السمة العمانية الوطنية في أكبر مشروع وطني في البلد، أين هي؟ (المطار) - سبلة عمانية

    • السمة العمانية الوطنية في أكبر مشروع وطني في البلد، أين هي؟ (المطار) - سبلة عمانية

      السمة العمانية الوطنية في أكبر مشروع وطني في البلد، أين هي؟ (المطار)شدني رد معالي وزير النقل والمواصلات في مقابلة أجريت له حين قالفي برنامج الشباب أن الشركات الرخام العماني قد قاموا بالاتصال به حول موضوع حصة الشركات العمانية في المساهمة في مشروع مطار مسقط الدولي، وأن معاليه قام بزياده كمية الرخام العماني الي 140 ألف متر....ولكن لم يقل كم هي الكمية الأصلية للمساحة التي حددت للرخام العماني والتي تبلغ 130 الف متر قبل الزيادة... ولم يذكر ان الجرانيت الهندي مازال عل نفس الكميه الاًصلية والتي تقارب 300000 متر.....فهل هذ الزيادة 10000 متر إرضاء لطلب الشركات أم مجرد مادة لكي تتداولها الصحف والإعلام.....كان الأجدى أن يعلن معاليه بأنه تم تغيير كل المنتجات الهنديه بمنتجات عمانيه حتي لو لم تكن رخاما عمانيا.
      كنت أتمنى لو كان معاليه سعى إلى إيجاد المساحة الأكبر للرخام العماني من منطلق الهوية، ومن مبدأ دعم القطاع الخاص.
      كنت أتمنى لو عمل معاليه بمبدأ الزيادة من أجل إظهار مطار مسقط بمنتجات أرض مسقط، وذلك ما تعمل عليه كثير من الدول التي يهمها المحافظة على هوية بلدها في المعالم الكبيرة كالمطارات والمتاحف وسواها.
      فمن الطبعي جدا حين تسعى الحكومة جادة في إنجاز معلم وطني عظيم مثل مشروع مطار مسقط الدولي لا بد أنها قد وضعت في الحسبان أن هذا المشروع هو بوابة العبور إلى عمق السطلنة مما ينبغي لها تكريس الهوية العمانية داخله بدءا بشكله الهندسي وبفنه المعماري مرورا بأدوات البناء ومستلزماته العمانية ونهاية بالإعلانات والدعايات الخاصة بالوطن.
      وفي المقابل مشروعا بهذا الحجم يخطر في بالنا كمواطنين إلى أي درجة تستثمر الحكومة هذا المشروع العملاق في دعم الشركات الوطنية العمانية لتلبية الجانب الوطني ودعم تنمية القطاع الخاص المنشود في خدمة هذا الوطن العزيز.
      لذلك أقول:
      عندما يطلب المجتمع من أي شركة المساهمة في تنميته عبر التبرع العيني أو المادي فذلك لا يدخل في نطاق الإحسان أو التفضل بل ذلك يصب في ما يسمى المواطنة والوطنية وعندما تدفع ضرائب للجهات الحكومية فذلك ليس انتقاصا من ربح الشركات بل ترسيخا لمفهوم الشراكة في بناء المجتمعات وتعميقا لمفهوم المواطنة.
      وفي المقابل لأن المواطنة ليست حكرا على العمانيين فإنه حين يقوم المهندس الأجنبي باختيار منتجات من وطنه لينفذ بها مشروع حكومي في السلطنة فذلك أيضا يصب في نطاق المواطنة الخالصة التي يعنى بها ذلك الوافد تجاه وطنه.
      ولكي نختصر الحديث، ولكي نبحث عن قيمة الدعم الحكومي للقطاع الخاص في أكبر المشاريع الوطنية التي يمكن أن تعمق وترسخ مفهوم المواطنة والوطنية من جانبين، جانب دعم الشركات العمانية التي لها علاقة بهذا المشروع، وإظهار الهوية العمانية داخل مبنى أكبر مشروع وطني، وهو مشروع مطار مسقط الدولي.
      أتساءل، لماذا لا نجد هذه النظرة من الوطنية من بعض المهندسين العمانين القائمين على المشاريع الحكومية في الوقت الراهن، والذين بيدهم دعم الشركات العمانية للمساهمة في مثل هذا المشروع؟؟
      أنا لا أتحدث عن المشروع تطوير كورنيش السيب أو تطوير دوار بيت البركة التي تقوم بها حاليا بلدية مسقط ، وذلك باستخدام مواد مستوردة من الصين التي توصي فيها البلدية باستيرادها عن طريق شركة توجد في بلد مجاور مع وجود خامات عمانية يمكن أن تكون أفضل وشركات عمانية أكثر كفاءة (في حاله استيراد المنتجات الصينيه) في استيراد هذه الخامة ؟؟؟.
      ولا أتحدث عن مشروع مبنى بلدية ظفار التي أوصت باستخدام مواد مستوردة من الهند ( جرانيت وحجر الهندي )حسب المواصفات التي وضعت من قبل الاستشاري الأجنبي؟؟
      بل أتحدث عن مشروع مطار مسقط الدولي ومطار صلالة الدولي ومشاريع المطارات الأخرى.
      يبدوا من واقع الحال أن بعض المهندسين القائمين على بعض المشاريع الحكومية يتفقون في استخدام منتجات مستوردة في حين أنهم لا يبذلون أي جهد في إيجاد منتجات محلية الصنع لتطوير هذه الصناعات والارتقاء باقتصاد وطننا الحبيب .
      فمشروع مطار مسقط الدولي (وكذلك مطار صلالة الدولي ) على سبيل المثال لا الحصريحتوي على ما يقارب 400.000ألف متر مربع من الرخام والجرانيت ويقارب كمية الجرانيت الهندي فيها الى 300.000متر مربع ويبلغ قيمة هذه المنتجات ما يقارب الثلاثين مليون ريال العماني والسؤال هو ؟
      أليس من الأجدى أن يتم استبدال هذه المنتجات الهندية بمنتجات عمانية دعما للاقتصاد الوطني أين هي تلك الشعارات التي تقوم على أساس دعم المنتجات الوطنية في العقد الأخير من عمر هذا الوطن الحبيب؟؟ أين نسب التعمين التي تقوم بها الشركات التي تصنع وتنتج في الهند؟؟...اين الضرائب التي تدفع لحكومه السلطنه من تلك الشركات الأجنبيه والتي ستورد منتجات لأهم مشروع في الوقت الراهن؟؟؟..... ألم تلوح تلك الأفكار في عقل المهندس الذي اتخذ هذا القرار؟؟؟ .
      الحكومة الهندية قامت من دافع حماية منتجاتها وصناعتها المحلية بفرض ضريبة جمارك توازي 120% من قيمة الرخام العماني حتى لا تستطيع شركات الرخام العماني منافسه الرخام الهندي في اسواق الهند وحين سئل المسئولين حول هذه كان ردهم أن هذا أجراء لحماية صناعتنا المحلية وهم لهم كل الحق في فرض تلك الضرائب والجمارك لدعم اقتصادهم المحلي
      فلماذا لا نجد هذه الافكار عند بعض المهندسين العمانين القائمين على هذه المشاريع لماذا ؟
      هل لان الجرانيت الهندي أصلب وأقوى من الرخام العماني ( كما أعلن بعض المهندسين في هذا المشروع ) لن أدخل في أي تفاصيل علميه أو هندسية على هذا السؤال ولكن سوف أرد عليه بمثال واقعي وبسيط جدا
      وهذا المثال يأتي من الواقع الملموس في المبنى الحالي لمطار مسقط الدولي .
      أي شخص عادي يمكنه المقارنة بين مبنى المغادرين الحالي حيث يوجد رخام عماني منذ 20 عاما وأما مبنى القادمين تم أستعمال جرانيت إيطالي
      بكل وضوح سوف تجد أن الرخام العماني أثبت وجوده في هذا المشروع . أي شخص يتفقد وضع الرخام العماني في مبنى "المغادرون"(مع انه ذو مواصفات منزليه ولا تتجاوز سماكته 2 سم ) سوف يؤكد لكم بأنه أفضل حالا" وبعده مرات عن وضع الجرانيت الايطالي في مبنى "المغادرون" .
      الرخام العماني أثبت جودته في عدة مشاريع في العالم من اليابان إلى الولايات المتحدة وذلك من خلال مهندسين واستشاريين دوليين ، فلماذا لايمكن أثبات جودته في عقر داره؟؟ .
      هل لأن المهندس العماني يستمع وجه نظر المهندس الأجنبي ولا يثق في وجهة نظر المصانع العمانية ؟؟
      الحقيقه هي أن الذي أشرف على تقييم جودة الرخام العماني هو المهندس الوافد الذي كانت وطنيته في إفادة وطنه اقتصاديا أكبر من مسألة تقييم الأفضل.... كان يبحث عن منتجات من بلده الأصلي وذلك دعما لاقتصاد بلده ، وهي النقطة الوحيدة التي يمكنني أن احترم ذلك المهندس في تقديريه لمفهومي الوطنيه والمواطنة لديه في مساهمته في تنمية وطنه والمشاركة في دعم اقتصاد بلده من حيث استطاع.
      وليكن في علم من يقرأ هذه السطور من المسؤولين عن إنجاز مشروع مطار مسقط الدولي أن الجرانيت ليس أفضل منتج يستعمل في المطارات بل هناك مواد أفضل منه كاالزجاج الصناعي والبورسلان المقوي (منتجات صناعيه خاصه بالمطارات) والأصح هو أن الجرانيت يقع أو يصنف في مجال المواد المقبولة والتي يمكن استعمالها في تلك المشاريع ، وواقع الحال أن الرخام العماني يقع في هذا المجال المقبول أيضا والدليل على ذلك أستخدام الرخام في مطار مسقط منذ عشرين عام ، واستعمال الرخام في مطار البحرين(رخام عماني) ومطار روما ومطار باريس ومطار سان دييغو والتي يزيد فيها عدد المسافرين عن 20 مليون مسافر سنويا .
      ولمزيد من الإيضاح والفارق بين جودة الرخام العماني الذي تم توريده لمشروع مطار مسقط الدولي (الحالي ) هو رخام ذو مواصفات منزلية وسماكته لا تتعدى 2سم ) ومع ذلك أثبت وجوده خلال العشرين السنة الماضية .
      لهذا اليوم نتساءل من هو المسؤول عن حرمان الشركات العمانية من المساهمة في المشاريع التي الوطنية كهذه، ومن المستفيد وراء جلب شركات هندية في أكبر المشاريع الوطنية؟
      من المسؤول عن هذا التناقض الرهيب في حين تدعي الحكومة أن جودة الرخام العماني ضمن ستاندر عالمي ومواصفاتها عالية وهي عدم قابلية للامتصاص وعدم قابلية للتملح وأمكانية استخدامه في مناطق مزدحمة، وفي الوقت نفسه لا يوثق فيه في أكبر المشاريع العمانية التي يمكنها أن تساهم في دعم القطاع الخاص؟
      أيها المسؤولون عن أكبر المشاريع الوطنية اعلمو أن الرخام العماني أثبت وجوده من خلال المشاريع العالمية وليست المحلية وهنا نعزي أنفسنا بأنه يجب أن يكون هذا في المشاريع الوطنية وليس العكس.
      أيها المسؤولون اعلموا أن المصانع العمانية ذات جاهزية لعرض بضائعها في أي معرض أو محل وحتى الدولية فلا تبخسوا حقها من دعم يمكن أن يجعلها أكثر مساهمة في تنمية المجتمع اقتصاديا .
      أيها المسؤولون إن كانت المصانع العمانية لا يمكنها مواكبة حدثا كهذا أعلنوها على الملأ أمامهم حتى نتوجه بالحديث إليهم، وحتى نقول لهم أن إسهامهم في اقتصاد البلد ناقص جدا إن كانوا لا يستطيعون الحضور والمنافسة في مشروع وطني كمشروع مطار مسقط الدولي
      أيها المسؤولون نحن كمواطنين لا نرى إلا أمرين، إما أن هناك قصورا منكم في دعم القطاع الخاص وإظهار الصبغة الوطنية في معلم كهذا المعلم الوطني
      أو أن هناك خللا ما في القطاع الخاص المعني بصناعة الرخام وباقي مستلزمات البناء التي يمكن أن تكون عمانية المنشأ في مطار مسقط
      وإنا نناشدكم بضرورة وجود الصبغة العمانية في تشييد أي معلم من المعالم التي تعد مشاريعا وطنية كبرى يمكن أن تساهم في دعم القطاع الخاص بالبلد.



      منقلول من سبلة عمان


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions