أمرأه روسيه اّيه في الجمال ورجل خليجي

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • أمرأه روسيه اّيه في الجمال ورجل خليجي

      أمرأه روسيه اّيه في الجمال ورجل خليجي.....
      أمراة روسية بارعة الجمال ورجل خليجي
      امرأة روسية بارعة الجمال ...تصل الخليج ( قصة عجيبة ونهاية أعجب )

      جاءت من روسيا مع رجل روسي ضمن مجموعة من الفتيات بهدف شراء بعض

      البضائع الشخصية من الأجهزة الكهربائية وإدخالها إلى روسيا باعتبار

      أنها للاستعمال الذاتي حتى لا يؤخذ عليها جمارك مضاعفة , ثم يقوم

      التاجر الروسي بسحب الأجهزة منهن ويعطيهن بدل أتعاب ليبيعها بأسعار

      مضاعفة .



      وعندما وصلوا عرض عليهن خطة مخالفة لما اتفقوا عليه , عرض عليهن

      الرذيلة للحصول على الثراء السريع , وبدأ في إقناعهن , فاقتنعن بذلك

      حيث لا رادع ولا وازع من إيمان ولا خلق , إلا امرأة واحدة رأت أن هذا

      الأمر لا يمكن أن تسلكه .



      فضحك عليها وقال : أنت في هذا البلد ضائعة ليس معك إلا ما تلبسينه من

      ثياب ولن أعطيك شيئاً , فبدأت تدرس الموضوع بشكل سريع في ذهنها ,

      أتدرون ماذا فعلت ؟



      تصرفت تصرفاً حكيماً , خطفت جوازها ثم خرجت من الشقة وهربت إلى الشارع

      ليس معها إلا جوازها و ما يسترها من الثياب .



      خرجت هائمة على وجهها , وعند ذلك ناداها ذاك الرجل وقال : إذا ضاقت

      عليك السبل فتعالي فهذا هو العنوان .



      وفي طريقها قابلت رجل فلسطيني معه ثلاث نسوة ( أم وأختان ) , فقامت

      تتحدث معنا باللغة الإنجليزية عندما علمت أننا لا نجيد اللغة الروسية

      وفرحت بذلك فرحاً مشوباً بحزن وبكاء , وقصت عليهم قصتها , وطلبت منهم

      إيواءها لفترة قصيرة حتى تدبر أمرها وتتصل بأهلها .



      يقول الرجل : بدأت أتدارس الأمر مع أمي وأخواتي , هل نقبلها أم لا ؟

      قد تكون مخادعة أو قد تكون محتالة ....



      وفي نهاية المطاف رأينا أن نقبلها وأخذناها معنا وذهبنا بها إلى البيت

      وبدأت تتصل بأهلها , ولكن لا مجيب لأن خطوط الهاتف متعطلة في بلادها

      وكانت تحاول كل ساعة ولكن دون فائدة .



      يقول الرجل : صار أخواتي يعاملنها معاملة أخت فكنّ يعرضن عليها

      الإسلام , ولكنها تنفر وتبتعد وترفض ولا تريد أن يناقشها أحد في

      الإسلام ... لماذا ؟



      لأنها من أسرة نصرانية أرثوذكسية متعصبة تكره الإسلام والمسلمين ,

      عندها بدأ اليأس يدب في قلوب أخواتي .



      ولكن لا يأس مع الإصرار , فكنت أدعم أخواتي في المناقشة وأصر عليها

      وأتدخل أحياناً .



      وذهبت في أحد الأيام إلى مكتب الدعوة وطلبت من صاحب المكتب كتباً

      تتحدث عن الإسلام باللغة الروسية ؟



      قال لي : عندي كتب قليلة خذها وتعال بعد أسبوع لأعطيك دفعة ثانية .



      وبعد فترة من الزمن ذهبت إلى المكتب أنا وأهلي والمرأة الروسية وكانت

      آية في الجمال , فقلت له : هذه المرأة الروسية عرضت عليها الإسلام

      وبدأت توافق وقد وعدتها بالزواج منها إن أسلمت , فأعطاني مجموعة أخرى

      من الكتب والأشرطة , وبعد فترة رجعنا إلى المكتب وأخبرته أنها تريد أن

      تعلن إسلامها .


      طلب منها المكتب أن تقرأ مجموعة من الكتب لأن النظام في ذلك البلد

      يتطلب عمل اختبار , فقرأتها ثم اختبرت ونجحت , وبقي أن نأخذ صك إعلان

      الإسلام في وقت آخر حيث أعلنت إسلامها .



      قلت لها : إن هناك مجموعة من الأخوات في أحد الدور يتعلمن القرآن

      الكريم ويعلمنه وهن متميزات في العلم والثقافة والدراسة العالية .



      وفعلاً ذهبت وتعلمت معهن , وحصل الزواج وذهبنا إلى المكتب لأخذ وثيقة

      الزواج المصدّقة والتي عادة ما تتأخر , وعندما دخلت المكتب برفقة

      زوجتي التي كانت متغطية تماماً لا يبدو منها شيء سألني عن اقتناعها

      بهذا الحجاب خلافاً لأخواتي اللاتي يظهرن الوجه والكفين فقلت له : بعد

      الزواج ذهبت أنا وهي إلى السوق لشراء بعض الحاجات فرأت زوجتي امرأة

      متحجبة حجاباً كاملاً وهذه أول مرة , فاستغربت من هذا الشكل وقالت :

      لماذا هذه المرأة بهذا الشكل ؟ ... أكيد هذه المرأة فيها علّة تخفيها





      فقلت لها : (بدافع الغيرة الإسلامية) لا ... هذه المرأة تحجبت الحجاب

      الذي ارتضاه الله لعباده والذي أمر به رسوله صلى الله عليه وسلم .


      فقالت لي بعد تفكير : نعم , فعلاً هذا هو الحجاب الإسلامي .



      فقلت لها : وما أدراك ؟



      فقالت : لأنني إذا دخلت محلاً تجارياً , لا تنزل أعين أصحاب المحل عن

      وجهي , تكاد أن تلتهم وجهي قطعة ... قطعة , إذاً وجهي هذا لا بد أن

      يُغطّى , لا بد أن يكون لزوجي فقط , ولن أخرج من هذا السوق إلا بحجاب

      , وفعلاً اشتريت لها حجاباً ومنذ ذلك الوقت وهي ترتديه .



      مرت عدة أشهر عشت فيها أحلى أيامي وأسعدها وأحببتها حباً كاملاً ملك

      علي كل كياني وكل أحاسيسي ومشاعري ولكن حصل هناك مشكلة وهي :



      أن جوازها قد انتهى ولا بد أن يجدد , والمشكلة الأخرى أن هذا الجواز

      لا بد أن يجدد من نفس البلد الذي تنتمي له هذه المرأة , يعني لا بدّ

      من السفر وإلا تعتبر إقامتها غير نظامية .



      فقررنا السفر إلى روسيا ولأن الحالة المادية بسيطة بحثنا عن أرخص خطوط

      وهي الخطوط الروسية , وركبنا الطائرة وركبت زوجتي بحجابها الكامل .


      فقلت لها : يا امرأة يا أمة الله نحن الآن سنقع في إشكاليات .



      قالت : يا خالد أنت الآن تريدني أن أطيع هؤلاء الكفرة الفجرة وأعصي

      الله سبحانه وتعالى !



      المهم , ركبنا وبدأ ينظرون إلينا , وبدأ المضيفات يوزعن الطعام ومعه

      الخمر , وبدأ الخمر يعمل في الرؤوس , وبدأت الألفاظ تخرج بدون ضابط

      فتندر وضحك وسخرية ونظرات , ويقفون بجانبنا ويعلقون علينا وأنا لا

      أفهم كلمة , أما زوجتي فتبتسم وتضحك وتترجم لي ما يقولونه , كنت أحس

      أن هذه الكلمات سهاماً تدخل قلبي ولا تخرج منه , أما هي فتقول : لا

      تحزن ولا يضيق صدرك , فهذا أمر بسيط في مقابل ما جابهه الصحابة وما

      حصل لأولئك الصحابيات من بلاء وابتلاء .


