رعب في الثانية عشر مساء( اتمنى رئيكم ياجماعة)

    • رعب في الثانية عشر مساء( اتمنى رئيكم ياجماعة)

      كانت الساعة الثانية عشر ليلا المكان إحدى حوائر مطرح القديمة حيث تتعانق الجبال مع الحوائر ومع ما تحتويه من منازل قديمة في حميمية معروفة منذ القدم وفي أعلى الجبل وبالذات الجهة المطلة على البحر هناك تاج هذهي الجبال... إنها قلعة مطرح تقف شامختا في منظرا مهيب والذي يعطي الجو شيئا من الرهبة عندما يحل الظلام بسكونه واختفاء الحركة يجتاحك أحيانا شيئا من التأمل المصحوب بالخوف .. لننظر ماذا لدينا هناك .. يبدوا أن هناك من يخرج من منزلة في هذا السكون وكأنة يشارك مخلوقات الليل لنرى :
      كان في حالتا متعبة جدا ..ويتمنى أن يزيح عنة هذا الجبال من الأفكار التي تؤرقه... وبينما هو في الطريق الذي ما أن ينظر إلية الناظر إلا و أحس برهبة حيث ارتدا عباءة الليل الكالح بغموضه لم يكن هناك آنسانا يتحرك غير القطط والتي تشكل بألوانها المختلفة أطيافا كأطياف العفاريت في لوحة من العصور الغابرة وجد صاحبنا أن هناك من يقف في وسط الطريق من الجهة المقابلة وبمسافة طويلة كانت يرتدي دشداشة بيضاء كستها بعض الأنوار الضعيفة من مصابيح الطريق نوعا من الخيال الغير واضح... توجس صاحبنا الخوف والشك في نفسه من الغريب الذي ينتظره إن كان ينتظره حقا... ومع تقدم صاحبنا إلى الخيال كان الشك والخوف يلازماه ويزدادان في قلبه ونفسه ويجتاحانه أيما اجتياح كأن نهرا زاد من جريانه المطر قدماه إحساسا بثقل يكبس عليهما فهن ثقالا عما كانتا علية من قبل ولكن هيهات والعودة فهو رجلا يستطيع أن يعتمد و يدافع عن نفسه ولكن مع من؟ سؤالا مازالت إجابته صعبة اهوه إنسانا أم جني أم شبح؟ سؤالا يهز كيانه و قلبه ويكاد الفضول أن يقتله إن الشيء الذي ربما سيواجه هو شيئا لم يألفه من قبل هناك أمنية يتمناها داخل سويداء قلبه (لو لم يخرج من البيت) ولكن فات الأوان.. قال في نفسه: إذا علي بقراءة شيئا من القرأن.. ولكن الخوف أنساه حتى السور…العرق المتصبب من وجهة يكاد يفضح ما يحس به.. ما العمل…؟ حسم راية أن لا عودة …وعلي المواجهة …المسافة تتقلص فيما بين صاحبنا والمسافة عندما لا تريدها أن تقل تصبح مرعبة…ينتاب الإنسان في حالة الخوف شيئا ربما إن استطعت أن اسمية بمصطلح ((التشجع)) أو نفش الريش فصاحبنا ما إن اقترب اكثر من الخيال حتى تحفزت حواسه كلها واشتدت عضلاته فهو لا يدري ما ينتظره ( السلام عليكم ) ابتداء صاحبنا بالتحية وهو يمر بجانب الخيال .. كان ينتظر ردا.. ولكن لا مجيب وصحابنا يكمل الطريق ولكن فجأة وبدون سابق إنذار يدا تمسك به في قوة والخيال يضحك ضحكه صاحبتها قفزة من صاحبنا المرعوب و المتفاجئ ...صرخ صرختا كادت أن تقتلع قلبه من صدره لو لا أن بادر الخيال بقولة : ألم تعرفني؟ أنا أبوك فغر صاحبنا فاه وكأن هناك من صب على جسمه ماء بارد اذهب عن جسمه عطش الأمان … كيف لم يعرف انه أباه كيف لم يحس حتى أن هذا الشخص من أهل بيته أو إنسانا يعرفه على الأقل ما الذي جعل ملكية النقد و البحث أو التفكير تختفي فجأة …إنها الوساوس والخوف من المجهول التي زرعت في قلب كلا منا عن قصد أو غير قصد برغبتنا أو بدونها لا يوجد مخلوقا خالا من مشاعر الخوف ولكن البعض من الناس يتسترون بالشجاعة الواهية ليظهروا أمام غيرهم بأنهم ذو شجاعة وبطولة والبعض الأخر وهم قلة يستخدم مخاوفه لمعرفة أسبابها والبحث عن الحلول لأي مشكلة سببت خوفه … إن المشاعر كلها هي في خدمة الإنسان أنها إما أن تكون ملكات إنذار أو تنبيه أو تذكير سمها مثل ما يحلو لك جعلها الله سبحانه وتعالي لتنبيه الإنسان ولتعلمه بأن هناك شيئا عليك أن تتصرف بحكمة لأجله ولكي تبتعد عن مكامن الخطر والخطاء وان تكون يقضا… لا أريد أن أطيل عليكم المهم الذي اهدف إليه من كل هذا أن الإنسان لابد أن يجعل من مشاعره وأحاسيسه ملكا له لا هو ملكا لها و أتمنى لكم التوفيق فأنا أريد أن أنام.
    • اخي ..ابن عباد
      ابدعت في اخراج هذه السطور على شكل قصه .. كلمات متناسقه .. ونهايه مضحكه .. بان لا يعرف من كان يقابله .. لك شكري .. متمنى لك التوفيق .. واهلا بك دوما ..


    • ابن عباد...

      قصة تحمل رغم طرافتها وبساطة طرحها للافكار..
      معاني عميقه.. تجعلنا نراجع أنفسنا.. ونفتش في داخلنا عن أشيا كثيره..

      جميل ما كتبه قلمك...

      استمتعت بقراءتها...

      تحياتي لك..

    • جميل ما قرأته حقا كلماتك جميلة ورائعة

      تستحق الثناء

      لقدصورت لنا مشاعرنا ، فإذا بها تقفز داخل قصتك الرائعة

      وتثور مرة وتخبوا مرة أخرى

      لقد كنا في نفس المكان على نفس الرصيف الذي مشى إليه صاحبنا

      لقد تحولنا إلى مشاعر تتحرك أما شاشات الحاسب

      وذلك كله بكلماتك الرائعة

      أخي هنيئا لك قلمك الحر وهنيئا لنا بك


      تحياتي
    • جميلة بحق .. والاجمل .. العبرة منهااا ..
      نعم جميعنااا يخاف المجهول جدااا .. وهواجس الانسان دوما تصور الكثير وتجعلنا في حيرة من فكرنا ..
      لهذا مثلما سطرت أخي الكريم ..الإنسان لابد أن يجعل من مشاعره وأحاسيسه ملكا له لا هو ملكا لها ..
      صدقت ..
      واصل أخي ابن عباد .. بكتابة وستجد الكثير بأذنه تعالى ..
      لك تحية طيبة ..