كي نسمع و نرى ..ونتكلم أيضاً جديد النوارس لا تحلّق بعيداً

    • كي نسمع و نرى ..ونتكلم أيضاً جديد النوارس لا تحلّق بعيداً



      نُشِر هذا المقال في جريدة الزمن
      عدد :
      azzamn.org/e_paper.php?start=10&dt





      لم يعد هناك مجال للشكّ في عُمان أن مفهوم حرية التعبير لم يعد غائبا من ذاكرة الوعي العام, وإن سحق لفترات تحت مطارق وهم الحفاظ على الاستقرار
      بدا من خلال قرار المحكمة بإغلاق الزمن أن الحكومة ليست مستعدة البتّة لضمان عرض الرأي والرأي الآخر بشكل متوازن كعدم استعدادها لأنسياب الحقيقة وتدفقها في الشارع العماني
      إن قرار الاغلاق يكرّس للتوجهات المناهضة لحرية التعبير الداعية إلى تقييد الصحفيّ اجتماعيا وفكريّاً, ورغبة من البعض لإبعاد كل الشبهات عن جهات ظلت متورطة بقضايا فساد ما انفكت صحيفة الزمن تطلع الرأي العام عن فصولها ,و جاء هذا القرار صادما و غير متوقع للمتابع للأوضاع في الوطن العربي لإنه جاء متزامنا مع ربيع عربيّ قيل أنه توابعه ستمتد من المحيط إلى الخليج وستؤسس لمرحلة جديدة تتوسع فيها نسبة المشاركة المجتمعية وتفتح فيه أبواب الصحافة الحرّة,حتى في عمان لا يعد الكثيرون قرار الإغلاق معبّرا عن رغبة الشعب الذي أكد في فبراير وقبل فبراير الفائت عبر صوته و لافتاته أنه يريد صحافة تنقل واقعه, تكشف الحقائق وتزيل الاقنعة وتعطي الكل حقه بعيدا عن التضليل وتتجاوز مهمته نقل الأخبار إلى دورها في الارتقاء بعمل مؤسسات الدولة عبر متابعة الخطط والمؤشرات والإحصائيات كمظهر من مظاهر تعزيز ممارسته لدوره الرقابيّ في المجتمع.
      وهي في الأصل معلومات من حق المواطن البسيط أن يدركها وليس الصحفي فحسب.
      فكيف وقد اصبح هذا المواطن البسيط قادرا الآن على أن يصبح صحفيا في ظل أدوات الإعلام الجديد وأن يجمع المعلومة وينقلها , وينتظر الإضافة من الصحفي المتخصص,فكيف تأتي هذه الإضافة إذا كان هذا الصحفيّ مضيّقا عليه و حركته مقيدة؟!
      منذ أن وجدت صحيفة الزمن بنت لنفسها مسارا مختلفا عن بقية الصحف ,فلم تستغل هامش الحرية الصحفية لتمرير خطابات , أو تحقيق أهداف تمس بقدسية مهنة الصحافة , ولم تقفز بطرحها على ما تعارف عليه المجتمع ,وهي وإن انتقدت سوء تعاطي بعض مؤسسات الدولة مع بعض القضايا فهي كانت تنقل أراء الشارع وتحملت مسؤولية ما كان ينشر أخلاقيا ومهنيا وقانونيا,وامتلكت من الشجاعة الفكرية ما جعلها نبض قطاعات واسعة من الشعب العماني فلم ترد هذه القطاعات أن تختفي هذه الصحيفة البتّة.
      إن وضع حرية التعبير في السلطنة بات مقلقا للغاية بعد هذا القرار ,وإن استمر فإن صحفا أخرى تمتلك قواعد فكرية تهدف إلى التغيير وتمهد لنقل المجتمع من أرصفة تكرّس للجهل إلى جسور لفهم المستقبل ستلقى ذات المصير
      يجب أن يعلم هؤلاء أنّ حرية التعبير ليست شأنا عمانيا صرفا بل هي شأن وحاجة انسانيّة أيضاً , وأنّه لا يمكن بأي حال من الأحوال تجزئة حرية التعبير كما يعتقدون هم.


      موسى البلوشيّ




      المصدر : النوارس لا تحلّق بعيداً


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions