دور يا كلام علىكيفك دور
خلي بلدنا تعيش فيالنور
أحمد فؤاد نجم
يعتقد البعض أن الأمر بات أكثر تعقيداً أمام انكشاف قناع الجلاد الحقيقيلهذه البلاد وربما يعود هذا للقيد النفسي القانوني السياسي والاجتماعي أيضاً والذييقوم بدور المثبط السريع والقوي لكل من أراد الإشارة بوضوح للمشكلة المتمثلة فيالإرادة السياسية التي تدير هذه البلاد وبطبيعة الحال تلك الإرادة تتجسد في ذاتقابوس وحده في نظام حكم يوصف بالأوتوقراطي بمعنى أن هناك قوانين ودستور وأنظمةتحكم البلاد وهناك أيضا حاكم فرد تتركز في يده كل السلطات ويمارسها على نحو ذاتيتعسفي مزاجي ضارباً بالدستور والقوانين والأنظمة عرض الحائط - قد يرى الكثير منالعمانيين بحكم السايكلوجية العربية أن هذه الإرادة صحيح أنها ذات طابع استبداديإلا أنها تمتزج بعدل واستنارة طارحاً كذبة الحاكم العادل المستبد أو المستبدالمستنير وكأنك تقول لأحدهم هل ترى تلك الدائرة المربعة؟ ما أعلمه أن الاستبداديساوي طغيان والطغيان لا يعرف النور- لست هنا لأقول لكم توصيفاً لهذا النظام الذيحكم البلاد منذ 42 عاماً وما أود قوله في الحقيقة هو حول ذلك التعقيد الذي أشرت لهفي البداية بعد أن اتضحت أو بدأت تتضح الصورة الحقيقية ببطء للناس رغم الرفضالنفسي والذاتي والجمعي للحقيقة أمام تكرار دائم لخيبات الأمل إزاء تلك الإرادةالسياسية المتجسدة في قابوس ليحل الصمت كخيار أول مفضل ليقمع المجتمع نفسه بنفسهقبل أن يقمعه النظام ويطلب من الصامتون صمتاً أكثر لأسباب عدة إما لها علاقةبالخوف أو الانتهازية والاستفادة من بقاء الحال كما هو عليه أو يكون نابع عن صدقحقيقي كون أن النظام لم يسمح بوجود المختلف أساساً ليحتار ويختار ليكون الصمت هوالخيار وإذا أراد التحدث قام بترديد ما زرعه النظام من أفكار تلتف حول المشكلةالحقيقية سواء عن قصد أو بدون قصد وفي الغالب بشكل غير مقصود نابعة عن العقلالباطني كالفكرة التي تقول أن المشكلة في الشعب وليست في النظام والخوف من المجهولوارتباط نتيجة وجود السلام الاجتماعي بالنظام السياسي وشكله الحالي كل هذا وغيرهالكثير من نتائج محاولة الخروج من ذلك الصمت المفروض إما ذاتياً قهرياً أو غيرياًقسرياً ... كل ذلك يؤخرنا ولا أقول يبعدنا بل أقول مرة أخرى يؤخرنا عن تحقيق نتائجالعدالة والحرية على جميع الأصعدة "فلابد لليل أن ينجلي".
في الحقيقة إن هذا الاعتقاد بوجود التعقيد نابع من خوف النظام نفسه والدائممن طرح فكرة الشرعية بشكل شعبي فالنظام القائم حالياً لا شرعية له أو لنقل –علشانميزعلوش الحبايب- أن شرعيته انتهت صلاحيتها وباتت باهتة صفراء بسبب التطور السياسيوالثقافي في المنطقةً وأيضاً تلك الشرعية التي يطرحها البعض كمحاولة من قابوس عام 96 لإيجاد شرعية جديدة عبر دسترةالنظام من خلال منحة يصفها أحد أكاديميي القانون أنها متخلفة ومتأخرة ومخجلة -رغم تحفظي على هذه المحاولة بسبب الأهدافالحقيقية التي دعت لوجود نظام أساسي للدولة- هي الأخرى فاشلة أو مع قليل منالإنصاف لم يتم استغلالها كمرحلة متجهة نحو الأمام وهذا ما يفسر تحفظي وهذا موضوعآخر سأتناوله في الأيام القادمة.
إلا أن النظام تجده هو من يحث ويجبر أحياناً الناس على الكلام بشكل غيرمقصود منه ومن حيث لا يدري ربما غباء و عدم فهم حقيقي لنتائج تصرفاته وقد يكوننظامنا يعاني من صعوبات في التعلم من تجارب أقرباءنا من الأنظمة العربية أو أنهيعتقد بأن العماني المولود بعد كذبة النهضة المفبركة والذي يعاصر حالياً طفرةإعلامية وتكنولوجية إلى جانب ثورات وانتفاضات شعبية حقوقية هو نفسه العماني الذيكان يخاف من ذكر الجونية كل شي يجوز في هذا الزمن العجوز فكل الاحتمالات واردة.
فنظامنا كالجرادة شاوية نفسها أمام أي تحرك فإلى جانب القمع المادي يحاولنظامنا عبر أجهزته القمعية الأمنية ممارسة القمع المعنوي المعرفي والفكري وخيرمثال على ذلك فكرة الدستور التعاقدي في فترة الإجتجاجات التي شهدتها البلاد فهم منحيث لا يدرون علقوا في الوعي الجمعي جرس يدعى الدستور التعاقدي بعد أن كانت الفكرةذات رواج محدود وضيق كل ذلك عبر قيام الأجهزة الأمنية بشن حملة إعلامية عنيفةمظللة لحقيقة الدستور التعاقدي وما يعنيه معتقدين أنهم بذلك يتحاشون طرح فكرةالشرعية وأنهم حصروا المطالب في حقيقتها التي لا تخرج عن تحسين الأوضاع المعيشية مظللينبذلك حقيقة الشرعية والتي تعد أقصى حدود المطالب شعوبياً كحل للمشاكل الاقتصاديةوالاجتماعية والثقافية والذي ما انفكت الأنظمة العربية مؤخراً بحرق المراحل التيتسبق هذا المطلب لنجد وبسرعة أن الشعب يريد إسقاط النظام في تونس ومصر وسورياوليبيا والشعب يريد مجلس انتقالي في اليمن والشعب يريد دستور جديد في المغرب والشعبيريد نظام جديد في البحرين.
لم يتوقف الأمر إلى هذا الحد فإلىجانب ما قاموا به إزاء فكرة الدستور التعاقدي هناك إستمرار لخيبات الأمل الشعبيةمن النظام وذلك من خلال مشاهدة المواطن البسيط لتناقضات الفعل الرسمي الموصوفةبالإصلاحية أو كما يحلو لقابوس تسميتها مؤخراً بالتطويرية فكل شي ساكن مكانه معبعض المسكنات لكل شي لم يسكن مكانه أو حاول أن لا يستكين لتتكشف للمواطن لاحقاًأنها مجرد مسكنات لا أكثر فهذا الدفع المستمر من الحكومة لكميات المسكنات للشارعالعماني مع سقوط شماعات القش التي كان المواطن يعلق فيها أخطاء نظامه وبقاء شماعةواحدة (الشماعة الأم الكبيرة التي علمت شماعات القش السحر) ومع تزايد خيبات الأملوتأثيرات روافد الوعي الجمعي (كوسائل الإعلام باختلافها والأجراس التي علقت بسببالقمع المعنوي) وإصرار النظام على تبني الحل الأمني والتباطؤ الواضح في سير حركةالوعود الإصلاحية التي أطلقها السلطان وحكومته مع وجود تناقض مستمر في القولالرسمي وبروز نبرة السخرية الشعبية المعبرة عن حالة السخط الصامت كل هذا يجعلقابوس هو ذلك الرجل الذي خيب آمال من آمن به كمصلح على العرش بشرعية بالية قديمةربما تاريخية أو قائمة على الترغيب والترهيب ليفتش الوعي الجمعي على المدى البعيد-ومن يدري ربما على المدى القصير- لاحقاً عن شرعية جديداً إما طالبا لها بلا كللأو ملل ومستعد أن يقدم التضحيات من أجلها أو أن ينتزعها إنتزاعاً بعد أن شاهدقيمته الحقيقية في عين نظامه نتيجة حق حاول أن يأخذه.
أخيراً المبدأ ... المبدأ هو أساس كل شيء يقوم على وجود قاعدة أساسية تحويعدة أفكار ومنها ينطلق في عملية الهدم والبناء الفكري الفرعية وكل هذا لا يكون إلابوجود مساحات حرة متاحة إما من خلال النظام أو من خلال الضريبة التي يدفعها نتيجةبحثه عن هذه المساحة ليتشكل المبدأ لاحقاً ليكون جزءاً من الوعي الجمعي بالنسبةلنظامنا والذي من خلاله يشكل أغلبية الوعي السياسي والاقتصادي والثقافي لدىالعماني البسيط فلا نستطيع أن نقول أنه يفتقر للمبادئ أو أنه بلا مبدأ أساساًفمبدأ الطغيان وعوائله المتفرعة المتفرعنة المتعفنة تحوي الكثير من المبادئ التيسارت على إثرها الإنسانية وحكمت حتى تخلصت منها لتجعل بقاياه باقية في محميات هناوهناك حتى تُري مواطنيها كيف هو الطغيان الحقيقي الذي لا يعرف زماناً أو مكاناًإلا وعرف كيف يطوع آلياته ووسائله لنصرة مبادأة إلا أنه تناسى أن لا شيء قطعي وحديومسلم به بالنسبة لمبدأ الطغيان وأي مبدأ آخر فـ"مبدأ" جدلية الأشياء هوالآخر جعلت من اختفاءه ممكناً بالكلام ومناقشة المختلف والسماح له بالوجود ولهذايشعر النظام المستبد بالخطر والخوف الدائم والقوي من كل من أراد الإشارة بوضوحللمشكلة وتكون ردات فعله على تلك الإشارة والأطروحات سريعة وغير مدروسة وذات أثرعكسي سلبي على مبادئه إلا أني قد أميل لرأي الكاتب الأردني أحمد الزعبي عندما قال :المبدأ الوحيد الذي يتبعه معظم السياسيين في بلدنا هو تغيير المبدأ.
أعتقد أن الحل فيما قاله البردوني :
عندما تدرون منبائعكم يسقط الشاري وسوق البائعين
عندما تدرون منجلادكم يحرق الشوك ويندى الياسمين
عندما تأتون في صحوالضحى تبلع الأنقاض كل المخبرين
ملاحظة: ربنا يوفق الجميع وكل عاموأنتم بخير بمناسبة شهر رمضان "الكريم".
المصدر ليت لي جناح
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions