لت و عجن جديد nagwash

    • لت و عجن جديد nagwash



      لت و عجن
      -----------
      جلست و الضحك بعينيها – تتأمل الوضع المقلوب ( مع الاعتذار لنزار عنوانا و مضمونا ) – قالت :
      تلصصت بالأمس على الجار --- الملقب ( نزار) -- تتبعته بالحوار --- و ليوم فات --- هذا ما صار
      **********
      على فراشه باستلقاء – و استيقاظ ، بوادر صباح و مرآة كساها بخار ماء
      هو فقط --- سبك من أفكاره قصيدة ، جمعها من أخبار الأمس و اللفتات الشريدة
      بإلهام شرود البال ، كتب مقال – بعد تفكير و استغراق ، أتى بالأوراق ---- خط بالأحبار ، ما ورد بالأفكار
      يتحدثون عن الملكية الفكرية ، قوانينها شرعية ، في بلدنا كثُرت الجهات النقابية
      اختتم الصباحية :
      (( باقتناع - اتخذ القرار --- سيأخذ لتلك الأفكار --- حق الإشهار ))
      **********
      حديث الظهيرة ، الأوضاع خطيرة – تحتاج لأكثر من طرف للنقاش
      هو --- و الزملاء – لاختلاف الآراء ، نلتمس الإفتاء -- أهي حلال أم حرام ، مهنة الشعراء ؟
      للجواب الصواب ، احتار (نزار) - أي الفئات يختار؟ أيهم له حق الصلاحية؟ واجبة التبعية ؟
      زميل السلم الوظيفي ، حاسد - الرئيس المباشر ، حاقد – المدير العام ، فاسد
      جاءه الخاطر ، للطريق المباشر – أئمة المساجد ، ذوي العقل الراشد
      اختتم الظهيرة :
      (( بفقد حق الملكية – فما عادت له الحرية – لاتخاذ قراراته الفردية – لتحليل أو تحريم خواطره الفكرية ))
      **********
      اللافتات التحذيريه بخطورة القرارت الفردية – تبث كالإعلانات - طوال اليوم بين الفقرات – خمس مرات – تُطبع على الجدار – تُرسم شعار – صارت كعلامات فارقة ما بين الجنة و النار
      بالطبع اختلف الحال – توتر البال – خطر لأول مرة السؤال : أيكون من الكفار – إن كتب الأشعار ؟
      يا الله --- كيف طالت السمية أفكار (نزار) ؟ كيف نُزِحت فطرة اليقين و الإيمان بالحلال بالنزعة البدائية – ليحلها الشك و التقهقر و الريبة الآن
      كل هذا دون حكم استعمار – فما زال بالظاهر – له الحرية ليكتب ما بالخاطر – له الخيار – ليستمر بكتابة الأشعار --- أبداً – أبداً --- لا ظواهر لثنيه ولا إجبار
      لكنه ( نزار) أصبح كمن يجاور حامل المزمار --- كلما خلد لكتابة الأشعار --- أسمعه الجار رنين تحذير المزمار ---- و ما بين الرنة و الرنة – يقول الزمار : يا (نزار) --- لا تنسى ، لك كامل الخيار
      و يعاود الزمار رنين المزمار ---- لكنه ( نزار) لا يعاود كتابة الأشعار !
      **********
      حديث المساء : سكن الليل --- و في ثوب السكون تختبي الأحلام
      نعم ، في الليل الإنسان ضعيف – فرد – وحيد – معدم --- فكيف له اتخاذ فردية القرار؟ حتى مع يقينه التام بصحته
      فللجماعة قوة ، سطوة ، عزوة – دروع وقاية --- الجماعة لها هيبة – و الهيبة غير الهيمنة -- فللجماعة احترام ما – شعور وهمي يترافق و إياك كترافق التوائم بالأعمار --- احترام الجماعة هو توأمك الذي ما زال ملتصقاً برحم أمك – نختلف معه – نرشقه هجاء --- لكن أبداً نخشى في ازدراءه تعدي الحدود --- أيعقل النفور من شيء يكتنفه رحم الأمهات !!
      هي عدوى أصابته بالحمى – عدوى ذهنية --- جعلت جزء من عقله يفكر كذهن عقلية الجماعة --- و الجماعة متشككة أهو حلال أم حرام كتابة الأشعار ؟
      تلاشت منطقية الفكر الفردي – لتفسح مجال لنزاعات شكوك الفكر الغازي
      مرت ساعات الليل الأولى --- ناقلة (نزار) من حالة المجادلة – و الحوار --- إلى حالة من الهجوم على الذات --- حالة من اللوم النفسي --- حالة من احتقار ما ألم به من خواطر العصيان – أيكون أقدر من الجماعة على صحة فكرته و الإتيان ببرهان !!!! يا للعار
      كيف زرع الصباح فيه أوهام الشعراء ؟ أي وبال سيلحقه بنفسه !!!! يا للدمار
      (( مرت ساعات أول الليل بـ (نزار) – و هو يتأسف لعقله سيادة مشاركة القرار ))
      **********
      حديث بوادر تالي الصباح: وسع البدر – و للبدر عيون ترصد الأيام
      أعتقدها بُليت قليلاً حبال تعلق (نزار) – بكتابة الأشعار – تماماً – كأحاسيس بعض الأيام بفقد الشهية لوجبة الإفطار ---- رغم إحتمالية أن يكون أمس (نزار) ، صيام --- فماذا حدث؟
      العلاقة العاطفية التي ربطت نزار بالشعر – علاقة مستحدثة – لم يولد نزار شاعرا --- لم يُقرض أبوه الشعر – ولا أمه – ولا أخوته --- لا أعمامه و لا الخلان --- هو فقط – قراره فرديا – أيعقل أن يتمسك بقدسيته متحدياً ؟
      المواجهة تستمد قوتها من عدو واضحة فيه العداوة – ملامح مبينة للشر – كالقهر – كالجبر – كالاستبداد باتخاذ القرار
      وقتها تدفعك الحماسة – سواء بقناعة أو جهالة لتواجه و تتحدى – لتتشبث و قرارك الفردي
      لا يمتلك (نزار) عدواً لشعره --- بل على العكس --- أعلنوه مراراً --- تكراراً --- لك يا (نزار) --- حق الخيار
      لكن --- ما بين الحلال و الحرام -- مساحة للأمر المكروه ----حذار ، حذار ، حذار – و ما زال لـ (نزار) حق الخيار – لكتابة الأشعار
      علاقته الشعرية حديثة --- أيباري لصحتها --- علاقته العرقية القديمة ! أيعاديها ؟
      أيحلل للمكروه حِلة المرغوب ! – و يكون هو فقط و قضيته الصاحب و المصحوب ؟
      ** حديث الإشراق لليوم الجديد:
      صوت الجماهير – كصوت المزامير – إن صابت أو أخطأت لا يمكن تجاهل ما لها من تأثير - هيمنة الشك --- هيمنة التردد ، هما أمراض صحة التفكير
      قوة قرار الجماعة الموحد – ليس نتاج حاصل جمع موحد لقرارات التابعين ، الطائعين
      قوة قرار الجماعة الموحد – حاصل نتاج واحد ، أو بالكثير مجموع اثنين --- لهما القدرة لبذر الشك في إيمان قرارات عقول الملايين --- لتصبح فيما بعد ، و بكامل الاختيار – مثل (نزار) من الموالين
      يا خسارة --- (نزار) لن يُقرِض الأشعار --- التحق (نزار) بركب السائرين


      -------------- فيديو / سكن الليل – فيروز -----------










      المصدر nagwash

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية