شيء واقعي
--------
أبدأها مدونتي لأول مرة بشيء واقعي – أُصبت بوعكة صحية – ذهبت للطبيب – وجدتني على مقعد للانتظار – لهوت ، بمتابعة الناس – أخذت الدواء – تشافيت – عدت هنا لأكتب مزيد من عبثية الكلمات
**************
الألم :
متلصص خفي الهوية ، يكتسب الجولة الأولى بالمباغتة
أنت :
تعلنه منافس ، تطلبه لساحة المبارزة – لحظات التعارف الأولى أنت و الألم --- رهبة المجهول ، رهبة هذا السيد الدخيل ، صراع بتعارفه الأولي – مناورة استكشافية
لماذا ؟
بدايته و فقط بدايته شيء ما من المسالمة ، المصافحة الودية ، دوماً الغالب إحساس التعالي و الترفع – للبعض الإستهانة و الندية ، قناعة قدرة قهره لامحالة --- للعوام تفاؤل الأمل و الصبر جميل -- الخ الخ ------ و بالحالتين --- غرور الانتصار
**************
الألم :
القوي ، يفرض سيطرته --- هذا هو القانون أيمكنك تغييره !!
أنت :
سلوك لا يمكن ظبطه بمقاييس المادة – الاعتراف بالضعف شعور ليس فقط مكروه – لكنه خيار ليس مطروح بالساحة اليومية – فالإنسان منتصر ، استيقاظه من النوم ، تذوقه الطعام ، حركته ، صمته ، حديثه – دوما بحالة انتصار ---- فجأة – متألم ، عاجز ، مسلوب الإرادة ! إحساس مقيت
لماذا ؟
كل مكبرات المساجد – نواقيس الكنائس – أحبار مطابع البلاد – تطلبها معلناً صارخاً : لدي ألم --- لِم ؟ أهو شحذ انتباه ؟ رغم علمك مسبقاً أنهم مصادر عاجزة عن المساعدة ، لكنك فقط تستعذب حرية البوح ، معايشة حالة الضعف ! --- أهو إحساس مؤالفة الألم لمجرد تعمد الإجهار!
**************
الألم :
تنامى ، فاختلطت معه أحاسيس الرهبة و الفزع --- حان الوقت لقهره -- عضد معترف به يسمى (الطبيب)
أنت:
شيء ما قادك للتغيير – الضعف قادك للفضيلة – و الفضيلة البصرية لعوام الناس ، هي مظهر أكثر تديناً ، حديثاً أكثره الدعاء ، صوتاً نبراته الخشوع ، تعامل طابعه التسامح ، هيبة و طلة ملامحها الاستكانة --- في الإجمال – أنت أكثر وداعة
لماذا ؟
أتساءل --- أيمكن أن يتحول الإنسان لملاك لمجرد مروره فقط بوابة ( المرض ) ؟
**************
الألم :
متقهقر – فقد سطوته – خُلخِلت سيادته
أنت :
أيمكنك أن تخضع لشيء غير عقلك و ذاتك و عقائدك و طباعك ---- كلها خيرها و شرها !! فمرحبا بك --- حمداً لله على السلامة
عدنا بانتصار لمركز القوة – القوة صاحبتها أشياءنا القديمة – بعض الوحشية – من الأنين للتمرد – من الاعتذار للجدال – من الخضوع للتسلط - من التسامح للتحفز – من سجود الابتهال لروتين الصلاة – من هوة الضعف الإنساني – لقمة الكبرياء و الغرور أيضاً الإنساني
لماذا؟
هذه الحقيقة --- معدن الذات لا يتغير – يتلون فقط لتلون المناخ و المحيط الخارجي --- لكنه أبدا لا يتغير ، لا يتبدل ، لا تُعاد برمجته ولا تُجدي تدوير صناعته
لا يرق حاله بالتقوى ولا يخبث بالدناءة --- الإنسان كتلة غير قابلة لتغيير الحجم ولا تبديل مقاييس العزم - لا تتفتت مكوناته الكيميائية ، لا تتبدل حساباته الفيزيائية ولا تتحور معادلاته السلوكية
فقط كل ما هنالك – طفرات من إعادة الانصهار ، مؤثر ما خارجي يلون أشكاله الظاهرية – طفحات زمنية وقتية - بيئة تخضع لتقلبات مناخية لكن أبدا لا تفقد خواص أرضها ، ولا جغرافية تواجدها - كل الأمر ، حالة طارئة ---- إلى زوال
بالنشرة الطبية كُتِب التشخيص :
حالة خداع --- فما زال الإنسان – إنسان
------------- فيديو / أعز الناس – عبد الحليم حافظ ------------
المصدر nagwash
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
.jpg)