
صلالة- الرؤية
-
عقد في صلالة تحت عنوان "إدارة المخاطر وآلية التصرف الأمثل بشأنها"
أوصى المشاركون بالبرنامج التدريبي "إدارة المخاطر وآلية التصرف الأمثل بشأنها" بشؤون البلاط السلطاني بضرورة إنشاء هيئة وطنية مستقلة إداريا وماليا لإدارة جميع الأزمات والكوارث على مستوى السلطنة.
واختتمت بالمديرية العامة للتخطيط وتنمية الموارد البشرية المرحلةَ الثالثة من البرنامج تحت رعاية الشيخ عمر بن عبدالله المرهون مدير عام مكتب الأمين العام بصلالة.
وشملت التوصيات إنشاء إدارة مختصة في كل المؤسسات التي من شأنها المساهمة في إدارة الأزمات والكوارث، وكذلك إضافة علم إدارة المخاطر والكوارث والأزمات في المناهج الدراسية في المؤسسات التعليمية بالسلطنة، ونشر الوعي الثقافي لإدارة الأزمات والكوارث بين المؤسسات والهيئات والأفراد.
وضمت توصيات البرنامج الذي عقد خلال الفترة من 15 إلى 17 يناير الجاري بقاعة ظفار في منتجع كراون بلازا بصلالة تعزيز توثيق ونشر التجارب والخبرات المتعلقة بالأزمات والكوارث من جانب الإعلام والدوريات المتخصصة ونشر موقع إلكتروني لذلك، وتعميم هذه التوصيات على الوحدات الحكومية المختلفة وعلى أعضاء اللجنة الوطنية للدفاع المدني، بالإضافة إلى عقد برنامج للإدارة الشاملة للأزمات والكوارث لنفس المجموعة المشاركة في هذا البرنامج وإشراك اللجنة الوطنية للدفاع المدني بمحافظة ظفار.
وشارك في البرنامج 50 موظفًا من شؤون البلاط السلطاني بصلالة ومديري عموم ونوابهم وبعض المختصين، إضافةً إلى مشاركة ممثلين من اثنتي عشرة جهة حكوميةً وخاصة.
تطوير الأداء
وأكد الدكتور خالد بن سعيد الجرادي مدير عام التخطيط وتنمية الموارد البشرية أن من بين أهم الوسائل وأفضلها لتطوير الأداء الفردي أو المؤسسي هو التدريبَ المرتكزَ على إستراتيجيات رصينة، المعتمد على آليات سليمة، المنتهي بنتائج إيجابية. وقال إن العملية التدريبية ينبغي أن تمر بثلاث مراحل رئيسية هي ما قبل التدريب وأثناء التدريب وما بعد التدريب، حالها كحال أي عمل أو جهد بشري ناجح يفترض أن يسبقه تخطيط سليم، ثم يجسد بتنفيذ أمين، فيعقبه تقييم دقيق؛ لتحسينه وتطويره بشكل مستمر.
وأضاف أن التدريب في مرحلة التخطيط ينبع من تشخيص موضوعي للوضع القائم يعين على تحديد احتياجاته بدقة متناهية، ورسم أهدافه بعناية بالغة، وتعيين الفئة المستفيدة منه بمصداقية تامة، أما في مرحلة التنفيذ فينبغي أن ينبري لها مدربون متخصصون مهرة، فيعملون على تقديم برامجه بطريقة مبسطة، وبوسائل حديثة، في أماكن مريحة، وفي مرحلة التقييم التي تهدف إلى التحقق من نقل الأثر التدريبي إلى البيئة العملية، التي يفترض أن تحتل مركز الصدارة في وظائف تنمية الموارد البشرية، فإن معظم الدراسات الميدانية التي أجريت في هذا المضمار تشير إلى أن كثيرًا من الأجهزة تغفل عن الإتيان بها أو التحقق من جدواها، إما لصعوبتها، أو لافتقارها إلى الأدوات المناسبة للتقييم الفعال، لكن تلك الدراسات في المقابل أكدت أن بعضًا من الأجهزة ذات الأداء الراقي استطاعت أن تنجز هذه المهمة بنجاح، بفضل حرصها الشديد على إيجاد ثقافة تنظيمية تدرك قيمتها وأهميتها، وعملها الدائب لابتكار آليات متقنة ومعايير مقننة تقيس العائد الاستثماري من التدريب بشكل علمي إحصائي، يقارن مقارنة صريحة وشفافة ما بين المدخلات والمخرجات، ويوضح بجلاء القيم المضافة التي تعود عليها وعلى موظفيها من هذه العملية برمتها.
وتابع الجرادي أنه يتعين أن نرى أن ما اكتسبه المشاركون من معارف صائبة، وما أتقنوه من مهارات فائقة قد طبقت في الواقع العملي خير تطبيق على المستويين الفردي والمؤسسي، مشيرا إلى أن التطور لن يتحقق بتشرذم الجهود وتبعثرها، وإنما بتناغم الأدوار وتكاملها.
وأوضح أن ما من إستراتيجية توضع أو خطة تنفذ، لن يكتب لها النجاح، إلا إذا تكاملت الأدوار، وتعاضدت المسؤوليات من جميع المعنيين في الجهات ذات العلاقة، لافتا الى انه من هذا المنطلق سعى شؤون البلاط السلطاني إلى إتاحة الفرصة لأكبر عدد من الجهات الحكومية والخاصة للمشاركة في هذا البرنامج، استثناءً من نهجه المعتمد بإتاحة الفرصة لخمسة ممثلين من جهات أخرى في كل برنامج يعقده، لذا فإن هذا البرنامج حفل بمشاركة ممثلين من أربعة وعشرين جهة، اثنتا عشرة جهة في مرحلتيه الأولى والثانية في مسقط، واثنتا عشرة في مرحلته الثالثة في صلالة، والجهات المشاركة في هذه المرحلة هي: ديوان البلاط السلطاني، مكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار، ووزارة الإعلام، ووزارة الصحة، ووزارة النقل والاتصالات، ووزارة البيئة والشؤون المناخية، والجيش السلطاني العماني، وشرطة عمان السلطانية، والشركة العمانية للاتصالات، وجريدة الوطن، وشركة صلالة للصرف الصحي، وكم تمنينا أن يكون لكل جهة حكومية أو خاصة نصيب من هذا البرنامج، لكن أنى لذلك سبيلا، لأن أسلوب تنفيذه لا يسمح بذلك، وكل ما نستطيعه أن نجعل النسخة الإلكترونية لمادته العلمية ومرفقاتها وتمارينها متوفرة لكل من يرغب في اقتنائها تعميمًا للفائدة ونشرًا لهذه الثقافة المهمة.
وأشار الجرادي إلى أن المديرية العامة للتخطيط وتنمية الموارد البشرية قد حرصت مع نهاية البرنامج على استطلاع آراء المشاركين حيال أهم نقاط الضعف التي تعاني منها بيئة عملهم، التي يرون أنها تحد من إدارة المخاطر بشكل سليم، كما يُطلب منهم تقديم أهم المقترحات التي يرون أنه لو تم الأخذ بها، ستكون التهيئة أفضل، والجاهزية أحسن، وقد كان تجاوب المشاركين كبيرا، فسعوا إلى تشخيص واقعهم بكل مصداقية وموضوعية، وتقدموا بمقترحات ثمينة سيتم تضمينها جميعًا في تقرير متكامل يُرفع لمعالي الأمين لشؤون البلاط السلطاني الموقر، للنظر في إمكانية تطبيق المقترحات المتعلقة بشؤون البلاط السلطاني، وتحويل التوصيات المتعلقة بالمجتمع إلى الجهات المختصة؛ لتدارسها والنظر في إمكانية تنفيذها، كل حسب اختصاصه.
بعدها قامت المهندسة نور السعايدة محاضرة البرنامج بإلقاء كلمتها قدمت من خلالها نبذة مختصرة عن أهداف البرنامج ومحاوره ومناشطه، وما توصل إليه المجتمعون من نتائج وتوصيات.
ثم ألقى سالم النجار نائب رئيس مكتب الإعلام بمحافظة ظفار كلمة المشاركين، وعبر فيها عن الشكر لشؤون البلاط السلطاني على إقامته لمثل هذه البرامج، وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة فيها. وقال النجار: إننا استفدنا كثيراً من المعلومات والتمارين التي تم تجسيدها، مما زاد من معارفنا في كيفية التعامل مع الأزمات في الظروف غير الطبيعية، وطريقة الوقاية إن أمكن من مخاطر الكوارث والأخطار، سواء كانت طبيعية أو من صنع الإنسان، والتقليل من آثارها السلبية ومعالجتها.
بعدها قام راعي الحفل بتسليم الشهادات للمشاركين، وتسليم جائزة أفضل مشارك في البرنامج حصل عليها الفاضل خالد بن ظفار الرواس مدير الدائرة الرقابية الأولى بالمديرية العامة للرقابة بصلالة التابعة لشؤون البلاط السلطاني، كما قام بتسليم هدية وشهادة شكر وتقدير لمحاضرة البرنامج، وبعدها قام الدكتور خالد الجرادي بتسليم هدية تذكارية للشيخ عمر المرهون راعي المناسبة، وفي الختام تم التقاط الصور التذكارية.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية