البنجالي الكفيف ينتزع بكاء ودعاء الجمهور والمحكمين في مسابقة دبي للقرآن

    • البنجالي الكفيف ينتزع بكاء ودعاء الجمهور والمحكمين في مسابقة دبي للقرآن

      البنجالي الكفيف ينتزع بكاء ودعاء الجمهور والمحكمين:

      المصـري مفاجـأة متوقعـة تنافس بجـدارة علـى الصـدارة


      دبي - سامي عبدالرؤوف:

      وصلت ظاهرة فاقدي البصر ذروتها في جائزة القرآن الكريم مع المتسابق البنجالي محمد مرشد الحق الذي انتزع اشفاق الجميع بسبب مظهره البسيط جداً وانتزع بكاء وفرح ودعاء الجالية البنجالية التي كان تواجدها سمة لافتة لفعاليات اليوم الخامس من عمر المسابقة، ولم يقف الأمر عند ذلك فقد قبل بعض أبناء الجالية يد الأعمى واحتشدوا خلفه بل رفضوا ان يتقدمه أحد حتى من يقوده ليريه الطريق·
      وازداد الكفيف تألقاً عندما اثنى عليه المحكمون داعين له بالتوفيق، ليستقبله بعض المتسابقين ليهنئوه على ادائع الرائع، وهو لا يستطيع ان يبادلهم الشكر والتهاني لأنه لا يحسن اللغة العربية ولا أي لغة أخرى سوى المالاوية، وبذلك يكون تأكد للجميع - جمهوراً ومنظمين ومحكمين - ان فاقدي البصر الثلاثة هم ظاهرة الدورة السابعة ونور بهجة المسابقة الدولية·
      وإذا كان البنجالي أحسن تمثيل دول آسيا الفقيرة في اليوم الخامس فقد كان له منافسون حيث نجح المتسابق الصومالي في تمثيل دول افريقيا الفقيرة وعوض اخفاق تشاد وجعل الجو القرآني يسود قاعة غرفة تجارة وصناعة دبي وكان سبباً في امتلاء القاعة عن اخرها حتى منتصف الليل، حيث جذب الأنظار ومكث الجمهور حتى آخر الوقت ليستمع إليه، ويعيشوا مع الحصري الصومالي ليكون دليلاً جديداً على سيطرة تقليد المتسابقين للمدرسة المصرية·· والأغرب من ذلك أن المتسابق الصومالي ظهر في القراءة اكبر من سنه وعليه مظاهر كبار القراء والمجودين فقد قرأ وكأنه لا يوجد حوله أحد وأخذ يتمايل ويرتل بصورة تدل على شدة الاتقان حتى جعل بعض الجمهور من العجم يفهمون بعض المعاني التفسيرية·
      وإذا كانت مفاجأة البنجالي والصومالي غير متوقعة فقد كان تميز المتسابق المصري أمراً متوقعاً فالجميع يذكرون لمصر تفوق متسابقيها خلال الدورات السابقة، وقد أجاد محمود مصطفى وكان محل اعجاب كل المنافسين لما يتمتع به من قوة المخارج والصوت المميز الذي جذب الجمهور وأشعره بسعادة هذه النغمة الشابة التي تبدو عليها علامات التفرد والخصوصية·· وبذلك تكون مصر مرشحة للحصول على أحد المراكز الخمسة الأولى·
      وفي لقاء مع المتسابق البنجالي محمد مرشد الحق 20 عاماً، قال مرافقه واستاذه: محمد يدرس في الجامعة الإسلامية ببلادنا، وقد بدأ حفظ القرآن في سن التاسعة وانتهى في سن الثانية عشرة ليبدأ بعد ذلك في تعلم وحفظ متون علم التجويد كمقدمة الجزرية وتحفة الأطفال، مشيراً الى أن ممثل بنجلاديش تم ترشيحه من قبل المؤسسة الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف وحدثت تصفيات بين 114 متسابقاً وحصل على المركز الأول ليمثل بلاده في مسابقة دبي الدولية·
      وأشار استاذ المتسابق البنجالي إلى أن محمد مرشد الحق كانت له قصة غريبة مع القرآن حيث ولد فاقد البصر مما جعل والديه يشعران أن تعليمه أمر صعب للغاية ويكفيه أن يجلس في البيت نظراً لضعف الحالة المادية ولحاجته لمن يرافقه ويعينه ولكن عمه رفض ذلك وأعان أهله على تعليمه ومن هنا كانت البداية التي تحدّت الفقر والعمى في وقت واحد·
      وأفاد أن المتسابق البنجالي يتمتع بحظوظ عالية جدا من الذكاء والنبوغ، مدللاً على ذلك باجتيازه عامين دراسيين في عام واحد، كما أنه التحق بالجامعة الإسلامية الفتية وهو في سن الثانية عشرة وتخصص في دراسة العلوم الشرعية، مشيراً الى أن الجامعة هي التي تتحمل نفقات تعليم المتسابق البنجلاديشي حتى لا تكون المادة عائقاً لاستغلال هذه الشخصية التي تتمتع بقدرات خاصة·
      وذكر مرافق المتسابق البنجالي ان دولة بنجلاديش دولة 90 في المئة من سكانها مسلمون من اجمالي 140 مليون نسمة يسكنون البلاد، مشيراً الى أن في البنجلاديش يوجد آلاف المدارس ومعاهد التحفيظ ومعظمها يقوم عليها اشخاص محسنون والبعض الآخر يتم انشاؤه بالجهود الذاتية·
      وإذا كان متسابق بنجلاديش لا يجيد العربية، فإن ممثل بوركينا فاسو بيلم عبدالله يأبى إلا أن يتكلم اللغة الفصحى بعد ان عاهد نفسه أن يتغلب على لهجته سعياً الى أن يكون من العلماء الشرعيين والتغلب على يتمه ونشأته القاسية·
      ويقول بيلم عبدالله: لقد وهبني شيخ سليمان كنقي - الذي يتولى امري - إلى القرآن وعلومه فانقطعت للحفظ ثلاث سنوات في تونس بمدرسة عمر بن الخطاب التي تكفلت بكل مصروفاتي ونفقاتي، لأن المدرسة تعلم أني يتيم الأب، والحمد لله حفظت القرآن والآن أدرس في معهد النور للعلوم الشرعية، وأنا في الصف الثالث الثانوي وأيضاً يتكفل هذا المعهد بنفقاتي أنا واخوتي وجميعنا يحفظ القرآن، فنحن عائلة قرآنية·
      وذكر المتسابق البوركيني انه حفظ القرآن على الألواح الخشبية، وقد تأهلت للمسابقة الدولية في تونس وشاركت فيها والأن أمثل بلادي في الإمارات وأتمنى أن أفعل شيئاً·
      ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة للمتسابق الغاني حبيب عيسى ، حيث يقوم على رعايته شيخه خضر عمر مدير معهد الدراسات الإسلامية في العاصمة أكرا· ويقول حبيب عيسى 19 عاماً : بدأت حفظ القرآن قبل عامين وانتهيت مؤخراً، ورغم ذلك شاركت في المسابقة الدولية بالمملكة العربية السعودية وحصلت على المركز الثاني وليس ذلك فحسب فقد خضت مسابقات محلية كثيرة - 9 مسابقات - في مختلف مستويات حفظ القرآن وحصلت فيها على المركز الأول أو الثاني، مشيراً الى أنه التحق بالتعليم متأخراً نظراً لكبر سن والده وعدم ممارسته لمهنة معينة، متمنياً أن يحصل على مركز متقدم في جائزة دبي حتى يوسع على أهله ويجد ما يساعد على استمرارية الحياة والتعليم·
      ويقول المتسابق السوداني الزين محمد والذي حضر متأخراً لخوض التصفيات: أدرس في جامعة القرآن الكريم بالخرطوم بالفرقة الأولى في قسم القرآن، وقد رشحت لمسابقة دبي بعد التصفيات التي أقامتها وزارة الارشاد الديني بالسودان وحصلت فيها على المركز الثاني، مشيراً الى أنه دخل 4 مسابقات محلية واحدة منها في القرآن كاملاً وحصلت فيها على المركز الأول، منوهاً الى أنه بدأ الحفظ في العاشرة وانتهى في الثالثة عشرة، وحفظ على يد الشيخ حسين حامد في خلوة خرسي بمحافظة بارا في ولاية شمال كردفان، ولي من الاخوة ثمانية وجميعهم في المراحل التعليمية ووالدي يعمل مزارعاً·


      |t اللهم اجلعنا من حفظة كتابك يا ارحم الراحمين |t
    • ودليل عاشر بل الف
      على كون الاعاقة لا تقف حائلا دون التميز والرقي
      وان المولى حينما ياخذ شئ
      يعطي امورا كثيرا
      هذه اعمى وحافظ لكلام المولى تبارك وتعالى
      ونحن ( واحسرتاااااااه) وهبنا نعمة البصر
      ونص القرآن لا نحفظ

      اللهم انا نسألك حفظ كتابك
      وتدبره والعمل به
      اللهم آمين

      اخي الفاضل : زعيم الامارات
      تحياتي العطرة على
      مواضيع هادفة

      أختــــك
      صغيرة