الإسترقاق السياسي للعماني جديد ليت لي جناح

    • الإسترقاق السياسي للعماني جديد ليت لي جناح

      الإسترقاق السياسي للعماني

      (1)

      قد يكون أرسطو على حق عندما وصف الشعوب الشرقية بأنها شعوب مستعبدة بالفطرةعلى الرغم من أنه لم يستعمل "الإس إم إس" أو "الإيميل" أو "التويتر"ليخبر الإسكندر بذلك كما أخبره في تلك الرسالة التي بعثها للأخير عندما غزا الشرقحتى يطلب منه معاملة شعوب آسيا كعبيد وأن لا يعاملهم كسادة كالشعوب الأوروبية حتىيطيعوه ويدينوا له بالولاء ، فلو كان لدى أرسطو كل تلك الأدوات والآليات والتقنياتلغير رأيه ونظرياته، أو مع قليل من الموضوعية عدّل فيها بنسبة التأثر والتأثيرودرجة العبودية الفطرية والسذاجة الإجتماعية؛ فهذه الشعوب باتت اليوم على إصبععفريت وليس كما كانت أيام أرسطو وباقي عمالقة هذا الكون السياسي على كف عفريتيعاني الكساح، الأمر اليوم يمكن إتمامه بإصبع واحدة حتى للتأثير على المجتمع. حسناًربما أرسطو ومونتسكو وباقي الإخوة الأصدقاء بنظرياتهم وزلاتهم وتجاربهم وتأثيراتهموأخبارهم لا يملأون عين الأنظمة السياسية في المنطقة ،ربما ينظر لهم كعنصريينفاشيين، من يدري ؟ فوالينا أدام الله والينا لا يملك من تلك العنصرية شيء والدليلأنه ألغى نظام الرق عندما أطاح بوالده ولهذا رفضهم .على العموم هذا الكلام"ماشي منه" ... وربما يكون هؤلاء المنظرين لم يطعّموا نظرياتهم ببعضالخصوصية فلكل قاعدة استثناء لتكون تجربة أكثر من 3000 سنة من النشاط الإنسانيالسياسي في كفة وتلك الخصوصية القابوسية التي لا يتجاوز عمرها 42 عاماً في كفةأخرى في عين نظامنا، ومن تكون عمامته أكبر تكون كفته هي الأرجح يا سبحان الله!.
      النظام العماني الذي لا تنقصه خبرة استعباد واسترقاق الشعب هذا الذي أصفههنا بالنظام السياجي– (من السياج) مصطلح "نط من عقلي" ويعني النظامالسياسي الذي يجعل فيها الوطن مزرعة للحاكم ويكون فيها المواطنون رعايا- هذا النظام استطاع بطريقة أو بأخرى – قد تكونضربة أعور- أن يدمج كل تلك التجارب الإنسانية السياسية والقانونية في قالب خاص بهبطريقة شيطانية بحيث يستطيع أن يعامل مواطنيه كرعايا ومواطنين في نفس الوقت ومتىشاء ذلك وأن يتعامل مع عُمان كمزرعة ووطن كما يشاء ،أو عندما تدعو الظروف لذلكبحيث يجعلك في وضع المحبط والمتفائل في نفس الوقت من هذا النظام الجميل القذر،وبالطبع هذا التعامل يولد شعور له أثر سياسي لدى الجماعة سأبينه هنا في هذهالتدوينة وما يهم أن هذا الشعور يحقق نوع من الاستقرار الداخلي والخارجي للنظاموالفئة المستفيدة من قربها منه وتتهيأ لهم الظروف للتغول والتفرعن والتصرف بالمالالعام بلا رقابة مع غياب الرقابة بين السلطات أو بعبارة أصح انعدام السلطات مثلماهو حاصل بتمركز السلطات في الحاكم الفرد الصمد الذي له صفات ربي كلها إلا أنهوُلِد ولم يكن له ولد ليرث عرشه ويزيح الشعور بالقلق من الفراغ السياسي أو أي فكرةقد تثير ذلك القلق ، الاستخفاف بالعقل العماني واضح جداً في المادة 6 من النظامالأساسي ومن الطبيعي أن تكون هذه المادة محل تندر أكاديميي السياسة والقانون إلاأن الخوف والصمت هو الخيار، فالقلق من المجهول والمستقبل والخوف من الفوضى والخرابسيف ذو حدين كثيراً ما استخدمته الأنظمة العربية لتثبيت أركانها وكثير من تلكالأنظمة –ونظامنا ليس مستثنى- كان يتعمد إثارة الفوضى حتى يؤكد هذا الأمر.


      إن ذلك الاستخفاف بالمواطن حاضره ومستقبله كثيراً ما نشاهده في القوانينالعمانية التي تريد أن توصل إلى الأذهان القصور الدائم وعدم الجاهزية الدائمة لدىالمواطن وأهمية الوصاية عليه ؛ فمن الدستور إلى مجلس عمان وقانون الجمعيات الأهليةوالجزاء والعمل والقوانين المنظمة للوظيفة لتوزيع الثروات وغيرها الكثير جميعهاتؤكد تلك الوصاية المستمرة على المواطن، ولا يقف هذا الأمر عند هذا الحد حيث أنهذه القوانين كثيراً ما يضرب بها عرض الحائط إما بالتضييق أو بالتوسع في القانونالمضروب به، في الغالب يكون تضييقاً لتتولد حالة من الحيرة لدى المواطن بينالتنظيم التشريعي والذي هو أحد مظاهر سيادة الدولة ووجود السلطات فيها وبينالتنظيم المزاجي والذي هو أحد مظاهر السيادة الإقطاعية ووجودها وبالتالي علىالمواطن أن يختار طريقته في الرضوخ وفي الغالب يكون المطلوب منه أن يستكين لهذهالعملية المنتقصة من قيمته كمواطن بحيث تصبح الحقوق عبارة عن هبات ومكارم أقرهاالقانون له إلا أنه يمارسها بحسب مزاجية الحاكم ورضاه ورضا من حوله لا بحسبالقوانين وهذا الغالب ، وهنا يتولد شعور آخر يجعلنا متفائلين من وجود القانون حتىولو كان حبراً على ورق إلا أن وجوده يزيل حالة فقدان الشعور بالمواطن والانتماءللدولة عبر وجود دستور أوجد الدولة والسلطة التشريعية الفارزة للقوانين وأيضاًيزيل القلق من الإنعدام التنظيمي حتى ولو كان ذلك القانون مليء بالثغرات القانونية، فالحكمة السلطانية التي لا يجوز التشكيك فيها في بلادي ورشاد الحكومة الدائم –العماني دائما ما يصور الحكومة كجامعة لكل السلطات لا كونها سلطة تنفيذية فقط-هذان الأمران يعملان كمعامل مكمل لذلك التشريع والنقص الذي قد يرد فيه مما يولدحالة من الرضا الشعبي إلا أن هذا الرضا مع الوقت يتحول إلى سخط أو انزعاج - سمه ماشئت- بسبب ذلك التغول والتفرعن الذي أشرت له سابقاً إما بتجاوز الحاكم ومن تحتهللدستور والقوانين وظهور مزاجية الحاكم وطغيانه وتفشي الفساد والصمت عنه والظلم فيتوزيع الثروة والثراء السريع لفئات قريبة من السلطان والتشكيك بفكرة الحكمةالسلطانية والرشاد الحكومي مما يولد الشعور بالانتقاص من مواطنة الفرد وأنه تابعلا مواطن ويعزز فكرة وصاية الدولة الدائمة عليه، وهنا نكون أمام منعطفين إما الصمتالشعبي الإختياري وهو الخيار الغالب ويصير عادة بسبب عبودية مالية أو جهوية أو انتهازيةأو حتى حقيقية وهو الغالب فقد صدق أرسطو هنا والمنعطف الثاني الصمت الإجباري منفئة لم تصمت وهم قلة ويتخذ صمتهم صفة الإجبار عبر وسائل الترهيب والقمع الحكوميليتحقق عندها الاستقرار الداخلي والخارجي للنظام والفئة المستفيدة من قربها منهعلى حساب المواطن المغلوب على أمره.






      المصدر ليت لي جناح


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions