الجلسة الرابعة لمحاكمة جريدة الزمن والحاج والمعمري جديد بن دارس

    • الجلسة الرابعة لمحاكمة جريدة الزمن والحاج والمعمري جديد بن دارس

      (1)

      كانت المحاكمة قصيرة هذه المرة، وقد بدأت فضيلة القاضي بسرد أحد أحكام البراءة على شخص نعتقد أنه وزير الإسكان لأنه لم يتم النطق بالاسم رباعيا، دون وجود أية تفاصيل أو وجود من يمثل المتهم. انتقلت المحكمة بعد ذلك مباشرة إلى ذكر محمد بن زاهر بن عبدالله الهنائي وإلى زاهر بن عبدالله العبري، ومن ثم مناداة المتهمين الثلاثة وهم هارون المقيبلي وإبراهيم المعمري ويوسف الحاج. كما تم تثبيت حضور المحامين والذي تغيب عنهم محامي وزير العدل وهو شقيق وزير الخدمة المدنية الأسبق وأيضا عضو باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وكما نما إلى علمي فقد كان هناك انتقاد حول تمثيله لوزير العدل كونه قد صدر فيه مرسوم سلطاني سامي. كما حضرت فتاة شابة اسمها فاطمة العامري عرفت نفسها على أنها متدربة بمكتب خليفة الهنائي للمحاماة والاستشارات القانونية.. إما الحضور فقد كان أكثر أيضا هذه المرة مع تغيب وجوه سبقت أن حضرت وحضور وجوه جديدة..

      ونظرا لأن فضيلة القاضي قد سبق أن أعطى المجال للترافع الشفوي لمحامي الدفاع فقد طلب فضيلته من عضو الادعاء العام بالمرافعة، إلا أنه وسط ذهول الحاضرين فقد اكتفى الادعاء العام بتقديم مرافعته مكتوبة. وقد كنا نتوقع بل ونرغب في سماع مرافعة عضو الادعاء العام كرد على مرافعة محامي الدفاع في الجلسة السابقة لكنه خيـّب آمالنا. فهل كان موقفه بعدم المرافعة الشفوية إنما بسبب عدم استطاعته القانونية على مجابهة كل نقطة في مذكرة محامي الدفاع أم أن لديه من الأشغال ما تجعله يقتصر الوقت ليسرع في إنجازها؟ علامات استفهام ظلت في أذهانا لحين الخروج من قاعة المحكمة. كما كان هناك تكرار بالمطالبة بالحق المدني والذي لم يتم تحديده.
      (2)
      واصل الأستاذ أحمد العجمي محامي الدفاع النقاش في الجلسة فأخرج مستندا مذكورا فيه بأن فضيلة القاضي كان قد بدأ التمتع بإجازته الرسمية اعتبارا من 10 سبتمبر 2011، وقد ذكر العجمي بأن ذلك يأتي مخالفا لما تم الاتفاق عليه في الجمعية العمومية (هذا ما سمعته) الذي نص على عدم قانونية وجود أي قاضي بالمحكمة أثناء التمتع بإجازته الرسمية، وعليه فإنه يكون فضيلة القاضي غير مخول للبت في المحاكمة من أساسها. وبدلا من أن يرد فضيلته على تلك الجزئية القانونية فقد تهرب من الرد وأسرع قائلا بأن ذلك لم يرد في المرافعات السابقة، ولم يرد أيضا في المذكرة المكتوبة، وبالتالي لن يقبل بها. دار بعض الجدل بين محامي الدفاع وبين القاضي حول ذلك عندما أصر محامي الدفاع على توضيح موقفه وأن له الحق في طرح مرافعاته في أي وقت لكن القاضي تجاهل ذلك. وخارج المحكمة ذكر لي أحد الحاضرين بأن القاضي يريد الإعلان عن الحكم بتاريخ 21 سبتمبر لأنه وفي مطلع الشهر القادم فسوف يكون فضيلته في محكمة أخرى، وبالتالي يريد أن ينهي القضية سريعا. كما طرح محامي الدفاع نقطة أخرى لم يسبق له أن طرحها في الجلسات السابقة وهي الاختصاص القضائي. فمن المعروف أن أي محكمة لها اختصاص في نطاق جغرافي معين، وكذلك التمثيل من قبل الادعاء العام. فجريدة الزمن موقعها الجغرافي في الحي التجاري بمنطقة روي التي تتبع إداريا ولاية مطرح، في حين قدم عضو الادعاء العام من مكتبه بالخوض الذي يتبع ولاية السيب، وعليه يكون ذلك العضو خارج الاختصاص القضائي، ولا يجوز له التمثيل إلا من خلال مذكرة رسمية له. ومع ذلك فقد تجاهل فضيلة القاضي تلك النقطة قائلا بأنها لم ترد سابقا، وليس ذلك فحسب بل أن فضيلته في الأصل قاطع محامي الدفاع، لكن ما أوردته هنا هو من خلال مصادري الخاصة. وعليه تكون نقطتان قانونيتان تعمد فضيلة القاضي على تجاهلها وعدم إعطاء الفرصة لمحامي الدفاع من إبرازها بشكل دقيق أمام الحضور؛ وهما عدم قانونية القاضي لحضور الجلسات كونه في إجازة رسمية، وعدم الاختصاص القضائي لعضو الادعاء العام كونه يتبع ولاية أخرى... يتبـــــــــــع






      المصدر : بن دارس


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions