تجربة بعض المبدعين الآوائل في الساحة الأدبية كانت تجربة مريرة بما تحمله الكلمة من معنى .. فلقد كانت قُصور الرؤية على محدودية حُرية الكتابة تقييداً على المبدع وحساسياته المرهفة ، على أختلاف مشارب المبدعين وأسمائهم المستعارة ، وسبق وأن تطرقنا إلى ذلكم الحديث عدة مرات .. لكن صوتنا كان أحادي الجانب .. فلا يعلو صوتنا إلا نثيثاً بين جنبات الساحة الأدبية والقائمون عليها .
وظل المبدع يُعاني من إستمرار ذلك الفَتْق الذي يزداد يوماً بعد يوم بين المبدع والقائمون على سُلطة الرقابة الأشرافية ، بدءً من صيف 2001إلى حديثنا هذا ... ولاتزال مُعوقات تهميش دور المثقف الحقيقي مُبعداً .. قد لا أشك أن هذه اللقاءات أكترونية .. لكننا الآن نقرأ كتباً كبيرة في قيمتها الثقافية ولذيذة في مستوى فكرها الثقافي / الفكري .. بل أننا نتلذذ معرفياً بمادتها المعرفية عبر صفحات المُلتقيات . فلماذا نعول عليها هذا النقص ؟ ولماذا نتشح بثوب التقصير .؟ طالما أن التجربة ناضجة .!
إن بعض التجارب معقولة وواعدة ، لكن يُفترض فيها التصحيح .. تصحيح جوانب الثغرات ، لتكون بمنأً عن الأخطاء .
وقد تعود تلك الحالات إلى جُملة من الأسباب تعود على حسب إعتقادي إلى كثير من الأمور ..منها .. على سبيل المثال لا الحصر ...
· إن الساحة الأدبية ب(خاصة ) مرتبطة بأسماء وأشخاصاً تلمع فجأة ..فتسحر العيون .. لكن هذا الحضور لا يُغذي العقل ، ولا يروي الفِكْر المتعطش ، ولا يقنع رأياً ..!
· تغييب بعض الأعمال المقترحه وعدم الألتفات إليها على وجهها الصحيح .. فلا تتجاور مع أفكار ثقافية ناصعة البياض .
· إن الساحة الأدبية غير مرتبطة بإستراتيجية أو سياسة ثقافية واضحة المعالم ..
· في كثير من الأحيان ، تتجاور الأعمال الجيدة مع الرديئة دون برهنة واضحة.. مع غياب الرؤية ذات النهج الجلي .
· إستغلال الحضور الوقتي لبعض الأسماء على حساب أسماء كبيرة ، لامعة ( ولا تزال هذه المشكلة قائمة ) فَيُحاط التقدير بأكوام كبيرة من التعاظم السلبي ، فتنعكس الرؤى في غير صالح الثقافة ، على أهداف تلك السياسة الثقافية أو السوسيوثقافية ..
· وفي نهاية المطاف تشكل تلك عبئاً على القائمون ، وينتج عنها قرارات ( صائبة كانت أو خاطئة ) حين يعتقد القائم أنه قرار لصالح الساحة .. في حين أنه لا يخدمها .. ومع تقادم الأيام تتضح الرؤية وتثبت صحة المقولة ، ويعترف البعض ولو ضمناً أن ذلك القرار كان وبالاً عليها.
إذاً ، ماندعو إليه .. لن يقف عند حد معين .. فتلك مسؤولياتنا . لذلك ،
· نرى أن على القائمون في الساحة الأدبية (خاصة ) إيجاد ولو موطأ قدم ، لعلاقة قوية بين المبدع والمتلقي الأكترونيان..
· إِقْصاء كل محاولة لصرف التعبير عن هويّة غير صالحةٍ أساساً من منطلق إعتباطي لا يُقيم وزناً للأبعاد التي أُنشئت من أجلها المحاورات الأدبية والثقافية ، وخصصت لها صفحة مستقلة ، تشغل جزءاً كبيراً من توجهات المثقف الحقيقي ، بل هي من عُصارة أفكاره التي لا تهدأ .!
· علينا أن لا نعي فقط ، أن تلك الأشكالات مُجرد سحابة صيف مرت وكفى ... ولكن علينا أن نستفيد من تجربتنا لأشراقة ثقافية لاتهضم الحقوق للمثقف المبدع . والكاتب المفكر . وإن كانت تلك الخطوات هي خطوة واحدة .
· إبعاد الممارسات، السلبية ، المؤثرة على تغيير مسارات إبداعاتنا من كُل الخطوط الثقافية والمشارب المعرفية او الأتجاهات الفكرية .حرصاً منا على منجز إبداعي مُحكم .. وعِوَضاً عن الضُلوع المجاني او التخبُّط العشوائي في تعدد الخِطابات التي لا تأتي أُكلها .
· على المسؤول ( القائم ) على المنبر الثقافي .. أن يشارك في فعاليات الكتابة والتعاون بينه وبين المبدع بعلاقة أكثر توطيداً ، لخلق قاعدة تصالحية .. وتقارب مشارب فكرية .
· الأخذ بيد المبدع( الجاد ) نحو الرُّشد .. والتوجيه الصحيح ، خاصة إذا كان القائم لديه خلفيات ثقافية وفكرية ومعرفية متعددة .
· لا نكتفي بتتدخلات يتمية ..وتعاون يُفضي بنا إلى أزدياد حالات التنافر التوجهي / الفكرية منها أو التوجهات ( السيسوثقافي أو السيسيوحاتي ) .
· لا يجب العمل على النظرة الوقفية على بعض العبارات والتعبيرات ، او إعطاء حروفنا أبجديات.. قد تُعزز من المشاركة .. لكنها فارغة من فهم المحتوى . وقد لا تُعطي بعض الجُمل مدلولاً واضحاً أو كبيراً عن أهمية اللغة لدى الكاتب .
وفي الحقيقة قد لا نختلف إختلافاً كبيراً حول رُؤيتنا لأفكار المبدعين ، لمحاولة الضبط .. لكننا قد نختلف من خلال تسيير عمل التنظيم الحقيقي / الجوهري لماهية هذه العلاقة القائمة . فكيف يُعقل أن يبقى كاتباً لا يحتفظ بإسمه ( المستعار ) لِنتفاجأْ بورود إسم جديد يحمل نفس الرؤى والفكرة .. ويعرض لنا إختلافاً قد لا يكون في الأساس شريكاً فيه .!! ونتساءل .. تُرى من أين له .. وكيف جاءت .. ومن أوحى له بهذا التدخل السريع ..!!! ولماذا ظهر تواً وفجأة ..! أيجوز أنه كان يتربص بنا الدوائر ... ( !!!!!!!!!!! ) . ثم ما هي الآلية التي يُمكن ضبطها من خلال تسييرنا لمعرفة قُدرات الكاتب .. وتقاربه من العضو الجديد ..!!؟؟؟
لنأخذ على مسار تجربتي ومعرفتي بالساحة .. وففي صيف 2001 هذا الصيف الحار ، تواجدت ضِمنه، أسماءً لها حضورها الكتابي ولها رصيدها المعرفي .. ظهر ذلك من خلال متابعتنا لقراءاتهم وردودهم وتوجهاتهم الفكرية ، وكنت آنذاك راصداً ، لتلك الأسماء وتوجهاتها .. وانشغلتْ الساحة بذلك الحضور .. ثم ما لبثتُ إلاّ أياماً معدودة .. فلم أجد تلك الأسماء ، كما لو أنها غابت في كفّ عِفريت ..!!! فلم نرى لها مسعى بيننا ، ولم نجد أعيناً تنظر إلينا .. ولا أجنحة تُرفرف حولنا .. وَظللتُ أرقب ذلكم الأُفق الضيّق .. الذي شاء أن يحجب عنّا أسماء كبيرة - في ظني - بل ، وأعتقد أن ذاك الأفق هو أُفق المسؤولية غير المسؤولة .!!! وجاء عام 2002 وتحديداً شتاء سبتمبر.. فقد حضيت الساحة بتدفق أفكار وأقلام تحمل ثقافة كبيرة في حجمها .. وتعالت الأصوات .. واختلفت.. بعض المشارب .. وتناقضت المآرب .. فلم تجتمع على المصالح ولكنها كانت على نقيض الفَهم .! فغابت تلكم الحياة ، الحية بالثقافة والمعرفة .. ولم يكن بوسعي إلا عزاء نفسي ..!!! فلم أجد لها ركزاً ولم أسمع لها هسيساً ولا همساً .! وعلى ضوء مطلع صيف عامنا هذا 2003 برزت على مسارات المعرفة أقلامٌ تحمل جواً رشيقاً من الأقلام بأسماءها الحلوة المتقاة ، وبمواضيعها الأكثر سلاسة ورشاقة ً ، ذلك كُله من إيجاد مخرج جيد من الثقافة والمعرفة ، وأيضاً لتغيير بعض الأطر بعد غياب القاضي الذي يُمسك العصا ليغلظ على القلوب المتحابة .. فيشتتها ، كمالو أنه شُرطي على سجن المجرمين ..!!!!
وفي الحقيقة ، فهذه الأسماء الماثلة أمامنا ، حملتْ على عاتقها تغيير بعض المسارات والألتفاف نحو التوجه الذي يخدم الساحة الثقافية ويزيد من فاعليتها ويُفعِّل مناشطها .. ولكن خشيتي .. كل الخشية أن تُصادر أفكار تلك الأسماء التي أنا بها آنياً.. فلم أرها بعد مقالي هذا ..!
إنني وانا أكتب هذا المقال أحس أني أُحاول أن أنفخ الروح في جسد الصفحة الباهته لأستعير نشاطي ولوبُحسن نيّة ، بهذه المشاركات المتعددة الرؤى ، وإن أختلفنا معها .. لكن تبقى المصداقية والخِبْرة تحمل بين أَكّفها الرصيد المعرفي .. فضلاً عن قُدرتها لتغيير الرأي العام( في فهم محتوى المعرفي ) .. ضف على ذلك أني أُحب الساحة ومُحب للثقافة وساعٍ إليها .. ليبقى جُهدي هذا ينصب في مصلحة الثقافة والأدب على مختلف مشاربه وتعدد مذاهبه .. بعيداً عن غُرور الحديث بما لدي ..!!! فالأبداع ليس بالكمِّ الفارغ من خُفّ الحصيلة المعرفية .. ولكن بالكَيْف الثقافي القادر على تأسيس أُطر معرفيه حقيقية تشهد له الأقلام ذات الرؤى في مسار المعرفة . تتوازى مع قُدرته الكتابية على اكتساب المعرفة والتحصيل بلغة أكثر أتساعاً ورُؤية أكثر إطّلاعاً وجُهداً أكثر إشراقاً وفِكْراً أفضل تنويراً . فقد يظهر ذلك جلياً من خلال الحصيلة المعرفية والردود القيّمة التي لا يختلف عليها اثنان.. خاصةً الردود العادية .. شريطة أن لا تكون ردوده مختلفة لُغة وثقافةً عمّا يَكْتبه .!!!
.إذن ، كيف يُمكن أن يتحقق لنا شيئاً من هذا ، مع ما نقول .. نعم قد يتحقق لنا جزءٌ منه من خلال سعينا المتواصل .. وعلاقاتنا مع الآخرين وأطروحاتنا.. شريطة بقائنا ، دون أن يتحطّم هذا الجهد على صخرة الطيش وقُصور النظرة وقسوة الرُؤية ومحدودية اللاثقافية والجهل المعرفي .. فيكون ما بنيناهُ لُبنة من لُبنات سَعْينا .. نُحافظ عليه . ونخشى ضياعه .. ونخاف من عبث العابثين لزحزحته ، بأسلوب وحشي ، ليست لديه القُدرة على محاراته ، إلا من خلال عبثه ( ... ) ، وقبل أن يتحطم لسوء فهم تحت اوبين أرتالٍ من المعوقات والمثبّطات والأحباطات التي صابرناها منذ ما يربو على بضع مُحاولات جادّة ( لنا ) نُحاول من خلالها التقاط شُعور حقيقي بين المبدعين ، ودفع حُرياتهم إلى إنجاز إبداع لا رقيب عليه إلا ضمائرنا ..إلا في حالة القذف المكشوف .. ( لا المبطّن منه ). فهذا مسموح به .. بحرية تامة ، ومكفولة ..! فهذه الكفالة بمساحتها ذات الحرية المُباحة ، تجعلنا نتلذذ معهم في المتابعة ويمكن تَحْملنا إلى الدخول في صراعاتهم اللذيذة ولو بكلمة ضعيفة ، نحيفة في جسد المعرفة . غير ذي قيمة ثقافية .. لكنها أداءٌ كفلته لنا حُرياتنا .!!
إنني أخشى على رُؤية تفيض توهجاً بالاءبداع ، وتفيض برؤية المسؤولية المسؤولة .. وتحضى بثقافة جماهيرية واسعة ، فخوفي هذا يتمثّل في المشاركات، التي يُمكن أن تغرقها في ضحالة التهميش ( مبتعداً عنها أو متورطاً بالمشاركه معها ) ، كما أخشى أن تكون بعض الأسماء وحيدة ، فتغفل عنها ، فلا نحسب لها تجربتها الرزينه بالمعرفة والثقافة .. ولا نعترف بعطاءاتها .. فيبقى الأفق بيننا غير رحب .
وظل المبدع يُعاني من إستمرار ذلك الفَتْق الذي يزداد يوماً بعد يوم بين المبدع والقائمون على سُلطة الرقابة الأشرافية ، بدءً من صيف 2001إلى حديثنا هذا ... ولاتزال مُعوقات تهميش دور المثقف الحقيقي مُبعداً .. قد لا أشك أن هذه اللقاءات أكترونية .. لكننا الآن نقرأ كتباً كبيرة في قيمتها الثقافية ولذيذة في مستوى فكرها الثقافي / الفكري .. بل أننا نتلذذ معرفياً بمادتها المعرفية عبر صفحات المُلتقيات . فلماذا نعول عليها هذا النقص ؟ ولماذا نتشح بثوب التقصير .؟ طالما أن التجربة ناضجة .!
إن بعض التجارب معقولة وواعدة ، لكن يُفترض فيها التصحيح .. تصحيح جوانب الثغرات ، لتكون بمنأً عن الأخطاء .
وقد تعود تلك الحالات إلى جُملة من الأسباب تعود على حسب إعتقادي إلى كثير من الأمور ..منها .. على سبيل المثال لا الحصر ...
· إن الساحة الأدبية ب(خاصة ) مرتبطة بأسماء وأشخاصاً تلمع فجأة ..فتسحر العيون .. لكن هذا الحضور لا يُغذي العقل ، ولا يروي الفِكْر المتعطش ، ولا يقنع رأياً ..!
· تغييب بعض الأعمال المقترحه وعدم الألتفات إليها على وجهها الصحيح .. فلا تتجاور مع أفكار ثقافية ناصعة البياض .
· إن الساحة الأدبية غير مرتبطة بإستراتيجية أو سياسة ثقافية واضحة المعالم ..
· في كثير من الأحيان ، تتجاور الأعمال الجيدة مع الرديئة دون برهنة واضحة.. مع غياب الرؤية ذات النهج الجلي .
· إستغلال الحضور الوقتي لبعض الأسماء على حساب أسماء كبيرة ، لامعة ( ولا تزال هذه المشكلة قائمة ) فَيُحاط التقدير بأكوام كبيرة من التعاظم السلبي ، فتنعكس الرؤى في غير صالح الثقافة ، على أهداف تلك السياسة الثقافية أو السوسيوثقافية ..
· وفي نهاية المطاف تشكل تلك عبئاً على القائمون ، وينتج عنها قرارات ( صائبة كانت أو خاطئة ) حين يعتقد القائم أنه قرار لصالح الساحة .. في حين أنه لا يخدمها .. ومع تقادم الأيام تتضح الرؤية وتثبت صحة المقولة ، ويعترف البعض ولو ضمناً أن ذلك القرار كان وبالاً عليها.
إذاً ، ماندعو إليه .. لن يقف عند حد معين .. فتلك مسؤولياتنا . لذلك ،
· نرى أن على القائمون في الساحة الأدبية (خاصة ) إيجاد ولو موطأ قدم ، لعلاقة قوية بين المبدع والمتلقي الأكترونيان..
· إِقْصاء كل محاولة لصرف التعبير عن هويّة غير صالحةٍ أساساً من منطلق إعتباطي لا يُقيم وزناً للأبعاد التي أُنشئت من أجلها المحاورات الأدبية والثقافية ، وخصصت لها صفحة مستقلة ، تشغل جزءاً كبيراً من توجهات المثقف الحقيقي ، بل هي من عُصارة أفكاره التي لا تهدأ .!
· علينا أن لا نعي فقط ، أن تلك الأشكالات مُجرد سحابة صيف مرت وكفى ... ولكن علينا أن نستفيد من تجربتنا لأشراقة ثقافية لاتهضم الحقوق للمثقف المبدع . والكاتب المفكر . وإن كانت تلك الخطوات هي خطوة واحدة .
· إبعاد الممارسات، السلبية ، المؤثرة على تغيير مسارات إبداعاتنا من كُل الخطوط الثقافية والمشارب المعرفية او الأتجاهات الفكرية .حرصاً منا على منجز إبداعي مُحكم .. وعِوَضاً عن الضُلوع المجاني او التخبُّط العشوائي في تعدد الخِطابات التي لا تأتي أُكلها .
· على المسؤول ( القائم ) على المنبر الثقافي .. أن يشارك في فعاليات الكتابة والتعاون بينه وبين المبدع بعلاقة أكثر توطيداً ، لخلق قاعدة تصالحية .. وتقارب مشارب فكرية .
· الأخذ بيد المبدع( الجاد ) نحو الرُّشد .. والتوجيه الصحيح ، خاصة إذا كان القائم لديه خلفيات ثقافية وفكرية ومعرفية متعددة .
· لا نكتفي بتتدخلات يتمية ..وتعاون يُفضي بنا إلى أزدياد حالات التنافر التوجهي / الفكرية منها أو التوجهات ( السيسوثقافي أو السيسيوحاتي ) .
· لا يجب العمل على النظرة الوقفية على بعض العبارات والتعبيرات ، او إعطاء حروفنا أبجديات.. قد تُعزز من المشاركة .. لكنها فارغة من فهم المحتوى . وقد لا تُعطي بعض الجُمل مدلولاً واضحاً أو كبيراً عن أهمية اللغة لدى الكاتب .
وفي الحقيقة قد لا نختلف إختلافاً كبيراً حول رُؤيتنا لأفكار المبدعين ، لمحاولة الضبط .. لكننا قد نختلف من خلال تسيير عمل التنظيم الحقيقي / الجوهري لماهية هذه العلاقة القائمة . فكيف يُعقل أن يبقى كاتباً لا يحتفظ بإسمه ( المستعار ) لِنتفاجأْ بورود إسم جديد يحمل نفس الرؤى والفكرة .. ويعرض لنا إختلافاً قد لا يكون في الأساس شريكاً فيه .!! ونتساءل .. تُرى من أين له .. وكيف جاءت .. ومن أوحى له بهذا التدخل السريع ..!!! ولماذا ظهر تواً وفجأة ..! أيجوز أنه كان يتربص بنا الدوائر ... ( !!!!!!!!!!! ) . ثم ما هي الآلية التي يُمكن ضبطها من خلال تسييرنا لمعرفة قُدرات الكاتب .. وتقاربه من العضو الجديد ..!!؟؟؟
لنأخذ على مسار تجربتي ومعرفتي بالساحة .. وففي صيف 2001 هذا الصيف الحار ، تواجدت ضِمنه، أسماءً لها حضورها الكتابي ولها رصيدها المعرفي .. ظهر ذلك من خلال متابعتنا لقراءاتهم وردودهم وتوجهاتهم الفكرية ، وكنت آنذاك راصداً ، لتلك الأسماء وتوجهاتها .. وانشغلتْ الساحة بذلك الحضور .. ثم ما لبثتُ إلاّ أياماً معدودة .. فلم أجد تلك الأسماء ، كما لو أنها غابت في كفّ عِفريت ..!!! فلم نرى لها مسعى بيننا ، ولم نجد أعيناً تنظر إلينا .. ولا أجنحة تُرفرف حولنا .. وَظللتُ أرقب ذلكم الأُفق الضيّق .. الذي شاء أن يحجب عنّا أسماء كبيرة - في ظني - بل ، وأعتقد أن ذاك الأفق هو أُفق المسؤولية غير المسؤولة .!!! وجاء عام 2002 وتحديداً شتاء سبتمبر.. فقد حضيت الساحة بتدفق أفكار وأقلام تحمل ثقافة كبيرة في حجمها .. وتعالت الأصوات .. واختلفت.. بعض المشارب .. وتناقضت المآرب .. فلم تجتمع على المصالح ولكنها كانت على نقيض الفَهم .! فغابت تلكم الحياة ، الحية بالثقافة والمعرفة .. ولم يكن بوسعي إلا عزاء نفسي ..!!! فلم أجد لها ركزاً ولم أسمع لها هسيساً ولا همساً .! وعلى ضوء مطلع صيف عامنا هذا 2003 برزت على مسارات المعرفة أقلامٌ تحمل جواً رشيقاً من الأقلام بأسماءها الحلوة المتقاة ، وبمواضيعها الأكثر سلاسة ورشاقة ً ، ذلك كُله من إيجاد مخرج جيد من الثقافة والمعرفة ، وأيضاً لتغيير بعض الأطر بعد غياب القاضي الذي يُمسك العصا ليغلظ على القلوب المتحابة .. فيشتتها ، كمالو أنه شُرطي على سجن المجرمين ..!!!!
وفي الحقيقة ، فهذه الأسماء الماثلة أمامنا ، حملتْ على عاتقها تغيير بعض المسارات والألتفاف نحو التوجه الذي يخدم الساحة الثقافية ويزيد من فاعليتها ويُفعِّل مناشطها .. ولكن خشيتي .. كل الخشية أن تُصادر أفكار تلك الأسماء التي أنا بها آنياً.. فلم أرها بعد مقالي هذا ..!
إنني وانا أكتب هذا المقال أحس أني أُحاول أن أنفخ الروح في جسد الصفحة الباهته لأستعير نشاطي ولوبُحسن نيّة ، بهذه المشاركات المتعددة الرؤى ، وإن أختلفنا معها .. لكن تبقى المصداقية والخِبْرة تحمل بين أَكّفها الرصيد المعرفي .. فضلاً عن قُدرتها لتغيير الرأي العام( في فهم محتوى المعرفي ) .. ضف على ذلك أني أُحب الساحة ومُحب للثقافة وساعٍ إليها .. ليبقى جُهدي هذا ينصب في مصلحة الثقافة والأدب على مختلف مشاربه وتعدد مذاهبه .. بعيداً عن غُرور الحديث بما لدي ..!!! فالأبداع ليس بالكمِّ الفارغ من خُفّ الحصيلة المعرفية .. ولكن بالكَيْف الثقافي القادر على تأسيس أُطر معرفيه حقيقية تشهد له الأقلام ذات الرؤى في مسار المعرفة . تتوازى مع قُدرته الكتابية على اكتساب المعرفة والتحصيل بلغة أكثر أتساعاً ورُؤية أكثر إطّلاعاً وجُهداً أكثر إشراقاً وفِكْراً أفضل تنويراً . فقد يظهر ذلك جلياً من خلال الحصيلة المعرفية والردود القيّمة التي لا يختلف عليها اثنان.. خاصةً الردود العادية .. شريطة أن لا تكون ردوده مختلفة لُغة وثقافةً عمّا يَكْتبه .!!!
.إذن ، كيف يُمكن أن يتحقق لنا شيئاً من هذا ، مع ما نقول .. نعم قد يتحقق لنا جزءٌ منه من خلال سعينا المتواصل .. وعلاقاتنا مع الآخرين وأطروحاتنا.. شريطة بقائنا ، دون أن يتحطّم هذا الجهد على صخرة الطيش وقُصور النظرة وقسوة الرُؤية ومحدودية اللاثقافية والجهل المعرفي .. فيكون ما بنيناهُ لُبنة من لُبنات سَعْينا .. نُحافظ عليه . ونخشى ضياعه .. ونخاف من عبث العابثين لزحزحته ، بأسلوب وحشي ، ليست لديه القُدرة على محاراته ، إلا من خلال عبثه ( ... ) ، وقبل أن يتحطم لسوء فهم تحت اوبين أرتالٍ من المعوقات والمثبّطات والأحباطات التي صابرناها منذ ما يربو على بضع مُحاولات جادّة ( لنا ) نُحاول من خلالها التقاط شُعور حقيقي بين المبدعين ، ودفع حُرياتهم إلى إنجاز إبداع لا رقيب عليه إلا ضمائرنا ..إلا في حالة القذف المكشوف .. ( لا المبطّن منه ). فهذا مسموح به .. بحرية تامة ، ومكفولة ..! فهذه الكفالة بمساحتها ذات الحرية المُباحة ، تجعلنا نتلذذ معهم في المتابعة ويمكن تَحْملنا إلى الدخول في صراعاتهم اللذيذة ولو بكلمة ضعيفة ، نحيفة في جسد المعرفة . غير ذي قيمة ثقافية .. لكنها أداءٌ كفلته لنا حُرياتنا .!!
إنني أخشى على رُؤية تفيض توهجاً بالاءبداع ، وتفيض برؤية المسؤولية المسؤولة .. وتحضى بثقافة جماهيرية واسعة ، فخوفي هذا يتمثّل في المشاركات، التي يُمكن أن تغرقها في ضحالة التهميش ( مبتعداً عنها أو متورطاً بالمشاركه معها ) ، كما أخشى أن تكون بعض الأسماء وحيدة ، فتغفل عنها ، فلا نحسب لها تجربتها الرزينه بالمعرفة والثقافة .. ولا نعترف بعطاءاتها .. فيبقى الأفق بيننا غير رحب .