أماني ضالة
------------
كلما أمسكت قلمي لأخط شيئا ما --- فوجئت دوما بداياتي ---- تساؤلات
السؤال هو دوما شاغلي المشاكس - قليلة هي قناعاتي بما يسمى صحيح الإجابات
-----------------
شعرت بارتياح بماضي عامي – دون تحقيق الأماني
*** عام مضى مع التمنيات ---- التمنيات !
كل الصغيرات --- يتمنين المهنة راقصات
كل الشباب --- بحلم فارس أمير ، حورية بالخيال
كل الراشدين --- ملكية أفق الحياة من الجنوب للشمال
كل هذا مررنا به من أماني
لما الأمنيات بالمقتبل من الأعمار – آتية من غير واقع ما حولنا من مرئيات ؟
فالصغيرات لا تحوي عائلاتهن راقصات ؟ لما حادت الأماني عن التشبه بالأمهات !
و الشباب --- كلهم من نفس الطين – مرأى و ملمس نفس المحيط --- فلا تحوي مجتمعاتنا أمير – ولا فتيات حوريات – لما حادت الأماني عن ابن غفير مثلا أو فتاة من ذات الحارات ؟
و الراشدين – أكثرهم بضيق الحال --- ليس ضيق المادة و المال --- لا --- إنما ضيق الكفاءة لتحقيق الطموحات – لما حادت الأماني عن واقعية ما باليد و ما يمكن تحقيقه!
لما الأماني دائما معجِزة النفس ؟ عابرة الحدود --- خارقة فوارق الواقع ؟
ما بين سنوات سابقات لأخرى قادمات – كيف تلاعبت بالأماني الأعوام ؟
-----------
*** عام حاضر واقعي نحياه ----- مع التمنيات --- التمنيات !
الصغيرة – ما عاد حلمها الراقصات – كل منتهاها برواز إحدى الشهادات – لوظيفة من تلك المهن المعتادات - و عقد يجعلها من المتزوجات
الشباب – وا حسرتاه --- مع احتياج الأجساد – صار المنتهى عريس ليته من الخليج وارد ، فتاه بخصر نحيل و صدر ناهد
أما هؤلاء الراشدين --- فتلقبوا بالـ (متدينين) --- عم الحاج و ست الحاجة – و كأنهم من قبل بلا دين ! --- و الآن الرب عنهم تاب و غفر الله ما سلف مجون أماني الراشدين (الغافلين) !
-----------
*** عام جديد مع التمنيات ---------- التمنيات !
الصغيرة التي أصبحت فتاة ، زوجة أو بوظيفة – أغلق عليها باب – أسمعها موسيقي شيك شاك شو – لاحظ ترنحها --- تمايلها --- ثم انتباهها و توقفها لاجمة حركتها مستنكرة شيطان أفكارها ----- مع حنين لسابق أمنياتها – و ذات ضحكتها لصغيرتها وارثة نفس ذات الأماني ---- مهنة الراقصات (و الرقص هنا كلمة مجازية – إنما هو توقها للحرية)
الشباب الذين أصبحوا سادة و سيدات - ما بين امرأة تحيا الواقع المرير – و حلم طير لا يطير – وحنين أماني الأمير
و رجل هجر أو طرد من متعة الفراش لمتع ما تجود به الشاشات ---- و حنين أماني الحوريات
الراشدين الذين أصبحوا كهول – المضحك – هو واقعهم الحالي الملموس – فعم الحاج --- و هزلية فتاوى الحلال و الحرام – تتنازعه رغبتان --- حج البيت ، و تأسيس ( مع شابة صغيرة ) بيت (زواج حلال) يجوب بها الجنوب و الشمال
ست الحاجة – أول معرفتها للقب (ست الحاجة) اقتنت العباء السوداء – مظهر للدين رداء – من أسفله ---- تمارس أنوثتها بعالم خاص --- متاح فيه كل أساليب البغاء
---------
جميل أن نحيا من عام لعام ---- عام جديد مستنكرا سابق الأماني --- كارثة لو يحقق عامنا الحاضر أماني الخيال
عام جديد --- راقصة بصحبة أمير – بذات عقلية و فطرة الدين ----- أمنيات المحال
----------------------
----------- فيديو/ مين اللي بيختار – هبة طوجي ---------
المصدر nagwash
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
