(5)
التّدوين إلى أين..؟. أإعلام بديل أم ثرثرة وقتيّة ...؟..

يؤكِّد المدّوِّنون أنّ التّدوين جاء كردّةِ فعلٍ على الإعلامِ المُحاصرِ حكوميّا ، والمُقيّدِ رقابيّا .. فالتّدوين نشأ نتيجة بحثٍ طويلٍ في عوالِم الشّبكة ، فبعد أن كانت المُنتديات الحواريّة هي الحاضِن لآراءِ الأفرادِ الّتي لم تستسِغها وسائِل الإعلام التّقليديّة ، انضمّت مؤخّرا بعض المُنتديات لقافِلةِ الوسائِلِ المتكيِّفة مع القوانينِ الّتي تفرضها السُّلطات على حرِّيَّةِ عرضِ المواضيع ، حينها برزَ دور المدوّنات ، كون أنّ صاحِبَ المدوّنة هو المالِك ، والمُحرِّر والنّاشِر والمُشرِف.. وهذا ما لا يتوفّر في المُنتديات الّتي قد تتدخّل إداراتِها لصالِح إراداتٍ أُخرى في مسألةِ إجازةِ عرضِ المواضيعِ من منعِها.
كما يرونَ أنَّ التّدوين بدأ بعددٍ كبير من المدوِّنين ، وشيئا فشيئا بدأ ينحسِر العدد ؛ ولن يتبقّى _ من وجهة نظرِهم_ إلّا المؤمنين بما يفعلون ، وصوت التّدوين كما يقول أحدهم لا زال في مرحلةِ المخاض ، فعددُ المدوِّنين العُمانيين يؤكِّدُ ذلِك ، إلّا أنّه من المتوقّع أن تقوم المدوِّنات في السّنوات القادِمة بدور فاعِل أكبر مع وجودِ جيلٍ جديد واعٍ أكثر لحقوقِهِ ، خصوصا إذا ما استمرّت السُّلطات في الحدِّ والتّضييقِ على نُشطاءِ الانترنِت ، ويؤكِّد المدوِّنون أنّهم ماضون بالتّدوينِ نحو واقِعٍ يُدرك فيه الأفراد حقوقهم ، ويُعملونَ فِكرهِم بالتمحيصِ والتّدبُّرِ ، ويكفي بعضهم أن تصل تدويناتهُ للمتلقِّي وتُثيرُ جدلا ، أمّا البعض فلا يهمّه أوصلت لصنّاعِ القرارِ أم لا ، فالمُهمُّ بالنّسبةِ لهُم الحِراكُ الحقوقيُّ ومحاولاتِ كشفِ الفسادِ ، والبعضُ الآخر يرى أنّ المُضايقات هي دليلٌ جليٌّ على وصول صوت التّدوين لصُّناعِ القرار.
ويُعدُّ التّدوين _ كما يراهُ المدوِّنون_ إعلاما بديلا كونهُ استطاع أن يتناول قضايا تهمُّ المواطِن عجز الإعلامُ التّقليديُّ عن التّطرُّقِ لها ، فالمُنتدياتُ الالكترونيّةً والمدوّناتُ غطّت بعض قضايا المُجتمع الّتي لم تتناولها وسائِل الإعلام التّقليديّة كقضيّةِ التّلوُّثِ النّاجِم عن ميناءِ صُحار الصِّناعيِّ ، وثمّة قضايا أُخرى ، فالتّدوينُ استطاع تحقيقُ التّأثيرِ بتحريكِ بعضِّ الأمور ولو كان قيدَ أُنملة .. وبذلِك يكون قد استطاع انتزاعَ الاعتراف بِوجودِهِ ، وتحقيقِ التأثيراتِ المطلوبةِ على الفِئةِ الموجّهِ إليها ، ممّا يمكِّنهُ لاستغلالِ الوسائِلِ الأُخرى المُتاحة مستقبلا لممارسات الحقوق ، خصوصا بعد إلتفاتِ المُجتمعِ الدُّوليِّ لقضايا المدوِّنين وبالأخصِّ العُمانيين.
ولعلَّ الحملات الّتي قادها المدوِّنون في الفترةِ الماضية ، ما هي إلّا خطوةٌ نحو تأكيدِ عدمِ انفصالِ العالم الافتراضيِّ والنّاشطين فيهِ عن الواقِعِ المُعاش ، فحملةُ المُدوِّنين الأولى كانت تنتقدُ جودة البرامِج والمُسلسلاتِ المعروضةِ في شهرِ رمضان ، واتّسم تناولُ المدوِّنين لتلك البرامج بالكثيرِ من التّحليلِ والتّعمُّق.
أمّا الحملة الثّانية فكانت توعية ضدّ مرضِ H1N1 قام بها مجموعة من المدوِّنين الّذين نزلوا للأسواقِ ، وأماكن التّجمّع لتوعيةِ الأفرادِ وحثّهم على الوِقاية.
المصدر : مدونة بدرية العامري
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions