التواضع

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • أن التواضع من أسمى الخلق الإنسانية فمهما بلغ الإنسان من مكانه في هذا المجتمع فلا ينبغي عليه أن يتعالى و يتكبر على من هو أدنى مستوى وأقل مكانه منه . لان ديننا الحنيف نهي عن خصلة التكبر والغرور فقال الله تعالى (( ولا تمشي في الأرض مرحاً انك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا )) صدق الله العظيم .
      وكذلك قال الشاعر :
      أن المناصب لا تدوم لواحد
      فأن كنت في شك فأين الأول
      فاصنع من الفعل الجميل فضائل
      فإذا عزلت فإنها لا تعزل
      والخلق الحسن لفظ يدل على كل فعل محبوب لله وللناس ، ولقد وصف الله سبحانه وتعالى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام بقوله (( وانك لعلى خلق عظيم ) فما هو التواضع ؟؟ هو الخضوع أو الانكسار أو اللين في المعاملة وقالوا بأن اللين مع الخلق والتواضع مع الحق . والتواضع من صفات المؤمنين قال تعالى :
      ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) . ويقول عليه الصلاة والسلام ( المؤمنون هينون لينون ) . مع من يكون التواضع ؟؟
      مع الوالدين قال الله تعالى : ( وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا ) . ففي هذه الآية يطلب الله من الأبناء ألا يعلوا بأجنحة الغرور إلى السماء ويتركوا أهلهم على الأرض بل يجب أن يكونوا إذلالهم .
      والتواضع من أوامر الله سبحانه وتعالى يحكي الله عن المؤمنين (( وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا )) . ويحكي الله عن اليهود سمعنا وعصينا . وبمناسبة التواضع مع أوامر الله حينما يحرم الله الخمر بما فيها {البيرة } يصر الناس المتكبرين على شربها علماً بأن الأطباء يصرحون بأنها تصيب الإنسان بمرض السرطان . وهذه نتيجة التكبر على الدين . فأين نحن من المدرسة المحمدية فمن صور التواضع التي خلفتها لنا هذه السيرة النبوية الشريفة واصحابه الراشدين نذكر بعض من هذه الصور عن تواضع الرسول عليه الصلاة والسلام فيما كان يحمل الطعام لأهل بيته ويقول عليه الصلاة والسلام أن الملائكة تزف من يحمل الطعام لأهل بيته، وكذلك عندما دعته أمراه ليحمل عليها الحطب قائلة له أنت أيها الرجل فقال لها نعم قالت إياك أن تتبع الصبي الصائب الذي يسمى محمد فقال لها ولم ؟ قالت لانه ساحر وشاعر وكذاب فقال لها : هل رايته قالت له لا بل سمعت عنه قال لها أنا محمد فقالت أمحمد على هذه الدرجة من الأخلاق أشهد أنك نبي صادق (( لو كنت فظاً غليظ القلب لا نفضوا من حولك )) .
      وسيدنا أبو بكر الصديق حينما تعهد عجوزاً عميا وكان يكنس لها مكانها ويرشه ويهيئه حتى قال عمر ما سبقت أبا بكر إلى خير قط .
      وسيدنا عمر عندما سمع بكاء أطفال يتامى وسأل أمهم قالت له ماذا نصنع مع عمر أني أغلي لهم الماء حتى يناموا فذهب مسرعاً إلى بيت المال وقال لأحد العمال : أحمل علىّ جوال الدقيق فقال له أحمل عنك أم عليك . فقال عمر ثكلتك أمك هل تحمل أوزاري يوم القيامة .
      وكذلك عمر بن عبد العزيز حينما أطفأ المصباح فقام بنفسه ليصلحه فقال له أحد الجالسين نصلحه نحن يا أمير المؤمنين فرفض وقال : قمت وأنا عمر ورجعت وأنا عمر ما نقص مني شيء .
      والمتكبر لابد أن يلقى بعض جزائه في الدنيا . قارون من قوم موسى أنعم الله عليه بالعلم لدرجة أنه كان يحول بعض المعادن إلى معادن نقيه غالية فصار غنياً . وبهذا طغى على قومه وبغى عليهم وكانت مفاتيح الخزائن لها عصبة من الرجال تحملها فما بالنا بما في الخزائن من الأموال ؟؟ و أكرمه الله بنعمة ثالثة وهي وجود جماعة مخلصين أخذوا ينصحونه قائلين : ولا تنسى نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك فنسى أصله وكفر بربه وقال : أنما اوتيته على علم عندي فتكبر بعلمه و بماله وخرج في أبهى زينة لدرجة أن ضعاف النفوس تمنوا ما هو فيه من المال والجاه والعلم وكانت نتيجة غروره خسفا به وبداره الأرض فقالوا أخذه الله إلى النار مباشرة . فهذه كانت نتيجة الغرور والكبرياء .
    • شكرا جزيلا يا أبا المهلب على هذه الكلمات الجميلة
      فحقيق يا أخي بأن التواضع سمة أخلاقية عالية لا بد أن توجد في جميع المسلمين ويقتدوا بأفضل الخلق وبصحابته وتابعيهم وتابعي تابعيهم ولقمان الحكيم عندما وعظ ابنه قال له في الكتاب الحكيم (( ولا تصعّر خدك للناس ولا تمش في الأرض إن الله لا يحب كل مختال فخور واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير )) والشاعر يقول :
      تواضع تكن كالنجم لاح لناظر على صفحات الماء وهو رفيع
      ولا تك كالدخان يعلو بنفسه على طبقات الجو وهو وضيع

      فإذا تواضع الانسان إلى الناس أحبوه وصاروا يحترمونه وإذا تكبر عليهم صار العكس كرهوه وصاروا يحتقرونه
      فعلينا جميعا أن نتواضع للناس لنعيش حياة سعيدة ملأها الحب والوفاء .
    • - جزاك الله خيرا أخي أبا المهلب /


      فالتواضع في حقيقته رؤية صحيحة لعظمة خالق الأكوان

      وشعور واقعي بضعف الإنسان ، وسلوك أصيل أساســــه

      الإنضباط والإحسان فهو مظهر لعبودية الإنسان تجاه خالقه

      ومن تواضع للــــه رفعـــه