[TABLE='width:70%;background-color:black;background-image:url();'][CELL='filter: glow(color=white,strength=3);']
كلمات في الحب
لاشك في أن قوة الإحساس والعواطف الوجدانية في حد ذاتها أصدق تأثيرا وأشد فاعلية على الحواس في الحب لأن الإحساس الصادق هو رافد الحب الذي يوزعه على الحواس والتي تنقله الأخيرة بدورها ، وتعبر عنه بعد أن تترجم مشاعر القلب فإذا صدقت عاطفة القلب صدقت عاطفة الحواس ، فالحب تفضحه حواسه إزاء محبوبه حتى يبدأ القلب في إرسال الإشعاعات الصادرة منه إلى الحواس لتباشر وظيفتها وتتوحد لغة الحب بينها ، فنجد على سبيل المثال ، حاسة القلب الذي هو وحدة الشعور ومركز الإحساس العاطفي عندما نجده يخفق بالحب ، وينبض باسم الحبيب ، ويطرب وتتسارع دقاته ويزداد تدفق الدماء فيه حين يذكر المحبوب أو يلفظ اسمه .
وحاسة العين التي تنظر إلى الحبيب في كل مكان ، وترى صورته في كل الصور ، وتبصر ملامحه في جميع الملامح ، فعين الحبيب تبصر بنور الحب ، فأسرار العيون لا أحد يستطيع كشفها وفهم مغزاها سوى الحبيب فالوحيد الذي يستطيع أن يتصفحها ويقرأها ؛ ويفك رمزها ؛ ويدرك سرها الدفين ؛ فالعين تبقى صامتة بكل ما تخفيه وتكتمه في أعماقها ؛ لكنها في الوقت نفسه تتكلم بلغة أبلغ من لغة اللسان لغة لا يفهما سوى المحبين ؛ أما حاسة السمع فأذن المحب أذن موسيقية تتألف مقطوعاتها من أحرف المحبوب فتصغي إلى همسه ؛ وإلى وقع خطوه ؛ فتنصت حين يذكر اسمه ؛ أو تتلى سيرته ؛ فتسمعه في كل صوت في زقزقة العصافير ؛ وتغريد البلابل ؛ وهديل الحمام ؛ وفي خرير الماء ؛ وهدير الموج ؛ ووقع المطر ؛ وفي كل لحن جميل وأغنية .
أما لسان المحب فدائماً يلهج باسم الحبيب ؛ ويهتف بذكره ؛ ويتغني ويتغزل به ؛ فلسان المحب يجيد كل لغات الحب وجميع فنون الغزل ؛ وأساليب البلاغة والبيان كافة ؛ فلسان المحب لا يتقن من مخارج الحروف سوى حروف الحبيب حين يرددها ؛ أما حاسة الذوق لدى المحب فتتوافق وتتكيف مع حاسة ذوق المحبوب وتندمج بها فيطيب بالحبيب كل طعم ؛ ويستلذ أي نكهة يستطعمها المحبوب . أما إذا ذكرنا حاسة الشم فالجيوب الأنفية ؛ والمسالك الهوائية لدى المحب دائماً منفتحة فيشم عطر الحبيب في ثغر الزهور وفي شذا العطور ؛ وفي عبق الرياحين ؛ والورود ؛ أما حاسة اللمس فيخيل للمحب أن كل يد تصافحه أو تلوح إليه هي يد حبيبه التي أصابعه تلاعب أصابعه وأنامله تلاعب أنامله ويداه تشابك يديه وتلاعب شعر رأسه . وهكذا تبقى الحواس عند الإنسان هي نوافذ الحب المفتوحة التي يدخل منها هواء الأحاسيس من القلوب الصادقة .
[/CELL][/TABLE]لاشك في أن قوة الإحساس والعواطف الوجدانية في حد ذاتها أصدق تأثيرا وأشد فاعلية على الحواس في الحب لأن الإحساس الصادق هو رافد الحب الذي يوزعه على الحواس والتي تنقله الأخيرة بدورها ، وتعبر عنه بعد أن تترجم مشاعر القلب فإذا صدقت عاطفة القلب صدقت عاطفة الحواس ، فالحب تفضحه حواسه إزاء محبوبه حتى يبدأ القلب في إرسال الإشعاعات الصادرة منه إلى الحواس لتباشر وظيفتها وتتوحد لغة الحب بينها ، فنجد على سبيل المثال ، حاسة القلب الذي هو وحدة الشعور ومركز الإحساس العاطفي عندما نجده يخفق بالحب ، وينبض باسم الحبيب ، ويطرب وتتسارع دقاته ويزداد تدفق الدماء فيه حين يذكر المحبوب أو يلفظ اسمه .
وحاسة العين التي تنظر إلى الحبيب في كل مكان ، وترى صورته في كل الصور ، وتبصر ملامحه في جميع الملامح ، فعين الحبيب تبصر بنور الحب ، فأسرار العيون لا أحد يستطيع كشفها وفهم مغزاها سوى الحبيب فالوحيد الذي يستطيع أن يتصفحها ويقرأها ؛ ويفك رمزها ؛ ويدرك سرها الدفين ؛ فالعين تبقى صامتة بكل ما تخفيه وتكتمه في أعماقها ؛ لكنها في الوقت نفسه تتكلم بلغة أبلغ من لغة اللسان لغة لا يفهما سوى المحبين ؛ أما حاسة السمع فأذن المحب أذن موسيقية تتألف مقطوعاتها من أحرف المحبوب فتصغي إلى همسه ؛ وإلى وقع خطوه ؛ فتنصت حين يذكر اسمه ؛ أو تتلى سيرته ؛ فتسمعه في كل صوت في زقزقة العصافير ؛ وتغريد البلابل ؛ وهديل الحمام ؛ وفي خرير الماء ؛ وهدير الموج ؛ ووقع المطر ؛ وفي كل لحن جميل وأغنية .
أما لسان المحب فدائماً يلهج باسم الحبيب ؛ ويهتف بذكره ؛ ويتغني ويتغزل به ؛ فلسان المحب يجيد كل لغات الحب وجميع فنون الغزل ؛ وأساليب البلاغة والبيان كافة ؛ فلسان المحب لا يتقن من مخارج الحروف سوى حروف الحبيب حين يرددها ؛ أما حاسة الذوق لدى المحب فتتوافق وتتكيف مع حاسة ذوق المحبوب وتندمج بها فيطيب بالحبيب كل طعم ؛ ويستلذ أي نكهة يستطعمها المحبوب . أما إذا ذكرنا حاسة الشم فالجيوب الأنفية ؛ والمسالك الهوائية لدى المحب دائماً منفتحة فيشم عطر الحبيب في ثغر الزهور وفي شذا العطور ؛ وفي عبق الرياحين ؛ والورود ؛ أما حاسة اللمس فيخيل للمحب أن كل يد تصافحه أو تلوح إليه هي يد حبيبه التي أصابعه تلاعب أصابعه وأنامله تلاعب أنامله ويداه تشابك يديه وتلاعب شعر رأسه . وهكذا تبقى الحواس عند الإنسان هي نوافذ الحب المفتوحة التي يدخل منها هواء الأحاسيس من القلوب الصادقة .