* الاستخدامات القاسية للقوة العسكرية والسياسية ضد الشعب الفقير قد أنتجت مجاعة كارثية وتغيير سلوك القوى الصومالية سيكون بمثابة ثورة وتقهقر حركة الشباب عن مقديشيو (عاصمة الصومال) يتيح فرصة سانحة لذلك.
عبدي إسماعيل سمتر.
المجاعة المدمرة في الصومال ليست ظاهرة طبيعية، بل هي من صناعة الإنسان. فقد جعل التدخل السياسي والعسكري على مدى العقد الفائت الشعب الصومالي عرضة للخطر والضعف بشكل كبير، وموجة الجفاف ما هي سوى القشة التي قصمت ظهر البعير.
والجناة هم الحرب الأمريكية على الإرهاب وجماعة الشباب المجاهدين والحكومة الفيدرالية الانتقالية في الصومال وغزو أثيوبيا للصومال وأخيرا الأمم المتحدة. وقد أدت أنشطة هؤلاء اللاعبين مجتمعة إلى استنزاف موارد الغذاء المحلية وإلى تأخر أو منع المساعدة من الخارج إلى أن تم الإعلان عن وجود مجاعة شاملة.
إن أجندة الولايات المتحدة في الصومال هي محاربة الإرهابيين الإسلاميين. ومنذ قصف السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا عام 1998 شنت الولايات المتحدة عمليات سرية لانتزاع الإرهابيين وتدمير طرقهم في الصومال. وفي هذه العمليات طلبت الولايات المتحدة مساعدة من لوردات الحرب الصوماليين عام 2005. وقد مقت الصوماليون هذا التحالف وتحولوا ضده تحت قيادة اتحاد المحاكم الإسلامية عام 2006. وقد هزم الاتحاد لوردات الحرب واستعاد السلام في جنوب الصومال.
ولكن أمريكا وحليفها الأثيوبي زعموا بتهور أن هؤلاء الإسلاميين هم إرهابيون ومن ثم يمثلون تهديدا للمنطقة. وفي المقابل ناشدت أغلبية الصوماليين المجتمع الدولي الارتباط سلميا مع اتحاد المحاكم الإسلامية.
ولكن الغزو الأثيوبي المدعوم أمريكيا للصومال عام 2006 بدد فرصة الصومال الوحيدة في ستة عشر عاما لاستعادة حكومة وطنية خاصة بها. فقد أدى الغزو إلى تشريد أكثر من مليون فرد وقتل نحو خمسة عشر ألفا من المدنيين. وهؤلاء المشردون هم جزء من ضحايا مجاعة اليوم.
وقد التقط المجتمع الدولي طرف الخيط من الإثيوبيين بعد مغادرتهم وذلك بتنصيبه لحكومة انتقالية جديدة بقيادة فصيل من الاتحاد أسهل انقيادا للأجندة الأمريكية. وقد قامت الحكومة الانتقالية بتهميش الميليشيات التي أجبرت الإثيوبيين على الانسحاب. وأصبحت هذه الحكومة مشهورة بفسادها وعدم كفاءتها وصراعاتها الداخلية، وظلت غافلة عن المجاعة المدمرة.
ومازال أمامها وضع خطة عمل لإنقاذ السكان في هذا الوقت الرهيب.
وقد أصبحت حركة الشباب المجاهدين هي القوة العسكرية السائدة في جنوب الصومال. وقد أعلنت عن انتمائها لتنظيم القاعدة ومن ثم قامت القوات الأمريكية باستهدافها. وتريد حركة الشباب إقامة دولة إسلامية، ولكنها فشلت في إنشاء إدارة بدائية لتقديم الخدمات للسكان. بل الأدهى من ذلك أنها تواصل إنكارها لوجود حالات مجاعة ضخمة في المنطقة. وقد حجبت الأمم المتحدة والولايات المتحدة شحنات الغذاء عن المناطق التي تسيطر عليها حركة الشباب من أجل أن تحرمهم من هذه الإمدادات.
إن الاستخدامات القاسية للقوة العسكرية والسياسية ضد الشعب الفقير قد أنتجت مجاعة كارثية. وتغيير سلوك القوي الصومالية سيكون بمثابة ثورة، وتقهقر حركة الشباب عن مقديشيو (عاصمة الصومال) يتيح فرصة سانحة لذلك.
ولكن قبل أن يتم تصور مثل هذا التحول، يجب أولا إنقاذ الأرواح. فيجب على المجتمع الدولي تقديم الغذاء فورا إلى القرى الصومالية. ثم المطلوب عاجلا بعد ذلك هو إنشاء حكومة صومالية مسؤولة قابلة للمحاسبة، حيث إن هذا هو أفضل دفاع ضد المجاعة والإرهاب.
أكثر...
عبدي إسماعيل سمتر.
المجاعة المدمرة في الصومال ليست ظاهرة طبيعية، بل هي من صناعة الإنسان. فقد جعل التدخل السياسي والعسكري على مدى العقد الفائت الشعب الصومالي عرضة للخطر والضعف بشكل كبير، وموجة الجفاف ما هي سوى القشة التي قصمت ظهر البعير.
والجناة هم الحرب الأمريكية على الإرهاب وجماعة الشباب المجاهدين والحكومة الفيدرالية الانتقالية في الصومال وغزو أثيوبيا للصومال وأخيرا الأمم المتحدة. وقد أدت أنشطة هؤلاء اللاعبين مجتمعة إلى استنزاف موارد الغذاء المحلية وإلى تأخر أو منع المساعدة من الخارج إلى أن تم الإعلان عن وجود مجاعة شاملة.
إن أجندة الولايات المتحدة في الصومال هي محاربة الإرهابيين الإسلاميين. ومنذ قصف السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا عام 1998 شنت الولايات المتحدة عمليات سرية لانتزاع الإرهابيين وتدمير طرقهم في الصومال. وفي هذه العمليات طلبت الولايات المتحدة مساعدة من لوردات الحرب الصوماليين عام 2005. وقد مقت الصوماليون هذا التحالف وتحولوا ضده تحت قيادة اتحاد المحاكم الإسلامية عام 2006. وقد هزم الاتحاد لوردات الحرب واستعاد السلام في جنوب الصومال.
ولكن أمريكا وحليفها الأثيوبي زعموا بتهور أن هؤلاء الإسلاميين هم إرهابيون ومن ثم يمثلون تهديدا للمنطقة. وفي المقابل ناشدت أغلبية الصوماليين المجتمع الدولي الارتباط سلميا مع اتحاد المحاكم الإسلامية.
ولكن الغزو الأثيوبي المدعوم أمريكيا للصومال عام 2006 بدد فرصة الصومال الوحيدة في ستة عشر عاما لاستعادة حكومة وطنية خاصة بها. فقد أدى الغزو إلى تشريد أكثر من مليون فرد وقتل نحو خمسة عشر ألفا من المدنيين. وهؤلاء المشردون هم جزء من ضحايا مجاعة اليوم.
وقد التقط المجتمع الدولي طرف الخيط من الإثيوبيين بعد مغادرتهم وذلك بتنصيبه لحكومة انتقالية جديدة بقيادة فصيل من الاتحاد أسهل انقيادا للأجندة الأمريكية. وقد قامت الحكومة الانتقالية بتهميش الميليشيات التي أجبرت الإثيوبيين على الانسحاب. وأصبحت هذه الحكومة مشهورة بفسادها وعدم كفاءتها وصراعاتها الداخلية، وظلت غافلة عن المجاعة المدمرة.
ومازال أمامها وضع خطة عمل لإنقاذ السكان في هذا الوقت الرهيب.
وقد أصبحت حركة الشباب المجاهدين هي القوة العسكرية السائدة في جنوب الصومال. وقد أعلنت عن انتمائها لتنظيم القاعدة ومن ثم قامت القوات الأمريكية باستهدافها. وتريد حركة الشباب إقامة دولة إسلامية، ولكنها فشلت في إنشاء إدارة بدائية لتقديم الخدمات للسكان. بل الأدهى من ذلك أنها تواصل إنكارها لوجود حالات مجاعة ضخمة في المنطقة. وقد حجبت الأمم المتحدة والولايات المتحدة شحنات الغذاء عن المناطق التي تسيطر عليها حركة الشباب من أجل أن تحرمهم من هذه الإمدادات.
إن الاستخدامات القاسية للقوة العسكرية والسياسية ضد الشعب الفقير قد أنتجت مجاعة كارثية. وتغيير سلوك القوي الصومالية سيكون بمثابة ثورة، وتقهقر حركة الشباب عن مقديشيو (عاصمة الصومال) يتيح فرصة سانحة لذلك.
ولكن قبل أن يتم تصور مثل هذا التحول، يجب أولا إنقاذ الأرواح. فيجب على المجتمع الدولي تقديم الغذاء فورا إلى القرى الصومالية. ثم المطلوب عاجلا بعد ذلك هو إنشاء حكومة صومالية مسؤولة قابلة للمحاسبة، حيث إن هذا هو أفضل دفاع ضد المجاعة والإرهاب.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية