
باريس- العُمانية
-
أقيمت بالعاصمة الفرنسية باريس أمس الأول الجلسة الثانية لندوة "الأيام الثقافية العُمانية باليونسكو" بعنوان "التعريف بالأدب العُماني"، حيث ركزت الجلسة على المنطلقات والمرجعيات الحضارية للأدب العُماني وأنماطه المتعددة وأبرز مراحله القديمة والحديثة وتفاعله مع العالم عبر الترجمة إلى اللغات العالمية.
وتضمنت الجلسة أربع أوراق عمل هي "الأدب العُماني وآفاق الترجمة" لمعالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون و"الأدب العُماني.. المرجعية الحضارية" للدكتور محسن بن حمود الكندي مدير مركز الدراسات الإسلامية بجامعة السلطان قابوس والأدب العُماني القديم والعصرين النبهاني واليعربي للدكتور محمد بن ناصر المحروقي أستاذ محاضر بجامعة السلطان قابوس والأدب في عصر الدولة البوسعيدية والأدب المعاصر للدكتور إحسان بن صادق اللواتي.
وقالت سعادة الدكتورة سميرة بنت محمد بن موسى الموسى المندوبة الدائمة للسلطنة لدى اليونسكو ان تنظيم هذه الأيام باليونسكو له دور فعال في إبراز الثقافة العُمانية بالمنظمة الدولية والإطلاع على الثقافات الأخرى وان تنظيم هذه الأيام هي إضافة جيدة للسلطنة حيث انها تتيح المجال للمندوبين الدائمين بالمنظمة للتعرف على الثقافة العمانية.
إبراز الثقافات
من جانبه، أوضح الدكتور محمد حميد الشطي نائب المندوب الدائم لدولة الكويت لدى اليونسكو ان اقامة مثل هذه الفعاليات مهم جداً لإبراز الثقافات، مشيرا الى ان تنظيم السلطنة لهذه الأيام يجسد الثقافة العُمانية ويساهم في تعزيز دور الثقافة العربية.
وأعرب المونسنيور فرانسيسكو فولو المندوب الدائم للفاتيكان لدى منظمة اليونسكو عن سعادته بتنظيم السلطنة مثل هذه الأيام الثقافية، لافتا الى ان الترابط الحضاري ليس فقط بالفلسفة ولكن أيضاً بالفنون، وهذا يعتبر جسرا لتواصل الحضارات.
وستقام اليوم الجلسة الثالثة والأخيرة لندوة الأيام الثقافية العُمانية باليونسكو المخصصة للاحتفاء بشخصية عُمانية وهو سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري، وستركز الجلسة على البيئة العلمية في عصره وعلى شخصية وأعماله العلمية المتنوعة ومدى إضافتها للفكر الإنساني عامة والثقافة العربية بوجه خاص. حضر الجلسة سعادة السفير أحمد بن ناصر المحرزي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية فرنسا وسعادة حبيب بن محمد الريامي الأمين العام لمركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية وسعادة الدكتورة سميرة بنت محمد بن موسى الموسى المندوبة الدائمة للسلطنة لدى اليونسكو وسعادة السفير الدكتور موسى بن جعفر بن حسن مستشار وفد السلطنة لدى منظمة اليونسكو وعدد من السفراء والمندوبين الدائمين لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية والأجنبية لدى فرنسا واليونسكو كما حضرها عدد من المسؤولين الفرنسيين ومن منظمة (اليونسكو) وعدد من المثقفين والمفكرين والطلبة العُمانيين الدارسين بفرنسا.
مشاركات واسعة
وانطلقت فعاليات «الأيام الثقافية العُمانية باليونسكو» التي ينظمها مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" وبمشاركة عدد من الوزارات والهيئات الثقافية بالسلطنة وذلك من أجل المساهمة في مد جسور التعاون والتفاهم وإعلاء قيمة الحوار والسلام والمعرفة بين الحضارات والشعوب المختلفة وتستمر الفعاليات حتى 20 من يناير الجاري.
وقد رعى حفل الافتتاح سعادة السفير أحمد بن ناصر المحرزي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية فرنسا بحضور معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وسعادة حبيب بن محمد الريامي الأمين العام لمركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية وسعادة الدكتورة سميرة بنت محمد بن موسى الموسى المندوبة الدائمة للسلطنة لدى اليونسكو وسعادة السفير الدكتور موسى بن جعفر بن حسن مستشار وفد السلطنة لدى منظمة اليونسكو وكاتالين بوغياي المندوبة الدائمة لهنغاريا لدى اليونسكو ورئيسة المؤتمر العام بالمنظمة وعدد من السفراء والمندوبين الدائمين لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية والأجنبية لدى فرنسا واليونسكو، كما حضرها عدد من المسؤولين الفرنسيين ومن منظمة (اليونسكو)، وعدد من المثقفين والمفكرين والطلبة العُمانيين الدارسين بفرنسا.
تواصل وانفتاح
وألقى سعادة حبيب بن محمد الريامي الأمين العام لمركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية كلمة خلال حفل الافتتاح اشار فيها الى ان حب التواصل والانفتاح والتعاطي مع مجريات الأمور يصب في مسار الوئام الإنساني وتكاتف البشرية من أجل صالحها العام ومن أجل بناء جسور التعاون والتواصل والأخذ بكل أسباب الكلفة ونبذ كل ما من شأنه ان يعكر صفو الحياة الإنسانية.
وأضاف سعادة الأمين العام ان مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية يشرف على هذه الأيام بالتعاون مع منظمة اليونسكو وكذلك بالتعاون مع عدد من المؤسسات الحكومية والأهلية العاملة في السلطنة و التي يصب عملها في خدمة أهداف سامية ونبيلة تخدم الإنسانية ومسارها أينما وجدت.
وأوضح سعادته انه إذا كان هناك من شأن أو جانب يمكن الإشارة إليه في هذه الأيام فما هو إلا تأكيد على النهج الذي تنتهجه السلطنة على مختلف الحقب والعصور وهو دليل التواصل والانفتاح موضحا ان الثقافة العُمانية تستطيع ان تقدم نفسها بصورة تكفل استيعاب الآخر لها بصورة جميلة وواضحة بعيدة كل البعد عن معطيات الجوانب التي قد تعكر الصفو. مضيفا ان تنظيم الأيام الثقافية العُمانية باليونسكو يأتي كمفردة من مفردات الخطط السنوية للمركز المحلية والخارجية.
كما القى ألان جودونو مدير قسم البرامج المواضيعية للتنوع والتنمية والحوار بقسم الثقافة باليونسكو كلمة قال فيها نتشرف بشراكتنا مع سلطنة عُمان في الشأن الثقافي وان الأيام الثقافية العُمانية باليونسكو تقدم التراث العُماني في الماضي والحاضر.
وأشار جودونو إلى أن السلطنة تزخر بتراث عريق ولها تاريخ في بناء الجسور مع العالم وبها كنز ثقافي كبير، وان هذه الأيام من خلال تقديم الندوات والمعرض المصاحب ستكمل الطريق إلى السلام. مضيفاً ان تنظيم الأيام الثقافية العُمانية دليل جديد على أهمية الثقافة في النمو البشري، والتراث يمثل مصدر هوية الإبداع والابتكار.
فيلمان مرئيان
تضمن حفل الافتتاح عرضاً فيلمين مرئيين عن الحياة العُمانية ماضياً وحاضراً وفيلم عن المواقع العُمانية المسجلة باليونسكو تفاعل معهما الحضور مبدين إعجابهم بما تتميز به السلطنة من خصوصية تاريخية وثقافية.
وعلى هامش الحفل تم افتتاح المعرض المصاحب «عُمان تاريخاً وحضارة» في قاعة "ميرو" بمقر اليونسكو والذي احتوى على وثائق عُمانية ونماذج من الحرف اليدوية وصناعات تقليدية ومطبوعات ومواد إعلامية ولوحات من الفن التشكيلي وصور فوتوغرافية لفنانين ومصورين عُمانيين وعرض لجوانب الأنشطة السياحية بالسلطنة كما تخلل المعرض عرضا لعددٍ من الأفلام الوثائقية التي تبرز أوجه الحياة التاريخية والدينية والتنموية والبيئية في السلطنة.
وتشارك في المعرض وزارة الإعلام ووزارة السياحة والهيئة العُمانية للوثائق والمحفوظات والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون والهيئة العامة للصناعات الحرفية والجمعية العُمانية للفنون التشكيلية .
وبعد ذلك، عقدت الجلسة الأولى لندوة الأيام الثقافية العُمانية باليونسكو التي جاءت حول «الثقافة العُمانية.. الخصائص والآفاق» والتي هدفت إلى إعطاء لمحة عن بعض جوانب الثقافة العُمانية القديمة والمعاصرة وخصائصها وانعكاساتها على المجتمع العُماني.
وقدم محمد بن سالم الحارثي تخصصي أول بحوث ومدير تحرير مجلة "الثقافية" من مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية ورقة العمل الأولى حول «الثقافة الإسلامية والمجتمع العُماني» وأما الورقة الثانية فقدمها محمد بن سعيد الحجري مدير دائرة التخطيط في مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية حول «خصائص الثقافة العُمانية» والورقة الثالثة التي جاءت بعنوان «المنتج الثقافي العُماني المعاصر.. الصحافة العُمانية وخصائصها المعاصرة أنموذجاً» للدكتور عبدالله بن خميس الكندي عميد كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس .
التعايش مع الآخر
وأما الورقة الرابعة من جلسة اليوم الأول «الحركة الثقافية في سلطنة عُمان وانعكاساتها على التعليم» قدمتها منى بنت سالم جعبوب رئيسة قسم الشؤون الثقافية في مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية (صلالة) والورقة الخامسة والأخيرة قدمها أحمد بن علي المخيني باحث في شؤون حقوق الإنسان بمركز سعيد الشحري للتدريب القانوني وكانت بعنوان "التعايش مع الآخر.. عُمان أنموذجاً الانتقال من العرف إلى التقنين".
وقال معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ان إقامة مثل هذه الأيام غاية في الأهمية للتعريف بالسلطنة وثقافتها وإنسانها وماضيها وحاضرها، مضيفاً ان هذه الأيام تقوم بتقديم عُمان للآخر وتعزز مفاهيم العيش الإنساني المشترك وفهم الإنسان للآخر وفهم الحضارة للحضارة.
من جانبه، قال سعادة السفير أحمد بن ناصر المحرزي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية فرنسا ان إقامة مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية بمثل هذه الفعاليات له دور كبير للتعريف بالسلطنة ماضياً وحاضراً والتقريب بين الحضارات، و من جهته قال سعادة السفير الدكتور موسى بن جعفر بن حسن مستشار وفد السلطنة لدى منظمة اليونسكو ان تنظم فعاليات الأيام الثقافية في مقر منظمة اليونسكو الذي يعد أعظم مقر للثقافة بالعالم، مشيرا الى ان هناك حاجة لتعريف العالم الغربي بالحضارة الإسلامية ومنها ثقافة السلطنة.
وأشاد السفير الدكتور زياد عبدالله إدريس المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى اليونسكو بتنظيم الأيام الثقافية العُمانية وقال انها تبرز الوجه العُماني والوجه الخليجي بشكل عام .
وأقيمت أمس الجلسة الثانية لندوة الأيام الثقافية العُمانية باليونسكو بعنوان "التعريف بالأدب العُماني" وشملت عدداً من أوراق العمل التي ركزت على المنطلقات والمرجعيات الحضارية للأدب العُماني، وأنماطه المتعددة، وأبرز مراحله القديمة والحديثة، وتفاعله مع العالم عبر الترجمة إلى اللغات العالمية.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية