كتاب الفعل السادس - جديد وليد النبهاني

    • كتاب الفعل السادس - جديد وليد النبهاني





      أحب أفعالي النهارية، أبدو فيها نزيها لا يكترث بالشمس تراه يسعى كملايين البشر دون رغبة في السرقة


      الصباح مناورة مع الشمس استعدادا لمعركة الليل


      كانت الحرب عملا من أعمال الصباح، وكان الشجعان متفقين تماما على ذلك العهد الذي قطعوه مع أعدائهم، أما الجبان فلأنه يائس من نجاته ينقل معركته إلى الليل فيقاتل الموتى ويعيش بعدهم منتصرا


      إنه خائف في نومه، لا يعرف لذة فيه، يحمله الخوف إلى فراش أعدائه الشجعان فيقتص من نومهم الهانئ، وينام بعد موتهم هانئا مستمتعا بنهار لا حروب فيه


      أيها الجبان لك المجد، اقتل الشجعان، خلص النهار من حروبهم التي لا تنتهي.


      بهائم تأكل وتنام هانئة، لا تحتاج إلى حروب لكي تعيش، لا شجاعة فيها ولا جبن، ظنت البهيمة الأعلى أن البهائم الأدنى تعيسة وأنها ستموت لتعاستها، فسعت إلى حظرها بسياج لتحميها من التعاسة فماتت من الحظر، ونجت البهيمة الأعلى من الموت.


      أتنازل عن عفوي وأشتهي نحر الشمس بخنجر لأرى ما تخبئه أحشاؤها، ثم أعرض عن الفكرة لأنني تذكرت أن هناك من يعبدها، خبأت إلهي عن سكيني كي لا تطعنه يد الشيطان ونسيت أمره، سألوني أين يسكن إلهك؟ فأجبتهم: المالك لا يسكن. أنتم من تسكنون في داره، وستدفعون الثمن ذات يوم.


      إلهي لا تسمعني صوتك الآن فقد يعرفون مخبأك.







      المصدر : مدونة وليد النبهاني