      وصلنا إلى المدينة المرادة , وعندما نزلنا في المطار عرضت عليها أن

      نذهب إلى أهلها ونسكن عندهم .



      لكنّ نظرتها كانت بعيدة , قالت : لا , أهلي متميزون بعصبيتهم لدينهم

      فلا أريد أن أذهب الآن , لكن نستأجر غرفة ونبقى فيها وننهي إجراءات

      الجواز وبعد ذلك نزور أهلي .



      وفعلاً استأجرنا غرفة , وذهبنا من الغد إلى الجوازات , وهناك دخلنا

      على عدّة موظفين كلهم يطلبون الجواز القديم وصورة للمرأة , فتخرج لهم

      صورة (حسب الحاجة) بالأبيض والأسود وعليها حجاب لا يظهر في هذه الصور

      إلا دائرة الوجه فقط , فكانوا يقولون هذه الصورة غير مقبولة , نريد

      صورة ملونة يظهر فيها الوجه والشعر والرقبة كاملة , فتقول : لا يمكن

      أن أصور هذه الصورة أبداً !



      فيقولون : ونحن لا يمكن أن نعطيك جوازاً إلا بهذه المواصفات , إلى أن

      أحالونا للمديرة الأصلية للفرع , عندها كشفت زوجتي عن وجهها وقالت ألا

      ترين صورتي الحقيقية وتقارنينها بالصورة التي معك .



      قالت : نعم , ولكن النظام يقول لا بد من صورة ملونة بالمواصفات

      التالية وأصرت ورفضت وكانت امرأة خبيثة .



      سألناها وما الحل ؟



      فقالت : لن يحلّ لكم الإشكال إلا مدير الجوازات الأصلية الكبرى في

      موسكو .



      فنظرت إلي وقالت : يا خالد نسافر إلى موسكو !



      فقلت لها : يا بنت الحلال يا فلانة ( لا يكلّف الله نفساً إلا وسعها )

      ( فاتقوا الله ما استطعتم ) , وأنت لست ملزمة , والجواز سيراه

      مجموعة من الأشخاص فقط للضرورة , ثم تخفينه في بيتك إلى أن تنتهي مدته

      خمس سنوات .



      فقالت : لا يمكن أن أظهر بصورة متبرجة بعد أن عرفت دين الله سبحانه

      وتعالى , وإذا كنت لا تريد السفر إلى موسكو , فلعلي للضرورة أسافر

      لوحدي لأن الأمر ضروري .



      وافقت بعد ضغطها علي وقررنا السفر إلى موسكو , وعندما وصلنا استأجرنا

      غرفة , ومن الغد ذهبنا إلى مدير الجوازات .


      ودخلنا على الموظفين واحد تلو الآخر وكان ردهم نفس ما حصل لنا سابقاً

      وفي نهاية المطاف وصلنا إلى المدير الأصلي وكان من أشد الناس خبثاً

      فعندما رأى الجواز ورأى الصور قال : ومن يثبت لي أنك صاحبة هذه

      الصور ؟ ... يريد أن تكشف وجهها .



      قالت : قل لأحد الموظفات عندك أو السكرتيرات تأتي وتقارن , أما أنت

      فلن تقارن .



      فغضب وأخذ الجواز وأخذ الصور وجعلها مع بعض وأدخلها في درج مكتبه

      وأغلقه , وقال : ليس لك جواز سفر قديم ولا جديد إلا بعد أن تأتي لي

      بالصور المطابقة تماماً .



      فحاولنا أنّ نقنعه ولكن بدون فائدة , فأخذت أناقش زوجتي في القضية

      وأقول : لا يكلف الله نفساً إلا وسعها , ولكنها كانت ترد علي وتقول :

      يا خالد لقد تعلمت في دار تحفيظ القرآن قوله تعالى ( ومن يتق الله

      يجعل له مخرجاً , ويرزقه من حيث لا يحتسب ) .



      وأثناء نقاشنا غضب مدير الجوازات فطردنا من المكتب وخرجنا من الجوازات

      وذهبنا لنتدارس الأمر في غرفتنا , أنا أقنع من جهة وهي تقنعني من

      جهة أخرى , آتي لها بحجة وتأتي بحجة أخرى إلى أن جاء الليل عند ذلك

      صلينا العشاء ثم أكلنا ما تيسر ثم أردت أن أنام , فقالت : يا خالد

      تنام في هذا الموقف العصيب , تنام ونحن نعيش موقفاً يحتاج منا إلى

      اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى , قم , قم والجأ إلى الله فإن هذا وقته





      فقمت وصليت ما شاء الله ثم نمت , أما هي فاستمرت تصلي , كلما استيقظت

      ونظرت إليها رأيتها إما راكعة أو ساجدة أو داعية أو باكية إلى أن ظهر

      الفجر , ثم أيقظتني وقالت لقد دخل الفجر فهلمّ نصلي سوياً , فقمت

      وتوضأت وصلينا , ثم نامت قليلاً وقامت وقالت لي : لنذهب !



      قلت لها : نذهب بأي حجة ... ثم أين الصور ؟



      قالت : لنذهب ونحاول , لا تيئس من روح الله , لا تقنط من رحمته .



      ذهبنا إلى الجوازات , وما إن وطئت أقدامنا أول مكتب , وإذا بأحد

      الموظفين يقول : فلانة بنت فلان , لأن شكلها مميز وواضح فالعباءة تغطي

      كل أجزاء جسدها , فقالت زوجتي : نعم .



      قال : خذي جوازك , وادفعوا الرسم قبل ذلك .



      فرحنا بذلك فرحاً عظيماً ... ووالله لو طلبوا كل المال الذي معنا

      لدفعناه , لقد جددوا الجواز بنفس الصور .



      عندها نظرت إلي زوجتي وهي تقول : ألم أقل لك ( ومن يتق الله يجعل له

      مخرجاً ) .



      فوالله لهذه الكلمة التي صدرت منها حفرت في قلبي تربية إيمانية لم

      أتلقها منذ سنين طوال .



      قال لها الموظف بعد ذلك : لا بد أن يختم الجواز من مدينتك أيتها

      المرأة التي تنتمين إليها , وفعلاً ذهبنا إلى المدينة وقالت : فرصة

      نزور فيها أهلي بعد ذلك .



      استأجرنا غرفة وختمنا الجواز وجعلنا في الغرفة كل ما يخصنا ثم ذهبنا

      لزيارة أهلها .


      طرقنا الباب , فتح الباب شاب , وعندما نظر إلى أخته فرح واستغرب ,

      دخلت زوجتي وهي تبتسم وعانقت أخاها ودخلت وراءها , ثم جلست في صالة

      المنزل وكان منزلاً شعبياً متواضعاً .



      جلست وحيداً أما زوجتي فدخلت إلى البيت وصرت أسمع كلاماً بالروسية لا

      أفهمه , ولكني بدأت أسمع نبرات الصوت تزداد والصراخ يزيد وبدأت أحس أن

      الأمر فيه شر , وبعد فترة من الزمن وإذا بثلاثة من الشبان ورجل كهل

      يدخلون عليّ , توقعت أن هذا بداية الترحيب بزوج ابنتهم , وإذا

      بالترحيب ينقلب إلى لكمات وضربات وكفوف , عندها رأيت أني سأودع الدنيا

      فهربت وفتحت الباب مسرعاً وهم ورائي وضعت بين الناس , ثم اتجهت إلى

      غرفتي ونظرت إلى نفسي وإذا بتورمات وكدمات في جبهتي وخداي وأنفي ,

      فقلت في نفسي : أنا الآن نجوت لكن ما حال زوجتي , ونسيت نفسي بعد ذلك

      وبدأت أفكر فيها , فمشكلتي أني أحببت زوجتي وعشقتها ولا يمكن أن

      أنساها فقد كانت صورتها أمامي لا تفارقني , وبدأت أتساءل هل هي فعلاً

      تتعرض في هذه اللحظة للذي تعرضت له ؟



      أنا رجل وأتحمل لكنها امرأة لن تتحمل , أكيد ستنهار وستتركني , أكيد

      سترتد أكيد , وأكيد ... وبدأ الشيطان يعمل عمله , ماذا أفعل هل أخرج ,

      ولكنّ النفس في هذه البلد رخيصة فمن الممكن أن يستأجروا رجلاً ويقتلني

      بعشر دولارات , إذا لا بد أن لبقى في الغرفة .



      بقيت في الغرفة حتى أصبح الصباح , وغيّرت ملابسي وذهبت أتحسس الأخبار

      وقفت أنظر إلى بيتهم عن بعد , وفجأة فتح الباب وخرج منه الشبان

      الثلاثة والرجل الكهل , وقد بدأ من هيئتهم أنهم ذاهبون إلى أعمالهم ,

      ثم أغلق الباب .



      انتظرت ساعات طوال لعلّي أرى وجه زوجتي ولكن لا فائدة , وإذا بالرجال

      يقدمون من أعمالهم , وكررت ذلك في اليوم الثاني والثالث دون فائدة ,

      وأيقنت أن زوجتي قد ماتت أو قتلت , ولكن لو قتلت لكان هناك حركة في

      البيت , إذاً لا زالت على قيد الحياة .



      وفي اليوم الرابع وبعد أن ذهبوا إلى أعمالهم وإذا بالباب يفتح , وإذا

      بوجه زوجتي ينظر يمنة ويسرة , فلم أرى منظراً أجمل من ذلك المنظر ولا

      أروع منه مع أن ذاك الوجه الذي رأيته كان أحمراً مخضباً بالدماء ,

      اقتربت منها مسرعاً ونظرت إليها في دهشة , لقد انقلبت إلى لون أحمر ,

      الدماء على وجهها وعلى ساعديها وعلى فخذيها وساقيها وليس هناك إلا

      خرقة بسيطة تسترها , وإذا بأقدامها مربوطة بسلسلة , ويديها مربوطة

      بسلسلة أخرى خلف ظهرها , عندها بكيت ولم أستطع أن أتمالك نفسي .



      قالت لي أسمع يا خالد :



      أولاً / أطمئن عليّ فأنا لا زلت على العهد , ووالله الذي لا إله إلا

      هو إنّما لقيته لا يساوي شعرة مما لاقاه الصحابة والتابعين بل

      الأنبياء والمرسلين .



      ثانياً / أرجوك يا خالد لا تتدخل بيني وبين أهلي .



      ثالثاً / انتظرني في الغرفة إلى أن آتيك إن شاء الله , لكن عليك

      الإكثار من الدعاء ومن قيام الليل والصلاة فهي الملجأ بعد الله .



      ذهبت إلى الغرفة , وبقيت في الغرفة يوم , يومين , ثلاثة أيام , وفي

      آخر ليلة اليوم الثالث إذا بالباب يطرق أصبت بالخوف , من الذي سيأتي

      في هذا الوقت المتأخر من الليل , ربما تكون زوجتي قد اعترفت نتيجة

      الضرب , اقتربت من الباب وقلت من ؟



      وإذا بي أسمع صوت زوجتي يقول : أفتح الباب أنا فلانة .... لم أسمع

      بأجمل من ذاك الصوت , فتحت النور , وعندما دخلت , قالت : الآن نذهب ,

      فأخرجنا بعض الملابس البسيطة التي معي ولبستها وأخرجت حجاباً وعباءة

      احتياطية ولبستها , ثم أخذنا كل ما لدينا وركبنا السيارة وقلت له إلى

      المطار .



      قالت : لا , لن نذهب إلى المطار بل نذهب إلى القرية الفلانية , لأن

      أهلي إذا علموا بهروبي سيبحثون عنّا في المطار , لكن نذهب من قرية إلى

      أخرى وثالثة ورابعة حتى نصل إلى مدينة يوجد فيها مطار دولي , وفعلاً

      وصلنا وحجزنا وكان الوقت متأخر ثم استأجرنا غرفة , وعندما نظرة إلى

      زوجتي لم أجد فيها موضعاً لم يسلم من الدماء , وكنت أسألها أثناء

      طريقنا ما الذي حصل قالت :



      عندما دخلنا إلى البيت وجلست مع أهلي , سألوني ما هذا اللباس ومن هذا

      الرجل ؟ قلت لهم : هذا لباس الإسلام , وهذا الرجل زوجي , وبدأت أقص

      لهم قصت ذلك الرجل الروسي الذي أراد أن يجرها إلى الدعارة وبيع العرض





      قالوا لي : اسمعي , لو سلكت طريق الدعارة وبعت عرضك لكان أحبّ إلينا

      من أن تأتي مسلمة ( انظروا إلى التعصب الشديد ) لكن لن تخرجي من هذا

      البيت إلا أرثوذكسية أو جثّة هامدة , ومن تلك اللحظة أخذوني ثم كتفوني

      وبعد أن هربت أنت من المنزل , ذهبوا واشتروا سلاسل وربطوني بها وبدءوا

      يجلدونني جلداً مبرحاً بأسواط عجيبة وغريبة من العصر وحتي وقت النوم .



      وفي الصباح يذهب إخواني وأبي إلى أعمالهم وأمي في البيت وليس عندي إلا

      أخت صغيرة عمرها 15 سنة تأتي إلي وتتندّر بي وكان هذا هو فترة الراحة

      عندي , فأحياناً أنام وأنا مغمى عليّ , لأنهم يجلدونني حتى يغمى عليّ

      وكانوا يطالبونني فقط أن أرتد عن ديني وأنا أرفض , وبعد ذلك بدأت

      أختي تسألني , لماذا تتركين دين أمك وأبيك وأجدادك , فكنت أوضّح لها

      وأبين لها حتى بدأت تقتنع وتتضح الصورة أمامها , عندها قالت : فعلاً ,

      معك حق , هذا هو الدين الصحيح , هذا هو الدين الذي ينبغي أن ألتزم به

      , ثم قالت : اسمعي يا أختي أنا سوف أعينك , قلت : إذا كنت تريدين

      إعانتي فاجعليني أقابل زوجي .



      فبدأت أختي تنظر من فوق البيت فرأتك وأنت تمشي , فقالت : أرى رجل صفته

      كذا وكذا , فقلت : هذا هو زوجي , وعندما قابلتك وكلمتك , كنت مربوطة

      بسلسلتين وقد ربطت بأحد أعمدة البيت , أما الثالثة فكان مفتاحها مع

      أختي لكي أستطيع أن أتحرك للحاجة , المهم أن أختي اقتنعت بالإسلام

      وقررت أن تضحي تضحيةً تفوق تضحيتي .



      أعدّت أختي لاخوتي خمراً مركز , فشربوا إلى أن أصبحوا لا يعون بشيء ,

      وأخذت المفاتيح من جيب أخي وفتحت السلاسل , ثم جئت إليك آخر الليل ,

      وطلبت من أختي أن تخفي إسلامها إلى أن نتدبر أمرها .



      ثم حجزنا ورجعنا إلى البلد وأدخلت زوجتي إلى المستشفى ومكثت فيه عدّة

      أيام للعلاج من آثار الضربات والتعذيب .







      من شريط قصص واقعية مؤثرة للشيخ إبراهيم الفارس ( بتصرف ) ،،، جزاه

      الله خيراً



      أخي المسلم أختي المسلمة ما أكثر العبر والفوائد في هذه الحياة , ولو

      أردنا أن نتقصى الفوائد من هذه القصة لطال بنا المقام , فلعل بعض

      الأخوة يذكرون شيئاً منها , والله يحفظكم ويرعاكم