[TABLE='class: tr-caption-container, align: center']
[TR]
[TD='align: center']
[/TD][/TR]
[TR]
[TD='class: tr-caption, align: center']حان الوقت لتبدأ اللجنة التفكير خارج الصندوق الذي وضعت فيه[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
تم خلال الاجتماع مناقشة العديد منالمواضيع من ضمنها تقرير الامانة العامة وخطة التثقيف والتوعية حيث تم عرض ما تمانجازه في خطة التثقيف والتوعية خلال عام 2011م وعرض أهم الانشطة والفعالياتالمزمع تنفيذها خلال العام الحالي. هكذا جاء نص الخبر الصحفي الذي نشرته وكالةالانباء العمانية الحكومية، عن إجتماع جديد للجنة الوطنية لحقوق الإنسان. يتكرر هذا النص الخبري بشكل يجعلك تحفظه عن ظهرقلب لمعظم اجتماعات الجهات الرسمية، ولا تجد أية تفاصيل أخرى في داخل الخبر الصحفيأو على الأقل معلومة واحدة مهمة، نص انشائي فقط لا أكثر، وكأن هذه الإجتماعاتأوجدت لتجعل المواطن العماني يتخيل المعلومات والجلسات والإجتماعات ، يبحث فيالتفاصيل عن طريق التخيل، وكأن هذه الإجتماعات هي مسابقة وطنية للتخيل، فتخيلواأيها المواطنون تفاصيل الاجتماعات الرسمية التي لا ينشر عنها في الغالب سوى عبارةمهمة ومحورية هي : مناقشة " العديد من المواضيع "!!
قبل أكثر من عام ونصف تقريبا اتصلت برئيساللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الأستاذ عبدالله الريامي وهو نائب المفتش العامسابقا وكنت حينها أحاول جمع معلومات حولأبرز القضايا التي تلقتها اللجنة و أبرز البلاغات عن قضايا " حقوق الإنسان" ، ورغم أن رئيس اللجنة كان رافضا الحديث عن أية معلومات تخص اللجنة أو تلكالبلاغات، الا إنني كنت مصرا على أن أخرج بأي شيء من عنده حتى وان كان هزيلا لاينفع للنشر.
لذلك فقد حاولت أن لا تنتهي المكالمة الاوقد أخذت منه ما أريد إن لم يكن تصريحا مهما، فليكن رقما أستند عليه في الخبرالصحفي الذي سأكتبه، حتى لا يكون نصا انشائيا خاليا من أية معلومة. وفعلا في نهايةالأمر اضطر أن يجيب على سؤالين، كان الأول عن عدد البلاغات الفعلية التي وصلتهم منالمواطنين، والثاني عن نوع البلاغات التي وصلتهم ونوع القضايا المسجلة بتلكالبلاغات، وكانت الإجابة أن اللجنة تلقت بلاغات تجاوزت الـ 20 بلاغا تلكالفترة معظمها كانت شخصية أبرزها قضايامتعلقة ببلاغات قيام البعض بحفر الآبار دون ترخيص والأخرى بلاغات شكاوى مواطنين عنقضايا شخصية لم يذكر لي تفاصيلها. إجابة لم تلقى في الصحيفة التي كنت أعمل بها سوىعدة أسطر فقط حمل عنوانا رئيسيا كان الرقم هو سيده، ليس لأهميته وإنما فقط كونهمعلومة مجردة ورقم !
ورغم ذلك لم أتسرع في أن أطلق حكما عاجلاعلى عمل اللجنة في تلك الفترة، فعملها كانلم يبدأ فعليا لأن حسب المعلومات التي وردتني في تلك الفترة ان لائحتهم لم تكنجاهزة، ولذلك فقد انتظرت حتى تخرج تلك اللائحة وتسمح للجنة الوطنية لحقوق الإنسانالبدء في العمل الفعلي، ومضت أسابيع وكنت في تلك الفترة أكرر الإتصال بشكل دوري ببعضالإعضاء في مجلس الدولة كونهم كانوا يناقشون اللائحة الخاصة باللجنة لكن دون جدوى.مرت أشهر وأستقلت عن تلك الجريدة ولم أقرأ الى هذه الساعة تلك اللائحة، ربمالإنشغالاتي الكثيرة، وربما فاتني خبر صدروها وفاتتني التفاصيل. لكن ما لم يفتني هوأن نشاط اللجنة لم يظهر بشكله المرجو سوى عندما بدأت مظاهرات عمان وبدأتالإعتصامات في أرجاء السلطنة، وقد ظهر دور اللجنة في اخبار متفرقة لكنه لم يكنبالمستوى المطلوب من مؤسسة تعنى بحقوق الإنسان وهي مؤسسة من المفترض ان يكون دورهامتركزا على المجتمع والتواصل معه وإطلاعه على المعلومات بشكل دوري.
ورجوعا لنشاط اللجنة في فترة المظاهراتلاحظت إن معظم تلك الأخبار التي كانت تتحدث بها اللجنة، هي روتينية ولا تخلوى من المعلومات السابقةوالتي تعود المواطن على سماعها، ويمكن أن تقال أو تسمع من أي انسان، لا تفاصيل ولامستجدات فعلية ملموسة قد تفيد المتابع بشكل يجعله يشعر أن هناك عملا منهجيا واضحاتقوم به اللجنة. اختفت اللجنة مجددا عن الظهور، واصبحنا لا نسمع عن أية لقاءاتمباشرة أو أي منتدى عام بين المواطنين واللجنة تطرح فيه الآراء والقضايا بشكلمباشر، ويفهم بذلك المواطن دور اللجنة وتفهم اللجنة كيف يمكنها أن تتواصل معه – أي المواطن.
لا ألقي اللوم على اللجنة لأنها في الحقيقةلجنة حكومية ومعظم الأعضاء عينتهم الحكومة، ليس هذا فحسب بل أن معظم الأعضاءينتمون الى مؤسسات حكومية وبعضهم الى قطاع الأعمال في السلطنة، حيث تتشابك وتتضاربالمصالح المهنية مع المصالح العملية المتعلقة باللجنة وأقصد بالتضارب هنا ليس فيأستغلال المكان بقدر ما هو التضارب في الإتجاهات، فكيف يمكن لمؤسسة معنية بقضايامدنية وأن تعمل بشكل منهجي ومهني وهي في أساسها ليست مستقلة وهي في الأساس تتحركب" دفع حكومي " .
عندما قررت زيارة الموقع الرسمي للجنةتفاجأت بأنه لا يوجد في الموقع سوى خبرين، واحد لزيارة السفير الهندي لمقر اللجنةوالآخر حول مشاركة اقليمية للجنة في أحدى الندوات المتخصصة، لا شيء آخر يذكر فيالموقع في خانة الأخبار، لا أرقام ولا تفاصيل تذكر، وكأن قدر المواطن هو أن يقرأالإختصارات فقط، ولكن الرابط الأهم في ذلك الموقع كله هو ذلك المخصص للسير الذاتيةللأعضاء والذي، وجدته ايضا رابطا غريبا، فهو الآخر يخلو من أي تفاصيل تخص الأعضاء فيحين تم تخصيص مساحة لرئيس اللجنة وقد وضعت سيرته الذاتية في رابط أسفل الصورة وتحتها خط أحمر يظهر لك بهذا الشكل عندما تضغطعلى الرابط nhrc.om/arb/members.aspx في حين أكتفى القائمون على الموقع بكتابة اسماء بقية الاعضاء وصورهمدون أن نعرف أي تفاصيل ايضا عن سيرهم الذاتية.
بحجم ما تقرأون هذه التدوينة غير المنظمةوغير مرتبة الأفكار، بحجم ما هي صورتنا الذهنية عن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان،حيث لا حضور فاعل في المجتمع ولا تفاعل مع الناس ولا لقاءات مع المواطنين وأصحابالشأن العام ولا عمل منظم وواضح في عصر تغيرت فيه المفاهيم المتصلة بهذا المجالالحيوي الا وهو حقوق الإنسان!
ان اللجنة الوطنية التي جاءت بتأسيس حكوميتحتاج الى أن تراجع نفسها وأن تفكر بشكل منهجي كيف لها أن تعمل بشكل أكثر حضوراوأكثر استقلالية بعيدا عن منهجية العمل الحكومي رغم إنها حكومية بحتة، وان الوقت حان لتفكر خارج الصندوق الذي وضعت فيه بشكل يجعلها فعليا تؤسس لثقافة حقوق الإنسان ومن ثم تتجهالى فكرة الإستقلالية الكاملة كمشروع آخر منفصل في المستقبل.
أخيرا أكتب هذه التدوينة بصورة سريعة رداعلى خبر نشرته وكالة الانباء العمانيةمساء أمس الأول على موقعها في هذا الرابط http://www.omannews.gov.om/ona/newsMore.jsp عناللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، خبر تكررتمفرداته عدة مرات في أشهر سابقة ولكن التفاصيل لم تتغير وكأن هذه اللجنة ليس دورهاسوى أن تجتمع وتلتقي بأعضاءها وأن يقتصر دورها في شيء واحد فقط هو مناقشة " العديد من المواضيع " التي لا تذكرتفاصيلها، في زمن حرية انتشار المعلومات ونهايةزمن الاختصارات!
المصدر : البحث عن الحقيقة
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions