المستهلكون: انتظرنا الرقابة على الأسواق 1

    • المستهلكون: انتظرنا الرقابة على الأسواق

      * صالح الشنفري: علينا جميعا أن نتكاتف لتحقيق الاستقرار المنشود في السوق العماني وإيجاد نوع من التوازن بين التاجر والمستهلك دون أن يجور أحدهما على الآخر

      * حمد الربيعي: المدة المحددة لدراسة طلب رفع السعر يجب ألا تتجاوز عشرة أيام كحد أقصى خاصة وأن التظلم من نفس القرار حدد أيضا بمدة ستين يوما

      * علي الشامسي: بمثابة إعلان من الهيئة العامة لحماية المستهلك عن بدء نشاطها الفعلي في مراقبة الأسواق العمانية بكل دقة وحزم

      * أحمد حنفي: الهيئة هي النصير الوحيد للمستهلك ضد جشع بعض التجار ويجب أن تظل كذلك على الدوام

      * أمل خليل: ارتفاع الأسعار لا يأتي دائما من قبل المصنع أو المستورد بل انه أحيانا يكون من المتجر الموزع لهذا يجب توحيد أسعار السلع والمنتجات في جميع المحال التجارية

      مسقط - محمد فهمي رجب

      أشاد عدد من المستهلكين والمراقبين بالقرار الذي اتخذته الهيئة العامة لحماية المستهلك مؤخرا والذي يحظر على التجار والموردين رفع أسعار السلع والمنتجات بدون الرجوع الى الهيئة وتقديم المبررات المقنعة التي يتم رفع السعر على اساسها. وطالب الجميع الهيئة بتشديد الرقابة على الاسواق خلال المرحلة القادمة لمحاولة كبح جماح الأسعار التي خرجت عن السيطرة في بعض الاوقات، كما اشار البعض الى ضرورة نشر الوعي بين المستهلكين والتجار على حد سواء وذلك من اجل مراعاة المصلحة المشتركة بينهم وطالبوا عبر لقاءات لـ "الشبيبة" بضرورة الكشف عن الآليات التي سيتم من خلالها تفعيل هذا القرار، مشيرين في الوقت ذاته الى طول الفترة الزمنية التي تمنحها الهيئة الى نفسها للرد على طلبات التجار برفع الأسعار ومطالبين بتقليص المدة الى 10 ايام فقط حفاظا على الصالح العام للتاجر والمستهلك على حد سواء.

      آليات التطبيق

      صالح الشنفري رئيس مجلس إدارة شركة الصفاء للأغذية يقول: ان قرار حظر رفع أسعار السلع والمنتجات الا بعد موافقة الهيئة العامة لحماية المستهلك يجب ان ينظر اليه من خلال الصلاحيات الممنوحة للهيئة وبالتالي فهو جزء اصيل من عمل الهيئة الوليدة التي تحاول ان تثبت دورها خلال المرحلة القادمة في حماية المستهلك من جشع بعض التجار. ولكني أرى ان المهم الآن هو البحث عن الآلية المناسبة لتطبيق هذا القرار والذي يجب ان يراعى عند تطبيقه تكاليف مدخلات الانتاج التي غالبا ما تستورد من الخارج وهذا ما يجعلها عرضة للتأثر بالاوضاع العالمية المحيطة والتي تؤثر على أسعار صرف العملات المتعلقة بعملية الاستيراد وكذلك ارتفاع أسعار النفط الذي يساهم هو الآخر في ارتفاع تكلفة الانتاج. لذلك يجب على الهيئة الافصاح عن آليات تطبيق هذا القرار.

      مضيفا انه علينا جميعا أن نتكاتف لتحقيق الاستقرار المنشود في السوق العماني وإيجاد نوع من التوازن بين التاجر والمستهلك دون ان يجور أحدهما على الآخر، وهذا ما سيساعد ايضا على تشجيع المستثمرين على الاستثمار في السوق العماني. والذي من شأنه إيجاد فرص عمل للشباب وزيادة في النمو الاقتصادي في السلطنة.

      التطبيق العشوائي

      ويحذر الشنفري من التطبيق العشوائي لهذا القرار والذي سيأتي بدوره على حساب جودة المنتجات فالاهتمام والرقابة لا يجب ان ينحصران فقط على أسعار المنتجات بل يجب وضع جودة السلع ايضا في الاعتبار. يجب إيجاد التوازن بين الأسعار والجودة ويقترح الشنفري على الهيئة العامة لحماية المستهلك ان تتلقى طلبات رفع الأسعار من الشركات والتجار الكترونيا لتسهيل عملية تلقي الطلبات وسرعة الرد عليها بدلا من مدة الـ 60 يوما المنصوص عليها في القرار والتي تعد فترة طويلة جدا قد تؤثر بالسلب على المنتجين انفسهم.

      طول المدة

      ويقول د.حمد بن حمدان الربيعي- المحامي إن التحرك الذي قامت به الهيئة العامة لحماية المستهلك لمحاربة ارتفاع أسعار السلع والخدمات بإصدار القرار رقم 122011 الذي ينص على انه لا يجوز رفع سعر أية سلعة الا بموافقة الهيئة بعد تقديم طلب رفع السعر الى المديرية العامة لمعلومات ودراسات السوق بالهيئة هو حراك ايجابي ليضع نوعا من الرقابة على أسعار السلع ووضع ضوابط للأسعار التي شهدتها الاسواق المحلية وخاصة أسعار المواد الغذائية ومواد البناء في الآونة الاخيرة الا اننا نجد ان المدد المحددة لدراسة طلب رفع السعر والبت فيه والتظلم منه والمحددة بنفس القرار هي مدد طويلة جدا وخاصة اننا الان في عصر التجارة الالكترونية والحكومة الالكترونية وهذه المدد تضر بالفعل بصالح اصحاب الاعمال وخاصة الموردين للسلع التي تحدد بتواريخ انتهاء قصيرة الامد وبالتالي يجب ان تراعي جميع المصالح المشتركة في اتخاذ اي قرار حتى نحافظ على استقرار الأسعار في الاسواق المحلية خاصة ان ارتفاع الأسعار اكثرها ارتباطا بالاسواق العالمية وكذلك سعر صرف العملة الاجنبية وبالتالي ومن وجهة نظري ان المدة المحددة لدراسة طلب رفع السعر يجب ان لا تتجاوز عشرة ايام كحد اقصى خاصة وان التظلم من نفس القرار حدد ايضا بمدة ستين يوما.

      وبالتالي يجب تدخل او مشاركة غرفة التجارة والصناعة في اتخاذ مثل هذه القرارت المرتبطة ارتباطا وثيقا بالتجار واصحاب الاعمال لانها تعتبر المظلة الرئيسية لهم. كما يجب نشر الوعي بعدم رفع الأسعار دون مبرر مع وجود شراكة في اتخاذ القرارات بين الغرفة والهيئة العامة لحماية المستهلك.

      لا ضرر ولا ضرار

      أما علي الشامسي والذي رحب جدا بصدور هذا القرار من قبل الهيئة العامة لحماية المستهلك فيقول: إن صدور مثل هذا القرار هو بمثابة اعلان من الهيئة العامة لحماية المستهلك عن بدء نشاطها الفعلي في مراقبة الاسواق العمانية بكل دقة وحزم وهو ما انتظره المستهلك العماني والمقيم على حد سواء في السلطنة منذ فترة طويلة حيث شكى الجميع خلال الفترة الماضية من الارتفاع الكبير في أسعار جميع السلع الاستهلاكية الذي لم يكن مبررا على الاطلاق من قبل التجار والمصنعين حتى بات المواطن والمقيم يشعر وكانه اصبح فريسة تنهشها انياب الجشع وانعدام الضمير من قبل الكثير من التجار الذين اصبح شغلهم الشاغل خلال المرحلة الماضية هو كيف نستغل المواطن ونقتنص منه اكبر قدر من الاستفادة دون النظر الى حاله.

      ويضيف الشامسي ان مراقبة أسعار السلع والمنتجات لا يعني ان يظلم التاجر لحساب المستهلك وانما هو تطبيق لمبدأ لا ضرر ولا ضرار فلا يستغل احدهما الآخر بمعنى الا يرفع التجار أسعار السلع بدون مبرر مقبول وكذلك لا يستخدم المستهلك الهيئة العامة لحماية المستهلك كسواط يجلد به التجار دون وجه حق.

      العقوبات الرادعة

      ويضيف احمد حنفي الذي وافق سابقه الرأي: ان وجود رقابة قوية من الهيئة العامة لحماية المستهلك على الاسواق العمانية سيصب في النهاية في مصلحة الجميع فالتاجر سيحصل على حقه الكامل في الربح غير المبالغ به بالطبع والمستهلك هو الآخر سيحصل على السلع والمنتجات المختلفة بأسعار تتناسب مع دخله الشهري.

      ويتساءل حنفي كيف ستتم مراقبة أسعار المنتجات المختلفة في السوق؟ فهل ستكتفي الهيئة بتلقي شكاوى المواطنين للوقوف على أسعار السلع المختلفة ام انها ستقوم باجراء حملات تفتيشية دورية على الاسواق للوقوف على الأسعار الواقعية. كما يتساءل ايضا عن العقوبات التي سيتم تطبيقها على التجار المخالفين الذي يؤكد على انها يجب ان تكون عقوبات رادعة حتى ينصاع التجار المخالفين الى قرارات الهيئة.

      ويؤكد على ان الهيئة العامة لحماية المستهلك هي النصير الوحيد للمستهلك ضد جشع بعض التجار ويجب ان تظل كذلك على الدوام.

      التفاوت في الأسعار

      وتتفق أمل خليل مع سابقيها جميعا حول أهمية القرار الذي اصدرته الهيئة العامة لحماية المستهلك بحظر رفع أسعار السلع والمنتجات إلا بعد الرجوع اليها ولكنها تتساءل في الوقت ذاته كيف ستتم مراقبة الأسعار والتحكم في عدم زيادها من قبل التجار بشكل فردي دون الرجوع الى الهيئة في الوقت الذي لا يمكن لأي شخص معرفة السعر الحقيقي لاي سلعة موجودة في السوق والدليل على ذلك اننا اذا ما رصدنا سعر سلعة ما في احد المتاجر ثم بحثنا عنها في المتجر الآخر سنجد السعر مختلف تماما ..فأي السعرين ستراقب الهيئة.

      وتضيف امل ان ارتفاع الأسعار لا يأتي دائما من قبل المصنع او المستورد بل انه احيانا يكون من المتجر الموزع نفسه لهذا يجب توحيد أسعار السلع والمنتجات في جميع المحال التجارية والزام الجميع بالعمل وفق قائمة أسعار موحدة لتجنب التفاوت بالأسعار. فليس من الطبيعي ان يترك المستهلك المحل التجاري الاقرب الى منزله ويذهب الى محل تجاري آخر قد يبعد عنه مسافة كبيرة للحصول على السلع والمنتجات التي يود شراءها بسعر معقول ومناسب.

      قرار الهيئة

      وكان سعادة الدكتور سعيد بن خميس بن جمعة الكعبي رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك أصدر مؤخرا قراراً بشأن حظر رفع أسعار السلع والخدمات وذلك وفق المواد التالية :

      المادة الأولى: يحظر على المزود رفع سعر أية سلعة أو خدمة إلا بعد موافقة الهيئة العامة لحماية المستهلك، ووفقا للإجراءات المنصوص عليها في المادة التالية.

      المادة الثانية: يقدم طلب رفع سعر السلعة أو الخدمة إلى المديرية العامة لمعلومات ودراسات السوق بالهيئة العامة لحماية المستهلك مرفقا به المستندات المبينة للآتي :

      1-نوع السلعة أو الخدمة وسعرها في السلطنة وقت تقديم الطلب.

      2-سعر السلعة أو الخدمة في الدول المجاورة التي تحددها الهيئة.

      3- معدل الزيادة في سعر السلعة أو الخدمة.

      4- الأسباب المبررة لرفع سعر السلعة أو الخدمة.

      5- سعر صرف العملة الأجنبية ذات الصلة وقت استيراد السلعة.

      المادة الثالثة: تتولى المديرية المشار إليها في المادة السابقة بحث ودراسة طلب رفع السعر والبت فيه خلال مدة لا تتجاوز (60) ستين يوما من تاريخ تقديمه وإخطار مقدم الطلب بالقرار، وفي حالة رفض الطلب يجب أن يكون القرار مسببا، ويعتبر مضي هذ المدة دون البت في الطلب بمثابة رفضه، وفي الحالتين يكون لمقدم الطلب التظلم من قرار الرفض إلى رئيس الهيئة خلال (60) ستين يوما من تاريخ إخطاره بالقرار أو علمه به علما يقينيا أو من تاريخ مضي المدة المذكورة دون البت في الطلب، ويجب البت في التظلم خلال (30) ثلاثين يوما من تاريخ تقديمه ويعتبر مضي هذه المدة دون البت فيها بمثابة رفضه.

      المادة الرابعة: يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القرار وفقا لحكم المادة (21) من قانون حماية المستهلك.

      لؤي بطاينة: تشكيل لجنة خاصة لتحديد أسعار السلع

      وقال لؤي بديع بطاينة نائب المدير العام للاستثمار والتطوير ببنك عمان العربي ان قرار الهيئة العامة لحماية المستهلك بحظر رفع أسعار السلع والمنتجات من قبل التجار الا بعد موافقة الهيئة هو بكل تأكيد سيؤدي الى السيطرة على جموح مؤشر الأسعار في السلطنة والذي القى بظلاله القاتمة على المستهلكين سواء من العمانيين او المقيمين في السلطنة والذي ينعكس بدوره على الاقتصاد العماني ككل.

      وسيساعد تطبيق هذا القرار على تحقيق معدلات نمو حقيقية في السوق كما سيساعد ايضا على تنمية المدخرات الوطنية التي ستعود في النهاية بالنفع على اقتصاد الدولة ككل.

      ويؤكد البطاينة على ان ارتفاع الأسعار غير المبرر في اي سوق في العالم يترتب عليه هجرة الاستثمارات الاجنبية من السوق لهذا يجب على هيئة حماية المستهلك العمل بكل جد وجزم على ضبط أسعار السوق لتشجيع الاستثمار الاجنبي في السلطنة.

      كما يرى البطاينة انه يتوجب على الهيئة تشكيل لجنة خاصة تكون مهمتها تحديد أسعار السلع وعدم اطلاق يد التجار في تحديد أسعار السلع الاساسية دون رقيب او حسيب.

      كما ان تطبيق هذا القرار سيعطي نوعا من الأمان والطمأنينة للمستهلك الذي يشعر ان هناك من يراقب ويحاسب من يتجاوز من التجار وان الحكومة لم تتركة فريسة لجشع البعض منهم.

      ويطالب البطاينة بتحديد جهة رقابية على غرار هيئة حماية المستهلك لتحديد ومراقبة أسعار المياه والكهرباء والإيجارات نظرا لارتفاعها غير المبرر وهو الأمر الذي يعد طاردا للاستثمار الخارجي بالسلطنة.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية