النفس البشرية في الاسلام

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • النفس البشرية في الاسلام

      اهتم الدين الاسلامي بالنفس البشرية فحدد معالمها ووضع الضوابط لها وعمل على تزكيتها وتهذيبها لكي تسمو بصاحبها الى مراتب العزة والكرامة والصحة والاتزان ولقد أدرك الانسان منذ القدم أنه يملك شيئا اضافيا يعطيه صفات تتعدى حدود جسده المادي وأحاسيسه الملموسة وأدرك أن هناك قوى داخلية تنطلق منه لكي تعبر حواجز الزمان والمكان وان هناك نشاطا عقليا ووجدانيا يسيطر على كيانه في نومه ويقظته وهذا الشئ له من النفوذ والتأثير ما يفوق العالم المادي والجسدي الذي يتحرك تبعا لقوانين الطبيعة والمادة .
      وقد ذكر القرآن الكريم الكثير عن النفس فقال الله تعالى " ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواه " وهذا الوصف يعكس مكونات وبنية النفس حيث تكمن الغرائز بما تتطلبه من المتعة والسعي وراء الملذات الى جوار الضمير الذذي يحكمه من الأخلاقيات والتمسك بالآداب والمثل العليا والقيم الحميدة الرشيدة فهى نجد الفجور والتقوى معا داخل النفس البشرية وهناك صراع دائم يدور بينهما واصطدام في كل وقت وحين ، وعلى الانسان أن يجاهد نفسه ويقومها ويطغى على غرائزه ويطوعها الى الخير ويسمو بها الى مراتب الصحة والعفاف وعليه أن يعلو بهذه الغرائز الى تحويرها الى أنشطة وهوايات مقبولة أجتماعيا ومفيدة له ولغيره وهذا هو المؤمن الحق الذي يحظى برضى الخالق ، حيث قال " قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها .

      نقلا عن كتاب الاعجاز الطبي في القلرآن والسنة
      لمحمد داؤد الجزائري