير وأب رحيم بأبنائه عطوف على شعبه حريص على مصالحه يمتلك من الحلم والحكمة والحنان ما يجعل الشعوب الشقيقة والصديقة تنظر إلى عمان نظرة إعجاب واحترام وإكبار وليس ذلك من قبيل المبالغة بل هي الحقيقة التي لا مواربة فيها، والتاريخ خير شاهد على ذلك وهو القائد الذي نقل عمان من ظلام الماضي الدامس إلى نور الأمل الحاضر المشرق وما زال يناضل حفظه الله من اجل مستقبل مزدهر لهذا الوطن ولله الحمد من قبل ومن بعد، ولا ننسى نعمة الأمن والسلام التي سادت ربوع البلاد طوال الحقبة الماضية .. أيها الأخوة يجب أن لا يفوتنا جميعا أن الأوطان لا تخلو من الهموم والمعوقات والمشاكل، وهي معوقات تواجه جميع الدول دون استثناء ونحن في هذا الوطن شأننا شأن سائر البلدان لا بد أن نعاني من تلك المعوقات الوطنية التي بلا شك تتطلب من الحكومة مواجهتها، ومن أهمها التعليم الجامعي والعمل ومستوى الدخل وغيرها من الاحتياجات الوطنية لأبناء الوطن، والحكومة العمانية تحاول خلال العقود الماضية التصدي لتلك المشاكل مع زيادة عدد المخرجات التعليمية، إلا أن الحكومة أيضا تحتاج من يساندها من أبناء الشعب سواء المثقفين أو الأعضاء الممثلين للشعب في مجلسي الدولة والشورى كل من خلال موقعه يتحمل جزءا من المسئولية.
اليوم ومع بروز بعض المشاكل على السطح كان طبيعيا الخروج للتعبير عن الرأي والمطالبة وهي ظاهرة صحية تعبر عن مجتمع واع يمارس حقه المشروع في التظاهر والاحتجاج السلمي وإلى هذه النقطة فنحن جميعا متفقون ننتظر الرد الحكومي في التخفيف من تلك المشاكل والهموم، ولكن أن تخرج الأمور عن هذا الإطار فذلك لن يقود الوطن ولا المواطن إلى ما يصبو إليه الجميع، فلا للتخريب ولا للفوضى ولا للإساءة لهذا الوطن وهذا الشعب، ويكفينا قول الرسول الكريم في أهل عمان وما قاله الخليفة الصديق أيضا عندما استوصى بأهلها خيرا حيث لم يدخلها خف ولا حافر، عمان التاريخ التي لسنا بصدد ذكر مناقبها الآن، ولكن ما فات عفا الله عنه أيها الأخوة وانتم قدمتم مطالبكم وجاءت الإجابة متسارعة من لدن المقام السامي والخير كل الخير فيما هو قادم، وجميع الأوامر السامية جاءت متوافقة مع مطالبكم من قبيل تشغيل القوى الوطنية ورفع صلاحيات مجلس الشورى الذي يمثله الشعب بل وتعيين بعض الوزراء من أعضاء مجلس الشورى للدورة القادمة وهؤلاء أنتم من سينتخبهم، ورسالتكم قد وصلت ووطنكم أنتم مسئولون عن بنائه وأنتم سواعده وأنتم من سيبنيه غدا بإذن الله فحكموا لغة العقل والمنطق والحكمة وعودوا معززين مكرمين إلى عقر داركم آمنين في بلد الأمان، وسمعة عمان غالية وعلى رأس كل واحد منا، فالله اكبر وعاشت عمان وحفظ الله السلطان، وأمده بالصحة والعمر المديد، وهنا لا يفوتنا أن نقف وقفة إجلال وإكبار لأبناء صحار المخلصين الأوفياء الذين وقفوا وقفة عظيمة بروح وطنية عالية رافعين لافتات عريضة في حب عمان، ولافتات تقول: (مولانا السلطان صحار تحبك) هؤلاء الرجال الذين ساهموا في انسيابية حركة السير وتنظيم المرور وحراسة الوطن والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين.