
الرؤية - الوكالات
-
مع فشل بعثة المراقبين التي أرسلتها الجامعة العربية إلى سوريا في محاولة لوقف أعمال العنف التي يقوم بها الجيش النظامي المدافع عن نظام الرئيس بشار الأسد، والتي تستهدف إخماد الاحتجاجات المطالبة برحيل حكمه منذ أكثر من عام، تتعدد الاطروحات الرامية إلى إيجاد حل لوقف حمام الدم هناك.
وفي أعقاب الفيتو المزدوج من قبل روسيا والصين ضد قرار أممي بحق سوريا، صعدت قوات الأمن والجيش السورية من حملتها العنيفة ضد المحتجين، وهو الامر الذي أدى لمقتل المئات في أيام معدودة، وواصلت آلة القتل الأسدية دمويتها ضد المدنيين العزل. غير أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعلن في وقت سابق أنه قد يتم ارسال بعثة مراقبين دولية تساعد البعثة العربية في عملها، بيد أن هذا المقترح لن يسهم في وقف نزيف الدم في سوريا، بحسب مراقبين. التطورات السابقة تفتح الباب أمام إمكانية إرسال قوات حفظ سلام عربية أو دولية، وهو ما عبر عنه دبلوماسيون من خلال قولهم إن الأزمة قد تسير في هذا الاتجاه.
ودعا سفير دولة خليجية بالجامعة العربية طلب عدم نشر اسمه في وقت سابق إلى ايفاد قوات حفظ سلام عربية أو دولية إلى سوريا وفرض حظر للسلاح على حكومة الأسد. وقال الدبلوماسي: "ليس مقبولا على الإطلاق أن نرى كل يوم مئات القتلى من المدنيين في حمص والمدن السورية الأخرى. هذا الصمت الدولي واستخدام الفيتو لمنع إدانة النظام السوري لهو فضيحة أخلاقية وسياسية بكل المقاييس." وشبه دبلوماسي عربي أحدث اقتراح بارسال بعثة مراقبة مشتركة إلى سوريا بقوة حفظ السلام المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يونياميد) التي أرسلت إلى منطقة دارفور بغرب السودان. ويوناميد قوة عسكرية من قوات لحفظ السلام ولاقت انتقادات من مسؤولي الأمم المتحدة والوفود الغربية بوصفها غير فعالة ومن أسباب ذلك أنها قوة مشتركة. وحذر الدبلوماسي قائلا إن أي بعثة ستتطلب موافقة من دمشق. وهي نقطة عبر عنها العربي وهي أنه في نهاية المطاف فإن أي بعثة ستحتاج الى موافقة من سوريا. وتعارض الدول العربية والقوى الغربية أي تدخل عسكري أجنبي رغم مطالبتها بوقف العنف.
وقال الدبلوماسي العربي ان الاجتماع الوزاري قد يصدر بيانا بشأن روسيا والصين مضيفا أن التفسير الذي قدمتاه لقرارهما استخدام الفيتو لمنع صدور قرار مجلس الامن "لا يمكن أن يقبله كل المسؤولين العرب."
وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي إن وزراء الخارجية العرب سيدرسون اقتراحا بإيفاد بعثة مشتركة من الجامعة والأمم المتحدة الى سوريا بعد فشل فريق عربي في إنهاء حملة الرئيس بشار الأسد على المحتجين.
وسيجتمع الوزراء في القاهرة غدا الأحد لبحث إمكانية تمديد أو إنهاء عمل بعثة المراقبين التي أرسلت إلى سوريا في ديسمبر والتي انتقدتها المعارضة السورية ولاقت معارضة من داخل صفوفها وعادت إلى الفنادق بحثا عن الأمن مع تصاعد حدة العنف. وقال دبلوماسي عربي ان الاجتماع الوزاري قد يصدر أيضا بيانا بشأن قرار روسيا والصين استخدام حق النقض الفيتو لإحباط مشروع قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة استند الى خطة السلام العربية التي كانت تحظى بدعم القوى الغربية. ولاقى الفيتو الروسي الصيني انتقادات بين العرب. وقال بن حلي للصحفيين: "هناك مقترح من قبل الأمين العام للجامعة العربية لتشكيل بعثة مشتركة للمراقبة في سوريا بالتنسيق مع الأمم المتحدة سيتم طرحه أمام الاجتماع المرتقب لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة." وكان الأمين العام للجامعة نبيل العربي قال إنه قد يتم ايفاد بعثة جديدة الى سوريا لكنها ستكون أكبر عددا من البعثة الأولى وأفضل تجهيزا وبتفويض مختلف. وأضاف إنها تحتاج إلى دعم دولي. وقال العربي لرويترز في مقابلة إن روسيا والصين خسرتا رصيدا دبلوماسيا في العالم العربي بسبب الفيتو لكن العرب سيواصلون العمل معهما لحاجتهم اليهما. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون ان العربي اقترح ايفاد بعثة إلى سوريا بمساعدة الأمم المتحدة. ولم يتضح بعد هل سيتعين أن يوافق مجلس الأمن على مشاركة الأمم المتحدة في مثل هذه البعثة. وقوبلت الفكرة بحماس من جانب الدبلوماسيين الغربيين في نيويورك. وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس والسفير الالماني بيتر فيتيج ان حكومتي بلديهما تدرسان الفكرة. وقال فيتيج للصحفيين: "إنه أمر سيتعين أن ندرسه دراسة وافية". وأضاف قوله ان المجلس سيناقش المسألة قريبا. ووصف دبلوماسي آخر فكرة بعثة مشتركة من الجامعة العربية والامم المتحدة بانها "واحدة من خيارات كثيرة." وقال دبلوماسي آخر ان المناقشات في هذا الشأن في مرحلة اولية.
وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه "أعتقد ان ما نريد أن نراه هو بعثة تترك أثرا حقيقيا ولا تكتفي بالوقوف موقف المتفرج وهي ترى الناس يقتلون." وكان نحو 165 مراقبا أرسلوا الى سوريا وكانت الخطة تقتضي زيادتهم الى 200 فرد. وتحدث رئيس البعثة في بادي الأمر عن تراجع في حدة العنف لكنه أشار بعد ذلك الى زيادته في أواخر يناير. وسحبت دول مجلس التعاون الخليجي الست والأردن والمغرب مراقبيها من البعثة. وتم سحب الأعضاء الباقين الى الفنادق التي يقيمون بها بسبب تصاعد حدة العنف. لكن بن حلي قال إن المراقبين الباقين حصلوا على إذن بمغادرة سوريا لفترة وأضاف انهم سيعودون بناء على القرار الذي سيتخذه الوزراء العرب. وتابع بن حلي ان هذا لا يعني سحب المراقبين. وقال مصدر في الجامعة ان العاملين في غرفة العمليات الذين يتولون أمور الامداد والانتقالات وقضايا أخرى بقوا هناك.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية