رقة اللغة بين الـ fan والـ flower - جديد وليد النبهاني

    • رقة اللغة بين الـ fan والـ flower - جديد وليد النبهاني













      رقة اللغة بين الـ fan والـ flower

      *

      شاهدت اليوم فلما كرتونيا قصيرا عنوانه "the fan and the flower" *، ولغة الصورة في بعض الأفلام القصيرة أقوى من اللغة المنطوقة لدرجة أن مشاهدا مثلي لغته الإنجليزية متوسطة قد لا يكترث بما يقال في الفلم من عبارات بقدر ما يركز* في حديث الصور. حدث هذا الأمر معي وأنا أشاهد هذا الفلم القصير الذي يتحدث عن "قصة حب مجوسية" بين fan *و flower.
      كان الـ fan *يعيش وحيدا في غرفةٍ ببيت قديم تملكه عجوز، بهذا الـ fan **أربع أجنحة وثلاثة مصابيح، في أحد الأيام جلبت العجوز flower إلى الغرفة، أحب الـ fan **تلك الـ flower وراح يغازلها بشتى الطرق لكنها تجاهلته في الأيام الأولى، ثم بدأت تميل إليه، ونما الاثنان قريبين من بعضهما على الرغم من أنهما لم يلمسا بعضهما قط، كانت الـ flower تتغير من لون إلى آخر وكان الـ fan **يغير حركات أجنحته بطيئة فمتوسطة فسريعة. جلبت إلى حياته بهجة الألوان وجلب إلى حياتها متعة الحركة.
      يوما بعد آخر بدأت صحة العجوز تضعف إلى أن أهملت تنظيف الـ fan ****وسقي الـ flower ، الغبار علا الـ fan ***والذبول دب في الـ flower.
      في ليلة ماطرة وبعد أن كانا على وشك الموت أخذ الـ fan ***يلوح بأجنحته شيئا فشيئا، لوح بها بكل قوته حتى استطاع اختراق السقف ليحلق بعيدا حيث سقط في بركة ماء وتتساقط قطرات المطر من تلك الفتحة التي أحدثها الـ fan ***لتحيي ال *flower بعد أن كانت على وشك الموت.
      رحلت العجوز وحلت محلها في البيت أسرة بها طفل، ذلك الطفل أخذ الـ flower وزرعها خارج البيت، نمت الـ flower من جديد لكنها لم تنس حبيبها الـ fan ***واتخذت شكله ذا الأجنحة الأربعة والمصابيح الثلاثة، وأخذت تلوح وريقاتها.
      تخيلوا لو أنني شاهدت هذا الفلم بترجمة الـ fan **إلى (مروحة) والـ flower إلى (زهرة): أي قصة حب مختلفة سأشاهد؟












      المصدر : مدونة وليد النبهاني