نؤاسيات هذه محاولة لوضع خلاصة ما سأقرؤه من ديوان أبي نؤاس الذي حققه غريغور شولر وإيفالد فاغنر، وسيكون منهجي في هذه المختارات التركيز على الأشعار التي أراها عابرة للزمان والتي يمكن أن يقرؤها أحد دون أن يشعر بأنها تنتمي إلى زمن بعينه، وسأحاول قد الإمكان التركيز على الحالات الإنسانية العامة في شعر أبي نؤاس دون تخصيصه بموقف أو أشخاص معينين، وأن تكون الأشعار سهلة القراءة دونما تعقيدات لفظية. سأدرج نماذج من هذا العمل في مدونة سرنمات آملا أن ترى هذه المختارات النور في كتاب وحده. بالتأكيد أن العمل سيخضع لتنقيح ومراجعات عدة، فهذه انطباعاتي الأولية لما سأقرؤه من الديوان المذكور، وأرجو ممن يريد نقل المختارات الإشارة إلى المدونة كمصدر لها.
مذكَّرة1 مذكَّرةٌ مؤنثة مهاة إذا برزت تشبِّهها غلاما تعاف الماء والعسل المصفى وتشرب من فتوَّتها المداما تقول لسيفها: يا سيف أبشر ستشرب من دم وتقد هاما مذكَّرة2 مذكرة الحذاء إذا استهشَّت لأمر لا يثاقلها القيام ويدخل لفظها في كل قلب مداخل لا تغلغلها المدام عاشقان وعاشقين التفّ خداهما عند التثام الحجر الأسود فاشتفيا من غير أن يأثما كأنما كانا على موعد ماء1 اعتلُّ بالماء فأدعو به لعلها تنزل بالماء ماء2 غُصصتُ منك بما لا يدفع الماء وصح هجرك حتى ما به داء وجه وجه حبيبي جنان دنيائي ترتع فيه ظباء أهوائي تصطادها أكلب الصدود إذا يدعو إليها الهوى بإيماء انتخاب خُلِّيتْ والحسن تأخذه تنتقي منه وتنتخب قمر المأتم ياقمرا أبصرتُ في مأتم يندب شجوا بين أتراب يبكي فيذري الدر من نرجس ويلطم الدر بعنّاب مقنَّعة مقنّعة بثوب الحسن ترعى -بغير تكلف- ثمر القلوب عين1 ياعين ما لكِ لمّا أورطتِ قلبي سكنت؟ وما استغثتك إلا أبرقت لي ورعدت فكنت مثل اليهودي في فعله ما خرمت أحتيج يوما إليه فقال: ذا يوم سبت عين2 بسياط الدمع عيني جلدتْ خدي حدّاً أصم أصم إذا نوديتُ باسمي، وإنني إذا قيل لي: يا عبدها، لسميع
مذكَّرة1 مذكَّرةٌ مؤنثة مهاة إذا برزت تشبِّهها غلاما تعاف الماء والعسل المصفى وتشرب من فتوَّتها المداما تقول لسيفها: يا سيف أبشر ستشرب من دم وتقد هاما مذكَّرة2 مذكرة الحذاء إذا استهشَّت لأمر لا يثاقلها القيام ويدخل لفظها في كل قلب مداخل لا تغلغلها المدام عاشقان وعاشقين التفّ خداهما عند التثام الحجر الأسود فاشتفيا من غير أن يأثما كأنما كانا على موعد ماء1 اعتلُّ بالماء فأدعو به لعلها تنزل بالماء ماء2 غُصصتُ منك بما لا يدفع الماء وصح هجرك حتى ما به داء وجه وجه حبيبي جنان دنيائي ترتع فيه ظباء أهوائي تصطادها أكلب الصدود إذا يدعو إليها الهوى بإيماء انتخاب خُلِّيتْ والحسن تأخذه تنتقي منه وتنتخب قمر المأتم ياقمرا أبصرتُ في مأتم يندب شجوا بين أتراب يبكي فيذري الدر من نرجس ويلطم الدر بعنّاب مقنَّعة مقنّعة بثوب الحسن ترعى -بغير تكلف- ثمر القلوب عين1 ياعين ما لكِ لمّا أورطتِ قلبي سكنت؟ وما استغثتك إلا أبرقت لي ورعدت فكنت مثل اليهودي في فعله ما خرمت أحتيج يوما إليه فقال: ذا يوم سبت عين2 بسياط الدمع عيني جلدتْ خدي حدّاً أصم أصم إذا نوديتُ باسمي، وإنني إذا قيل لي: يا عبدها، لسميع
المصدر : مدونة وليد النبهاني