الزناتي و رفعت و كمال و مدحت رجعوا تاني جديد النوارس لا تحلّق بعيداً

    • الزناتي و رفعت و كمال و مدحت رجعوا تاني جديد النوارس لا تحلّق بعيداً




      قبل عدة سنوات قامت وزارة التعليم العالي بتحويل كليات التربية الست إلى كليات للعلوم التطبيقية تطرح فيها تخصصات مثل الهندسة و تقنية المعلومات و الإعلام,وقيل وقتها أن قرار تحويل كليات التربية إلى كليات للعلوم التطبيقة قد تم بإتفاق بين وزارتي التربية والتعليم وجاء القرار بعد اعلان وزارة التربية والتعليم عن تشبعها من الكوادر التربوية في معظم التخصصات خاصة بعد قضية تكدس الخريجين من كليات التربية و خريجي كليتي عجمان و الإمارات وغيرها ,وظهرت وقفات للخريجين أقلقت من يقفون مكان ظلّ السلطان فقد وصلت إلى أمام بيت البركة العامر بمسقط و مزرعة بهجة الأنظار بصحار انتهت بوعود لتوظيف الخريجين ولو في تخصصات أخرى .

      هذا ما جعل وزراة التربية تتعجل بقرار تحويل كليات التربية إلى كليات للعلوم التطبيقية والتخلص من بعض البرامج التربوية تدريجيا و عكس عدم وجود استراتيجية لاستيعاب الأعداد المتزايدة التي يتم ضخّها في كليات التربية و غياب النظرة البعيدة المدى للمتغيرات والظروف وعدم الاستفادة من المؤشرات والإحصائيات الناتجة عن أكثر من تعداد جرى على أرض السلطنة -هذا إن كانت هذه التعدادات حقيقية بالفعل وتهدف إلى استغلال النتائج والمؤشرات في بناء نهضة تنموية لدولة عصرية لا من أجل ضخ الملايين من الريالات في حسابات وزراء المالية والاقتصاد والمستشارين ومدراء عموم من مختلف الوزارات وإقامة مؤتمرات و ورش تدريبية لطواقم العمل ونأتي لنكتشف ان نتائج التعداد لم تؤخذ كرقم صحيح يعتد به في أي رؤية مستقبلية وظهر ذلك جليّا حين طرحت منحة الــ150 ريالا للباحثين عن عمل وحين طرحت الوظائف وتكدست دوائر القوى العاملة بأعداد وصفها البعض بـ"ـالمخيفة" من الباحثين عن عمل و ظهرت الحقيقة التي كان لا يهتم بها أحد.
      مرحلة تعمين وظائف التدريس مرت بهدوء ,حمل الزناتي و رفعت و مدحت و كمال ومختار غيرهم حقائبهم وعادوا إلى بلدانهم بعد أن خدموا في مدارس السلطنة ولإنه لم يعد هناك مكان لهم بعد سيل الخريجين العمانيين في مجال التدريس وبقى البعض الذين بقي تخصصه في منأى -ربما حتى الآن - كتخصصات الموسيقى والرياضة المدرسية والتربية الفنية.
      وتكدّست أعداد المعلمين الخريجين الذين ينتظرون فرصتهم للعمل كمعلمين في مدارس السلطنة حتى وإن لم يتم الاعتراف بوجود مشكلة سوء تخطيط وغياب التنسيق بين الوزارتين المسؤوليتين (التربية والتعليم- التعليم العاليّ) وتمت عملية استيعابهم بشكل بطيء ورضي الكثيرون بالجلوس لسنوات في الاحتياط حتى تتفضل عليهم وزارة المالية بدرجة مالية بالتنسيق مع وزارة التربية (هذا ما كان يتداول وقتها!) ويتم استدعاءه ليرمى في أودية ظفار أو جزر مسندّم أو جبال الرستاق,ليطلق زخات الفرح المؤقت!,ليربيّ بعدها الامل من أجل التقرّب من بيته وإن تم ذلك في سنوات معدودة.
      غير أن بعد أحداث فبراير ونتيجة للتوجيهات بتوفير 50 ألف وظيفة ,حظيت وزارة التربية منها بنصيب كغيرها استغلتها في توظيف الأعداد التي قضت على مقاعد الاحتياط لسنوات وربما فقدت الأمل و ربما هناك من مات قهرا وهو ينتظر.
      ما يحدث الآن وهو رغم توظيف ما يفوق ستة آلاف مواطن في وزارة التربية إلا أنه هناك نقص حاد تعاني منه أغلب مدارس السلطنة والحديث هنا عن حاجة العديد من المدارس إلى معلمين ومعلمات في تخصصات مختلفة
      فماذا فعلت وزارة التربية؟!
      وجّهت نداء في صورة اعلانات -من خلال سفاراتها في بعض الدول العربية- لطلب معلمين وحظيت جمهورية مصر العربية بنصيب الأسد (ما يزيد عن ألف معلم ومعلمة) وبعدها تونس ( النصف تقريبا) لسد العجز!
      و اشترطت الخبرة وربما هناك أمل كبير في عودة كل من الزناتي ورفعت وكمال و مختار وغيرهم ممن عمل معلما في مدارس السلطنة.
      ها قد ظهرت نتيجة تحويل كليات التربية وايقاف البرامج والتخصصات التربوية والاكتفاء بمخرجات كلية التربية بجامعة السلطان قابوس ,وظهرت معها عمل الوزراء الذي تعاقبوا على حقيبتي التربية والتعليم , والتعليم العالي ودوائرهم ,وحقيقة التنسيق بينهم.
      كما ظهرت معها حقيقة حكايات التعداد ونتائجه و مؤشراته التي كان يتغنى بها مكيّ ورفاقه.


      أخيرا :عنوان التدوينة لا يعني البتّة الانتقاص من معلمينا الأعزّاء ولا لجنسية أو دولة ما بقدر ما يسلّط الضوء على تخبّط في سياسات وزارتي التربية والتعليم , ووزارة التعليم العاليّ.تحيّة عظيمة لمعلمينا من مصر (أمّ الدنيا) الذين تعلمنا منهم الحرف والرقم و حفظنا الآية والنشيد وسحرونا بخفة دمهم و البعض لسعنا بالسوط!,الشكر لهم ولمعلمينا من تونس وسوريا و الأردن وغيرها.








      المصدر : النوارس لا تحلّق بعيداً


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions