دهليز خان جديد nagwash

    • دهليز خان جديد nagwash





      دهليز خان
      ---------
      و استيقظت فجأة مذعورة – هكذا يقولون دوما (مذعورة) إلحاقا للاستيقاظ فجأة – و لكنها الحقيقة – أني استيقظت بكامل قواي العقلية – و حدث الآتي:
      سمعت صوتا خافتا – يشبه حيواناً قارضاً – لخبزا يابساً
      بأطراف أقدام حافية – كنقطة ماء تسربت بالحلق سارية – كنت تلك الصبية بالدهليز ماشية
      عن يميني غرف كثيرة – عن يساري غرف كثيرة – بامتداد بصري غرف كثيرة – للأمام إن تعديت بالسير غرفي و نظرت خلفي – تضيع رؤيتي وتصبح النظرة ظلمة مريرة
      بالدهليز الطويل – لمحتك مثلي عابر سبيل
      تلفت لي هامساً - سائلاً - أسمعتي صوتاً خافتاً ؟ - يشبه حيواناً قارضاً؟ لخبزاً يابساً ؟
      أومأت برأس مائلاً- للخلف للأمام مؤيداً
      قال : سأذهب لآخر الرواق عن مصدر الصوت باحثاً – أتأتين معي صديقاً مؤانساً ؟
      قالت : انتعلت حذاء ضيق – انتظرني أتحرر و أخلعه عند المفرق – سأكون لك بالدهليز مرفق
      ----------
      قالت : تركت حذائي بالأعتاب – خلف الباب – نيام جميع الأهل و الأحباب – كيف لهم عدم الالتفات مثلنا لتلك الأصوات ؟ حالهم جد عجاب !
      قال: قليل هم من ينتبه للأصوات – كثير هم من بحالة سبات
      فجأة تقدمني بخطوة و انتفض قائلاً : جاءتني فكرة ببريق بعقلي كوهج ومض – هيا نتلصص على الساكنين – طويل الدهليز سيصيبنا الملل و نحن بالصمت سائرين – سآخذ من الغرف يساري و أنتي خذي أبواب اليمين
      تُرى بما فكر ؟ و ما هذا الكلام كأنه صاعقة خبر ؟ أثقل هامتها بالضجر
      تعدت بالمسير غرفتين – و كرهت سيرها وحيدة – رمقته مستكشفه حاله بوجل – استقبلها بشغف و عجل
      يقيناً أنهما أصبحا متلاصقين – فلا انتماء لهما بالساكنين – حالهما كجرزين هاربين
      تباعدا عن حائطي الجانبين – و سارا ثانية بالوسط ملامسين
      سألته: ألك علاقة بصاحب الخان ؟
      قال: كلنا له سكان
      قالت : و متي يحين موعد رحيلك؟
      قال: شأني كشأنك كشأن معظم القاطنين – الأمر بيد صاحب الخان – بعضنا موعده يأتي فجأة و البعض يمهله لآخر الزمان
      قالت : شاهدتك خلسة بمأوى صحبة صاحب الخان – و مرات علنا تعتلى مقعدك في الحانة – محتسيا أكواب مسكر و عربدة الحسان – كيف تجمع بين الحالين و الفرق بينهما شتان؟
      قال: جميعنا جئنا من خلف الأبواب – ليس لنا بالمجيء قرار – الغرف ديار ليس لنا لها اختيار
      كل الغرف موصدة الأبواب – لا تعلمين أيهم موصد لوحوش بأنياب – تجهلين أشكال الذئاب – لا تعلمين أيهم بطيبة الأصحاب – تجهلين صفات الأحباب
      قال: أسألكِ سؤال؟ لِما خلعتي النعال ؟
      قالت : الحذاء ضيق – و الدهليز طويل – خشيت إرهاق الطريق – طلبت التحرر من كل ما يعيق
      قال غاضباً : إن كنتي خائفة فارجعي للحذاء – اقبعي خلف الباب لا تهتمي للصوت و النداء
      كوني في معيتي بالدهليز لآخر الطرقات – أو ارجعي كالجميع للنوم و السبات
      صاحب الخان لنا مراقب – سواء بالدهليز أو خلف الباب
      لا تكوني كالأغبياء – يحتسون المسكر بالخفاء – و يتلون صلواتهم علنا بالأبواق
      دعي عني الارتياب – ما بين خلسة صلاتي و علانية مجوني – اختاري أن تسيري معي أو بدوني
      ----------------------
      ------------------------- فيديو / ممنوعة أنتي – كاظم الساهر -------

















      المصدر nagwash

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية