حقيقة الصوم للشيخ احمد الخليلي

    • حقيقة الصوم للشيخ احمد الخليلي

      وهو في الشرع: إمساك عن الأكل والشرب والوقاع وجميع مكروهات الأقوال والأعمال، فكل محظور من الأقوال والأعمال على الصائم أن يتجنبه، وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» رواه الإمام البخاري من طريق أبي هريرة رضي الله عنه، وروى الإمام الربيع في مسنده الصحيح عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا إيمان لمن لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له، ولا صوم أالا بالكف عن محارم الله»، فالكف إذن عن محارم الله بالأقوال والأعمال أمر لابد منه، وعلى الصائم أن يلتزم ذلك فإن ذلك من واجبات الصيام.



      إن الصائم ليس مطالباً بأن يكف أذاه عن الغير فحسب، ولكنه أيضاً مطالب بأن يحتمل أذى الغير ولا يقابل الإساءة بمثلها، فلا يقابل الهجر بالهجر ولا القبيح بالقبيح، وإنما يقابل القبيح بالإحسان، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الصوم جُنَّة؛ فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، وإن أحد سابه أو قاتله فليقل: إني صائم»(1) والنبي صلى الله عليه وسلم يربي أمته من خلال هذه الشعيرة المقدسة على احتمال أذى الغير، وذلك بألا يقابل الصائم الأذى بأذى وإنما عليه أن يقول: إني صائم. ليوقظ ضميره ولينبه شعوره بأنه في حالة عبادة مقدسة، وأن هذه العبادة تتنافى مع التشفي والانتقام، وبذلك تطمئن نفسه وتسكن شهوته الانتقامية التي تتأجج نارها في صدره، فلا تلبث نار الحمية أن تنطفي بتذكره أنه في عبادة مقدسة، وهي جديرة بأن يحرص على نزاهتها وقدسيتها حتى لا تشوبها أية شائبة، وبهذا تنغرس في المؤمن روح التقوى التي يشير إليها القرآن الكريم عندما قال عز من قائل: }يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون{(البقرة/183) فإن الغاية من الصيام -كالغاية من سائر العبادات- غرس روح التقوى في نفوس العباد؛ حتى يلتزموا أوامر الله ويجتنبوا نواهيه في السر والعلانية؛ ذلك لأن الإنسان عندما يؤدي هذه الشعيرة المقدسة على هذا النحو المطلوب، فيقيم جوارحه ويضبط نفسه عن الوقوع في محارم الله قولاً وفعلاً، كان صيامه ذلك سبباً لأن يتمرن على تقوى الله تبارك وتعالى، ويعتاد السير في سبيلها في سائر العام على هذا المنهاج الصحيح الذي يؤدي إلى سلامة الدنيا والعقبى، ولا يكاد يزول عنه أثر صيامه حتى يتجدد مرة أخرى بدخول رمضان آخر، ويتزود من كل شهر زاداً لسائر العام وهو زاد التقوى.


    • للرفع وجزء الله كاتبه خير الجزاء
      حكم
      ** الرجال الأخيار يجب ألا يصاحبوا ألا أمثالهم.
      **حفظ اللسان راحة الإنسان، فاحفظه حفظ الشكر للإحسان،فآفة الإنسان في اللسان)...ابو القاسم ابن عباد
      ** ولا تمشي فوق الأرض إلاتواضعاً*******فكم تحتها قومٌ هم منك أرفعُ
      **
      إنني أبدو مثل طفلٍ يلعبُ في ساحل البحر و يجدُ من وقتٍ لآخر حصاة ملساء أو قوقعة جميلة أجمل من مثيلاتها إلا أن الحقيقة كلها تمتدُّ أمامي مثل محيطٍ واسع عظيم لم أكتشف منهُ أي شيء بعد