حكي الراوي جديد nagwash

    • حكي الراوي جديد nagwash



      حكي الراوي
      --------------
      كما تخبرنا الروايات أبطالها --- كما تعلننا الصحف أخبارها --- كما تخصنا الرسائل عنوانها
      كانت هي لي
      هي قاطنة آخر شارع البنايات – صديقة الطفولة – مرافقة المراهقة --- هي من قديم الصاحبات
      صحيح بنايتهم بالشارع آخر عقار – لكن ألم يوصي النبي عن سابع جار ! --- صحيح هي ما بعد السابع بالجوار – لكن زياراتي توالت لها باستمرار
      لم يجمعنا فصل دراسي – فقد كانت تصغرني بالصف عام أمامي – لم أدرك ميولها لم تتعرف هواياتي --- جيلنا لم يرتاد النوادي
      لكني بكثير الأوقات – جاهدة أترفق أمي لي السماح – بملاقاة الصديقات ---- كل يوم اسم جديد لبعض التعارفات --- سلوى --- عالية ---- أمينة --- علا – أو إيناس
      إنما هي ---- سلمى ---- ما ذكرتها أبدا لا قصص لا حكايات لا مخترعات الروايات
      فضلتها تكون سري الدفين ---- فالأقاويل تحكي عن جدها اللعين ----- و الإشاعة في حينا الخبر اليقين
      يقولون لها جد مجنون –عقله بالجان مسكون
      من صاباه أشاع سيؤسس دولة بزوجة ولود – و سيكتب لأحكامه --- لقوانينه --- لدستوره الخلود
      سلمى – هي الحفيد الأولى و الأمل الموعود – أمطرتني حكاياتها عن قصص العائلة و ضيق القيود
      سلمى حدثتني عن الخيلان و الخالات --- كيفهم مع الجد مثل صغار الأولاد و البنات - كيفهم و الجد بإذعان الطاعات - كل مسند له من الجد المهمات
      كيف هو الخال مهندس و الخالة طبيبة --- و الآخر معلم – و الأخرى مديرة بمنصب عال
      كيف هو الخال موظف و الخالة بمصنع ---- و الآخرين من العمال
      كيف يعاملهم بمساواة و اعتدال – يضع قوانين تنظيم المال – قانون اشتراكات المجلس و الكلام – من عليه الصمت و من عليه البدء بالأقوال
      كيف الجد و بعصر كلينتون و أوباما – و العالم الثالث و دول الخليج – و الاقتصاد المدروس ببراميل البترول ----- ما زال يتتبع حسابات تكامل الدائن و المديون
      كيف الجد أحرق كتب الاشتراكية و الرأسمالية --- و جهل الليبرالية و العلمانية و استهزأ التيارات الإسلامية و المدنية --- و اتبع الحكم و الأمثال الشعبية
      كيف أغلق المذياع وقت الانتخاب – وصك الشباك وقت الآذان – و أوصد عن الأغراب البيبان – و أظهر الدستور بإعلان – هنا عصر الحرية
      حدثتني سلمى عن الكهل حكايات كثار ----- إلى أن ودعنا عالم الصغار ------------- و تقابلنا كبار
      أهلا سلمى صار لي عام ما تقابلنا --- كيف بالجد صار الحال؟

      نرضى بقضاء الله – الجد مات

      التعازي الحارة – أين و متى كان سرادق العزاء ؟ فين تقسيم الميراث؟ القوانين و النصوص و مبادئ الدستور --- ما قرأنا لها منشورات ؟

      الأعمام بأمريكا اتصلوا بالموبايلات – و الخيلان بالخليج أرسلوا المسيجات بالجوالات – و الخالات على الإنترنت كتبوا الإميلات - و الإخوان وزعوا الفاكسات

      خسارة يا سلمى --- ما طالت بالجد الأعمار --- ليعيش عصر المهاترات



      --------------------- فيديو / يا الراوي – سعاد ماسي ------------







      المصدر nagwash

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية