مذكرت مدرس تونسي غلبان عن عربستان المشرق (دول الخليج)

    • مذكرت مدرس تونسي غلبان عن عربستان المشرق (دول الخليج)

      :eek: منقول


      مذكرات غلبان..في بلاد العربان..[1]
      Posted on Wednesday, November 05 @ 15:34:56 EST by JasBS


      ملاحظة:هذا النص جزء..من مذكراتي..في إحدى الدول الخليجية التي..هاجرت إليها في بداية حياتي المهنية للتدريس..

      النص:

      قالت لي الوالدة وهي تُداري دُموعها..قبل أن تُسلمني..إلى قدري .. عزائي يا بُنيّ..أنك..ستكون بين إخوة لك في الدين واللغة..هناك في عربستان.." ثمّ أضافت بعد أن تنهدت تنهدة عميقة :"هناك يا بُنيّ..لا أخشى عليك..من بلاوي كثيرة..فليس هناك خمر يذهبُ بعقلك..ولا غانية تذهب بقلبك.."

      كان مطار تونس قرطاج..يعج بالحالمين مثلي..بالجنة الأرضية..خليط غريب.. من بدو وحضر..أكملوا جميعا دراستهم الجامعية في مُختلف الإختصاصات.. ثم تبخرت أحلامهم النهارية والليلية..تحت شمس الحقيقة لمُرة..حقيقة المرتبات..الهزيلة.. التي لا تكادُ تفي بالحاجة..حتى الضرورية..والأكثر من ضرورية..وحين حانت فرصة.. العمل في إحدى دول النفط...الذهب الأسود كما يّسمونه..كُنت ُ ممن..انخدع..ببريق الأماني..
      فتقدمت..بملفي إلى السلطات المسؤولة..لأحضى..بصك العبور إلى..الضفة الأخرى ..ضفة.. الثراء الواسع..والسعادة المطلقة..متغافلا عن نصائح..كل الذين حذروني..من الذهاب.. إلى بلاد العرب العاربة..لأنهم يفضلون أن أهاجر إلى بلاد الإفرنج....[أليس كل البلاء مُوكّل..بحسن النية ؟]

      غيبتني الطائرة..في بطنها..وحلق معها خيالي بعيدا.. "كيف ستكون حياتي هناك..في عربستان..كيف سيكون طلبتي..وزملائي..كيف سأتعامل.. مع العربان ..من قيس وعدنان ؟" لم يخرجني من..هواجسي..إلا صوت المضيفة..تدعونا إلى شدّ الأحزمة استعدادا..للهبوط..

      بدا لي المطار فاجر الأبّهة..يشي بأن القوم..ينامون على كنوز سليمان..[هو من أكبر المطارات في العالم ]..كان هناك..عمال ذووا سحنات آسيوية..ببدلات ..موحدة..يدفعون عربات.. وينظفون الأرضية..أو يُساعدون..على تسلم الحقائب..
      سرعان ما اكتشفتُ أنه لا عمل لأبن البلد غير أن يأمر وينهى..ويقبض.. أو يقود سيارته الفارهة..وأن البلد يخدمه..الغرباء.. الهنود والباكستانيون..والبنغال..للأعمال المبتذلة.. وزرق العيون لما جلّ من أعمال..
      والعرب بين هذا وذاك.. بمجرد..خروجي..من المطار ..في اتجاه ..الباص الذي كان في استقبالنا..
      لفحتني حرارة نُحاسية..كأنها نار جهنم..حرارة تُشعرك أنك ستتبخر..بعد دقائق..
      رحب بنا مندوب وزارة التربية..وأعلمنا أن السائق..سيقودنا إلى مدينتنا البعيدة..
      وأن الجماعة هناك..سيتكفلون بأمرنا..
      جلستُ بقرب..السائق الآسيوي..تبادلنا بعض الإشارات المُبهمة...ابتسم ابتسامة باهتة بلا معنى..سألته بالإنجليزية.:"آر يو أندين"..فرد علي :"باكستان..باكستان " سألته بكل غباء:"آريو هابي هير ؟".ردّ علي..بكلمات..غير مفهومة..وبإيماءة من رأسه توحي..أنه لا يعرف بالضبط..إن كان هابي [سعيدا ] أو غير هابي.. ..تذكرتُ وقتها..
      كلمات امرىء القيس"كل غريب للغريب نسيب"..وكل ما أحفظه من شعر عن الغربة.. كانت الجبال في لون الحديد الصدأ..لا أشجار..ولا عصافير...ولا اكتظاظ. ولا أبقار ترعى على جنبات الطريق..ولا رعاة..يترنمون..بأناشيدهم الحزينة...لا شيء غير.. سراب ممتد بلا غايه ..سراب..يذكرني..بحلم..كاذب.. تركتُ من أجله الأهل والوطن..
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      المدااار السااابع ..
      هي البداية ربمااا مع اننا نتمنى دومااا سماع الاخبار الجيدة عن منطقتنااا وبأن يسعد بها كل ضيف عزيز ولكن الحقيقة لاتتوارى خلف السحاب ابدااا ..
      .. وبما انهاا مذكرات نطالب بسماع المشوار الى الاخر .. اذا لم تكن من الخصوصيات !!
      لكي نستمع ونفهم أكثر .. او بالاصح لنستوضح أكثر ..

      الغربة مرة مهما أجتمع الاصحاب حولك .. فلا أعتقد بوجود شخص غريب لا تعرفه ممكن أن يملئ فراغ صاحب غالي والاهل بشكل عام ..

      لك تحية طيبة
      ..
      [/CELL][/TABLE]
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      ما زلت كما عهدتك تمتاز بروح السرد الفائق الدقة المنمق بالتعقيبات والوصلات الشعرية .. وبالفعل فأنا أغبطك على هذا الشيء ...
      ربما تحكي مذكراتك واقعنا في الخليج ولكنه كما قلت هو واقعنا والتغيير يتطلب بعض الصبر والكثير من العزيمة .. والحقيقة فأنا أشارك الأخت أمل الحياة الطلب ... فنحن نود سماع البقية إن وجدت لنقيس أبعاد الموضوع

      سلمت يمينك وسلم قلمك الأخضر
      [/CELL][/TABLE]
    • [poet font='Simplified Arabic,4,black,normal,normal' bkcolor='transparent' bkimage='backgrounds/4.gif' border='ridge,4,gray' type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char='' num='0,black' filter='']
      بدا لي المطار فاجر الأبّهة..يشي بأن القوم..ينامون على كنوز سليمان..[
      هو من أكبر المطارات في العالم ]..كان هناك..عمال ذووا سحنات اسيوية
      ..ببدلات ..موحدة..يدفعون عربات.. وينظفون الأرضية..أو يُساعدون..على تسلم الحقائب..
      سرعان ما اكتشفتُ أنه لا عمل لأبن البلد غير أن يأمر وينهى..ويقبض..
      أو يقود سيارته الفارهة..وأن البلد يخدمه..الغرباء.. الهنود
      والباكستانيون..والبنغال..للأعمال المبتذلة.. وزرق العيون لما جلّ من أعمال..

      [/poet]

      عفوا ( الأخت امل الحياه / والاخت الغالية اعصار البحـر ) 0000

      وجدت في هذه المذكره شي من كشف المكنون النفسي للآخرين ، كيف يقيمونا ، كيف ينظرون لنا
      ، كيف نبدو امامهم من غير رتوش ولا قناع00
      نحن بجاجه لجلد الذات ومعرفه الحقيقة حتى وان كانت لا تشبع غرورنا وان كانت تتطابق نوعا ما
      فالحقيقه انها تنم عن اشياء داخل الاخرين ينظرون الينا من خلالها ولها طيبتنا لدرجة البلاهه ساهمت
      في ذلك
    • TROPIC07...
      سرد جميل....يكشف حقيقه مره...
      سلمت يمناك على هذا السرد الجميل...
      رغم اننا كنا نتمنى ان تكون هنالك مذكرات اخرى لتشمل الموضوع من كل ابعاده...
      موفقا بأذن الله...
      والى الامام دائما..
      لك تحيه طيبه...